هذا الجعفري يسوى ألف علاوي
هل احب الشعب العراقي جعفري؟
سناء خالد عبد
هل احب الشعب العراقي جعفري؟ سؤال طرأ فجأة في ذهني وانا اقرأ خبرا للكاتب علي الشلاه يقول فيه ان ابناء الحلة يرددون في هتافاتهم واهازيجهم: (هذا الجعفري يسوى ألف علاوي). ورغم ان المقال كان يتحدث عن اخطأ الدكتور اياد علاوي، الا انه اشار الى نقاط لم يسلط الضوء عليها عن سبب تعلق الشعب بالدكتور الجعفري.
وبعد ان اكملت مقال الكاتب والذي كان بعنوان: (فوز كبير للاتـلاف بفضل أخطاء علاوي القاتلة)، تأكد لي فوز الائتلاف وربما بنسبة اكبر مما سبق، لان الشعب تعلق بالدكتور الجعفري رغم المحاولات الكبيرة للخصوم السياسيين، واساليب الدعاية المضادة التي انكرت كل ايجابية لرئيس الوزراء، حتى استبدلتها بسلبيات مضخمة. بل ان الشعب رفع راية الدكتور الجعفري لمناهضة القوائم الاخرى سيما العراقية.
وسبب التفاؤل الكبير بفوز الائتلاف لان الاساس في حسم المعركة الانتخابية هو الشعب، والفيصل النهائي هم الجماهير، وما دام موقف الشعب مع الجعفري الى الحد الذي باتوا ينظمون الشعر والاهازيج في مدحه والدفاع عنه فلا ريب عندي ان فوزا ساحقا سيتحقق لقائمة الائتلاف.
فـ (هذا الجعفري يسوه الف علاوي) ذات دلالات كبيرة موحية، فهو نفي واثبات، نفي لعلاوي الذي يمثل الخصم السياسي والتقليدي لقائمة الائتلاف، وفي الوقت ذاته هو اثبات وتأكيد لقائمة الائتلاف.
والاكثر من ذلك انه يؤكد للائتلاف ان قائمتكم صار يرمز لها بالدكتور الجعفري، وانها تستمد قيمتها من قيمة الدكتور الجعفري. مما يعني ان الصراع السياسي صار بين رمزين سياسين كل منهما يمثل قائمة وخط واتجاه وتوجه ومنهج.
نعم لقد تعلق الشعب بالدكتور الجعفري بعد انحيازه لهمومه، على العكس من علاوي الذي وقف الى جانب العدو التقليدي للشعب وهم حزب البعث، كما ان الجعفري كما صار يلقب من قبل الشعب هو (القوي الامين)، لنزاهته واخلاصه. فالشعب يقدر حجم التحديات التي تتعرض له حكومة الجعفري فوقف معه، وسيبقى الجعفري ايضا في خندقهم.