النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    العراق بين الأرض والسماء
    المشاركات
    1,884

    افتراضي تراث ألآت الحصاد القديمة وذكريات

    تراث ألآت الحصاد القديمة وذكريات
    كانت الآلات بدائية العمل كله يدوي
    الحراثة ( حراثة الأرض ) أولا في نهاية الخريف على الأغلب وقبل سقوط البلة كما يسمونها أي أول قطرة غيث تنزل في الموسم لتبل الأرض في شهر 11 أو ربما في العاشر أحيانا يقولون ( الصفري ) أي فصل الخريف كأن يقول احدهم ( طش غباري وأول المي لا تنساها )أي احرث الأرض مبكرا ولا تنسى موعد البلة .... ينشط الزرع ( نبات الحنطة والشعير ) في شهر الثاني شباط ويواصل نموه جيدا في آذار ثم نيسان من ثم ينضج تماما ويجف في الشهر الخامس أو في نهايته على الأغلب في مناطق شمال العراق كالموصل مثلا ويبدأ حصاد الشعير عند ذاك إما القمح فعموما يقترب حصاده في حزيران أو ربما بداية تموز لكن على الأغلب في منتصف حزيران لأنه سنين قبل كانت مطيرة فموسم المطر يمتد حتى الشهر السابع مزن ورعود وكم من مرة ومرة تعيق الأمطار موسم الحصاد أو أن الأكداس التي جمعها الفلاحون تتبلل ونشم منها رائحة الرطوبة فننشرها مرة أخرى كي تجف ...
    طريقة الحراثة
    #الفدان : الفدان عبارة عن أداة حراثة محلية في رأسها سكين حديدي كبير نسبيا يرتبط بعمود نسميه ( الوصل ) مصنوع من الخشب يشد رأسه المتقدم ب ( النير ) وهو عمود من الخشب أيضا الذي يكون رابطا للوصل بين الحيوانين اللذان يسحبان أداة الحراثة ( العدة ) يشد كل طرف منه بإحكام على احد الحيوانين بواسطة ما نسميها ( العشة ) تحصر رقبة الحيوان من الطرفين وتشد بواسطة حبال متدلية من أطرافها .. يرتمي النير فوق رقاب الحيوانين فوق كتلة من النسيج محزمة ب ( الفتائل ) نصف دائرية كي يسهل على الحيوان ولا يؤذيه الشد والسحب وهكذا يسير الفلاح خلف الحيوانين ماسكا ب ( الجباشة ) وهي عمود من الخشب يرتفع قائما من العدة يمسكه الفلاح بيده وهكذا يواصل سيره خطا خطا صائحا على حيواناته مشجعا لها : خط خط وكأن الحيوان يفهم لغته فيواصل سيره بشكل مستقيم ويعيد الكرة تلو الكرة خطا خطا في الحراثة حتى يكتمل النهار يقول أكملت مطش وزنة أو نصف وزنة حيث بعد أن يكمل الحرث يضع الحبوب في كيس متدلية من على عنقه فيبذر الأرض بما تستطيع كفه اليمنى من حمل في كل مرة .....
    #الحصاد:
    الحصاد يكون بالمنجل فيحنى الفلاح ظهره ربما ساعة أو ساعتين مواصلا الحصاد شبرا شبرا وربما يضع ( الغوانيغ ) في أصابعه أحيانا عندما تخلل الحصاد نباتات شائكة كي يقي أصابعه من الأشواك والغوانيغ مصنوعة من الحديد على قدر الأصبع الواحد ... من ثم يلم الحصاد أبن له أو بنت يمشي أو تمشي خلفه تارة بعد تارة وتجمع الحصاد بإنتظام (شملا شملا ) لتجعله أكداسا طولانية الشكل أو مستديرة .....في بعض المرات تكون هذه الأكداس وكرا للأرانب البرية لتخبيء أو عشا للطيور البرية كالحجل مثلا الذي يبيض قرابة عشرين بيضة وكم من مرة أكلت من بيوضها ... ذات مرة تصورتها بيوض أفاعي فخفت منها أولا لكن بعد أن كسرتها وغليتها في الزيت وتذوقتها وجدتها لذيذة الطعم
    # ينتهي الحصاد وينقل بواسطة ( الشخر ) المفرد شخرة وهي ألواح متراكبة من الخشب ترتبط مع بعضها البعض بإحكام في الرأس ويوضع عليها من الطرفين الحصاد من ثم يشد بالحبال بواسطة الجازل والحضَّاني أي حاضن الحصاد وينقل على ظهر الحيوان تارة بعد تارة وربما يستغرق الزمن خمسة إلى عشرة أيام لأرض مساحتها فدان أو فدانين حسب قربها أو بعدها من البيادر حيث بعد الجمع يسمى بالبيدر وكل قرية تخصص منطقة للبيادر وكل فلاح يعرف أين مكان بيدره السنوي ... من ثم سحق المحصول ( الدرس ) أي درس المحصول بالدوران حول البيدر بشكل دائري بواسطة الجرجر
    # الجرجر : هو الالة التي يتم بها دوس المحصول حتى النهاية والجرجر يجره حيوانين على الأغلب وذلك لغرض الحصول على البذور والتبن الناعم حيث بعد أن تتم عملية الدوس بالجرجر يلم الناتج ويجمع على شكل كدس وهنا تبدأ عملية ( التذري ) أي بواسطة المذراه وهي إما يكون رأسها من الحديد أو من الخشب .. تستخدم ذات رأس الحديد مع محصول الشعير وذات الرأس الخشبي مع محصول القمح .. وهكذا حتى يتم التفريق بين البذور والتبن كل على حدة .... من ثم ينقل التبن خصوصا ربما في الليل غالبا وذلك لهدوء الجو حيث تهبُ نسمات الهواء العليلة فتجتمع أكبر عدد من فتيات القرية لينقلن على ظهورهن بواسطة ( العباة \ العباءه ) المصنوعة من الصوف ويملأ الشباب لهن تلك العبي وكثيرا ما تتخللها الأهازيج والهوسات والتنكيت والملاطفة والمجاملات مع البنات المشاركات .. آه حقا كانت أيام حلوة وممتعة وجميلة !!!
    وهكذا تستمر العملية ذاتها في سنة بدأ من الحراثة حتى الحصاد حتى يبدو الفلاح أنه مشغول طيلة السنة فقط ليستريح في الربيع استراحة كاملة لكنه أيضا في هذه الفترة يزور حقله بين حين وأخر كي يضمن حراسته من رعاة الأغنام أو الجراد أو حتى العصافير التي كانت تحوم كثيرة العدد لتأكل المحصول الطازج فيهرعها عن طريق النقر المتواصل على (تنكة ) صفيحة فارغة على شكل علبة من الحديد كأن تكون صحيفة لدهن الراعي أو غيره أو صحيفة بنزين أيام زمان ..... انتهى
    ملحق صور ::
    الجرجر من الداخل هذا يغلف بألواح من الخشب من الخارج حيث مكان لجلوس راكب الجرجر الذي يسوق الحيوانات ..... كم من أيام وأيام ركبنا ذلك الجرجر حتى في وقت الظهيرة الصور كما في التسلسل :
    من اليمين 1- محاريث 2- فدان بحيوان واحد 3- جرجر من الداخل 4- الشخرة وبواسطتها ينقل الحصاد على ظهر الحيوان


    جرجر يعمل


    الشخرة التي بواسطتها ينقل الحصاد على ظهر الحيوان


    الصور المرفقة الصور المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    العراق بين الأرض والسماء
    المشاركات
    1,884

    افتراضي

    الصور حسب الظهور من اليمين
    ألآت حصاد متنوعة 2- الرحى 3- سنابل القمح 4- مذراة الحديد التي بواسطتها يجمع القش أو يذرى نلاحظ أخرى من الخشب مذراة الخشب تستخدم مع القمج موجودة صورتها ضمن الصورة أدواة الحصاد والصورة الأخيرة لرجل منهمك بالحصاد وبيده المنجل
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    العراق بين الأرض والسماء
    المشاركات
    1,884

    افتراضي

    في الصور أعلاه مذراة الحديد يسميها الدقران نحن نسميها مذراة الحديد .. أما مذراة الخشب فعندنا لم تكن كما في الشكل أعلاه مسقيمة الأصابع بل مقوسة الأصابع وتربط الأصابع وقاعدة الأصابع مع بعضها البعض وتشد بإحكام بواسطة قطعة من جلد رأس ثور لكون جلد الرأس يكون قويا وسميكا


    البيدر ويظهر الجرجر تسحبه الحيواتات يدوران حول البيدر
    الصور المرفقة الصور المرفقة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني