الاكراد يرفضون فكرة اقامة دولة اسلامية و يشددون على ضرورة اعتماد دستور علماني
الاكراد يرفضون فكرة اقامة دولة اسلامية في العراق
[align=left](16/02/2005)[/align]
اربيل (العراق) (اف ب) يعارض الزعماء الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات العامة في العراق بعد القائمة الشيعية التي تحظى برعاية المرجع الديني اية الله علي السيستاني المزج بين الدين والدولة وفكرة اقامة دولة دينية على غرار الجمهورية الاسلامية في ايران.
والسبب وراء خشية الاكراد هو الفوز الساحق الذي حققته الاحزاب الدينية الشيعية التي حلت اولى في الانتخابات بنسبة 48,1% من الاصوات اي 140 مقعدا في الجمعية الوطنية الانتقالية.
وقال عدنان المفتي عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح لتولي منصب رئيس برلمان كردستان لوكالة فرانس برس ان "الاكراد سيعارضون تشكيل دولة اسلامية في العراق في حال مطالبة القوى السياسية العراقية الاخرى لذلك".
واضاف "نحن شعب مسلم واي نظام ديمقراطي ينبغي ان يحترم الهوية الاسلامية لدولة العراق ولانريد ان نضع الديمقراطية في مواجهة الدين". واوضح المفتي ان "الدين الاسلامي يجب ان يكون احد مصادر التشريع وليس المصدر الوحيد".
من جانبه اكد سامي شورش وزير الثقافة في حكومة رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ان "ما يفضله الاكراد هو نظام جمهوري قائم على تداول السلطة بشكل سلمي وعلى فصل السلطات الثلاث".
واوضح ان "الاكراد يعتقدون بضرورة فصل الدين عن الدولة باعتبار ان الدين هو جزء من الحريات الفردية للانسان".
ويرى المحلل السياسي الكردي كامران قره داغي من جهته "انه من مصلحة الشعب العراقي عدم خلط الدين بالدولة ومن الافضل ان يكون هناك فصل بين الدين والدولة". ويضيف "مع ان الاسلام هو دين الغالبية ولكن ليس من مصلحة الاكراد ولا من مصلحة العراقيين ان تفرض الشريعة الاسلامية على العراقيين".
ويعتقد قره داغي ان على الاكراد عدم السماح بجعل الاسلام المصدر الوحيد للتشريع في الدستور قائلا "يجب ان يسعى الاكراد الى عدم السماح بان ينص الدستور الجديد على ان الاسلام هو المصدر الوحيد للتشريع".
ولا تعرف حتى الان الجهة التي سيتحالف معها الاكراد الذين حصلوا على نسبة 25% من الاصوات او ما يساوي 75 مقعدا لكي يشكلوا قوة مؤثرة في البرلمان.
وقال عارف تيفور عضو المكتب السياسي في الحزب الذي يتزعمه بارزاني لفرانس برس ان "التحالف الكردي سيكون مع كل الكتل السياسية والقوائم التي تؤمن بحقوق الاكراد وتعترف بالحقوق القومية للاكراد وتعمل على تثبيتها في الدستور الدائم للعراق".
واضاف ان الاكراد "مستعدون لتحالف مع اي جهة شيعية او سنية او علمانية او اي طرف من الاطراف الاخرى".
وشدد على ان الاكراد "يريدون احد المناصب السيادية والاعتراف بكردستانية كركوك والعمل على تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية اي تطبيع اوضاع كركوك وعودتها الى احضان كردستان".
واكد ان "كركوك تقع ضمن خارطة كردستان وهذا ليس طموح فقط بل نحن ناضلنا من اجل كردستانية كركوك. في المستقبل القريب ستزيل آثار التعريب والتهجير التي قام بها النظام البائد وسيتم استرجاعها الى اقليم كردستان".
واشار ايضا الى الموصل موضحا ان الاكراد "لا يدعون بكردستانية مدينة موصل انما نطالب بكردستانية قسم او بعض من الاقضية والنواحي في المناطق التي يسكنها غالبية من الاكراد".
كما اكد ضرورة تبني "دستور علماني" قائلا ان "الشعب العراقي يتكون من قوميات وأطياف واديان مختلفة فلذا نرى من الضروري ان تكون الحكومة القادمة حكومة علمانية ويستفاد في نفس الوقت من الدين الاسلامي في بعض اوجه الحياة".
واضاف ان "الاكراد سيكون لهم دور مميز كما في بداية تاسيس الدولة العراقية في العشرينات (...) وسيشاركون في المستقبل بكل قواهم و بجدية في كتابة الدستور".
وحول وضع الحزبين الرئيسيين في شمال العراق اوضح تيفور ان "الحزبين متفقان حول معظم الشؤون الكردستانية وخصوصا توزيع المناصب في الحكومة المقبلة التي يتوقع تشكيلها".
وكان الزعماء الاكراد رهنوا كل تحالف مع اي قوة سياسية عراقية بموافقتها على ضم مدينة كركوك النفطية التي خضعت لعملية تعريب ابان النظام السابق الى اقليم كردستان.
واعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في ختام اجتماع مع بارزاني في الثالث من الشهر الحالي انه مرشح اللائحة الديموقراطية الكردية الى احد المنصبين السياديين.
اف ب. ©2001