النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    هناك
    المشاركات
    28,177

    افتراضي نظرة في اساليبها وسبل الافادة منها الخصخصة طريـق لاصلاح الاقتصـاد العراقي

    المؤتمر عبـاس سـعيد الاسـدي

    [align=justify]الدروس المستفادة

    وهذه بعض الدروس التي يمكن استخلاصها من تجارب الدول في هذا الصدد . وهذه الدروس نشير إليها بمثابة مقترحات مناسبة لصياغة البرنامج البديل الذي يلبي الحاجات الوطنية لإصلاح الاقتصاد العراقي التنوع في استخدام أدوات التحول : اضطلعت ماليزيا بمحاولات ناجحة في الخصخصة بدأت في عام 1982م ، وشملت انجح عمليات الخصخصة شركة الخطوط الماليزية ومجمع حاويات السفن بميناء كلانغ، فعند تحويل الخطوط الجوية الماليزية طرحت أسهمها للبيع وفي الوقت نفسه عرض اكتتاب في أسهم جديدة، أما مجمع الحاويات فبدأت الحكومة ببيع الأصول المنقولة وإيجار الأصول الثابتة وعقد إدارة للقطاع الخاص لمدة سنتين أعقبه بيع الأسهم للمواطنين الماليزيين.

    والدرس المستفاد من التجربة الماليزية إن الأدوات والسياسات التي استخدمت لإنجاز الخصخصة قد تم اختيارها بعناية وهي تتراوح بين أكثر الأدوات شمولاً كتصفية المؤسسات العامة تماماً وبين أوسطها كبيع أسهم المؤسسة للعاملين وصغار المستثمرين أو اقلها صرامة كإعادة تنظيم المؤسسة العامة إلى فروع صغيرة أو دمجها في مؤسسة كبيرة والعناصر المؤثرة في اختيار الوسيلة مرتبطة بالهدف من برنامج الخصخصة، والوضع المالي للمؤسسة العامة، وإمكانية حشد وتعبئة موارد القطاع الخاص، والظروف السياسية المناسبة. ونأمل أن يكون البرنامج الحالي المطروح من الحكومة العراقية بشأن خصخصة القطاع العام ان لايفتقد الى الهدف الواضح ولا تغيب عنه الفلسفة التي تحكم عملية التخصيص, كما يجب أن يكون أسلوب البيع يعكس فلسفة منضبطة ومحكمة ومدروسة بتمعن ونود التأكيد أن استخدام أي أسلوب لإتمام عملية الخصخصة إنما يتوقف على جملة من المعايير أبرزها: حجم المؤسسة المراد تخصيصها، وفلسفة الحكومة من عملية الخصخصة، وقدرة السوق على استيعاب المؤسسات العامة المطروحة للتخصيص، والعائد المستهدف تحقيقه من البيع، وتوافر النظم التشريعية والإدارية الواضحة التي تضبط العملية برمتها إيجاد بيئة اقتصادية مستقرة للسياسات الاقتصادية على الصعيدين الكلي والقطاعي أهمية بالغة فالتحول الذي يتم في ظروف التضخم وعدم استقرار الأسعار وتقييد حرية التجارة لا يكتب له النجاح طويلا، فلابد من الإعداد والتهيئة اللازمة لتنفيذ عملية الخصخصة, فتجربة سريلانكا خير مثال على توظيف السياسات الاقتصادية القطاعية لإيجاد بيئة مناسبة لتحقيق الخصخصة. فنجد أن تخصيص هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية استهدفت في البداية الاتفاق على وضع إطار سياسي اِشتمل على وضع قانون ينظم الهيئة وإدارة جديدة، ولم يسمح للقطاع الخاص بالدخول إلا بعد فترة طويلة من ترتيب أوضاع الهيئة. فالتحويل غير المقيد للمؤسسات العامة يؤدي إلى تحويل الاحتكار العام إلى الاحتكار الخاص، وهي نتيجة باهظة التكلفة خاصة في الدول التي لا تزال تعاني من مشكلات هيكلية ومزمنة. لذا نطمح أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار مادامنا على بر الأمان ولم نركب بعد قطار الخصخصة تحديد مباديء توجيهية واضحة:من أهم آثار الخصخصة هو ما يتعرض له العمال والموظفون من فقدان وظائفهم أو وضع شروط مجحفة من قبل الإدارة الجديدة، وهنا تلعب الحكومات دورًا رائدًا في تحديد مبادئ توجيهية ، مثل ألا يكون هناك إضرار بالعمالة عند إجراء الخصخصة، وأن يتم استيعابهم بشروط مناسبة وعادلة أو ضمان حصولهم على مكافآت مناسبة, والسماح للعمال بشراء أسهم المؤسسات المخصصة، مما يخفف حدة المعارضة لهذه الخطوة التي غالباً ما يكون هؤلاء العمال ضحيتها، وهو الدرس الذي تعلمته الدول النامية من تجربة بريطانيا عندما باعت مؤسسة فريت الوطنيـة 82% من أسهمها إلى العمال السابقين والجدد خطورة مقايضة الدَّين الخارجي بملكية المشروعات الوطنية تنطوي عملية مقايضة الديون الخارجية بحقوق ملكية في المشروعات العامة على عدة مخاطر من أبرزها

    أ - إن تحويل الأرباح والفوائد والدخول والتوزيعات التي يجنيها الملاك الجدد - خاصة الأجانب - ستؤثر في الأجل المتوسط على زيادة العجز في ميزان المدفوعات، رغم ما يكون في الأجل القصير من تخفيض عبء الدَّين من خلال إلغاء دفع الفوائد والأقساط المستحقة عن الديون التي ستقايض بحقوق الملكية

    ب - يصبح للأجانب المستثمرين نصيب في الدخل المحلي المخفض، وهو يتضاعف مع زيادة تحويل الديون إلى حقوق ملكية ، وسيظل مستمراً طالما بقيت المشاريع مملوكة للأجانب

    ج - إتاحة الفرصة للهيمنة الاقتصادية عبر الشركات متعددة الجنسية من خلال امتلاكها للمشروعات المحلية ، ويكون ذلك غالباً في ضوء امتيازات وضمانات سيتضرر منها البلد مثل حرية تحديد الأسعار والأجور، ونوعية التقنية المستخدمة ، والإعفاءات الجمركية والضريبية

    الأمر الذي يتعارض مع السياسات الاقتصادية

    د - تحويل الدَّين الخارجي إلى أصول إنتاجية سيدفع البنك المركزي العراقي إلى التوسع لإصدار النقود لمواجهة طلب تحويل الدين الخارجي إلى نقد محلي مما يسهم في زيادة التضخم أكثر مما هو عليه الآن وارتفاع الأسعار، وأذكر في هذا الصدد أنه عندما تم تحويـل 5% من الدين المستحق في أربع دول في أمريكيا اللاتينية قد أدى إلى زيادة عرض النقود المحلية بنسب تتراوح بين 33 - 59% .

    مراعاة المصلحة العامة لا بد من وضع ترتيبات معقولة ومناسبة تمنع المؤسسة المنقولة إلى القطاع الخاص من الاصطدام بالمصلحة العامة, لذا يقتضي من الحكومة أن تختار سياسة الاحتفاظ بالأغلبية في ملكية المؤسسات.

    وعند إتمام عمليات البيع بالكامل ينبغي توفير الإطار السياسي والقانوني المناسب لنقل الملكية، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الخاصة بنسبة الأسهم المطروحة للمستثمرين المحليين مقابل التي تطرح للمستثمرين الأجانب تجنب القرارات غير المدروسة من الخطأ أن يتم البيع أو نقل ملكية المؤسسات العامة دون دراســــات وافية، فكثيرًا ما أدت القرارات الارتجالية وغير الشورية إلى بيع المؤسسات بأقل من سعرها في الســوق إلى مجموعة من أصدقاء الحكومة، وكان ذلك فتحاً لباب من الفساد والرشاوى التدرج والانتقائية :

    التدرج في إتمام عملية الخصخصة يفضي إلى نتائج إيجابية، وفي المقابل التسرع يؤدي إلى كثير من الفشل في تحقيق الهدف المعلن من الخصخصة لذلك نجد أن بريطانيا التي يضرب لها المثل في تجربة الخصخصة كانت انتقائية ومتدرجة، ولم تتعدَّ عمليات الخصخصة أصابع اليد خلال حكومة المحافظين التي تبنّت هذه السياسة في عهد رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر، في الوقت الذي بيعت فيه كل المؤسسات العامة بلا حدود وفي أي وقت في دول الاتحاد السوفييتي السابق، وحسب تعبير أحد السياسيين في هذه البلاد فإن عمليات البيع والخصخصة كانت تتم كل ثلاث أو أربع ساعات !!.

    بينما نجد أن التجربة الصينية في الخصخصة كانت متدرجة وانتقائية في آن واحد, لذا نطمح أن تتدحرج كرة الخصخصة العراقية على سطح بسيط الإمالة دور الخصخصة كسياسة اقتصادية للإصلاح المالي: لا يُنْكر دور الخصخصة إذا توخِّيَت شروط نجاحها في تقليل عدم التوازن المالي الذي تعاني منه معظم الدول النامية . ويمكن أن تدلنا أرقام العائدات المالية من عمليات الخصخصة ، على أن العديد من الدول بدأت تجني ثمار الخصخصة في الفترة من 1990 - 1996، ومثال ذلك البرازيـل التي حققت 22.4 مليار دولار، والأرجنتين 16.3 مليارًا ، والمكسيك 24.9 مليارًا كنتيجة لعملية الخصخصة .

    وكذلك الاقتصاديات الصغيرة مثل بيرو التي حققت مليار دولار ، والفلبين 3.7 مليارات ، وبولندا 3.8 مليارات . أما في البلاد العربية فقد ذكر تقرير اقتصادي متخصص أن حصيلة الخصخصة في الدول العربية بلغت خلال الفترة ما بين عامي 1990 و 2001 حوالي5 ,17 مليار دولار أمريكي , وذكر التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2002 الذي نشرته مجلة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عددها الأخير أن الخصخصة في البلدان العربية ليست خيارا... بل ضرورة للتنمية. وان المغرب ومصر والكويت وتونس والأردن تعد من الدول العربية الرائدة في مجال الخصخصة من حيث الإيرادات حيث بلغت إيراداتها حوالي 93 في المائة من مجمل إيرادات الخصخصة في الدول العربية.

    أساليب التحول للملكية الخاصة

    يظن البعض عند الحديث عن الخصخصة أنها تتم عن طريق بيع الشركة لمستثمر أو عدة مستثمرين كمن يشتري سلعة من السوق ،إلا أن تجارب الخصخصة والكتابات الاقتصادية أكدت تعدد أساليب الخصخصة، وطرق تحويل الملكية العامة إلى ملكية خاصة، ويتوقف استخدام الأسلوب المتبع في الخصخصة على عدة معايير من أهمها:-

    حجم الشركة، وفلسفة الدولة التي تحكم عملية الخصخصة، وقدرة السوق على استيعاب الشركات المطروحة, والعائد الذي ترغب الحكومة في تحقيقه وتوفر البيئة التنظيمية والتشريعية للخصخصة وتتمثل أساليب الخصخصة وآلياتها الشائعة في العالم بالآتي : بيع وحدات القطاع العام / ويعد هذا الأسلوب هو الأكثر انتشارًا في العالم (كما في مصر مثلاً ) ويتم تنفيذه بأشكال مختلفة ، ويمكن أن يكون البيع جزئياً بمعنى طرح جزء فقط من رأس مال المنشأة للبيع ، ويمكن أن يكون كلياً وذلك بطرح الشركة كلها للبيع مرة واحدة. وتتخذ عملية البيع عدة أشكال من أهمها :

    أ‌- طرح الجزء المراد بيعه أو الشركة في صورة أسهم للاكتتاب العام في البورصة، حيث يتم تقسيم رأس المال إلى حصص تسمى أسهماً ، وطرحها للراغبين في الشراء عن طريق البورصة (سوق العراق للأوراق المالية )، وذلك بعد تحديد حد أدنى للسهم لا يجوز البيع بأقل منه مع منح الراغبين في الشراء فرصة للمزايدة عليه ، وفي حالات أخرى يتم ترك الحرية للسوق في تحديد سعر السهم فيما يسمى بنظام السعر الاستكشافي.

    ب‌- ومن الأشكال الأخرى لبيع الوحدات العامة هو البيع المباشر للقطاع الخاص, حيث تقوم الحكومة بالتفاوض المباشر مع مستثمر أو عدد من المستثمرين الراغبين في شراء الوحدات عن طريق المناقصات أو المزايدات والعروض للتوصل للسعر المناسب الذي يرضي الطرفين ، مع الالتزام بقوانين الدولة في هذا الشأن ، وهو ما يعرف بنظام البيع لمستثمر رئيسي أو استراتيجي .

    ج- وهناك شكل ثالث يتمثل في تحويل العاملين بالشركة إلى مساهمين عن طريق السماح لهم بشراء أسهم الشركات ،

    وغالباً ما تلجأ الدولة في مثل هذه الحالات إلى تقديم تسهيلات للعاملين تتمثل في تخفيض سعر السهم أو السماح بسداد قيمة الأسهم بالتقسيط على عدة سنوات، وأحياناً ما تلجأ الحكومات إلى هذا الأسلوب في بعض المشروعات الحيوية . وقد تقوم الحكومة بتمليك الشركة كلها أو جزء منها للعاملين طبقًا لفلسفتها في الخصخصة

    د- مقايضة الشركات بالديون الخارجية هو أحد أشكال البيع, حيث تقوم الدولة بمقايضة ديونها الخارجية أو جزء منها مقابل أصول من القطاع العام، يحصل عليها المستثمرون الأجانب الذين يقومون بشراء تلك الديون, ولكننا نرجو ألا يتم الأخذ بهذا الأسلوب في العراق لخطورته التي ذكرناها آنفاً

    هـ - ويبقى شكل آخر هو نظام الصكوك أو الكوبونات وهو الشكل الذي ظهر في أوربا وخاصة تشيكوسلوفاكيا ويقوم على أساس أن لكل فرد من الشعب الحق في الحصول على نسبة من رأس المال في المشاريع التي ستتحول للقطاع الخاص باعتبار أن الحكومة ليست مالكة بل هي تدير فقط نيابة عن الشعب ، ولذا يتم توزيع كوبونات على المواطنين تمنحهم ملكية عدد من الأسهم أو الدخول في مزادات عامة للحصول على عدد من الأسهم التعاقد أو خصخصة الإدارة / في هذا الشكل تبقى ملكية رأس مال الشركات في يد الدولة في حين تتنافس وحدات القطاع الخاص على الحصول على عقود تخولها حق الإدارة لحساب الدولة مقابل مزايا معينة كحصة في الربح أو الإنتاج..

    وهذا الأسلوب أقل إثارة للجدل من الأسلوب السابق ذكره ويتم عن طريق المناقصات العامة من خلال عقود إدارة للوحدات أو عقود تأجير لخطوط الإنتاج مقابل مبلغ ثابت تحصل عليه الدولة، وقد طبقت الصين هذا الأسلوب السماح للقطاع الخاص بمزاولة نشاطات يحتكرها القطاع العام / وذلك بهدف توسيع مدى المنافسة وتحسين الأداء ويتم ذلك عن طريق إصدار القوانين المؤيدة لذلك وإزالة القيود التي تحول دون دخول القطاع الخاص هذه الأنشطة - مثل صناعة السلاح- وهذا يؤدي مع مرور الوقت لتوسيع مشاركة القطاع الخاص والخصخصة على المدى الطويل دون الحاجة لتغيير ملكية المنشآت العامة , ولذا فهو يسمى بالخصخصة التلقائية اسلوب البناء – التشغيل – التحويل (التسليم ) : B.O.T /

    وهو يعني السماح للقطاع الخاص بإقامة مشروع معين دون مقابل واستغلاله لمدة معينة على أن يتم تسليمه بعد ذلك للحكومة، وربما لا يهتم المستثمر بتدريب العاملين في المشروع ويهمل صيانته عند اقتراب التسليم، لكن هذا الأسلوب لا يمكنه من السيطرة الدائمة على المشروعات الاستراتيجية كما أنه يعفي الدولة من الإنفاق على مشروعات جديدة.

    ومثال ذلك مشاريع الطرق السريعة في ماليزيا اسلوب البناء – التشغيل – التمليك/ وهو يختلف عن الأسلوب السابق في أن يسمح للمستثمر بتملك المشروع وعدم تسليمه للدولة بعد فترة اسلوب البناء – التشغيل – التمليك – التحويل/ وهو يختلف عن الأسلوبين السابقين في أن المستثمر يتملك المشروع لفترة معينة بعد قيامه ببنائه ثم يقوم بتحويله إلى الدولة.

    ضوابط إنجاح الخصخصة

    ومما لا شك فيه أن نجاح عملية الخصخصة في أي دولة من الدول تحكمه مجموعة من الضوابط التي يجب أن تتوفر قبل البدء فيها ، وتتمثل هذه الضوابط فيمايلي حماية الملكية الخاصة من التأميم أو المصادرة توفر النظم القانونية الصالحة لنمو القطاع الخاص بمعنى وضوح القوانين الاقتصادية وملاءمتها للواقع الاقتصادي والسياسي سرعة التقاضي إقرار قانون للعمل ينظم العلاقة بين المنتجين والعمال ويراعي العدالة والوضوح توفر إدارة حكومية جيدة وحازمة تقضي على الفساد وترفع من شأن القانون وتتمتع بجهاز إدارة على مستوى عالٍ من الكفاءة والنزاهة توفر شبكة من البنية التحتية والمرافق الأساسية من كهرباء واتصالات وصرف صحي وطرق ومواصلات وتأمين ونظام معلومات وموانئ وهيكل مالي ومحاسبي جيد

    ولا شك أن كل هذا يتطلب سياسات اقتصادية واضحة ومحددة تؤمن بمبدأ التدرج في بيع الوحدات وإصلاح الهياكل المتعثرة منها ، وتوفير الرقابة الصارمة على عمليات التقييم والتسعير ، فضلاً عن الشفافية في جميع المراحل

    وفي كل الأوقات ووجود سوق رأسمالي قوي ونشط إعطاء المؤسسة على أساس المقاولة الجماعية إن إعطاء المؤسسة على أساس المقاولة الجماعية من خلال تنشيط دور أسر العاملين , أي إعطائها إلى منتسيبها من العمال والموظفين ليقوموا بدورهم في انتخاب الرئاسة

    وأعضاء مجلس الإدارة واختيار الكادر الملائم للعمل. وفي مثل هذه المؤسسات تربط رواتب العمال والموظفين

    وكذلك تقديم الحوافز بنتائج نشاطاتهم النهائية، أخذين بنظر الاعتبار ضرورة تقديم التسهيلات الأخرى المتعلقة بالضرائب والقروض وغيرها، بغرض المساعدة في تفعيل دور تلك المؤسسات.

    ويمكن كذلك أعطاء قسم من المؤسسات على أساس المقاولة الجماعية، ولا ضير من تأجير وخصخصة المتبقي منها كل حسب شروطه ولا يخلو نظام العمل بموجب مبادىء المقاولة الجماعية من الصعوبات ، إلا أنها تجربة قد يكون من المجدي الأخذ بها في بعض المؤسسات العراقية عوضا عن تأجيرها أو خصخصتها وذلك لخصوصية تلك المؤسسات من نواحي معينة أما في حالة التأجير والخصخصة ،

    يجب أن تخضع مثل هذه العمليات لشروط واضحة ومحددة حتى لا تتحول إلى عمليات اغتصاب ونهب لموارد الدولة، وهي مخاوف مشروعة. إذ من الممكن أن تؤجر المؤسسة أو تخصص دون احتساب القيمة الحقيقية لها، وتعطى إلى جهات معينة مرفقة بالقروض والضمانات والتسهيلات ومن دون مقابل معقول يوازن الصفقة المتفق عليها مما يعني أن الجهات المستحوذة على المؤسسات سوف تأخذ كل شيء وتعطي النزر اليسير، ومن ثم تسعى إلى أنجاح المؤسسة بالاعتماد على الكادر الفني والإداري والعمالي الموجود أصلاً في المؤسسة، وتلجأ إلى كل أساليب الإكراه غير الاقتصادي ، مستغلة الظروف المعيشية الصعبة للعاملين واضطرارهم للعمل من أجل توفير لقمة العيش.

    وهو ما يوفر لتلك الجهات شروط الاستغلال المريع للحلقات الدنيا في العملية الإنتاجية، بأسم أنجاح المشروع، وفي النتيجة الاستحواذ على ربحية عالية لا تعكس الوضع الحقيقي للمؤسسة أو المشروع ومن أجل تجاوز الإشكاليات التي ترافق الخصخصة أو المقاولة الجماعية يجب تأمين التشريعات والسند القانوني وتهيئة الدعاية للأساليب الجديدة ضمن مسعى لتوفير الحماية للناس العاملين وإنجاح العملية برمتها .

    حذار من خصخصة الصحة والتعليم

    من الطبيعي إلا يختلف اثنان على أن أهــم ما تبنى به الـدول وتقـوم عليه الأمم وأهم الأعباء الملقاة على عاتق الحكومات هي الصحة والتعليم ، فبدونهما لا قيمة ولا نفع للبشرية، فشعب مريض بدنياً أو متخلف علمياً لا مكان له في عالم اليوم ومآله إلى الزوال. وبما أن هذين المضلعين (الصحة والتعليم) في المربع الذي تقوم عليه الشعوب هما من الأساسيات التي لا تقبل الاستهانة بها أو الإهمال, نجد أن جميع دول العالم تعطيها القدر الأكبر في ميزانياتها للتنمية. وبما أن سياسة إقحام القطاع الخاص في كافة المجالات أصبحت اللحن الذي تعزف عليه معظم دول العالم, وأخذت تجارب شعوب أخرى بإدخال القطاع الخاص حتى في الصحة بإنشاء المستشفيات الخاصة وفي التعليم بتأسيس المدارس الأهلية، بالطبع ليس عيباً أن يشارك القطاع الخاص في هذين القطاعين دعماً لمسيرة التنمية والبناء، لكن أن تكون هذه المشاركة عشوائية وغير مدروسة وتلقي بظلالها على الطبقة الفقيرة , فهذا يعد تكريس واضح للنظام الطبقي مما يؤدي إلى معضلات إجتماعية لا يحمد عقباها بدأت بالفعل تستشري في جسد العراق. وكما ذكرت أنه لا يقول عاقل بحجب مشاركة القطاع الخاص بصورة مجردة في هذين القطاعين لكن يجب أن تكون هنالك سياسة موازية للخصخصة

    ومشاركة القطاع الخاص تقضي بأن الدولة تساهم أيضاً في الارتقاء بخدمات القطاع العام من مستشفيات ومراكز صحية ومدارس حكومية ، صحيح أنها لن تستطيع تقديم ذات الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص لشح الإمكانيات لكن يجب ألا تكون ألهوه سحيقة لحد بعيد بين خدمات القطاع الخاص والعام فكل الدول التي سبقتنا في تطبيق الخصخصة وفتح المجال لإسهامات المستثمرين ورجال الأعمال لم تطبق هذه السياسة وتبقي القطاع العام على ما هو عليه لأن ذلك سيكرس للنظام الطبقي المذكور آنفاً بل سارعت بالارتقاء بالمدارس الحكومية وإغراء المعلمين المتميزين للعمل بالمدارس الحكومية حتى لا يتكدس هؤلاء المعلمون في المدارس الخاصة وتبقى مدارس الدولة للمعلمين حديثي التخرج وكأنها مراكز للتدريب، وعلى ذات النحو لم تترك هذه الدول المستشفيات الحكومية بدون أدنى أجهزة حديثة كما نرى في كثير من المستشفيات من تدني في الخدمات منذ الآن ولا نكاد نجد أجهزة فيها غير (سماعات) الأطباء وأجهزة قياس ضغط الدم.
    [/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    3

    افتراضي

    اللهم كن لنا وليا وارحمنا
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"][foq][blur][email protected][/blur][/foq][/grade]

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني