![]() |
![]() |
| | |||||||
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| ||||
| نبذة عن حياة آية الله الفضلي.. ![]() من أشهر المعاصرين اية الله الدكتور الشيخ الفضلي- احد اشهر علماء الشيعة المعاصرين على مستوى العالم وليس الخليج- للدور العلمي البارز ليس فقط على مستوى العلوم الحوزوية، وانما على مستوى دراساته الاكاديمية والجامعية. ورغم الشيخ ينتمي لعلماء الاحساء الزاخرة بالعلماء والادباء الافاضل فهو ينتمي للعراق بالولادة والنشاة، وعلم من اعلام المدن التي عاش فيها: جدة وسيهات والدمام. وقد استضافت مدينة سيهات التي احبها وأحبته حفلاً تكريمياً لـه (اية الله الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي) تحت شعار (مهرجان الفقيه المثقف) يوم الخميس الموافق 20 محرم 1428هـ بحضور ومشاركة وتفاعل كبير من العلماء والمثقفين من داخل وخارج السعودية ليجسدوا تميز شخصية اية الله الفضلي وليؤكدوا أنه مفخرة الفقهاء وأنه علم من أعلام القرن وأساتذة الجيل. وتضمن الحفل ندوة خاصة لشخصية (الدكتور الفضلي) قدم فيها المشاركون ثلاث اوراق مركزية عن الصفات المتفردة عند الفضلي، والبعد العلمي بين النجف وجدة، والبعد الأخلاقي عند الدكتور الفضلي. كما تضمن الحفل الكثير من المشاركات عن المنهج الفقهي عند الفضلي. وظاهرة التقديم. كما اشتملت الفعالية على معرض صور وعرض لبعض مؤلفاته. الشيخ في سطور هو الشيخ الدكتور عبد الهادي بن الشيخ ميرزا محسن بن الشيخ سلطان بن محمد بن عبد الله بن عباد بن حسين بن حسن بن أحمد بن حسن بن ريشان بن علي بن عبد العزيز بن أحمد بن عمران بن فضل بن حديثة بن عقبة بن فضل بن ربيعة البصري الأحسائي النجفي واشتهر بالشيخ الفضلي والدكتور الفضلي. أسرته: الفضلي نسبة إلى (الفضل بن ربيعة) جد قبيلة الفضول المعروفة التي هي إحدى بطون قبيلة طيء العربية الشهيرة و(آل الفضلي) و(آل علي) و(العٌباد) و(السٌليم) الموجودون اليوم في (العمران) وكذلك (آل علي) في (القارة) كلهم قبيلة واحدة. وأول من نزح إلى (الأحساء) قادماً من (ملهم) إحدى قرى (نجد) جدهم (عمران بن فضل) وكان ذلك سنة 1050هـ. وبعد أن استقر في الطرف الشرقي من (الأحساء) عرفت المنطقة باسمه فأطلق عليها اسم (العمران) لما كان يتمتع به من رئاسة قبيلته ذات التفوق العشائري في المنطقة. وكانت ولا زالت هذه الأسرة الكريمة ذات مكانة مرموقة وسمعة طيبة في الأحساء وقد أنجبت علماء وأدباء أفاضل. مولده ونشأته: الشيخ الفضلي في سن السادسة بالبصرة ولد في ليلة العاشر من شهر رمضان المبارك سنة 1354هـ الموافق للسادس من كانون الأول سنة 1935م بقرية (صبخة العرب) إحدى القرى القريبة من البصرة بالعراق حيث كانت تسكن العائلة بعد رحيلها من الأحساء. ونشأ في البصرة نشأة علمية دينية عالية برعاية والده آية الله الميرزا محسن الفضلي (قدس سره). تحصيله العلمي: ![]() من اليمين: السيد عدنان البكاء - السيد محمد حسين فضل الله - السيد مرتضى العسكري - الشيخ عبدالهادي الفضلي أولاً: الدراسة الحوزوية: بعد ان ختم القرآن الكريم لدى كتّاب البصرة التحق بالمدرسة الابتدائية وفي نفس الفترة أيضاً بدأ الدراسة الحوزوية، فقرأ على والده بعض كتب النحو والصرف والمنطق والبلاغة، كما قرأ على الشيخ جاسم بن محمد جميل البصير البصري. وفي سنة 1368هـ هاجر إلى (النجف الأشرف) لإكمال دراسته وله من العمر (14) عاماً وأكمل هناك دروس المقدمات والسطوح لدى عدد من الأعلام. وبعد إتقان هذه الدروس حضر أبحاث الخارج لدى كبار الأساتذة وجهابذة العلم بالنجف. ![]() السيد محسن الحكيم ![]() السيد ابو القاسم الخوئي ![]() السيد محمد باقر الصدر ![]() الشيخ محمد رضا المظفر بالاضافة الى عدد من العلماء الكبار في الحوزة. ثانياً: الدراسة الجامعية: رسائل الشيخ عبدالهادي الفضلي الجامعية وإلى جانب دراسته الحوزوية التحق بكلية الفقه في النجف، وحصل منها على (البكالوريوس) في اللغة العربية والعوم الإسلامية وذلك سنة 1382هـ وكان ضمن الدفعة الأولى للكلية. ثم واصل دراسته الجامعية فالتحق بكلية الآداب بجامعة بغداد وتخرج منها سنة 1391هـ بدرجة ماجستير آداب في اللغة العربية وكان موضوع وعنوان رسالته للماجستير (أسماء الأفعال والأصوات, دراسة ونقد) بإشراف الدكتور إبراهيم السامرائي, ومناقشة الشيخ عبد الهادي مطر ممتحناً خارجياً بالمراسلة, والأستاذ كمال إبراهيم والدكتور مهدي المخزومي. وخلال هذه الفترة، مارس التدريس في كلية الفقه وكان أحد أعضاء هيئة التدريس بالكلية. وفي سنة 1391هـ غادر النجف الأشرف إلى مدينة (جدًة) بالمملكة العربية السعودية حيث عيّن مدرساً لمادتي النحو والصرف في (جامعة الملك عبد العزيز) وبعد سنتين من التدريس ابتعث من قبل الجامعة إلى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة, وتخرج منها سنة 1396هـ بدرجة دكتوراه في اللغة العربية في النحو والصرف والعروض بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكان موضوع وعنوان رسالته (قراءة ابن كثير وأثرها في الدراسات النحوية) بإشراف الدكتور أمين علي السيد ومناقشة الدكتور الشيخ إبراهيم نجا وكيل جامعة الأزهر والأستاذ على النجدي ناصف الأستاذ غير المتفرغ بدار العلوم وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة. حياته العلمية ونشاطاته الثقافية: ذكرنا أنه هاجر إلى (النجف) لإكمال دراسته سنة 1368هـ، وغادر إلى (جدة) سنة 1391هـ حيث عيّن أستاذاً بجامعة الملك عبد العزيز، وبعد سنتين سافر إلى (القاهرة) للحصول على الدكتوراه وعاد منها سنة 1396هـ، وبقي في (جدة) مدرساً في الجامعة حتى عام 1409هـ حيث حصل على التقاعد. وفي نفس العام اختير أستاذا لمادتي المنطق وأصول البحث في (الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية) بلندن، ويقوم حالياً بالإشراف على بعض طلبة الماجستير والدكتوراة فيها. واليوم يقيم الدكتور الفضلي في مدينة (الدمام) بالمنطقة الشرقية. وله في المنطقة الشرقية احترام خاص ومكانة مرموقة خصوصاً بين العلماء والمثقفين، وله مشاركات واسعة في المجالات الثقافية والتبليغية بالمنطقة من المحاضرات والندوات والمهرجانات الثقافية. وكانت له في (النجف الأشرف) و(جدة) نشاطات ومشاركات أدبية وثقافية كثيرة، منها، أنه كان عضواً في (جمعية منتدى النشر) وفي (جمعية الرابطة الأدبية) في النجف الأشرف وكان عضواً في (النادي الثقافي الأدبي) بجدًة، ومنها أنه اختير في النجف عضواً في أسرة تحرير نشرة (الأضواء) التي تصدرها (جماعة العلماء) وعضواً في هيئة تحرير مجلة (النجف) التي تصدر عن (كلية الفقه) بالنجف الأشرف. وفي جامعة الملك عبد العزيز اختير أيضاً عضواً في هيئة تحرير نشرة (أخبار الجامعة) وفي الجامعة المذكورة كان هو الرئيس الأول المؤسس لقسم اللغة العربية والعضو المؤسس والدائم في لجنة المخطوطات بمكتبتها المركزية وشارك في مناقشة بعض الرسائل الجامعية للدراسات العليا وكان له الإشراف على بعضها, واختير أيضاً محكماً لجملة من أبحاث الترقيات العلمية. حياة الدكتور الفضلي كلها عمل وعطاء هذا بالإضافة إلى مؤلفاته الكثيرة القيمة. مكانته العلمية : الدكتور الفضلي علامة شهير وكاتب معروف، وكان منذ صغر سنه مورد إعجاب الكثيرين لقوة ذكائه ومثابرته في طلب العلم وتفوقه الواضح على أقرانه، وقد أتقن دروسه الحوزوية والجامعية في وقت قصير نسبياً وبجدارة عالية. وهذا ما دعا الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب كتاب (الذريعة) أن يصفه في إجازته الروائية له (المؤرخة 1374هـ) وهو ابن عشرين سنة بقوله: (الشيخ الفاضل البارع, الشاب المقبل, الواصل في حداثة سنه إلى أعلى مراقي الكمال, والبالغ من الفضائل مبلغاً لا ينال إلا بالكد الأكيد من كبار الرجال المدعو بالشيخ عبد الهادي بن الشيخ ميرزا محسن بن الشيخ سلطان بن محمد الفضلي....... إلى أن قال: استجازني فرأيته أهلاً لذلك فاستخرت الله وأجزته أن يروي عني جميع ما صحت لي روايته وساغت لي إجازته ........). والشيخ الفضلي ثقة الشهيد محمد باقر الصدر وقد أشار الشهيد في بعض رسائله للشيخ الفضلي بأنه من مفاخر الحوزة العلمية بالنجف حيث قال الشهيد في رسالته للشيخ الفضلي بعد أن غادر الشيخ الفضلي الحوزة لإكمال دراسته الأكاديمية في القاهرة: ![]() (الواقع إن مما يحز في نفسي أن تكون أوضاع الحوزة بشكل يزهد في الإقامة فيها أمثالكم ممن يرفع الرأس عالياً ويشكل رقماً من الأرقام الحية على عظمة هذه الحوزة التي تتيح رغم كل تبعثرها أن ينمو الطالب في داخلها بجهده الخاص إلى أن يصل إلى هذا المستوى المرموق فضلاً وأدباً وثقافة وعلى أي حال سواء ابتعدت عن الحوزة مكاناً أو قربت فأنت من آمال الحوزة ومفاخرها ......). وحين كان في النجف تتلمذ عليه في المقدمات والسطوح كثير من طلبة العلوم الدينية، كما شارك أيضاً في التدريس بكلية الفقه ومتوسطة وثانوية منتدى النشر. ترجماته: لقد ترجم للشيخ في العديد من كتب التراجم والأبحاث. مؤلفاته: تمتاز مؤلفاته بالمنهجية العلمية وشمولية البحث للموضوع وسهولة التعبير ووضوح العبارة، ومما يميزها أيضاً تقديماته لكتبه الدراسية في العلوم الشرعية حيث تناول في كل منها مقدمة عن: تعريفات العلم مصطلحاته تاريخه مناهج البحث فيه مدارسه وأعلامها التطور الفكري في العلم والخ كما راعى في هذه الكتب الدراسية أن تناسب المستوى التعليمي للطالب وتركز على الجانب التربوي في تعليمه. وهذا ما جعل القسم الأكبر من كتبه تدرّس في المؤسسات التعليمية الحوزوية منها والجامعية. ولم تقتصر مؤلفاته على علومٍ معينة من العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية وإنما شملت جلّ هذه العلوم، وهذا مما يتطلب موسوعية خاصة من المؤلف. وفيما يلي قائمة بهذه المؤلفات مصنفة حسب العلوم: علوم القرآن 1-القراءات القرآنية: تاريخ وتعريف 2-تحقيق كتاب (شرح الواضحة في تجويد الفاتحة) لابن أم قاسم المرادي النحوي (ت المائة الثامنة) 3-تحقيق كتاب (بداية النهاية) للويمي الأحسائي 4-تحقيق كتاب (درّة القارئ: منظومة في ظاءات القرآن الكريم) نظم: الرسعني 5-تحقيق كتاب (الناسخ والمنسوخ) لابن العتائقي الحلي علوم الفقه والحديث 6-تحقيق كتاب (طريق استنباط الأحكام) للكركي العاملي 7-مبادئ علم الفقه، ثلاثة أجزاء 8-أصول علم الرجال 9-أصول الحديث 10-مبادئ أصول الفقه 11-الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية 12-الاجتهاد - دراسة فقهية لظاهرة الاجتهاد الشرعي 13-التقليد - دراسة فقهية لظاهرة التقليد الشرعي 14-الغناء - دراسة فقهية لظاهرة الغناء: الحقيقة والحكم 15-تحقيق كتاب (هداية الناسكين) لصاحب الجواهر 16-تاريخ التشريع الإسلامي 17-دروس في فقه الإمامية - 3 أجزاء 18-دروس في أصول فقه الإمامية – جزئين علوم اللغة العربية وآدابها 19-نحو أدب إسلامي 20-البصروية في علم العربية، للبصروي(ت 871 هـ) - تحقيق 21-إتحاف الرفاق ببيان أقسام الاشتقاق، للجوهري - تحقيق 22-إتحاف الإنس في العَلَمين واسم الجنس لشمس الدين الأمير - تحقيق 23-باقة شعر 24-مختصر الصرف 25-تلخيص البلاغة 26-مختصر النحو 27-مراكز الدراسات النحوية 28-فهرست الكتب النحوية المطبوعة 29-دراسات في الإعراب 30-دراسات في الفعل 31-اللامات: دراسة نحوية شاملة في ضوء القراءات القرآنية 32-تلخيص العروض 33-التذكرة في علوم اللغة العربية وآدابها 34-قراءة ابن كثير وأثرها في الدراسات النحوية - رسالة دكتوراه 35-أسماء الأفعال والأصوات: دراسة ونقد - رسالة ماجستير 36-الأمثال في نهج البلاغة 37-علم البلاغة العربية: نشأته وتطوره 38-الدرس اللغوي في النجف الأشرف 39-أعراف النحو في الشعر العربي العلوم العقلية 40-المبدأ الأول في الفكر اليوناني قبل سقراط 41-مذكرة المنطق 42-التربية الدينية: دراسة منهجية لأصول العقيدة الإسلامية 43-خلاصة علم الكلام 44-خلاصة المنطق المعارف العامة 45-مشكلة الفقر 46-ثورة الحسين في ظلال نصوصها ووثائقها 47-الدولة الإسلامية 48-حضارتنا في ميدان الصراع 49-في انتظار الإمام 50-أصول تحقيق التراث 51-أهل البيت: دراسة معجمية دينية لمصطلح (أهل البيت) 52-المسؤولية الخلقية في فكر الدكتور محمد إقبال 53-أصول البحث 54-الشيخ محمد أمين زين الدين: ودوره في إنماء الحركة الأدبية في النجف الأشرف 55-قضايا وآراء في العقيدة واللغة والأدب 56-دليل النجف الأشرف 57-مذهب الإمامية: بحث في النشأة وأصول العقيدة 58-هكذا قرأتهم: شخصيات علمية وأدبية راحلة من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر الهجري – جزأين من تلامذته: أما تلامذته فكثيرون، وذلك لطول مدة ممارسته التدريس التي تجاوزت الأربعين عاماً، جال خلالها بين التدريس في الحوزة العلمية النجفية وفي مدارس منتدى النشر وكلية الفقه بالنجف الأشرف ومن ثم في جامعة الملك عبد العزيز بجدة والجامعة العالمية للعلوم الإسلامية بلندن. وهناك عدد كبير من رواد الفكر والأدب ممن لازمه واستفاد منه في مجلسه العامر، وعدد آخر أكبر بكثير تتلمذوا عليه وتأثروا بفكره ونهجه من خلال قراءة ودراسة كتبه وأبحاثه. وفي تلامذته من بلغ المراتب العلمية العليا في الحوزة والجامعة، وفيهم من بلغ رتبة الاجتهاد وقام بتدريس البحث الخارج في الفقه والأصول. وقائمة التلاميذ طويلة، نذكر – هنا – منها مجموعة من هؤلاء التلاميذ وهم من استطعنا حصر أسمائهم بما توفر لدينا من معلومات، ونرجو من الزوار أن يرسلوا لنا أية معلومات عن تلامذته الذين لم نذكرهم هنا لنقوم بإضافتهم. وقد تم ترتيب القائمة حسب الحروف الهجائية: 1- الدكتور إبراهيم بحر العلوم - النجف 2- الأستاذ إبراهيم أحمد حسن - الأردن 3- السيد أحمد الغريفي - البحرين 4- الدكتور أحمد المعتوق - القطيف 5- السيد أحمد السيد محمد رضا الحكيم - النجف 6- السيد باقر خرسان - النجف 7- الأستاذة ثريا عمير - القطيف 8- الدكتور جابر العطا - بغداد 9- السيد جمال الدين السيد محمد جواد الطباطبائي - النجف 10- الشيخ جواد الشيخ عبد الحميد الهلالي - النجف 11- الأستاذ جابر عبد الحميد الخاقاني - النجف 12- الأستاذ جعفر محمد اليوسف - البحرين 13- الشيخ جعفر الشيخ كاظم الهجري - عبادان 14- الدكتور حسن السيد محمد تقي الحكيم - النجف 15- الأستاذ الأديب حسين الفقيه - جدة 16- الشيخ حسين النساج - النجف 17- الأستاذة حميدة الحاج علي الصفار - البصرة 18- الشيخ خالد العطية - النجف 19- الشيخ شريف الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء - النجف 20- السيد صالح السيد محمد حسين الحكيم - النجف 21- الأستاذ صبيح جابر العطار - البصرة 22- الدكتورة صباح بافضل - جدة 23- الأستاذ طالب قاسم عنبر - البصرة 24- السيد طالب السيد هادي الخرسان - النجف 25- السيد عبد الأمير الحكيم - النجف 26- الأستاذ عبد الجليل الطريف - البحرين 27- الشيخ عبد الحسين آل عصفور - البحرين 28- الشيخ عبد الحليم الجزيري - الجزيرة/عبادان 29- السيد عبد الرزاق القاموسي - النجف 30- الشيخ عبد رب الزهراء الطائي - الأحساء 31- السيد عبد الصاحب السيد محمد حسين حكيم - النجف 32- السيد عبد العزيز السيد محسن حكيم - النجف 33- الأستاذ عبد العظيم المامقاني - النجف 34- الأستاذ عبد العلي السيف - القطيف 35- الأستاذ عبد الكريم جابر العطار - البصرة 36- الشيخ عبد الله بومرة - الأحساء 37- الأستاذ عبد الله الصائغ - البحرين 38- السيد عبد الله الغريفي - البحرين 39- الشيخ عبد المنعم الدجيلي - النجف 40- السيد عبد الهادي السيد محمد تقي حكيم - النجف 41- السيد عز الدين القبانچي - النجف 42- السيد علاء الدين السيد محسن حكيم - النجف 43- الدكتور علي القاسمي - الديوانية 44- الشيخ علي آل عصفور - البحرين 45- السيد علي السيد عبد الأعلى السبزواري - النجف 46- الشيخ علي الكوراني - لبنان 47- السيد علي نصر الله - كربلاء 48- السيد عماد الدين السيد جواد الطباطبائي - النجف 49- السيد عماد الدين السيد محمد جواد الطباطبائي - النجف 50- الشيخ عيسى قاسم - البحرين 51- الشيخ فاضل السهلاني - النجف 52- الشيخ فارس العامر - البصرة 53- الشيخ فضل غزال - سورية 54- الدكتور محمد علي الستري - البحرين 55- الأستاذ محمد رضي الشماسي - القطيف 56- الأستاذ محمد رضا القاموسي - النجف 57- الشيخ محمد هادي آل الشيخ راضي - النجف 58- الشيخ محمد رضا المامقاني - النجف 59- السيد محمد زكي السويج - البصرة 60- الشيخ محمد علي الناصر - القطيف (القديح) 61- الأستاذ محمد سعيد العيسائي - عمان (صحار) 62- السيد محمد على الاصطهباناتي - النجف 63- السيد محمد حسين بحر العلوم - النجف 64- السيد محمد رضا السيد موسى بحر العلوم - النجف 65- السيد محمد رضا السيد محمد حسين حكيم - النجف 66- السيد محمد السيد محمد حسين حكيم - النجف 67- الأستاذ محمد بانخر - جدة 68- الأستاذ محمد كاظم البجنوردي - النجف 69- السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - النجف 70- السيد مسلم الجابري - المحمرة 71- الشيخ مصطفى قصير - لبنان 72- الأستاذ نصار حميد الدين - اليمن (صنعاء) 73- السيد هاشم الهاشمي - النجف 74- السيد هاني فحص - لبنان 75- الدكتور ياسين الجفري - جدة 76- الشيخ يوسف مال الله - البصرة 77- الأستاذ يوسف خليل الفضل - النجف
__________________ ![]() ![]() |
| ||||
| الدكتور الفضلي في حوار خاص عن سيرته الذاتية1364ﻫ ـ 1428ﻫ شبكة راصد الإخبارية - « اجرى الحوار: حسين منصور الشيخ » 1 / 9 / 2008م عاش الدكتور عبد الهادي الفضلي -حفظه الله- تجربة رائدة، جمع فيها بين الحياتين العلميتين: الحوزوية والأكاديمية، وبين التنظيمية الحزبية والثقافية العامة، وبين اللقاءات العامّة والجوّ البحثي، وبين التأليف التخصّصي والمقرّرات الدراسية. ويعدّ من أبرز العلماء المثقفين الموسوعيين الذين قدموا للأمة الإسلامية عطاءات فكرية واسعة، تنهض بواقعها الثقافي والعلمي. وتجربة كهذه حريٌّ بالأمة أن تستفيد منها، ومن واقع تجربتها الشخصية والعامّة، ومن عطائها العلمي، ومن نضالها وحراكها الفكري والثقافي. وإيمانًا بقيمة التجربة التي خاضها سماحة العلاّمة الدكتور الفضلي، عزمتُ على وضع مجموعة من الأسئلة بخصوص تجربته الخاصّة آملًا أن أجد الطريق إلى إجابتها من سماحته، نظرًا لما يعانيه من ظروف صحّية ألمّت به بعد إصابته بالجلطة الدماغية الثانية، التي نسأل الله تعالى أن يمنّ عليه بالشفاء مما أصابه بسببها. وهي ظروف تمنعه إلى الآن من استقبال الزائرين. وقد طلبتُ من ابنه الأستاذ فؤاد طرح هذه الأسئلة على سماحة الشيخ، فأبدى استعداده لذلك وطرح الموضوع على سماحة الشيخ، فوفِّقْتُ لذلك، فالشكر موصول للأستاذ فؤاد على ما بذله من جهد في تدوين أجوبة الشيخ الشفهية ثم صياغتها وتحريرها، وكذلك على جميل تعاونه طوال هذه المدّة التي امتدّت أكثر من شهرين. والأسئلة التي أنشرها وضعتها كجزء أول خصّصته للحديث عن حياته الخاصّة، آملًا أن أوفَّق لإنجاز الجزء الثاني الذي سيكون عن مجمل نتاجه الفكري والثقافي. والأسئلة تبدأ من رحلة الشيخ من البصرة إلى النجف الأشرف للالتحاق بالحوزة العلمية فيها في العام 1364ﻫ إلى 1428ﻫ، وقد تكون الإجابات ـ في معظمها ـ مختصرة، وذلك نظرًا للظرف الصحي للشيخ، نسأل الله أن يمنّ عليه بالصحة والشفاء العاجلَين. 1. ذكر ابنكم العزيز الأستاذ فؤاد في دراسته المنشورة عنكم في عدد الكلمة «55» المخصّص عن جهودكم الإصلاحية أن بداية تعرفكم إلى الشيخ محمد أمين زين الدين «ره» كان في البصرة، وذلك بحكم العلاقة الوثيقة التي تربط والدكم الشيخ الميرزا «ره» بالشيخ زين الدين، وبعد أن توجهتم إلى النجف سكنتم ـ مؤقّتًا ـ في غرفة الشيخ زين الدين في مدرسة الآخوند الوسطى، ويذكر أنكم استفدتم من مكتبته «زين الدين» في هذه الغرفة خلال فترة سكناكم فيها، ثم حضرتم عنده درسًا خاصًّا في العقائد في يومي الخميس والجمعة، ثم انتقلتم إلى مدرسة وغرفة أخرى، إلى أين انتقلتم؟ كان سكني في البداية مع الشيخ عبد الحميد السلمان العلي حيث استأجرنا غرفتين في بيت في حيّ العمارة، واستمر ذلك لمدة عام تقريبًا. ثم استأجرت بيتًا صغيرًا في حيّ العمارة لمدة قصيرة «أشهر»، انتقلت بعدها لغرفة في مدرسة الجزائري لمدة قصيرة كذلك. ثم انتقلت إلى غرفة مشتركة مع الشيخ كاظم الحلفي في مدرسة الخليلي لمدة شهر، وبعدها تزوجت وأحضرت العائلة من البصرة واستأجرت مؤقتًا بيتًا صغيرًا في حيّ العمارة. وانتقلت بعدها لمدة بضعة أشهر -كانت خلالها العائلة في البصرة- إلى غرفة الشيخ محمد أمين زين الدين بمدرسة الآخوند الوسطى. وبعدها أحضرت العائلة مرة أخرى من البصرة وسكنت في دار صغيرة. وقد استفدت كثيرًا من مكتبة الشيخ محمد أمين زين الدين العامرة خلال وبعد إقامتي في غرفته بمدرسة الأخوند. 2. هل سكناكم في هذه المدرسة وتعرفكم إلى الشيخ زين الدين له علاقة بتلمذتكم على الشيخ علي زين الدين في بدء تواجدكم في النجف؟ وهل للشيخ علي علاقة نَسَبِيَّة بالشيخ محمد أمين زين الدين؟ الشيخ علي هو أخو الشيخ محمد أمين، نعم كانت العلاقة مع الأخوين سببًا في دراستي على يدي الشيخ علي زين الدين الذي أفدت من تتلمذي عليه كثيرًا لأنه كان من مدرسي الحوزة النجفية المميزين. 3. فيما أتذكره أنكم ـ في بدء ذهابكم إلى النجف ـ حاولتم التعرّف إلى المستوى العلمي لمدرسي النجف، فحضرتم بعض الدروس التي درستموها في البصرة على سماحة الوالد «ره»، ولم تجدوا هناك ما يضاف على ما استفدتموه في دراستكم على الوالد، هل كان مستوى مدرسي الحوزة في تلك الفترة ضعيفًا حسب تقييمكم؟ لا، على العكس، كان مستوى الدراسة قويًّا، ولكن أحببت أن أرى مدى استفادتي من الدروس التي درستها في البصرة وكذلك لتقوية حصيلتي العلمية في كتب المقدمات التي درستها في سن مبكرة. 4. كيف كنتم تقضون أوقاتكم في السنوات الأولى من دراستكم النجفية؟ ومن هم أصدقاؤكم؟ وكيف تعرفتم إلى أكثرهم؟ كنت أقضي أكثر وقتي في المكتبات، ومنها مكتبة الشيخ كاشف الغطاء، ومكتبة الحسينية الشوشترية، ومكتبة أمير المؤمنين .أما الأصدقاء الذين تكونت علاقة معهم فكان منهم في البدايات الأولى كل من الشيخ الآصفي، والشيخ جعفر الهلالي، والشيخ كاظم الحلفي، والشيخ مهدي السماوي، والشيخ باقر بوخمسين، والسيد حسين الخرسان، وكثير من العلاقات الأخرى مع الطلبة العرب والإيرانيين، وتكونت هذه العلاقات من خلال الزمالة في الدرس والحضور في مجالس العلماء والمشاركة في الأنشطة الثقافية والمهرجانات. وكذلك كنت أقضي بعض الأوقات في «البرّانيات» وهي مجالس علمية وأدبية في بيوت العلماء، وكانت البداية في مجلس الشيخ باقر بوخمسين ومجلس الشيخ محمد أمين زين الدين. 5. ما نسمعه منكم أن زميلكم في غرفة المدرسة الحوزوية هو سماحة العلاَّمة الشيخ محمد مهدي الآصفي، كيف تعرفتم إليه، ومنذ متى زاملكم في الغرفة؟ لا، لم يكن زميلًا في السكن، وإنما تعرفت إلى أخينا العزيز الشيخ الآصفي من خلال المشاركة معًا في الأنشطة الثقافية النجفية، والزمالة في حضور أبحاث السيد الخوئي «قده» في الأصول والفقه، ثم من خلال العمل معًا في النشاطات الفكرية والثقافية لحزب الدعوة بعد أن كنت دعوته للانضمام للحزب. وقد استمرت العلاقة معه بوثاق قويٍّ من الصداقة والأخوة على مدى سنين طويلة. 6. كيف تعرفتم إلى بقية الزملاء؟ هل كانوا زملاء دراسة في أغلبهم؟ فكيف تعرفتم ـ مثلًا ـ إلى: السيد فضل الله، والشيخ شمس الدين؟ والسيد مهدي الحكيم؟ والسيد محمد باقر الحكيم؟ والشيخ الدكتور أحمد الوائلي؟ والأستاذ محمد صادق القاموسي؟ السيد فضل الله والشيخ شمس الدين: من خلال حزب الدعوة وأسرة تحرير الأضواء والنشاطات الثقافية في منتديات النجف ومدن العراق الأخرى. السيد مهدي الحكيم: بدأت العلاقة من خلال اتصالنا بوالده المرجع السيد محسن الحكيم فيما يتعلق بشؤون المرجعية، فقد كان هو حلقة الوصل مع المرجع، ثم تطورت وقويت من خلال العمل معًا في تأسيس حزب الدعوة ونشاطاته لاحقًا. السيد محمد باقر الحكيم: من خلال العمل معًا في حزب الدعوة والزمالة في حضور بحث السيد الخوئي. الشيخ الوائلي: كانت العلاقة الأولى من خلال منتديات النجف الأدبية والعلمية، ثم تنامت بعد أن دعوته للانضمام إلى حزب الدعوة واستجاب ولكنه أبدى رغبة بعدم التظاهر بالانتماء للحزب، وأذكر أنه ساعدنا في شراء آلة الطباعة «نوع رينو» لطبع نشرات الحزب وقد وضعناها في بيت السيد عدنان البكاء. ثم قويت وتعمقت علاقتنا في كلية الفقه وأثناء التحضير للدكتوراه في القاهرة. الأستاذ محمد صادق القاموسي: من خلال التعارف والعلاقة الأخوية الصادقة. 7. كيف تعرفتم ـ في تلك الفترة ـ إلى الشهيد الصدر؟ المعرفة الأولى كانت بسيطة في الكاظمية، من خلال زياراتنا مع الوالد، ثم في النجف من خلال مجلس خاله الشيخ محمد رضا آل يس، ثم قويت كثيرًا وتعمَّقت بفعل العمل في تأسيس حزب الدعوة، وحضورنا لدرسه الأسس الإسلامية، وأنشطة الحزب العلمية والثقافية... 8. وُجِدَتْ في هذه الفترة عدد من المجموعات، كنتم أعضاء في بعضها، ففي هذه الفترة كانت توجد جمعية الرابطة الأدبية ـ التي تأسست منذ العام 1351ﻫ، وقد كنتم من منتسبيها، متى انتسبتم إليها؟ وكيف؟ دعاني للانتساب إليها السيد محمد بحر العلوم، وانتسبت بعد انتقال مقرها في «الجديدة»، ثم عينت سكرتيرًا للجمعية، وكان يرأسها يومئذٍ الشيخ محمد علي اليعقوبي. 9. وبالإضافة إلى جمعية الرابطة الأدبية، كنتم أعضاء في جماعة العلماء برئاسة الشيخ مرتضى آل ياسين، التي قد تشكلت سنة 1379ﻫ، وكنتم من أعضاء هيئة تحرير مجلة الأضواء، كيف تمّ اختياركم؟ لم أكن عضوًا في جماعة العلماء وإنما كنا نلتقي ونعمل مع أعضائها الأفاضل. وبخصوص عضوية تحرير مجلة الأضواء فقد دعاني لها السيد الشهيد محمد باقر الصدر. 10. وكان ـ بالإضافة إلى هاتين الجمعيتين ـ هناك جمعية منتدى النشر، هل انتسبتم إلى هذه الجمعية؟ وما هو الدور الذي مارستموه فيها؟ انتسبت إليها قبل أن تفتح كلية الفقه مع الشيخ مهدي السماوي ودعانا لها مؤسِّسها الشيخ محمد رضا المظفر. والدور الذي كنا نقوم به هو حضور الاجتماعات والتحضير لمهرجانات المناسبات والمشاركة في بعض منها، ثم مارست التدريس في مدارس المنتدى المتوسطة والثانوية بعد افتتاحها مباشرة، وأمضيت في التدريس بهذه المدارس حوالي التسع سنوات حتى تخرجي في كلية الفقه، أي مدة خمس سنوات قبل افتتاح الكلية ومدة أربع سنوات خلال دراستي في كلية الفقه. 11. وهل هناك جمعيات أخرى انضممتم إليها غير ما ذكرناه أعلاه؟ لم أنتسب لجمعيات أخرى، ولكن أحبّ أن أذكر هنا جمعيتين كانتا تعملان بنشاط في الساحة النجفية هما: - جمعية التحرير الثقافي: يرأسها الشيخ عبد الغني الخضري ومجلتهم «النشاط الثقافي» ويقيمون احتفالات ومهرجانات وكذلك تتبع الجمعية مدرسة نظامية. - جمعية القرآن الكريم: ويرأسها الشيخ محمد رضا الحساني. 12. ما هو الدور الذي قُمتم به في هذه الجمعيات؟ هل كان دورًا مقتصرًا على الجانب الثقافي والعلمي فقط؟ في الرابطة الأدبية: كنا نقيم الاحتفالات والمؤتمرات والأمسيات الأدبية. في جمعية المنتدى: شاركت في تحرير مجلة «البذرة» التي كانت تصدر من المدرسة المتوسطة والثانوية تعلم طلابها على الكتابة، ثم في مجلة «النجف» التي تصدرها كلية الفقه، ومما أذكره من نشاطات أقامتها الجمعية إقامة أسبوع الإمام علي «علي» وطبعت خلاله على مدى سنوات كتب «المجازات النبوية» و«مجازات القرآن» للشريف الرضي وجزء من كتاب «تذكرة الفقهاء» للعلامة الحلي، وكذلك كنا نشارك في إحياء جميع المناسبات باحتفالات تقام في مقر الجمعية. وكذلك شاركنا في استقبال الوفود القادمة إلى النجف واصطحابهم في برامج زيارتهم المعدَّة سلفًا. 13. كان ـ بالتأكيد ـ لهذه المجموعات أثر في تعرفكم إلى بعض الشخصيات الفاعلة في ذلك الوقت، مَن هم أبرز هذه الشخصيات؟ في منتدى النشر: الشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد تقي الحكيم. وفي الرابطة: السيد محمد بحر العلوم والشاعر السيد مصطفى جمال الدين والشيخ الوائلي ... وآخرين من الأفاضل الأعزاء. 14. وربما يكون أهم ما استفدتموه منها هو المشاركة في الفِعل والحراك الثقافيين في تلك الفترة، ما هي الإضافة النوعية التي أضافها انتماؤكم إلى هذه المجاميع الثقافية؟ شاركت فيما قُدِّر لي من كتابات ومحاضرات وندوات. 15. ذهبتم إلى النجف، وَلَـمَّا تنهوا بعض كتب المقدّمات، وقد أنهيتم هذه المرحلة، ثم أنهيتم مرحلة السطوح، لتنتقلوا إلى مرحلة البحث الخارج، كم أمضيتم في النجف الأشرف حتى حضرتم أبحاث الخارج؟ كنت أنهيت دراسة المقدمات في البصرة، وإنما حضرت بعض دروس المقدمات التي كنت قد درستها للنظر والبحث عن جديد فيها أضيفه لحصيلتي العلمية، وأخذت في ذلك أشهر معدودة، ثم بدأت في حضور دروس مرحلة السطوح: المعالم والكفاية والرسائل واللمعة وعلم الكلام والفلسفة وأنهيتها في مدة أربع إلى خمس سنوات. 16. في هذه الفترة تزوجتم، هل كان الزواج بعد إنهاء مرحلة معينة «السطوح مثلًا»؟ بعد إنهاء المقدمات وبدايات مرحلة السطوح. 17. في الفترة التي لم تلتحقوا فيها بكلية الفقه وتمارسوا التدريس بعد، لم تكونوا تقبضون من الحقوق الشرعية «الخمس»، كيف كنتم تعتاشون في هذه الفترة؟ قبضت راتبًا من الحقوق لفترة قصيرة في بداية التحاقي بالنجف، ثم وبعد أن مارست التدريس في مدارس منتدى النشر واستلام راتب شهري توقفت عن أخذ الحقوق الشرعية. 18. ما أتذكره هو حديثكم عن تعاونكم مع بعض دور النشر، حيث كنتم تعملون كمدقق لغوي على مطبوعات هذه الدور، هل كنتم في هذه الفترة تعتاشون مما تحصلون عليه مقابل هذه المهمّة؟ كانت هذه الأعمال تساعدني في البداية مع راتب الحقوق الذي كان قليلًا جدًّا، ثم مع راتب التدريس بالمنتدى. 19. حسبما أشرتم له في إحدى مذكراتكم اليومية أنه في الخميس 19 رجب 1378ﻫ الموافق لِـ 29 كانون الثاني 1959م افتتحت كلية الفقه، لتبدأ الدراسة يوم السبت الذي يليه، الموافق لِـ 31 كانون الثاني، وهذا يعني أنكم التحقتم بكلية الفقه بعدما قطعتم شوطًا في الدراسة الحوزوية، هل كنتم تحضرون دروس البحث الخارج في هذه الفترة؟ كان دخولي للكلية متقاربًا مع حضوري للبحث الخارج. 20. في هذه الفترة «1378ﻫ/ 1959م» حصلت في العراق العديد من الأحداث، ففي هذه الفترة كانت بداية تشكل حزب الدعوة، وقريب من ذلك تشكلت جماعة العلماء، التي انبثقت منها مجلّة الأضواء، كما أنه في هذا العام أصدر المرجع الديني في ذلك الوقت السيد محسن الحكيم «ره» فتواه ضد الشيوعية «17 شعبان 1379ﻫ»، كما أنه للتوّ حدث انقلاب 14 تموز 1958 وجاء عهد الجمهورية العراقية، كيف كنتم تعيشون هذه الفترة ذات الأحداث المتلاحقة والمهمّة؟ كنت أشارك بما أستطيع في العمل الإسلامي بجانبه التوعوي والثقافي من خلال المؤسسات التي أشرت إليها في معرض سؤالك. وهي كما ذكرت فترة مخاض فكري وصراع سياسي أحدثت بما حملته من تحديات نقلة كبيرة في الساحة الإسلامية بالعراق فكرًا ونتاجًا وصمودًا، وكان للعاملين المجاهدين دورٌ كبيرٌ في هذه النقلة، واستطاعوا تربية جيل جديد يحمل الثقافة الإسلامية ويناضل في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى. 21. بعد أن تخرجتم في كلية الفقه، عملتم في التدريس في الثانويات العراقية العامّة، كما أنكم قمتم بالالتحاق بالكادر التدريسي لكلية الفقه، حيث رأستم هناك قسم اللغة العربية، كيف وفقتم بين هاتين الوظيفتين؟ لم أمارس التدريس في الثانويات العراقية العامة، وإنما قبل وخلال دراستي في كلية الفقه كنت أدرس في ثانوية منتدى النشر، ثم بعد تخرجي في الكلية عُيِّنتُ معيدًا وبدأت التدريس في الكلية. 22. يعدّ كتابكم «مشكلة الفقر» أول ما نشرتم من مؤلفاتكم ككتاب مستقل، وإلا فإن هناك بحثًا لكم نشرتموه عن الشاعر الدمستاني، كرسالة بكالوريوس في سنة تخرجكم في كلية الفقه 1382ﻫ/ 1962م، وقد طبع «مشكلة الفقر» طبعته الأولى سنة 1382ﻫ/ 1962م، أي في عام تخرجكم نفسه، ولكني عندما رجعتُ إلى كتاب التربية الدينية في طبعته الثالثة سنة 1387ﻫ/ 1967م، وجدتُ أنكم تذكرون في المقدّمة أنكم جربتم تدريسه لمدّة سبع سنوات، ما يعني أنه طبع ـ أولًا ـ سنة 1380ﻫ/ 1960م، ومن ثمَّ يكون التربية الدينية هو أول كتاب طبع لكم، إلا أن يكون كتاب التربية الدينية دُرِّس في مدارس جمعية منتدى النشر دون أن يكون مطبوعًا بشكل رسمي، فيكون «مشكلة الفقر» طبع قبله، ويكون هو الكتاب الأول. نعم، كان كتاب التربية الدينية مخطوطًا وقمت بتدريسه في مدارس منتدى النشر فترة قبل طباعته، وكذلك الأمر مع خلاصة المنطق وموجز التصريف ومختصر النحو حيث قمت بتدريسه في كلية الفقه قبل طباعته. 23. حسبما لديَّ من تواريخ بعض كتبكم المنشورة، وجدتُ أنكم أصدرتموها بالترتيب التالي: • التربية الدينية 1380ﻫ/ 1960م24. ولم أتمكّن من معرفة تواريخ نشر بقية مؤلفاتكم النجفية، وهي كالتالي: • من البعثة إلى الدولة. نشر في مجلة «لا أذكر اسمها» ثم طبع مستقلًا. • شرح ألفية ابن مالك في النحو: مخطوط لم يطبع، وقد ذهب مع المفقود من تراثي النجفي. 25. لتأليفكم كتاب «في انتظار الإمام» قصّة مهمّة، وسأورد هنا ما أتذكره منها: حيث أتذكر أنكم في إحدى جلساتكم في مجلسكم العامر ذكرتكم أنه قد ظهرت في تلك الفترة في بعض الأوساط ـ السياسية منها خاصة ـ أن الشيعة لا يذكر في موروثهم ودراساتهم الفقهية ما يدل على إيمانهم بوجود نظام إسلامي للحكم في عصر الغيبة، فألفتم هذا الكتاب لدفع هذه المقولة، ولكنكم اضطررتم لوضع المسألة في سياق الحديث عن الإمام المهدي، لإمكانية نشر الكتاب في العراق، ولم تتمكنوا من طبعه إلا بعد أربع سنوات من تأليفكم له «حيث ألفتموه سنة 1384ﻫ، ولم يطبع إلا في سنة 1388ﻫ»، وكان لظهوره أثر في بعض المحافل السياسية، ومنها ما حدث في مجلس الأمة الكويتي في ذلك الوقت، حيث كان محل استشهاد من قبل أحد النواب الشيعة، الذي استدل به على وجود من يقول بالحكومة الإسلامية من الشيعة في عصر الغيبة. أرجو أن تفصلوا لنا هذه القصّة. ما أتذكره أنه كان هناك مجموعة من حزب الدعوة معتقلين في الكويت وكان الجهاز الحكومي يناقشهم في مسألة عدم وجود نظام سياسي للحكم عند الشيعة في عصر الغيبة، وطالبوهم بكتاب يقول بذلك فكان كتاب «في انتظار الإمام» مما ساعدهم في المحاكمة. 26. أثناء إعدادكم لرسالة الماجستير حققتم كتاب معاني الحروف للخليل، ولكنكم علمتم بمن يحققه فلم تواصلوا تحقيقه أم ماذا؟ لا، ليس كذلك، وإنما أكملته وبقي مخطوطًا لم يطبع حتى الآن، والكتاب حقق وطبع من قبل شخص آخر بعدها بفترة طويلة. 27. كنّا ـ دائمًا ـ نسمعكم تذكرون الدكتور مصطفى جواد، كأكثر المدرسين الذين تأثرتم بهم في دراستكم في مرحلة الماجستير، كما أنكم تذكرونه بأنه صاحب مكانة علمية كبيرة، ولا تذكرون الدكتور إبراهيم السامرائي، مع أن السامرائي ـ بالإضافة إلى أنه درسكم في المرحلة نفسها ـ أشرف على رسالتكم للماجستير، وهو مؤلف مكثر، بعكس الدكتور مصطفى جواد، الذي لا تعرف له مؤلفات كثيرة؟ عادة، أذكر الاثنين بما يستحقانه من الثناء وربما كانت سياقات الحديث لها علاقة أكثر بأستاذنا الدكتور مصطفى جواد عالم اللغة القدير. 28. أنهيتم دراسة الموادّ المتطلبة لتحضير رسالة الماجستير، وذلك خلال عامٍ ـ تقريبًا ـ، واخترتم موضوع الرسالة، كيف اخترتم هذا الموضوع الذي كان عن أسماء الأفعال والأصوات؟ كان اختياري في البداية الكتابة عن الاسترابادي صاحب الكفاية ولكن العميد الدكتور جميل سعيد رفضها بحجة عدم دراستي للغة الفارسية، ثم كان اختيار الموضوع الثاني مع المشرف أستاذنا الدكتور إبراهيم السامرائي. 29. كيف كانت أجواء إعداد الرسالة؟ وكيف كانت استفادتكم من الدكتور السامرائي؟ كانت استفادة كبيرة جدًا وخصوصًا في أسلوبه في الإشراف وموسوعيته المفيدة جدًّا للباحث. 30. كم استغرقت فترة إعداد الرسالة؟ عام واحد. 31. هل كان هناك فاصل طويل بين حصولكم على البكالوريوس، وبين مواصلتكم الدراسة للحصول على شهادة الماجستير؟ قضيت حوالي ست سنوات أمارس التدريس في كلية الفقه بطلب من عمادتها بعد أن حصلت منها على دبلوم دراسات عليا، ثم انتقلت لدراسة الماجستير.
__________________ ![]() ![]() |
| ||||
| 32. لم تستمروا في انتمائكم لحزب الدعوة، هل تروون لنا سبب خروجكم من حزب الدعوة؟ لم أخرج من حزب الدعوة خلال تواجدي في العراق، وإنما كان توقفي عن العمل الحزبي بعد خروجي من العراق إلى السعودية. 33. يذكر ـ في ترجمة الشهيد الصدر ـ أنه باحث خارجًا في الأصول، وكان ذلك في 1378ﻫ/ 1958م، ثمّ باحث في الفقه، وكان ذلك في سنة 1381ﻫ/ 1961م، بمعنى أنه باحث الخارج في الفقه قبل تخرجكم في كلية الفقه بعام، وحسبما يذكر ابنكم الأستاذ فؤاد بأنكم مَنْ طلبتم منه ذلك، مع الشيخ مهدي السماوي، وكان ذلك بدافع أن يعرف في الحوزة كمدرّس للفقه، ولو طرح للمرجعية بعدها فلا يكون ذلك مستنكرًا، ما دام قد عرف كمدرس للبحث الخارج في الفقه، هلا أكدتم لنا هذه المعلومات بشيء من التفصيل؟ لم أحضر بحث الأصول عند الشهيد الصدر، ونعم بالنسبة للبحث الفقهي طلبنا منه ذلك وحضرنا أنا والشيخ السماوي البحث لمدة عام ثم انقطعنا بسبب سفره للكاظمية، وبعد عودته من الكاظمية بدأ درسه الموسع. 34. بالإضافة إلى حضوركم بحث الخارج للشهيد الصدر، حضرتم بحث السيد محسن الحكيم «ره»، كيف كانت علاقتكم مع السيد الحكيم؟ هل كان فيها نوع من الخصوصية والمعرفة المميزة؟ كانت لنا علاقة قوية جدًّا مع السيد الحكيم، ولنا لديه بعض الخصوصية، وقد كنا لما نزوره يجتمع معنا في مكتبته الخاصة بالدور الثالث. 35. وبالإضافة إلى هذين حضرتم للسيد الخوئي «ره»، والسيد محمد تقي الحكيم «ره»، والشيخ المظفر «ره»، مَنْ مِنْ هؤلاء كانت تربطكم به علاقة أكثر؟ كلهم ربطتني بهم علاقة ورابطة أخوية، والأقوى من بينهم كان السيد محمد تقي الحكيم. 36. ما أتذكره أنه كان لكم علاقة فيما كان يلقيه السيد الخوئي «ره» في دروسه حول تفسير القرآن، فقد كنتم تزودونه ببعض مصادر التفسير للمذاهب والفرق الإسلامية الأخرى، هل هذا الأمر دقيق؟ كان ذلك بطلب منه وقد جمعت له المصادر المتوفرة، ولم أكن أحضر الدرس. 37. في أكثر من مناسبة تذكرون أنه في هذه الفترة بدأت أمارات أفول العصر الذهبي للنجف، ما هي الأسباب التي ترون أنها ساعدت على ذلك، إذ بالتأكيد هناك أسباب خارجية، كما أن هناك أسبابًا داخلية؟ 1. بدأت مضايقات السلطة على مدرسي الحوزة في التزايد فأجبر بعضهم على ترك التدريس وقامت بتسفير البعض الآخر، وهاجر عدد منهم بسبب الاعتقالات والمضايقات، مما أثر سلبًا على مستوى التحصيل العلمي. 2. من ملأوا شواغر الدرس لم يكونوا بالمستوى المطلوب. 3. ضغوط كبيرة على المرجعية والتدخل في أدائها لمهامها، وإبعادها عن دورها القيادي. 38. في الفترة التي انتهيتم فيها من إعداد الرسالة، وناقشتموها، كانت العراق تعيش أوضاعًا صعبة، لذا اضطررتم للخروج من العراق قبل أن يلقى القبض عليكم، حسبما حذّركم أحد العاملين في أحد الأجهزة الأمنية، لدرجة أنكم لم تخبروا أحدًا بموضوع خروجكم من العراق، وكذلك لم تنتظروا استصدار شهادتكم الماجستير، هل يمكن أن ترووا لنا أحداث خروجكم المفاجئ من العراق؟ في المرة الأولى، خرجت ليلًا من النجف بعد أن أخبرني أحدهم بتنفيذ أمر اعتقالي في فجر اليوم التالي، وتوجهت إلى البصرة، ومنها مباشرة إلى الكويت، ثم إلى العربية السعودية عبر سيارات النقل. ثم عدت إلى البصرة مرة أخرى بسيارتي الفولكس ومكثت أسبوعًا حيث صدر أمر اعتقالي وطوَّق رجال المباحث دارنا في البصرة، وقد كنت محتاطًا للأمر فلم أوقف السيارة بجوار الدار وإنما أوقفتها في كراج البصرة الواقع أمام عيادة الدكتور جمال الدين الفحام، وقد خرجت من البيت خفية وسافرت بسيارة أخرى واتفقت مع الحاج حسين المازني أن يحضر سيارتي إلى الحدود العراقية الكويتية حيث أقلَّتني مغادرًا العراق للمرة الأخيرة متوجهًا إلى الكويت. 39. عندما خرجتم من العراق، خرجتم منفردين، وذهبتم بعدها إلى الكويت، وكنتم على أمل أن تتمكنوا من الحصول على فرصة وظيفية في جامعة الكويت، ولكنكم أخبرتم بألا شواغر في الجامعة، ولكن يمكن العمل على أن تعملوا في جامعة صنعاء التي شاركت جامعة الكويت في إنشائها، فتريثتم بعدها، واتجهتم إلى السعودية علَّكم تحصلون فيها على فرصة وظيفية في جامعة الرياض، ولكنكم قوبلتم بمعاملة سيئة، وتمييز مذهبي من قبل رئيس الجامعة في ذلك الوقت، فاقترح عليكم أحد الموظفين بالتقديم للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة، لعدم وجود هذا النوع من التمييز هناك، فاستحسنتم الفكرة، وهكذا تمّ لكم ما أردتم. هلا أكدتم لنا صحة هذه المعلومات؟ المعلومات صحيحة. 40. لماذا كان اختياركم الأول هو الكويت وليس أي دولة أخرى؟ هل للقرب الجغرافي من العراق دور في هذا الاختيار؟ نعم بسبب القرب الجغرافي. 41. ولماذا كان اختياركم أو رغبتكم الثانية هي السعودية، وليس بلدًا آخر، هل لكونه بلدكم الأمّ فقط؟ نعم، هو كذلك. 42. إلى أين توجهتم بداية وصولكم السعودية؟ وأين سكنتم فترةَ انتظاركم الردّ بالحصول على الوظيفة في جدّة؟ في بيت أخي عبد الله في الخبر في الأيام الأولى، ثم غادرت إلى الرياض فجدة. 43. كيف استطعتم التقديم للوظيفة ولمّا تحصلوا على شهادتكم «درجة الماجستير» من جامعة بغداد؟ كانت عندي شهادة مؤقتة ولكني لم أستخدمها حيث قام الأخ محمد حبيب المازني باستلام الشهادة الأصلية من جامعة بغداد ثم صدقها وأرسلها إليَّ بالبريد واستخدمتها في التقدم إلى الوظيفة. 44. ألم يكن صعبًا عليكم الخروج دون عائلتكم من العراق؟ وكيف كنتم تتواصلون مع العائلة في هذه الفترة؟ نعم كان صعبًا ولكنه حكم الضرورة، وكان الاتصال معهم بالمراسلة. 45. ما أعلمه أن العائلة ظلت في العراق، إلى أن رجعتم من مصر بشهادة الدكتوراه، بمعنى أنكم ابتعدتم عن بعضكم البعض لمدة خمس سنوات، وهي فترة زمنية طويلة، نسبيًّا، كيف عشتم هذه التجربة الصعبة؟ الحياة كفاح، لا بد للإنسان أن يمضي فيه للوصول إلى آماله ولتحقيق دوره في الحياة. 46. كيف كانت تسير أموركم في السنتين الأوليين من وجودكم في الجامعة؟ ألم تشعروا بأيّ مضايقة هناك؟ لا أبدًا، كانت معاملتهم في غاية حسن الخلق والطيبة. 47. قُبِلتم في جامعة الملك عبد العزيز، ودرستم فيها لمدّة سنتين قبل توجهكم إلى مصر، وفي هذه الفترة اخترتم موضوع رسالتكم الدكتوراه، بل كتبتم ما يقرب من نصف الرسالة ـ حسبما أتذكره من حديثكم عن هذه المرحلة من عمركم الشريف ـ، ولكنكم عندما ذهبتم إلى مصر وجدتم كثيرًا من المصادر التي لم تكن متوفرة، وهي في معظمها مخطوطات وجدتموها في معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة، يخص أكثرها القراءات القرآنية، التي لم يطبع عنها كثيرًا في تلك الفترة، ما اضطركم لإعادة كتابتها نتيجة حصولكم على مصادر جديدة، هلاَّ أكدتم لنا هذه التفاصيل؟ نعم، ما تذكره صحيح. 48. عندما ذهبتم إلى مصر، كيف تمّ تعيين المشرف على الرسالة ـ وهو الدكتور أمين علي السيد ـ؟ وكيف وجدتموه كمشرف على الرسالة؟ حسب نظام الكلية، وقد كان شخصية ذات علمية عالية في مجال علوم اللغة العربية أفدت منه كثيرًا، كما أنه يملك سمو نفس وأخلاق عالية وحسن ذات في تعامله مع الآخرين. 49. ما أتذكره من حديثكم في مجلسكم العامر أنكم استطعتم إنهاء الرسالة كاملة في سنة ونصف، ولكن الدولة المصرية كانت تشترط أن يظلّ طالب الدكتوراه فيها ثلاث سنوات، لذلك كانت السنة والنصف الأخرى فرصة لكم لتتفرغوا للبحث والتأليف أكثر، هل هذه المعلومات صحيحة؟ نعم. 50. كيف كانت أجواء إعداد الرسالة هناك في مصر؟ كنت أقضي معظم وقتي في مكتبات جامعة القاهرة وجامعة الأزهر ودار الكتب المصرية ومعهد المخطوطات العربية. 51. ألم تكن هناك أيّ محاولة من قبل النظام الحاكم في العراق للنيل منكم خارجه؟ لم أكن أمارس دورًا سياسيًّا، فلم تحدث أية محاولات من طرفهم. 52. كيف كنتم تمضون أوقاتكم في مصر؟ هل تواصلتم مع بعض الشخصيات أو القيادات المصرية؟ كان وقتي مشغولًا بالمكتبة والكتاب والرسالة. 53. تذكرون في كتابكم «مبادئ علم الفقه، ج2» في حديثكم عن الاستهلال لشهر رمضان بواسطة المنظار، أنكم حضرتم حادثة لتحديد مكان ظهور الهلال في مصر، فتقولون هناك: «هذا ما رأيته بنفسي عندما كنتُ أحضر الدكتوراه في جامعة القاهرة، حيث ذهبت ليلة الثلاثين من شهر رمضان إلى «مرصد حلوان»، وحضر ممثل عن الجامع الأزهر وآخر عن وزارة الأوقاف والشؤون |