![]() |
![]() |
| ||||
| مختصون يختلفون في الآراء حول تغيير إسم نادي الزوراء الرياضي ![]() 20 October, 2008 - 11:26:53 بغداد / أصوات العراق : اختلفت آراء عدد من المختصين في الشأن الكروي العراقي حول ما اثيرا بشأن اقدام الهيئة الادارية لنادي الزوراء الرياضي، احد ابرز اندية المقدمة، على الموافقة بتغيير اسم النادي الى اسم جديد هو (الزوراء النقل) بناءا على مداولة لادارة النادي مع وزير النقل. وراى عدد من المختصين ان الحصول على مبالغ مالية من وزارة النقل سيجعل النادي يتواصل في مشاركاته المحلية والخارجية خاصة وان عقود اللاعبين باتت تثقل كاهل الادارة، ولابد من القبول في مسألة تغيير الاسم واضافة كلمة النقل وهي لا تضر من وجهة نظرهم. بينما وجد آخرون في ان اسم الزوراء اصبح رمزا ليس في العراق وانما في الملاعب العربية ولابد من المحافظة عليه لانه هو الاصل وله تأثير نفسي ومعنوي. وكان وزير النقل العراقي، عامر عبد الجبار اسماعيل قد طرح فكرة تبديل اسم الزوراء الى المصطلح الجديد نظير حصول الزوراء على الدعم المادي المطلوب، استنادا الى قرار الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي بضم الاندية الى المؤسسات الحكومية. وقال سلام هاشم رئيس نادي الزوراء الرياضي لـ (أصوات العراق) إنه “تم عقد اجتماع مع وزارة النقل والتقيت بشكل شخصي مع وزير النقل عامر عبد الجبار وهناك فكرة لدعم النادي من قبل الوزارة، لكن لابد من ايجاد منافذ لهذا الدعم وقد توصلنا ان نضيف كلمة النقل الى اسم الزوراء ليصبح نادي الزوراء النقل”. واضاف هاشم “ارى ان هذا التغيير لا يؤثر على الاسم الاصلي للزوراء ولابد من ان يتفهم جمهور الفريق هذه الخطوة التي نريد من خلالها ان نبني النادي ونطور فريق كرة القدم من خلال الدعم المادي الذي سنحصل عليه”. وتابع “التغيير فقط الاسم وليس جوهر في النادي لان اسم الزوراء له عمق تأريخي لابد من المحافظة عليه ولذلك حرصنا ان يبقى اسم الزوراء وتضاف كلمة النقل”. واكمل “اعتقد ان قرار الامانة العامة لمجلس الوزراء الخاص بضم الاندية الى المؤسسات الحكومية سيلقى صعوبات كبيرة في حال تطبيقه خاصة في وزارة المالية فيما يخص التخصيصات والموازنة المالية”. واوضح رئيس نادي الزوراء “اذا توقف الدعم الحكومي للاندية، فمن اين ندفع عقود ورواتب اللاعبين”. مستدركا “لقد اتفقنا مع عدد من الاندية البغدادية الكبيرة اننا سنغلق ابواب الاندية اذا ما بقيت خزاناتها فارغة وتعاني الافلاس”. من جانبه عارض المؤرخ والناقد الرياضي الدكتور ضياء المنشيء رافضا فكرة تغيير اسم نادي الزوراء، متساءلا ان “اسم الزوراء يمثل اسم بغداد فهل سنغير يوما اسم عاصمتنا”. وقال المنشىء، الذي عمل امينا لسر نادي الزوراء الرياضي في حقبة ثمانينات القرن الماضي لـ (اصوات العراق) إن “اسم الزوراء له علاقة نفسية وذاتية مع الناس وانا شخصيا عملت كتيبا صغيرا عن الزوراء ايام عملي امين سر للنادي في الثمانينات يؤرخ للنادي تأريخه فكيف بنا نتجاهل التأريخ والعالم من حولنا يفتخر بتأريخه واسماء معالمه الرياضية والسياسية والاجتماعية”. واكمل ان “للزوراء عمقا تأريخيا كبيرا يشهد له المحفلين العربي والقاري”. وزاد ان “اسم الزوراء اليوم معروف بشكل واسع في العالم العربي وفي الشبكة العالمية للمعلومات الانترنيت ولابد من تعزيز هذا الاسم وليس تجاهله وقد قلت يوما لابد لنادي الزوراء ان يتحول الى وزارة النقل عندما قرأت التقرير المالي واالاداري للجنة المؤقتة التي تشكلت لادارة نادي الزوراء العام الماضي ولكن لايمكن بجرة قلم ان يمحى اسم النادي”. وتابع المنشيء “هناك اندية اخرى مثل القوة الجوية والطلبة والشرطة لايمكن ان تمسح اسمائها من ذاكرة الناس لانه باتت اشياء وجدانية”. واوضح “ليس هناك منة من احد على الاندية سواء افراد او جهة حكومية لكي تشترط على الاندية تغيير اسماءها لتحصل على الدعم المالي لان اسم الزوراء يمثل اجيال من اللاعبين الكبار مثل علي كاظم وفلاح حسن وثامر يوسف وغيرهم اما اعادة الاسم الى النقل فهذا يعني اعادة النادي الى نقطة الصفر”. وختم “لذلك يجب مناشدة الوزير بالتخلي عن هذه الفكرة لان كثير من اندية العالم تتبع للدولة ماديا ولكنها لاتحمل اسمها فلماذا نحن نشطب على تاريخنا الذي نعتز به”. ويرى اللاعب الدولي السابق ولاعب فريق الزوراء علي كاظم في حديثه لـ (أصوات العراق) ان “جوهر الاسم لم يتغيير وكذلك لم يتغير تأريخه، بل ان التأريخ يعيد نفسه من كان الزوراء يسمى النقل والمواصلات ثم الزوراء”. وقال إن “الزوراء كمؤسسة اهلية لابد من ايجاد داعم لها في مؤسسات الدولة واعتقد ان اضافة اسم النقل الى الاسم الاول الزوراء لايؤثر كثيرا على المعنى وهي عملية اشبه باعادة الاسم السابق للفريق”. واضاف كاظم “في كثير من الاحيان نجد تبعية لفرق اخرى مثل الجيش والقوة الجوية والميناء وحتى الطلبة، واعتقد ان عودة الزوراء الى احضان وزارة النقل طبيعي جدا بسبب الظروف المالية الصعبة التي يعيشها النادي”. وتابع ان “فريق الزوراء مقبل على مشاركة في بطولة الاتحاد الآسيوي ولابد من ان تكون هناك سيولة نقدية يمكن ان تعين النادي على المشاركة في البطولة”. واوضح اللاعب الدولي السابق علي كاظم ان “سبب تعرض الاندية الى عوز مادي وعجز في خزينة النادي هو عدم وجود نظام احترافي صحيح يمكن ان يدعم الاندية لو طبق بصورة صحيحة اذ لابد ان تكون هناك قيمة كبيرة للنادي وبالتالي ستكون هناك ديمومة لنادي ويستمر الفريق في التواجد في المشاركات الخارجية والمحلية”. وزاد “بعيدا عن العواطف فان تغيير الاسم لايمكن ان يؤثر على او يلغي تأريخ فلاح حسن واحمد راضي وكريم صدام ومن ثم لابد لنا من التضحية في سبيل النادي”. اما الاعلامي والناشط في مجال مؤسسات المجتمع المدني منعم جابر فقال لـ (أصوات العراق) “الاسم بالنسبة لاي شيء هو العنوان لانه يمثل عمق تأريخي ويمكن ان تتحول الى ماركة تجارية وتكون لها تأثيرا نفسيا كبيرا في الميدان الذي تعمل فيه”. واضاف جابر ان “اسماء الزوراء والشرطة والطلبة وغيرها هي اسماء لها بعد وتأثير نفسي داخل الشعب واعتقد الزوراء مدرسة من الحب والطاعة والاحترام نتودد لها ونحترمه فكيف نلغي اسم هذه المدرسة”. متساءلا “هل يمكن ان يحدث هذا الامر مع اندية كالزمالك المصري او الهلال السوداني او الوداد المغربي”. وتابع ان “المؤسسات الحكومية عليها ان ترعى الاندية لاتقيدها وتجبرها ومن ثم تحرجها امام جمهورها وعليها ان تحافظ على التراث العراقي لا ان تهدم التراث الرياضي في العراق”. مستدركا “الزوراء تراث عراقي، فالزوراء يعني اسم العاصمة، والزوراء مدرسة لها اكبر قاعدة جماهيرية من الشمال الى الجنوب ومن الغرب حتى الشرق”. واوضح ان “المساوة في دفع المال مقابل الاسم يجب ان لايأتي من الدولة ممثلة بالمؤسسات الحكومية لان هذه المؤسسات ليس شركة تحتاج الى الدعاية والاعلان”. وتأسس نادي الزوراء عام 1937 باسم السكك قبل ان يتحول عام 1969 الى اسمه الحالي، حيث ترأس المرحوم عدنان ايوب صبري العزي النادي كأول هيئة ادارية رسمية لنادي الزوراء الرياضي، لكنه دمج مع ناديي النقل والمواصلات مطلع سبعينيات القرن الماضي باسم الزوراء، وهي الولادة الثانية له. اما شعار النادي فهو الحصان الاشوري المجنح، وهو للدلالة على العمق التأريخي للنادي، وابرز القابه التي تطلقه عليه من قبل الجماهير والصحافة الرياضية فهي النوارس ومدرسة الكرة العراقية، ويملك النادي ملعبا يتسع لـ 22000 متفرج ويقع في منطقة العطيفية في جانب الكرخ ببغداد. اما ابرز انجازات فريق كرة القدم هو الفوز بلقب الدوري العراقي لـ 11 مراة سابقة وهو رقم قياسي وذلك في المواسم بدأ من الموسم 1975/ 1976 وحتى 2005/ 2006 الى جانب احرازه للقب بطولة كأس العراق الملغاة لـ 14 مرة سابقة وهو رقم قياسي آخر فضلا عن احرازه لكأس النخبة مرتين وكأس المثابرة لثلاث مرات. كما فاز الفريق ببطولة اندية التعاون العربي عامي 1989 و1990. وحصل الفريق على المركز الرابع في دوري ابطال آسيا عام 1997 وثاني كأس الكؤوس الآسيوية عام 2000 وبطولة كأس الصداقة الدولية عام 1999 في الامارات، وسيارك فريق كرة القدم بالنادي للمرة الـ 34 في تأريخه ببطولة الدوري العراقي الممتاز للموسم الجديد 2008/ 2009 والذي نال مركز الوصيف فيه الموسم المنصرم.
__________________ ![]() ![]() ![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|