مَــــــاتَ الطُغاةُ وأَنتَ حَيٌّ تُرزَقُ (*)
يَا مَن شُموسُكَ لا تَغيبُ وَتُشرِقُ
مَــــــاتَ الطُغاةُ وأَنتَ حَيٌّ تُرزَقُ
كَم حَاولوا أَن يَحجِبوكَ فأَشرَقَت
أَنوارُ وجــــــهِكَ في العُلا تتألق
ويُكَبلوكَ بقَيدِهِــــم فَإذا بِهِــــــم
بقيودِهِم يتَكَبَّلونَ فَأُرهِــــــــقوا
وَتَفيقَهوا كَي يُسكِتوكَ فأُفحِموا
لمَّا سَلَلْتَ سُيوفَ صِــدقٍ تَنطُقُ
***
يَا ابنَ الكِرامِ ويَا ابنَ فاطِمةَ التـي
أوصى بهيبتها الرسول الأصـــدق
أَينَ الطُغاةُ وأَينَ مَن حَمَـلوا اللِوا
لِقتــــالِ مَــن بأُوارِهــــا لا يُلــحَقُ
مِن كُلِّ مَن ضَجَّ الفَضـــاءُ بِبغيِهِم
وعَتـــــوا على آلِ النَّبي وشَاقَقوا
هُم هـــامِدونَ أَذلــــةً بقُبورِهِــــم
وشَذَى ضَريحِكَ بالمفَــــاخِرِ يَعبُقُ
***
أَتباعُ فِرعَــــــــونِ العراقِ تَكَالَبوا
ومَضوَا علَـــــــــى آثارهِ وتَرَافقوا
صَـــنَمٌ كَعجــــــلِ السَّامريِّ لقومِهِ
وَعِصَــــابَةٌ لخِـــــوارِه تَتَعشَّــــــقُ
أَشِرٌ يَجــــولُ مُجــــــاهراً بضَلالهِ
ولَهُ الحُشودُ على الضَّلالِ تُصفِّقُ
أَغــــراهُمُ بالمــــــــالِ حتَّى أَنهُم
هَتَكوا العروضَ بما يُنيلُ ويُـغدِقُ
بَاعوا الهدَايةَ بالضَّلالِ و أَنكَروا
سُنَنَ النَبيِّ وللنِّفاقِ تَسَـــــــاَبقوا
فَكــــأَنَّهُ، دونَ الإلَـــــــهِ، إلـهُهُم
وكأَنَّهُ، لَيـــــــسَ الإلهُ، المرزقُ
يُحييهُــــــمُ بفِعالِــــــــــهِ ويُميتُهُم
ويُذِلهُم وبذُلهُــــم يتَفــــــــــــــوَّقُ
***
تَمضي السّنـــــينُ وَكُلَّ يَومٍ وِقعَةٌ
مِثلُ الطُفــــوفِ وَكُــلَّ حينٍ مَأْزِقُ
وَمَآتـــمٌ مَلأَ البــــــــلادَ ضَجيجُها
للأَبرياءِ بها القُلــــوبُ تُشَـــــقَّقُ
فَإذا العِراقُ شمَــــــــالُهُ وجَنوبُهُ
والغَربُ يشكو جَورَهُ والمـشرِقُ
فَمَضَى الشَّبابُ وللحسينِ هُتافُهُ
يَعلو وآذانَ الطُــــغاةِ يُـــــــمَزِّقُ
****
هَبَّتْ بأَرضِ الرّافدَينِ عَواصِفٌ
وَعَتَتْ بأَوغادِ النظــــامِ صَواعِقُ
هيَ ثورةٌ حَتى يُنالَ بهَا العُــــــلا
وتَدُكَ أَوكــــــــــارَ البُغاةِ مَطَارِقُ
وتَحُــــفَّ أَزلامَ اللَقـــيطِ ورَهطَهُ
مَــــا بَينَ دِجلَةَ والفُراتِ حَرائِقُ
الخائِفينَ فَمَــــــا تَقَرُّ عُيــــونهُم
والهَاربينَ ولَن تَحــــولَ عَوائِقُ
والـــمدَّعينَ ومَا أَتــــــوا بِدَلائلٍ
والكَـــاذبينَ كَــــمَا تَدُلُّ وَثـــائِقُ
اللهُ أكبَـــرُ لَن تَـــدومَ لظالـــــــمٍ
فينا العُروشُ وَلَن تَقومَ مَرافِقُ
****
حَشَدَ الحُشـودَ وَظَنَّها تُبقي عَلى
مَا في يَديهِ مِنَ الكُنوزِ السَّارِقُ
فَتَفرَّقَت فَرَقاً بِهــــا فِرقُ الرَّدى
وتَفَلَّقَت مِن عَــــــصفِهنَّ فَيالِقُ
فَإذا السِّلاحُ مُــــحَطَّمٌ بربوعِـها
وإذا القُصورُ كَمَا الرِّمَالُ دَقائِقُ
***
أَينَ الـــــرَّعاديدُ الذينَ تَبجَّحوا
بِعَدائــــــهِم لِوجودِنا وتسابقوا
أَحفـــــــــادُ آكلةِ الكُبودِ أَبوهُمُ
حَربٌ وَنسلُهُمُ الدَّعي الفاسِقُ
****
خِزيٌ لَهُم في ذي الحَيــــاةِ وَ ذِلَّةٌ
وَجَهـــــنَّمٌ لِلِقَائِــــــــــهِم تتشوقُ
أَبلِــــــــــغْ أُميّةَ والرشيدَ وعفلقاً
برسالةٍ بــــــــــــدم الشهيد توثقُ
هَيهَاتَ لَــن يمحو فِخــــارَك فَاجِرٌ
أَو يَزدَري أَمجــــــادَ عِـزِّكَ ناعِقُ
بَل يخسَأؤونَ وَكَمْ يَموتُ بغيضِـهِ
كـــــــــــمداً طاغيَةِ العِراقِ مُنافِقُ
دُمْ يَا حُســـــينُ مخلَّداً رَغمَ العِدَى
وَلأَهتُفَــــنَّ بهــا وَقَلبـــــــيَ واثقُ
فَلَنَمْضينَّ عَلى الجِــــــهادِ وَحبِّكُمْ
حَتَّى تَكِلَّ مَقاصِــــــــــــلٌ ومَشانِقُ
فَنُعيدُها عَلَـــــويةً خَفّـــــــــــــاقَةً
رَاياتُها وَبــــــــها الكِتابُ الناطقُ
أو أن يَقومُ بها الإمَامُ المُرتجى
يومَاً كَمَا وَعدَ الرَّسولُ الصَّادِقُ
مَمــــــلوءةً عَدلاً وقِسطاً بَعدَما
عصفت بها ظُلَــــمٌ وَجورٌ خانقُ
ويُنيرُ آلُ محمَّدٍ طُــــــرُقَ الهُدَى
ويَزولُ دَيجورُ الضَّلالِ الزاهقُ
(*) 10 محرم 2003



رد مع اقتباس


