النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    Lightbulb دعاء الافتتاح وأخوه دعاء السحر يجلداننا كل ليلة!

    هذه المشاركة بقلم : نجاح محمد علي
    ----------------------------------------------

    قبل الانتخابات التشريعية التي جرت في ايران في شباط عام 2001،كنت ضيفا على أحد مراجع الدين العظام في منزله بمدينة قم المقدسة،وقد سألني أحد الحاضرين(وكلهم من المعممين) عن طهران وأحوالها باعتباري جئت منها,فقلت له إن طهران الآن تستعد للانتخابات التشريعية وإن الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني سيرشح نفسه لها(وقد أذعت من قناة أبو ظبي أنه سيفعل قبل أن يعلن نقلا عن مصدر قريب منه)..وأضفت أنه يرتكب خطأ استراتيجيا إذا فعل ورشح نفسه لأنه لن يحصل على الأصوات المطلوبة في قائمة الثلاثين مقعدا المخصصة لطهران..

    هنا انبرى أحدهم بعصبية وقال لي بالفارسية: إن رفسنجاني أحد أهم أعمدة الثورة والنظام،فأجبته على الفور: نعم إنه كذلك لكنه سيفشل في الانتخابات وهذه هي قراءتي للشارع الايراني في طهران،لكن صاحبنا الذي يعيش في سرداب بمدينة قم رفض مقولتي واعتبر كلامي إهانة لرفسنجاني!!!فقلت له: مولانا أنت تعيش في قم ولاتدري
    ما يجري خارج أسوارها وأيضا لاترى الا أرنبة انفك،وأرجوك أنت ومن معك من المعممين أن تقرؤأ الرأي العام جيدا وتفكروا بمستقبل النظام بواقعية ولاتفقدوا الشارع وعلكيم أن تعرفوا أيضا كيف تناقشون.

    أن يكون رفسنجاني عمودا من أعمدة النظام والثورة في ايران،فهو ما لاينكره أحد، لكن أن يفوز رفسنجاني في الانتخابات الأخيرة ، وكان حين يرشح في الانتخابات السابقة(قبل انتخابات الرئاسة عام 1997) يحصل على الأصوات،مسألة أخرى تتعلق بتحليل المعطيات المتوافرة ليس الا.

    أسوق هذه الحكاية وقد تأكد ماقلته طبعا!ّ! ليس للرد على ببغاء هنا وأخرى هناك من المدافعين عن أمريكا ومشروعها (التحرري) في العراق،فأنا أرفض الرد على مجهولين ليس لهم طعم ولالون ولارائحة،بل يقلدون كالقرود بطريقة مقيتة، بل لأوضح للرأي العام الذي يقرا ويسمع، وأؤكد على صدقية الأخبار التي أوردها،خصوصا عن اتصالات بعض الأطراف بالعم سام، وهم كانوا ينفونها جملة وتفصيلا، وقالوا
    ماقالوا عني، ووصل الأمربهم الى تقديم شكوى رسمية ضدي الى جهات يعتقدون أنها ستمارس معي أساليبهم في القمع وكم الأفواه..ويحسبون أنهم مهتدون بهداية العم
    سام والعياذ بالله.

    وليس غريبا أن نسمع أو نقرأ بأن فلانا وضع نفسه مدافعا عن المشروع الأمريكي والمتصدين له من رموز المعارضة،بشكل أعمى ، ولاينظر الى ما هو أبعد من أنفه،بعد أن تكشف المستور واعترف هؤلاء أنفسهم أنهم كانوا على علاقة بالأمريكان منذ 12 عاما، والأدهى والأمر أنهم اليوم يمثلون الثقل الأعظم في المشروع الأمريكي،

    وانضموا الى ما أصبحت تعرف بـ(مجموعة الأربعة):المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق،والحزب الديمقراطي الكردستاني،والاتحاد الوطني الكردستاني،وحركة الوفاق!!!

    ومهما يقال عن استقلالية القرار العراقي المعارض بشأن عقد المؤتمر الموسع المزمع،فان مراجعة بسيطة للتأريخ القريب في السادس من أغسطس آب الماضي،وبعد أن اجتمع ممثلو الفصائل الستة(الأربعة والحركة الملكية الدستورية،والمؤتمر الوطني)
    مع مسؤولين من وزارتي الدفاع والخارجية،ووكالة المخابرات الأمريكية(السي آي أي) في واشنطن،قال قائل منهم يمثلهم جميعا إنهم اتفقوا على عقد المؤتمر الموسع،الذي تعرقل بسبب نزاع الحصص! ولم يتم الاتفاق على عقده مجددا الا بعد أن تدخل مندوبو وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكية،في لندن وبعد أن تلقت اللجنة التحضيرية رسالة من الحكومة الأمريكية موقعة من أرميتاج وكيل الخارجية وليفيتز وكيل الدفاع، حثت علي عقد المؤتمر (لاعلان التزام المعارضة العراقية بقرارات الأمم المتحدة واظهار موقف سياسي واعلامي موحد).

    وهناك من يزعم أن المجلس الأعلى حج الى واشنطن باذن شرعي من الولي الفقيه آية الله علي خامنئي،وهذه رواية نفاها لي شخصيا الدكتور كمال خرازي، ونفاها خامنئي نفسه بمواصلته الهجوم(الجمعة) على أمريكا وسياساتها العدائية ورفضه أي فكرة للتحاور معها، ونفاها أيضا لي القائد الميداني(المعزول أو المستقيل) لفيلق بدر الحاج أبومهدي، ولذلك فان من يصر على هذه الرواية، يتهم السيد خامنئي بالنفاق
    السياسي والعياذ بالله،علما بأن موضوع العراق يخصنا نحن العراقيين، أكثر من غيرنا، وعلينا أن نتحرك بشأنه،باستقلالية.

    وأعود الى قصة الانتخابات التشريعية الايرانية،لأوضح لمن طعن،فيما قلته حول فشل قيادات المعارضة،في صراعها الطويل مع النظام،والدعوة لكي تترك مواقعها لآخرين،
    بدلا من تبرير الارتماء في أحضان الأمريكان،بالعجز عن اسقاط النظام،إذ قال قائل منهم إن الشخصية الفلانية قدمت قوافل من الشهداء(في الرد على مسألة الفشل)، وكأنه نسي أن رفسنجاني وهو عمود أساس في الثورة والنظام الاسلامي في ايران، فشل في الحصول على الأصوات المطلوبة لدخول البرلمان.

    والمضحك المبكي في آن في كل هذه الحكاية: هو أن فتاوى صدرت من مراجع دين عظام حرمت التعاون مع الأمريكان،ويأتي من يدعي على الامام المعصوم بقوله(إن تقرير الامام المعصوم يكون حجة) ولعمري إنه لجهل ما بعده جهل ...ويحسبون أنهم مهتدون.

    وتحضرني في هذه العجالة مقالة قصيرة ومعبرة قرأتها مطلع شهر رمضان المبارك قال كاتبها بالعنوان المؤلم (إن دعاء الافتتاح يجلدنا كل ليلة) واقول أيضا إن دعاء السحر يجلدنا ويكشف زيف دعائنا والنفاق والرياء والشرك الذي نمارسه في كل صلواة ونحن نقول إياك نعبد وإياك نستعين: ( الحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي،والحمد لله الذي أرجوه ولا أرجو غيره ولو رجوت غيره لأخلف رجائي)...

    فهل أنتم منتهون؟؟!!

    نجاح محمد علي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    المشاركات
    91

    افتراضي بعيدا عن التلميع

    يحاول كثيرون بحسن أو سوء نية أبعاد تهمة التعاون الأيراني الأميركي في المسألة العراقية. تجربتنا مع أيران تقول انهم يتحدثون عدة لهجات بعدد لهجات الهند. والسبب واضح أحداث أكبر قدر من الضجيج للتغطية على ما يدور في الليل وتبرزه أدلة النهار. محمد با قر حكيم ومجلسه يتحرك بموافقة أيرانية و بموافقة من القائد ومن كافة أطراف النظام. والمسألة واضحة لا تحتاج الى أجهزة قياس حساسة لأكتشاف الموضوع. محمد باقر لن يستطيع أن يتحرك من غرفة نومه اذا لم يأته الأذن بذلك. فما بالك بسفره وجلبته وحركته ولقاءاته. أم أننا سنعود الى أدعاء البراءة ونقول أن القائد لا يعلم، وهو غاضب ألى درجة أنه قام يعطي محاضرات وخطبا في عدم التعامل مع الشيطان الكبر بشكل علني في الوقت الذي يقوم عميله بالقيام بالأتصالات وبدعم حكومته.
    الموضوع الأيراني يتحرك بأزدواج أعلامي مقصود تعلم منه صدام حسين فيما بعد بموضوع رفض المجلس الوطني قرار 1441 وموافقة صدام عليه. حيث يقول القائد باننا نحن ضد اميركا من حيث المبدأ وكان كل حديثه حديثا مصفطا عن الظلم الذي ستمارسه أميركا وأنتهاكها لحقوق الشعوب وغيره فيما تعقد الأتفاقات وتخرج أشارات من هنا وهناك بالتعاون والتفاهم. نظريا أيران ضد أأميركا عمليا أيران تمالئ أميركا ضمانا لمصالحها في العراق والمنطقة. نظريا ايران ضد اميركا بلسان القائد وهو كلام موجه الى حسني النوايا والسذج وعمليا هي تتعاون مع أميركا وهو فعل موجه الى البراجماتيين وذوي المصالح. ،نظريا وبلسان القائد ايران ضد صدام حسين وواقعيا تستفيد تجاريا وتنسق وتقيم علاقات وتتبادل المعلومات مع النظام العراقي نظريا أيران بلد كل المسلمين بلسان القائد ولكن عمليا أيران بلد قومي من العيار الثقيل. نظريا أيران بلد أسلامي ولكن عمليا على مستوى الشارع والمجتمع فهو علماني حتى النخاع. فمن نصدق كلام القائد وولي الأمر في أيران أم الواقع المليئ بالأثباتات. الذي يقوله الأخ نجاح يحتمل عدة أحتمالات:

    أما ان القائد لا يحل ولا يربط وأن التلميذ محمد باقر يتصرف كما يحلو له دون حسيب ولا رقيب وأما أن أيران هي أكثر البلدان محافظة على أستقلال القرار العراقي بحيث يسمح لمحمد باقر أن يفعل ما يريد وباستقلالية مطلقة وأما أن القائد لا تصله المعلومات وهو يتكلم بمنطق حجة الأسلام أبو السرداب القمي أو أن حديثه وتصرفه هو جزء من أستراتيجية أيرانية تشتم و تصيح من طرف و تتصافح وتتعاون من طرف آخر. أختر ما شئت من الأختيارات.وأيها نصدق الفعل أم القول؟؟

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني