الغاصب الحق تعريضا له أصــف = تعظيمه خرف ما بعده خــــرف
هو الذي غدر المختار كذّبــــــــــه = مخالفا حيث نصّوا فيه واعترفوا
هو الذي حطّه الرحمن منزلـــــــة = هي الرذيلة قد جاءت بها النطـف
هو الذي غصب الكرار منزلــــــة = هي الخلافة إذ نصّت بها الصحف
ويشهد الدار والسقف الذي شهدت = فيه الصحابة أمرا ليس يختلـــــف
بأنه الغاصب المعروف جانبــــــه = مهما نزلتُ سأبدو فوق مَنْ أصف
مَنْ شاهر سيفه فوق الوصي ومَنْ = يحفّه الغدر بل بالغدر ملتحـــــــف
أين المعية يا عباس تحسبهــــــــــا = في آية الغار تخريفا له تصــــــف
أين المعية للمذكور منزلهــــــــــــا=في وقعة الأحْد إذ ما راح يزدلــف
سل الصحابة عن أحد وإخوتهـــــا = سل الذين على إدْبارهم عُرفـــــوا
مَنْ سابق ظلّه نحو الفلاة ومَــــــنْ = يحفّه الخوف إنْ شدّتْ به الزحـف
مَنْ سابق ظلّه في الأحْد هرولــــةً = قد سابق الريح من هول له وجف
ومن هيبة الحال الذي ألمَّ بـــــــه = في قبره ظل حتى الآن يرتجــف
هذا العتيق الذي قد كنت ترفعــــه = ولا تلبّس يوما قلبه وجـــــــــــف
أين الفضيلة يا عباس تحسبهــــــا = في آية الغار تبجيلا له تقـــــــــف
فآية الغار تعريضا به نزلــــــــت = فذا القرآن بنهي الحزن يعتــــرف
أين الصحابة في القرآن منزلهـــم = أين الفضيلة في آي بها عُرفـــــوا
مَنْ قائل صحبة القرآن منزلــــــة = تعطي الفضيلة في آي بها شــرف
هو الذي جاور المختار تعرفـــــه = في ظلمة الغار إذْ ما راح يرتجف
والفتية الهادون بالكهف جاورهـم = كلب ألوف كما نصّت به الصحـف
فيا عباس قلت عهد الله يلزمنـــي = من كل أخرق بعثي سأنتصـــــف
وأقول للتاريخ فيك مقالــــــــــــة = منك النذالة باتت اليوم تستلــــــف
وقرينك البعثي الذي لا صباح له = في طلّة الوجه معتوه ومنحــــرف
سأكتب الشعر للتاريخ أنشــــــره = حتى يحدّث عن أخبارك الخلــــف
للشاعر محمد عبدالمنعم الساعدي