صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 16
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي دراسة حول مرض الكراهية ( التعصب )

    تعريف التعصب : هو اتجاه نفسي جامد مشحون انفعاليا ( اتجاه نفسي + انفعالات تعصب ) أو عقيدة أو حكم مسبق مع أو ( اغلب الأعم ) ضد جماعة أو شئ أو عقيدة ولا يقوم على سند منطقي أو معرفة كافية أو حقيقة علمية ( بل يستند على إلى أساطير و خرافات ) و إن كنا نحاول أن نبرره .. و من الصعب تعديله وهو يجعل الإنسان يرى ما يحب أن يراه فقط و لا يرى ما لا يجب أن يراه.. فهو يعمي و يصم و يشوه إدراك الواقع و يعد الفرد أو الجماعة للشعور و التفكير و الإدراك و السلوك و بطرق تتفق مع اتجاه التعصب.

    يعتبر التعصب مشكلة حيوية في التفاعل الاجتماعي و يعتبر حاجزا يصد كل فكر جديد و يعزل أصحابه عن الجماعات الأخرى و يبعدهم عنهم..

    و للتعصب صورة متعددة: التعصب العرقي, التعصب السياسي, التعصب الديني المذهبي أو الطائفي, التعصب الطبقي.

    التعصب ظاهرة مكتسبة و هو كاتجاه نفسي منفعل تحدده المعايير و القيم الاجتماعية التي يتعلمها الأطفال من والديهم أو معلميهم و من وسائل الإعلام و سائر التنشئة الاجتماعية دون قيد أو تفكير.. ينمو التعصب مع نمو الفرد التدريجي .. إن الأطفال الصغار بيضا و ملونين يلعبون معا دون التفرقة أو تميز في البداية.. و لكن الطفل ينمو في مجتمعه يلاحظ تباعد جماعته عن الجماعة التي يعصبون ضدها و يصفونهم بصفات الدينوية و من ثم يصبح معدا لكي يلاحظ الفروق و يدركها كمهددة لامته و مكانته .. و هكذا يستدخل الفرد المعايير الاجتماعية السائدة في جماعته و التي تعبر عن التعصب ضد الجماعة أو جماعات معينة ..إن الفرد يساير في جماعته في تعصبها و لا يتطلب نمو التعصب ضد الجماعة المكروهة بالضرورة .. وجود احتكاك مباشر معها .. أو المرور بخبرات أليمة مع أعضائها ..

    تنصيف العوامل المؤدية إلى التعصب

    يمكننا تصنيف هذه العوامل إلى نوعين :

    عوامل ترتبط بالفرد أي بتكوينه النفسي.
    عوامل ترتبط بما يحيط الفرد من جوانب اجتماعية و اقتصادية و سياسية و ثقافية.

    أولا العوامل التي ترتبط بالفرد :

    1. محاولة الفرد إشباع حاجاته
    2. حاجات اقتصادية
    3. التعبير عن العدوان
    4. الإسقاط

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    محاولة الفرد إشباع بعض حاجاته :
    مثال ذلك الحاجة إلى الشعور بان الفرد يحتل مركزا مرموقا بين الآخرين.. أو الشعور انه أفضل من الآخرين.. فقد تدفع مثل هذه الحاجة الفرد إلى تقوية هذا الاتجاه العنصري حيث يتيح له الفرصة لاحتقار البعض و التعالي عليهم و اشبع حاجته إلى الشعور بأنه أفضل منهم .. وهذا الاتجاه نلاحظه بشكل واقعي و يومي فتعامل الغني أو صاحب السلطة مع الآخرين تكون في هذا الإطار .. فهو يفرض سيطرته المتعجرفة و يشعر إن في ذلك إرضاء لغروره و مكانته الاجتماعية و المادية.. وهذا يعتبر مرض اجتماعي ليس الجميع ذو السلطة و النفوذ لديهم ذات الطابع يختلف ذلك من بيئة إلى أخرى فالكثير من الأحيان نجد إن الشخص الذي كان يعاني من معيشة صعبة و ثم تفتحت له أبواب الشهرة و السلطة و المال نجده قد تحول إلى شخص متعجرف عنصري يرى من هم اقل منه أنهم حقراء لا يصون شئ .. و مثال على ذلك احتقار الفرد لأهله الفقراء عند وصوله إلى مرتبة اجتماعية مرموقة إلى درجة انه عندما يتزوج من ذات شان و مركز لا يقوم بدعوة عائلته الفقيرة فهو يتبرأ من إي شئ يصله بماضيه الفقير .. و كأنه بغناه أتولد من جديد .. و كله هذا يعود إلى مركب النقص المخزون في باطن شعوره.. و الأمثلة في على ذلك في حياتنا كثيرة و كما يقال العياذ بالله من جوعان إذا شبع.


    تحياتي

    للحديث بقية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    هناك
    المشاركات
    28,177

    Lightbulb

    [align=justify]اخي / أختي شذى الحسين، شكرا للمواضيع القيمة التي تطرحها / تطرحينها...[/align]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي


    اهلا بك اختي الفاضلة اشكرك على اعجابك بمواضيعي و أؤكد لك انني اختك و اتمنى اكون اخت ذات فائدة على الجميع .. ساكمل بقية الموضوع في وقت لاحق

    تحياتي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]حاجات اقتصادية:
    التعصب و ما ينتج عنه من سلوك قد يلتصق بأفراد بعض الجماعات العنصرية صفات تجعلهم مواطنين درجة اقل إن كانت هناك درجات.. و الأمر الذي يتيح لصاحب الاتجاه فرصة استغلال هذه الجماعات و تحقيق فوائد اقتصادية من رواء ذلك و معنى إن بعض الأفراد يشعرون بأنهم اقل من الآخرين و هذا الشعور يحقق لهم مكاسب مادية بسبب عن طريق الدعاية لهم و نشر كتبهم و ما يلاقوه من اضطهاد .. و لنكون واضحين في هذا المنتدى مثلا يشعر الحضارم بأنهم يعشون تحت الاستعمار الشمالي و يشعرون بان حضرموت ذات وضع اقتصادي سئ مقارنة بمدن الشمال .. فهذا الشعور يوظفوه جيدا لتحقق التأيد العام حول قضيتهم و رغبتهم في الاستقلال .. و أنهم يعانون من مشاكل اقتصادية مما يجعل بعض المنظمات و الدول تساند قضيتهم و تمدهم بالمال و تساعدهم بحملتهم للاستقلال.. قد ساعدت إحدى دول الخليج العربي الشق الجنوبي أثناء الحرب الانفصالية وتضامنت معهم و حقق لهولاء المكاسب المادية لأنفسهم و لقضيتهم لكن لم ينتج هذا على شئ فالوضع مازال عليه ادخل البعض المال في جيبه ورجع إلى منفاه و تركوا الشعب في الجنوب يعاني .. و أيضا كما حدث مع بعض المنظمات العراقية التي ساندتها الحكومات الأجنبية و مدتها بالمال و الإعلام لتحقيق قضيتهم لإطاحة بنظام صدام.. وعلى هكذا هناك العديد من الأمثلة في حياتنا اليومية و خاصة قضية اليهود و المحرقة التي تم ادعائها من قبلهم لتشويه صورة النازية و أنهم شعب مضطهد يحتاج إلى دولة مستقلة لهم و ساعد ذلك على كسب شفقة العالم الغربي لهم لتحقيق سياستهم الصهيونية و لإنشاء وطن لهم في فلسطين و هم الآن بهذه السياسة و بأموالهم و بأموال الدول الأخرى أصبحوا يتحكمون بأغلب الموارد الاقتصادية في العالم و خاصة في الولايات المتحدة.
    [/align]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]
    التعبير عن العدوان :
    فالتعصب و ما يعبر عنه من سلوك عدائي يعطي الفرصة لمن يعاني من إحباطات مختلفة عن عدوانه الذي ينتج عن هذه الإحباطات في مجال قد يتسامح فيه المجتمع و بل قد يعمل الآخرون على تنميته .. و يقال في مثل هذه الحالة إن الفرد لجا بصورة لا شعورية إلى الإحلال أو الإبدال و هي حيلة آلية دفاعية لاشعورية يلجأ إليها الفرد حينما يتعذر عليه لسبب و أو لأخر التعبير عن انفعل في مجال جماعته التي اختارها أو ارتبط بها .. مثال على ذلك فقد يجد الفرد نفسه غير مقبول اجتماعيا لسبب اضطهاد سياسي.. فهو يعبر عن شعوره بالاضطهاد و الظلم بكتابة العديد من المقالات المناهضة للأخر و التي تحمل طابع التعصب و العدوانية فهنا يتسامح المجتمع مع هذا الفرد و يعطيه الدافع للكتابة حول ما يواجه من عنصرية و تعصب من جماعته.. يساعده على التنفيس على يدور في خلده من أفكار.. و هذا ما يحدث كأقرب مثال في المنتديات المختلفة حيث يعبر الفرد عن انفعالاته و مشاكله اتجاه مجتمعه و ما يشعره من اضطهاد و هذه المنتديات التي أنشئت لأجل هذا المفهوم .. و مما يساعد الفرد على التعبير بحرية هو الكتابة باسم مستعار و من الصعب الاستدلال على صاحبه الحقيقي .. فمن النادر من نجد أشخاص يعلنون عن هوياتهم الحقيقة في مثل هذه المنتديات و هولاء يجدون المؤديين لهم و المعارضين .. ومهما وصلت حدة الخلافات التي بينه و بينهم يبقى الكل يعيش في حالة من الغموض للطرف الأخر.. فهو يحاور إنسان لا يعرفه إلا بهذا الاسم المسجل و مع معلومات بسيطة من هنا وهناك يستطيع الأخر إن يستشف منها هوية الشخص الأخر .
    [/align]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]
    الإسقاط:
    فقد يلجا الفرد تخلصا من القلق و مشاعر الإثم المرتبطة بنقائص يدركها في شخصيته و سلوكه إلى إسقاط هذه النقائص على الآخرين.. فإذا به لا ينفرد و حده بهذه النقائص إذا الآخرون يتصفون بها أيضا .. الأمثلة على ذلك كثيرة و تتفرع إلى عدة أنماط فحكاية هذا الشاب الإفريقي الذي تزوج من لبنانية و عاملها أسوء معاملة السبب في ذلك لان أمه لبنانية و تزوجت من أباه الإفريقي فهو يشعر بالسخط على أمه لماذا تزوجت من أبيه و أنجبته اسود البشرة و بالتالي لأنها والدته لا يمكنه أن يسئ معاملتها .. فاسقط غضبه على زوجته حبا في الانتقام بدل من والدته.. و قد يكون الإنسان يرى نفسه انه كذاب و لكنه يتهم الآخرين بهذه الصفة بدرجة شديدة التعصب في المقابل يوجد الكثير من شخصيات في مجتمعة يتصفون بالكذب.



    للحديث بقية

    تحياتي

    [/align]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]

    عوامل ترتبط بما يحيط بالفرد :

    الأسرة : قد تقوم الأسرة بدور تنمية الاتجاه العنصري لدى أطفالها.. و قد يتم هذا الدور بصورة مباشرة عن طريق تلقين الطفل انه ينبغي أن يسلك سلوكا معينا أو يشعر بمشاعر خاصة و إن يكون مدركات معينه حول أفراد الجماعات العنصرية المختلفة.. بل وقد تعاقب الأسرة الطفل إن سلك سلوكا لا يتسق مع هذا الاتجاه العنصري الذي تحاول الأسرة تنميته.. و قد يتم هذا الدور بصورة غير مباشرة عن طريق إدراك الطفل لسلوك و والديه و حديثهما عن أفراد هذه الجماعات .. و يتضح من ذلك ما يحدث في واقعنا اليومي بان الطفل الذي ينتمي إلى أسرة تعتنق مذهب ديني مختلف.. تجدها تغرس في طفلها حب هذا الانتماء و كراهية بقية الانتماءات الأخرى إلى درجة الحقد و التعصب .

    جماعة الرفاق و الصحاب أو الجيرة: أيضا لهم دورهم في تنمية هذا الاتجاه فالطفل يكتسب منهم اتجاهاته و قيمه و سلوكه و شان التعصب في ذلك شان بقية الاتجاهات و المعايير.



    ما يشيع عن أفراد الجماعة العنصرية من صفات بتناقلها إفراد المجتمع .. البعض منها يثير النفور و الاشمئزاز و البعض الأخر يثير الخوف و قد يثير الغضب.. ففي الولايات المتحدة الأمريكية يشيع عن الزنوج اتصافهم بالبلادة و الانحلال الخلقي و القذارة .. الخ مما ييسر للأبيض مواصلة استغلاله و استمرار اعتباره عبدا له.. فلا تقدم له من الخدمات ما يقدم إلى الآخرين لأنه قد لا يستحقها و قد لا يفيد منها.. و يعاني الكثير من الجاليات العربية في بعض دول الخليج من العنصرية .. حيث يعتبر سكان الخليج هولاء الجاليات أناس يتصفون بالفقر و عدم رقيهم اجتماعيا .. مهما كان هذا الإنسان من مستوى ثقافي معين يعتبر الدون أمام المواطن حتى لو كان هذا المواطن اقل ثقافة و علما و أخلاقا .. لان للأسف مثل هذه الدول الغنية تظن إنها تشتري الناس بأموالها.. حتى إن يصل الامر بدل ما ينادى الإنسان باسمه ينادى بانتمائه أو بجنسيته و كان جنسيته أصحبت موضع استهزاء و سخرية .. مثلا عندما يقال لأهل اليمن بأبو يمن .. للمصرين على عوض .. للشوام أبو شكم.. كل هذه الألفاظ تعتبر استهزاء لهذه الأجناس البشرية.. مع إن هذه الأجناس تعتبر حقيقة أفضل من هولاء المبدعين لهذه الأسماء خلقا و علما و لكن الحاجة أحيانا تضطر الإنسان للإقامة في دول يشعر فيها بأنه اقل قيمة من أهلها .

    تمر الدول بشكل عام بمشاكل كثيرة اقتصادية .. دينية .. اجتماعية و يحدث عن ذلك وجود جماعات و أنظمة متعددة نظرا لهذه المشكلات .. فمثلا جماعات التي تنادي بالحرية و التي منها حرية المرأة في السعودية لقيادتها للسيارة.. أو عملها في أماكن مختلطة .. فالبعض من المتشددين الإسلاميون يلقبون هولاء المنادين لهذه الحرية بصفة المنحلين فكريا .. فتلتصق بهم هذه الصفة في المقابل يرى المحررين بان المتشددين ليسوا متطورين مع إيقاع العصر الحديث و أنها من ضروريات العصر.. فبدل أن كانت المرأة قديما تركب حصان أو حمار فالمانع أنها تركب سيارة و تقودها

    للحديث بقية

    تحياتي [/align]

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]
    عوامل ترتبط بالمجتمع:

    وجود جماعات تنتمي إلى سلالات مختلفة .. أو أديان مختلفة أو ثقافات مختلفة تعتبر أرضا خصبة لنمو التعصب.. و يكون هذا العامل أكثر بروزا في الدول الأوروبية حيث تكثر الجاليات المسلمة و الغير مسلمة من أعراق عربية و تركية و هندية تعتبر أقلية ضمن الأكثرية الأوروبية المسيحية.

    المجتمعات التي تسمح بانتقال الفرد من طبقة اجتماعية إلى أخرى تعمل على توليد نوع من الخوف من المنافسة حول هذا الانتقال.. و يكثر هذا العامل في الدول التي تنتشر فيها العديد من الأعراق.. حيث تتيح للفرد فرصة للظهور و التغير بسهولة نحو الأفضل و لا تحصرها بالمواطنين الأصليين .. كالولايات المتحدة و كندا .

    التغير الاجتماعي السريع يصاحبه عادة اختلال ملموس في النظم و المؤسسات الاجتماعية و القيم التي يؤمن بها الفرد كما يصاحب هذه السرعة نوع من عدم الاتزان و القلق عند الأفراد فيلجئون إلى التعصب كوسيلة لتغطية هذا القلق و اختلال القيم .. و هذا واقع ملموس في حياتنا حيث نجد أناس من طبقات الدنيا استطاعوا الوصول إلى مراكز اجتماعية عالية بسبب الطفرة المادية التي تحصل في الكثير من المجتمعات.. فمثلا في الثمانيات في مصر حدثت قفزة اقتصادية حيث قد يصبح جزار أو زبال فجأة صاحب عمارات و شقق للإيجار.. و هذا يساعده على الاختلاط في المجتمعات الغنية الراقية التي كانت في القدم من الطبيعي إن ترفض تزوجيه إحدى بناته.. و لكم مع وجود المادة تتغير المفاهيم لبعض العائلات التي تفكر بالمادة .. باختلاف العائلات التي تتعصب و تحتقر هذا الإنسان هذا الإنسان الذي مهما أصبح يملك المال فهو إنسان غير راقيا و همجيا.

    للحديث بقية

    تحياتي [/align]

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]
    تابع عوامل ترتبط بالمجتمع :

    الجهل و عدم وجود فرص للاتصال بين الجماعات المختلفة من المجتمع الواحد:

    عامل أخر يؤدي إلى زيادة التعصب .. و الأمثلة على ذلك كثيرة ففي القدم كانت وسائل الإعلام اقل امكانية من الآن و المعلومات كانت تصل متأخرة بالإضافة تكون غير موضوعية .. فمثلا الحرب اللبنانية التي كانت حرب أهلية تعصبية كانت المعلومات تصل إلى الطرف الأخر فيها مغالطة و تعصب مما يزيد حدة النزاع الدائر بين الإطراف المتحاربة.. و المثل الأكبر هو صدام حسين كان العرب يتعصبون له و يشجعوه و انه حامي البوابة الشرقية للبلاد العربية ضد الثورة الخمينية . و بسبب التكتم الإعلامي الشديد عن سياسية صدام المستبدة و التي اقلها ما يفعل بالاعبيين العراقيين بعد عودتهما من إي هزيمة في إحدى المباريات الدولية .. من وسائل تعذيب مختلفة في المقابل .. كانوا العرب يروه بأنه محرر القدس و البطل الشجاع.. و لقد تفاجئ العالم كله عندما احتل صدام للكويت مما جعلت الموازين و المبادئ تهتز و تتغير كثيرا فالتعصب لصدام أصبح ضده .. و أصبحت الكثير من الشائعات تدور حوله سواء كانت صادقة أو كاذبة و أصبحت صورة صدام و جرائمه قاتمة لعند الكثير من العامة وخاصة ما يفعله بشعبه من قتل و انتهاك الحرومات و الأعراض .. و بسبب الحصار الاقتصادي الذي شوه صورة المجتمع العراقي بأنه مرتزق و محتال و قاتل و مستغل.. حتى سقط صدام و أصبحت الصورة القاتمة تضح و الدليل وجود المقابر الجماعية بالمئات و مشاهد التعذيب التي كانت تنشر على وسائل الإعلام و أفضع مشهد رايته هو تفجير ثلاثة أشخاص عارضوا سياسية صدام أو تعذيب مواطن لأنه قطع إشارة أو لم يكن متواجد أثناء وصول مسئول .. و تغير الحال مرة أخرى فمن تعصب ضده عند احتلاله للكويت.. أصبح معه و السبب احتلال أمريكا لبلاده و اسره على يديهم .. يعني هذا حال العرب أمرهم غريب و كما يقول المثل أنا و أخي على ابن عمي و أنا و ابن عمي على الغريب.. يصفقون كالأعمى و الله أن الأعمى الحقيقي أبصر منهم فالإنسان يرى بقلبه و ليس ببصره.


    لتعصب يزداد كلما ازداد حجم الأقلية .. في ألمانيا و الإيمان بالنازية ساعد على وجود التعصب ضد جماعة الأتراك و غيرهم من الجاليات المسلمة خاصة و هذا التعصب وصل إلى إحراق بعض بيوت الأتراك بما فيها.. و رفضهم للدماء الأخرى و مثال على ذلك قصة بوريس بيكر لاعب التنس الألماني الشهير الذي تزوج من امرأة افريقية الأصل و المظهر من أم ألمانية و أب إفريقي .. حيث قام المجتمع ضده بكافة وسائل الإعلام و الوسائل الأخرى مما جعله يترك ألمانيا و التوجه إلى بلد أوروبي أخر.. و لكن كل ذلك لم يساعده على العيش بسلام مما اضطره أن يطلق زوجته و هو غير أسف عليها و على أبنائه منها .

    للحديث بقية

    تحياتي [/align]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]تابع عوامل ترتبط بالمجتمع :


    المنافسة: في ميادين العمل و الخوف من الفشل الذي يصاحب المنافسات يعلب دوره أيضا في ميدان التعصب.. و الأمثلة كثيرة نراها يوميا في حياتنا حيث نشعر بان الشركات و المؤسسات الكبيرة و حتى الصغيرة تخوض غمار المنافسة للوصول إلى مكانة متفوقة من حيث الإنتاج و السمعة و الشهرة.. و قد يؤدي ذلك إلى استخدام طرق غير شريفة للقضاء على الجهة المنافسة .. ومنها تشويه سمعة الشركة المنافسة و تقديم أسعار أو إعلانات معينة تستطيع فيها كسب المشتري و صرفه عن الشركات الأخرى.. بالإضافة أن الموظف الانتهازي يسلك هذا المسلك فانه يقوم بتشويه صورة زملائه في العمل ويتعصب ضدهم لأجل مصالحه الخاصة و الوصول إلى اعلي المراكز.. و هذا مما يجعل الآخرين يتعصبون ضده و يشعرون بأنه إنسان مستغل أناني يريد الارتقاء إلى الأعلى على حساب غيره الذين قد يكونوا في اغلب الأحيان أفضل منه.

    الاستغلال : فقد تتعصب جماعة ضد جماعة أخرى و تصفها بصفات تبرر لها استغلال هذه الجماعة و قد يكون الاستغلال اقتصاديا أو سياسيا أو اجتماعيا.. و مثال على ذلك السياسة الاستعمارية لأسرائييل في فلسطين .. حيث يستغل اليهود الشعب الفلسطيني و يتعصبون ضدهم و يقولون عنهم أنهم شعب همجي لا ينفع لإعمال مهمة أو إلى الوصول إلى السلطة أو القدرة على إدارة دولة مستقلة لهم.. و كذلك احتقارهم و استغلال حاجتهم للمال و العيش مما يضطر الكثير من الإخوة في فلسطين العمل في إسرائييل و عبور النفق المظلم ابتداء من الساعة الثانية ليلا لكي يتم العبور إلى إعمالهم التي تبدأ ما يقارب الساعة السابعة صباحا .. و يعود بعدها إلى النفق عند المساء .. فلا يمكنه النوم أو الراحة إلا فقط ما يقارب ثمانية أو ست ساعات في اليوم.

    تقوية العلاقات بين أفراد الأغلبية : فهم قد يلجئون إلى التعصب و اضطهاد إفراد الأقليات لتقوى بينهم ال
    علاقات خاصة إذا ما كانت هناك أخطار تهددهم .. و مثال على ذلك في الهند مثلا يتم التعصب ضد المسلمون من قبل جماعات و أعراق سخية و هندوسية و مسيحية و بالإضافة إلى ديانات أخرى التي تقارب السبعين ديانة.. تتحد هذه الجماعات للتشهويه على صورة الإنسان الهندي المسلم .. من اضطهاد سياسي و فكري و أخلاقي و ديني واقتصادي .. و هدم المعالم الإسلامية و تقليل من شانه كانسان منتج متفوق.. و إعطاؤه أعمال لا تليق بعلمه أو طموحه كانسان منتج له دور فعال في المجتمع مقارنة ببقية الأعراق أو الأديان المختلف.

    للحديث بقية

    تحياتي
    [/align]

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]عيوب التعصب:

    يمكن تلخيص أهم عيوب التعصب فيما يلي:

    1. يباعد التعصب بين الناس و يؤدي إلى التشاحن و الصراع

    2. ينظر إلى ضحاياه على إنهم اقل في المكانة و حتى في القدرات العقلية... و إن لهم من الصفات غير المستحبة و المنفرة الكثيرة و ينظر إليهم نظرة عداء أينما و حيثما كانوا.

    3. قد يشعر المتعصب أن تعصبه يتعارض مع مبادئه العامة مثل اعتقاده في المساواة بين البشر و إيمانه بالعدالة و الحرية.. الخ و هذا يؤدي إلى صراع يشقى صاحبه .

    وسائل مقاومة التعصب :

    فيما يلي أهم الطرق المتبعة للتخفف من التعصب و مقاومته :


    1. نشر المعلومات الوافرة الصحيحة و إعطاء البيانات الموضوعية عن الأفراد و الجماعات العنصرية.

    2. نشر المبادئ الديمقراطية الصحيحة و القيم الإنسانية و مبادئ التسامح الاجتماعي.

    3. بث روح التعاطف بين أفراد المجتمع عن طريق التربية التقدمية... و التنشئة الاجتماعية السليمة منذ الطفولة المبكرة... تدل البحوث على ان كلما زاد تعليم الفرد كلما مال إلى التخفيف من التعصب.

    4. اشتراك الفرد في عضوية جماعة ليس فيها تعصب ضد الجماعة التي يتعصب الفرد ضدها

    5. إصلاح الجماعات التي يصدر منها التوتر

    6. تشجيع الاتصال الفعلي بين الجماعات و إتاحة الفرصة أمام الناس من عناصر و أجناس مختلفة للتفاعل... و العيش معا و دعوة الأفراد و الجماعات لاختيار أفكارهم في الواقع في إطار موضوعي بحيث تكون ظروف تعايشه و المخالطة تدعو إلى التعاون المتبادل

    7. القضاء على أسباب نمو التعصب [/align]

    8. إظهار عيوب التعصب و مضارة النفسية بالنسبة للمتعصبين أنفسهم

    للحديث بقية

    تحياتي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    58

    افتراضي

    [align=justify]وسائل مقاومة التعصب :

    فيما يلي أهم الطرق المتبعة للتخفف من التعصب و مقاومته :


    1. نشر المعلومات الوافرة الصحيحة و إعطاء البيانات الموضوعية عن الأفراد و الجماعات العنصرية.

    2. نشر المبادئ الديمقراطية الصحيحة و القيم الإنسانية و مبادئ التسامح الاجتماعي.

    3. بث روح التعاطف بين أفراد المجتمع عن طريق التربية التقدمية... و التنشئة الاجتماعية السليمة منذ الطفولة المبكرة... تدل البحوث على ان كلما زاد تعليم الفرد كلما مال إلى التخفيف من التعصب.

    4. اشتراك الفرد في عضوية جماعة ليس فيها تعصب ضد الجماعة التي يتعصب الفرد ضدها

    5. إصلاح الجماعات التي يصدر منها التوتر

    6. تشجيع الاتصال الفعلي بين الجماعات و إتاحة الفرصة أمام الناس من عناصر و أجناس مختلفة للتفاعل... و العيش معا و دعوة الأفراد و الجماعات لاختيار أفكارهم في الواقع في إطار موضوعي بحيث تكون ظروف تعايشه و المخالطة تدعو إلى التعاون المتبادل

    7. القضاء على أسباب نمو التعصب

    8. إظهار عيوب التعصب و مضارة النفسية بالنسبة للمتعصبين أنفسهم



    قياس التعصب:

    عرفنا أن التعصب هو اتجاه نفسي جامد مشحون انفعاليا.. و على ذلك فمقاييس التعصب هي مقاييس الاتجاهات.. و نذكر هنا بصفة خاصة مقياس البعد الاجتماعي لبوجاردس .. و لقد تعلمنا إن المسافة الاجتماعية تزداد كلما كانت الاتجاهات سالبة و كلما كانت مشحونة انفعاليا و غير صديقة و عدوانية.

    و تعتبر الاتجاهات الجامدة دليلا على المسافة الاجتماعية ووجود التعصب و نحن نعرف أن الاتجاهات الجامدة متى تكونت فإنها تميل إلى الثبات.


    و أخيرا ذكرت أمثلة عديدة من أنواع التعصب في سياق كلامي و ألخص لكم كل أنوعه هنا على حسب ما ذكرته من أمثله سابقة




    و للتعصب صورة متعددة : التعصب العرقي: كتعصب العرق الأبيض ضد العرق الأسود أو تعصب النازيين كما يقال ذو الدم الأزرق الآري ضد بقية شعوب العالم.

    التعصب السياسي: تعصب الأنظمة الرأس مالية ضد الأنظمة الشيوعية أو كما يعرف بالتيارات اليمنية ضد اليسارية أو التيار الديمقراطي ضد التيار الديكتاتوري و العكس صحيح كلا واحد ضد الأخر

    التعصب الديني المذهبي أو الطائفي: تعصب السنة المسلمون ضد الشيعة المسلمون و هذا نعيشه في جدال عقيم مستمر. تعصب اليهود ضد الديانات الأخرة و خاصة المسلمة.

    التعصب الطبقي. تعصب طبقات المجتمع الغنية أو الرأس مالية ضد طبقات المجتمع الفقيرة أو العاملة

    شكرا لكم

    تحياتي [/align]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    402

    افتراضي

    موضوع حيوي وملائم تماما لشرح النرجسية الدينية التي يعيشها قسم كبير من المسلمين وخصوصا السلفيين السنة. إلا انه لايسعني إلا ان اشير الى ان التعصب سائد عند المسلمين بشكل عام ضد الاديان الاخرى وليس حكرا على المتدينين اليهود فقط، كما لم تنسى الكاتبة ان تشير.
    من مميزات المسلمين التعميم عندما يرتبط الامر بالاخرين، بالضبط كما تقولين هنا: تعصب اليهود ضد الديانات الاخرى وخاصة المسلمة، عوضا عن الاشارة الى الفئات العنصرية منهم فقط، الكثير من افراد الشعب اليهودي اليوم لايعرف شيئا عن الاسلام، او حتى الدين اليهودي نفسه، بالضبط كما ان ليس كل الدانماركيين مسؤولين عن نشر احدى الجرائد الدانماركية لصور الرسول، بالرغم من انه بتعميمنا حملنا الجميع مسؤولية ذلك، مما اثار الحقد والغضب، اكثر من انه نصر قضية عادلة.
    اعتقد نحن اسرع الشعوب للتعميم والتعصب بكل طوائفنا\، لربما بفضل انتشار الجهل ونقص المعلومات الموضوعية الغير مسيسة، وبسبب الاطر الدينية التي تنمي عقلية غير تحليلية وتحبذ الاجوبة الجاهزة والمعدة سلفا لكل الحالات.
    كل الود والشكر

  15. #15

    افتراضي

    الله يبارك باختنا الكريمة شذى على هذه المواضيع القيمة

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني