عرض مشاركة واحدة
  #4 (permalink)  
قديم 02-09-2008, 17:54
الصورة الرمزية سيد مرحوم
سيد مرحوم سيد مرحوم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
المشاركات: 7,407
افتراضي

د. الفضلي والنشاط الحزبي

32. لم تستمروا في انتمائكم لحزب الدعوة، هل تروون لنا سبب خروجكم من حزب الدعوة؟

لم أخرج من حزب الدعوة خلال تواجدي في العراق، وإنما كان توقفي عن العمل الحزبي بعد خروجي من العراق إلى السعودية.

أساتذة البحث الخارج

33. يذكر ـ في ترجمة الشهيد الصدر ـ أنه باحث خارجًا في الأصول، وكان ذلك في 1378ﻫ/ 1958م، ثمّ باحث في الفقه، وكان ذلك في سنة 1381ﻫ/ 1961م، بمعنى أنه باحث الخارج في الفقه قبل تخرجكم في كلية الفقه بعام، وحسبما يذكر ابنكم الأستاذ فؤاد بأنكم مَنْ طلبتم منه ذلك، مع الشيخ مهدي السماوي، وكان ذلك بدافع أن يعرف في الحوزة كمدرّس للفقه، ولو طرح للمرجعية بعدها فلا يكون ذلك مستنكرًا، ما دام قد عرف كمدرس للبحث الخارج في الفقه، هلا أكدتم لنا هذه المعلومات بشيء من التفصيل؟

لم أحضر بحث الأصول عند الشهيد الصدر، ونعم بالنسبة للبحث الفقهي طلبنا منه ذلك وحضرنا أنا والشيخ السماوي البحث لمدة عام ثم انقطعنا بسبب سفره للكاظمية، وبعد عودته من الكاظمية بدأ درسه الموسع.

34. بالإضافة إلى حضوركم بحث الخارج للشهيد الصدر، حضرتم بحث السيد محسن الحكيم «ره»، كيف كانت علاقتكم مع السيد الحكيم؟ هل كان فيها نوع من الخصوصية والمعرفة المميزة؟

كانت لنا علاقة قوية جدًّا مع السيد الحكيم، ولنا لديه بعض الخصوصية، وقد كنا لما نزوره يجتمع معنا في مكتبته الخاصة بالدور الثالث.

35. وبالإضافة إلى هذين حضرتم للسيد الخوئي «ره»، والسيد محمد تقي الحكيم «ره»، والشيخ المظفر «ره»، مَنْ مِنْ هؤلاء كانت تربطكم به علاقة أكثر؟

كلهم ربطتني بهم علاقة ورابطة أخوية، والأقوى من بينهم كان السيد محمد تقي الحكيم.

36. ما أتذكره أنه كان لكم علاقة فيما كان يلقيه السيد الخوئي «ره» في دروسه حول تفسير القرآن، فقد كنتم تزودونه ببعض مصادر التفسير للمذاهب والفرق الإسلامية الأخرى، هل هذا الأمر دقيق؟

كان ذلك بطلب منه وقد جمعت له المصادر المتوفرة، ولم أكن أحضر الدرس.

النجف في فترة الأفول

37. في أكثر من مناسبة تذكرون أنه في هذه الفترة بدأت أمارات أفول العصر الذهبي للنجف، ما هي الأسباب التي ترون أنها ساعدت على ذلك، إذ بالتأكيد هناك أسباب خارجية، كما أن هناك أسبابًا داخلية؟

1. بدأت مضايقات السلطة على مدرسي الحوزة في التزايد فأجبر بعضهم على ترك التدريس وقامت بتسفير البعض الآخر، وهاجر عدد منهم بسبب الاعتقالات والمضايقات، مما أثر سلبًا على مستوى التحصيل العلمي.

2. من ملأوا شواغر الدرس لم يكونوا بالمستوى المطلوب.
3. ضغوط كبيرة على المرجعية والتدخل في أدائها لمهامها، وإبعادها عن دورها القيادي.

الخروج من العراق

38. في الفترة التي انتهيتم فيها من إعداد الرسالة، وناقشتموها، كانت العراق تعيش أوضاعًا صعبة، لذا اضطررتم للخروج من العراق قبل أن يلقى القبض عليكم، حسبما حذّركم أحد العاملين في أحد الأجهزة الأمنية، لدرجة أنكم لم تخبروا أحدًا بموضوع خروجكم من العراق، وكذلك لم تنتظروا استصدار شهادتكم الماجستير، هل يمكن أن ترووا لنا أحداث خروجكم المفاجئ من العراق؟

في المرة الأولى، خرجت ليلًا من النجف بعد أن أخبرني أحدهم بتنفيذ أمر اعتقالي في فجر اليوم التالي، وتوجهت إلى البصرة، ومنها مباشرة إلى الكويت، ثم إلى العربية السعودية عبر سيارات النقل.

ثم عدت إلى البصرة مرة أخرى بسيارتي الفولكس ومكثت أسبوعًا حيث صدر أمر اعتقالي وطوَّق رجال المباحث دارنا في البصرة، وقد كنت محتاطًا للأمر فلم أوقف السيارة بجوار الدار وإنما أوقفتها في كراج البصرة الواقع أمام عيادة الدكتور جمال الدين الفحام، وقد خرجت من البيت خفية وسافرت بسيارة أخرى واتفقت مع الحاج حسين المازني أن يحضر سيارتي إلى الحدود العراقية الكويتية حيث أقلَّتني مغادرًا العراق للمرة الأخيرة متوجهًا إلى الكويت.


التدريس في السعودية

39. عندما خرجتم من العراق، خرجتم منفردين، وذهبتم بعدها إلى الكويت، وكنتم على أمل أن تتمكنوا من الحصول على فرصة وظيفية في جامعة الكويت، ولكنكم أخبرتم بألا شواغر في الجامعة، ولكن يمكن العمل على أن تعملوا في جامعة صنعاء التي شاركت جامعة الكويت في إنشائها، فتريثتم بعدها، واتجهتم إلى السعودية علَّكم تحصلون فيها على فرصة وظيفية في جامعة الرياض، ولكنكم قوبلتم بمعاملة سيئة، وتمييز مذهبي من قبل رئيس الجامعة في ذلك الوقت، فاقترح عليكم أحد الموظفين بالتقديم للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة، لعدم وجود هذا النوع من التمييز هناك، فاستحسنتم الفكرة، وهكذا تمّ لكم ما أردتم. هلا أكدتم لنا صحة هذه المعلومات؟

المعلومات صحيحة.

40. لماذا كان اختياركم الأول هو الكويت وليس أي دولة أخرى؟ هل للقرب الجغرافي من العراق دور في هذا الاختيار؟
نعم بسبب القرب الجغرافي.

41. ولماذا كان اختياركم أو رغبتكم الثانية هي السعودية، وليس بلدًا آخر، هل لكونه بلدكم الأمّ فقط؟

نعم، هو كذلك.

42. إلى أين توجهتم بداية وصولكم السعودية؟ وأين سكنتم فترةَ انتظاركم الردّ بالحصول على الوظيفة في جدّة؟

في بيت أخي عبد الله في الخبر في الأيام الأولى، ثم غادرت إلى الرياض فجدة.

43. كيف استطعتم التقديم للوظيفة ولمّا تحصلوا على شهادتكم «درجة الماجستير» من جامعة بغداد؟

كانت عندي شهادة مؤقتة ولكني لم أستخدمها حيث قام الأخ محمد حبيب المازني باستلام الشهادة الأصلية من جامعة بغداد ثم صدقها وأرسلها إليَّ بالبريد واستخدمتها في التقدم إلى الوظيفة.

44. ألم يكن صعبًا عليكم الخروج دون عائلتكم من العراق؟
وكيف كنتم تتواصلون مع العائلة في هذه الفترة؟

نعم كان صعبًا ولكنه حكم الضرورة، وكان الاتصال معهم بالمراسلة.

45. ما أعلمه أن العائلة ظلت في العراق، إلى أن رجعتم من مصر بشهادة الدكتوراه، بمعنى أنكم ابتعدتم عن بعضكم البعض لمدة خمس سنوات، وهي فترة زمنية طويلة، نسبيًّا، كيف عشتم هذه التجربة الصعبة؟

الحياة كفاح، لا بد للإنسان أن يمضي فيه للوصول إلى آماله ولتحقيق دوره في الحياة.

التدريس الجامعي والبعثة إلى مصر

46. كيف كانت تسير أموركم في السنتين الأوليين من وجودكم في الجامعة؟ ألم تشعروا بأيّ مضايقة هناك؟

لا أبدًا، كانت معاملتهم في غاية حسن الخلق والطيبة.

47. قُبِلتم في جامعة الملك عبد العزيز، ودرستم فيها لمدّة سنتين قبل توجهكم إلى مصر، وفي هذه الفترة اخترتم موضوع رسالتكم الدكتوراه، بل كتبتم ما يقرب من نصف الرسالة ـ حسبما أتذكره من حديثكم عن هذه المرحلة من عمركم الشريف ـ، ولكنكم عندما ذهبتم إلى مصر وجدتم كثيرًا من المصادر التي لم تكن متوفرة، وهي في معظمها مخطوطات وجدتموها في معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة، يخص أكثرها القراءات القرآنية، التي لم يطبع عنها كثيرًا في تلك الفترة، ما اضطركم لإعادة كتابتها نتيجة حصولكم على مصادر جديدة، هلاَّ أكدتم لنا هذه التفاصيل؟
نعم، ما تذكره صحيح.

48. عندما ذهبتم إلى مصر، كيف تمّ تعيين المشرف على الرسالة ـ وهو الدكتور أمين علي السيد ـ؟ وكيف وجدتموه كمشرف على الرسالة؟

حسب نظام الكلية، وقد كان شخصية ذات علمية عالية في مجال علوم اللغة العربية أفدت منه كثيرًا، كما أنه يملك سمو نفس وأخلاق عالية وحسن ذات في تعامله مع الآخرين.

49. ما أتذكره من حديثكم في مجلسكم العامر أنكم استطعتم إنهاء الرسالة كاملة في سنة ونصف، ولكن الدولة المصرية كانت تشترط أن يظلّ طالب الدكتوراه فيها ثلاث سنوات، لذلك كانت السنة والنصف الأخرى فرصة لكم لتتفرغوا للبحث والتأليف أكثر، هل هذه المعلومات صحيحة؟

نعم.

50. كيف كانت أجواء إعداد الرسالة هناك في مصر؟

كنت أقضي معظم وقتي في مكتبات جامعة القاهرة وجامعة الأزهر ودار الكتب المصرية ومعهد المخطوطات العربية.
51. ألم تكن هناك أيّ محاولة من قبل النظام الحاكم في العراق للنيل منكم خارجه؟

لم أكن أمارس دورًا سياسيًّا، فلم تحدث أية محاولات من طرفهم.

52. كيف كنتم تمضون أوقاتكم في مصر؟ هل تواصلتم مع بعض الشخصيات أو القيادات المصرية؟

كان وقتي مشغولًا بالمكتبة والكتاب والرسالة.

53. تذكرون في كتابكم «مبادئ علم الفقه، ج2» في حديثكم عن الاستهلال لشهر رمضان بواسطة المنظار، أنكم حضرتم حادثة لتحديد مكان ظهور الهلال في مصر، فتقولون هناك: «هذا ما رأيته بنفسي عندما كنتُ أحضر الدكتوراه في جامعة القاهرة، حيث ذهبت ليلة الثلاثين من شهر رمضان إلى «مرصد حلوان»، وحضر ممثل عن الجامع الأزهر وآخر عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وثالث من أساتذة معهد الأرصاد في مرصد حلوان، وصعدنا جميعًا إلى أعلى قمة في المرصد، وعيّن الأستاذ موقع الهلال بالنظر بواسطة التلسكوب، ثم ناوله لكل واحد منّا، وبعد هذا نظر كل منا الموقع بالعين المجرّدة، ولم يصادف أن رأى أحد منا الهلال، وكتب محضر بذلك، ونص فيه عدم الرؤية»«»، وهذا يعني أنكم على تواصل مع بعض المراكز العلمية والثقافية هناك، هل تحدثونا عن علاقتكم مع هذه المراكز؟

كانت مبادرة شخصية مني.

54. كيف كان تواصلكم مع الأهل والأصدقاء في هذه الفترة؟
بالمراسلة

55. هل وضعتم أيّ مؤلف في هذه الفترة؟

الرسالة، وقرأت كتبًا كثيرة في هذه الفترة.

56. في تقديمكم للطبعة الثالثة من كتابكم «مشكلة الفقر»، أنهيتم التقديم بِـ: «عبد الهادي الفضلي ـ القاهرة»، هل هذا يعني أنكم راجعتموه في القاهرة، ومن هناك قدتموه للطبعة الثالثة؟

نعم.

د. الفضلي في الجامعة

57. أسند إليكم تدريس مواد اللغة العربية: النحو والصرف والأدب والعروض والبلاغة، ما أكثر مادّة درستموها في الجامعة؟

النحو والصرف.

58. بالإضافة إلى مواد اللغة العربية، أسند إليكم تدريس مادة «تحقيق التراث» لطلبة المكتبات في الجامعة، لماذا؟
بحكم اشتراكي عضوًا في لجنة المخطوطات في الجامعة.

59. بالإضافة إلى التدريس أسند إليكم الإشراف على المكتبة والمخطوطات، لماذا تمّ اختياركم لهذه المهمّة؟

لم أكن مشرفًا على المكتبة، وإنما وبحكم علاقتي بمدير المكتبة طلبت منه تأسيس لجنة للمخطوطات، وبالفعل رفع الطلب إلى مدير الجامعة وتأسست اللجنة برئاستي لفترتها الأولى وعضوية مدير المكتبة وأساتذة آخرين.

60. بسبب موقعكم في مكتبة الجامعة، استثمرتم ذلك لحضور الكتاب الشيعي مطبوعًا ومخطوطًا، هلاَّ حدثتمونا عن هذه التجربة؟

لم يكن الأمر خاصًا بالمخطوطات الشيعية، وإنما كان دخولها مع مخطوطات أخرى اشترتها الجامعة من الميزانية المعتمدة من بعض المكتبات في الحجاز وبريطانيا وإيرلندا وتركيا ومصر وأمريكا وألمانيا ودول أخرى.

أما المطبوعات فلم يكن لي دور فيها.

61. بالإضافة إلى فتح قسم المخطوطات، كنتم المؤسِّسين لقسم اللغة العربية في كلية الآداب، وأتذكر أنكم أشرتم إلى أن أحد رؤساء الأقسام «ولعله رئيس قسم الدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة عندما كانت الجامعة الإسلامية ـ اليوم ـ تابعة لجامعة الملك عبد العزيز بجدّة» عارض إنشاء هذا القسم، ولكن مجلس الجامعة صوت أغلبيته لصالح فتح القسم، وفتح القسم بعد ذلك، هل هذا الكلام دقيق؟

الذي عارض إنشاء القسم هو رئيس كلية الشريعة في مكة المكرمة وكانت الكلية يومها تتبع جامعة الملك عبد العزيز بجدة قبل أن تتحول إلى جامعة أم القرى فيما بعد.

62. في هذه الفترة أشرفتم على إصدارين دوريين للجامعة، هما نشرتا: «الرائد»، و«أخبار الجامعة»، حدِّثْنا عن هذه التجربة.

كنت عضوًا في أسرة التحرير، وقد مارست الإشراف في مجلة الرائد التي كانت تختص بنشر بحوث الطلاب، أما أخبار الجامعة فكنت عضوًا في أسرة تحريرها.

63. كما أنكم كنتم من أعضاء النادي الأدبي بجدّة، كيف كانت أجواء هذا النادي؟ وما هو دوركم الذي مارستموه فيه؟ وبخاصّة أنه طبع كتابكم: «في العروض: نقد واقتراح» سنة 1399ﻫ؟
لم يطبع لي النادي شيئًا، بل كان الكتاب من مطبوعات نادي الطائف الأدبي. وقد كنت عضوًا في هيئة نادي جدّة الأدبي الإدارية، وشاركت في بعض الأمسيات والندوات التي أقامها النادي مناقشًا للبحوث المقدمة من ضيوف النادي.

64. أول ما عيِّنتم في الجامعة، عيِّنتم بأيِّ مسمّى، وكيف تدرّجتم في السلّم الوظيفي والتدريسي في الجامعة؟
عينت بدرجة مدرس، ثم أستاذ مساعد، فأستاذ مشارك، ثم التقاعد المبكر.

65. كيف كان تعامل منسوبي الجامعة معكم؟

أكثر من حسن في طيب المعاملة والعلاقات الأخوية، وكان الجو السائد هو الاحترام المتبادل بين جميع الأساتذة والموظفين.

66. هل شاركتم في أيِّ مؤتمر أو ندوة من قبل الجامعة؟
حضورًا في بعضها فقط.

67. في مرحلة تدريسكم في الجامعة كانت تصلكم بعض الدعوات من المؤسسات والهيئات السعودية، فقد وجدتُ ـ في سجلّ أرشيف الوثائق ـ دعوة موجهة لكم من قبل اللجنة العليا للتوعية الإسلامية بوزارة المعارف السعودية، يستعينون فيها بخبرتكم في المجال الدعوي، وكذلك رسالة من مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، يطلبون فيها مساعدتكم للحصول على المخطوطات الموجودة شتى أنحاء العالم، كيف كانت تصلكم هذه الدعوات؟ وكيف كانت استجابتكم لها؟
الإجابة في الحدود الممكنة من النصيحة والاستشارات.

68. هل أشرفتم على رسائل علمية في فترة تواجدكم في الجامعة؟ أو شاركتم في مناقشة أيّ رسالة علمية فيها؟
نعم، ولكن ليس في جامعة جدة، حيث لم يكن هناك دراسات عليا، وإنما في جامعة أم القرى وكلية تربية البنات بجدة.

69. كيف تقيِّمون الجوّ الدراسي في الجامعة؟ وكيف تقيِّمون المستوى التحصيلي لدى الطلاّب؟

الجو كما أشرت أكثر من حسن، والمستوى التحصيلي في قسم اللغة العربية يعتبر جيدًا جدًّا بحكم توفر كادر التدريس المؤهل علميًّا.
__________________
رد مع اقتباس