مناقشة الادلة التي ذكرت على ولادة الامام الحجة بن الحسن - عليهما السلام
الإخوة الكرام
أستسمحكم في أن أنقل هنا مناقشة حول ولادة الثاني عشر جرت في هذا الرابط (اضغط هنا) لكنها غيبت بنقول مطولة أشبه ما تكون بالflooding/spamming منها بالمناقشة العلمية ، وقد كنت أتمنى أن تفتح بابا للتعليقات العلمية المبنية على الأدلة لا على العواطف ، فإذا بها لم تلق صدى عند من يمكنهم أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع . فها أنا ذا أنقلها لكم هنا وبارك الله فيكم مسبقا في تعليقاتكم .
النصل الأصلي منقول من هذا الرابط (اضغط هنا)
الادلة على ولادة الامام الحجة بن الحسن - عليهما السلام
اولا ـ الاقـرار بالبـنُـوّة
:
الف ـ الاحاديث المرويّة عن الرسول الاكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ابتداءً من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وانتهاءً بالامام الحسن العسكري والد الامام المهدي ( عليهم السلام ): تشخص من هو مهدي آخر الزمان.
ب ـ أقـَرّ الامام الحسن العسكري ( عليه السلام ) أمَامَ الكثير من أصحابه بأن له ولد، سمّاه محمداً، ونصّ على أنه هو المهدي الموعود به في آخر الزمان.
روى محمد بن يحيى، عن أحمد بن اسحاق، عن أبي هاشم الجعفري، قال: « قلت لابي محمد ( عليه السلام ) جلالتك تمنعني من مسألتك، فتأذن لي أن أسألك؟
فقال: سَلْ .
قلت: يا سيدي هل لك ولد؟ فقال: نعم. ». ــ دفاع عن الكافي: 1 / 546.ــ
ثانياً ـ شهادة السيدة حكيمه بنت الامام الجواد عليه السلام :
الف ـ صَرّحَتْ القابلة بمشاهدة ولادة الامام الحجّة ( عليه السلام ) ليلة مولده وهي التي تولّت أمْرَ نرجس ـ والدة الامام الحجّة ( عليه السلام ) ـ وبإذن من والده الامام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ـ راجع أعيان الشيعة 2 / 44 وما بعدها ـ.
وهذه القابلة هي حكيمة بنت الامام محمد الجواد وأخت الامام علي الهادي وعمّة الامام الحسن العسكري ( عليهم السلام ).
ب ـ العجوز التي ساعدت السيدة حكيمة في عملية الولادة ـ راجع الغيبة للشيخ الطوسي: 144، وحلية الابرار 2: 540، ومدينة المعاجز: 593 ـ.
ج ـ الخادمة التي رأت الامام الحجّة ( عليه السلام ) مع إبراهيم بن عبدة النيسابوري. ـ راجع أصول الكافي 1 / 331ح 6، الارشاد: 350، الغيبة للطوسي: 162، كشف الغمة 2 / 450 ـ.
د ـ ماريّا ومعها نسيم خادمة الامام الحسن العسكري ( عليه السلام ): حضرتا الولادة ورأته يسقط من بطن أمّه. ـ كمال الدين: 430 /ح 5، الغيبة للشيخ الطوسي: 147، اعلام الورى: 395، الخرائج والجرائح 1 : 457 / ح2، اثبات الهداة 3: 668 /ح 34، حلية الابرار 2: 544 ـ .
ثالثاً ـ من شهد برؤية الامام المهدي ( عليه السلام :
الف ـ أحصي عدد من شاهد الامام المهدي ( عليه السلام ) فبلغوا زهاء ثلثمائة وأربعة أشخاص . ـ من هو المهدي: 460 ـ 505 .
ب ـ شهد برؤية الامام الحجة ( عجل الله فرجه الشريف ) خلق كثير، سواء كان ذلك في حياة الامام الحسن العسكري أو بعد وفاته ( عليه السلام )، راجع دفاع عن الكافي ط الاولى: 1 / 548 ـ 562.
ومن غير المعقول أن يتواطأ هذا العدد الضخم ويجتمع أصحابه على الكذب مع أنهم من بلدان شتى، ـ راجع أسماؤهم ومدنهم في دفاع عن الكافي ص 562 .
رابعاً ـ النقـل التاريخي:
اتفق عد كبير من العلماء والمحدثين، ومن كل الامصار الاسلامية على تسجيل ولادة الامام المهدي ( عليه السلام ) المالكي، والشافعي، والحنفي، والحنبلي، إضافة الى اتفاق الشيعة الامامية; وهذا ما يمتنع معه التواطؤ على الكذب.
خامساً ـ تصرّف السلطة :
عاصر الامام الحسن العسكري ثلاثة من خلفاء بني العباس هم: المعتز ( ت: 255 هـ )، والمهتدي ( ت: 256 هـ )، والمعتمد ( ت: 279 هـ )، وكان الاخير أشدّهم حقداً على أهل البيت، وقد علم هؤلاء وغيرهم من الاحاديث النبوية الشريفة عن وجود الامام المهدي، وولادته وأنه من ولد علي وفاطمة، وأنه الامام الثاني عشر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )، وأنه سيملأ الارض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، فـبذل المعتمد جهده للتفتيش عنه لقتله كي لا يزعزع ملكه وسلطانه، ومن مواقفه الخسيسة أمره شرطته بعد وفاة الامام ــ الحادي عشر ــ الحسن العسكري مباشرة بتفتيش دار الإمام تفتيشاً دقيقاً والبحث عن الامام ــ الثاني عشر ــ المهدي ( عليه السلام ) وامر بحبس جواري الامام العسكري ( عليه السلام )، واعتقال حلائله، وبث القابلات لتفتيش من بهنّ حمل، ومراقبتهنّ مدّة لا تصدّق، إذ بقيت إحداهنّ تحت المراقبة لمدة سنتين ! !.
لقد ادّعى جعفر ( الكذّاب ) بأن أخاه الحسن العسكري ( عليه السلام ) مات ولم يخلّف، فلماذا لم تصدّق السلطة الحاكمة ما زعمه جعفر؟ ـ مع أن جعفراً هذا كان عميلا لها وسائراً في ركابها ـ فأخذت تفتش وتفتش عن الامام الحجة ( عليه السلام ) ! !.
لماذا كل هذا عن صبي في الخامسة من عمره؟
لقد أدركت السلطة الحاكمة وسائر الناس أن الصبي الذي لم يتجاوز عمره الخامسة هو الامام المنتظر، الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، الذي رسمت الاحاديث المتواترة دوره العظيم بكل جلاء.
سادساً ـ اعترافات اهل السنة
بلغت اعترافات الفقهاء، والمحدّثين، والمفسّرين، والمؤرّخين، والمحققين، والادباء، والكتّاب من أهل السنّـة أكثر من مائة اعتراف صريح بولادة الامام المهدي. وقد ُرتبت هذه الاعترافات بحسب وفيات أصحابها، فكانت متـّصلة الازمان من عصر الغيبة الصغرى(330 أو 335 هـ ) وإلى وقتنا الحاضر.ــ راجع دفاع عن الكافي:1 / 568 ـ