[align=center]علاقة رقم قائمة الائتلاف 555 بسور وآيات القرآن الكريم
أرض السواد : طاهر الخزاعي
[/align]
هو نوع من الدعاية لقائمة الائتلاف التي تحمل الرقم 555 .. ولكل ناخب حقه في الترويج للقائمة التي ينتخب .. ومن أهم أسباب انتخابي لقائمة الائتلاف العراقي الموحد 555 كونها القائمة التي أزعم أنها الوحيدة التي يمكن أن أضمن من خلالها تفويت الفرصة على البعثيين من التغلغل في مفاصل الدولة .. كما أني مطمئن بمقدار كبير من نزاهة مرشحي قائمة الائتلاف العراقي مضافا الى ذلك أن القائمة بعنوانها الكلي يمكن أسميها قائمة المجاهدين والمناضلين ضد صدام والبعث ومنذ عقود من الزمن وهو ما لم يتوفر لأي قائمة أخرى منافسة .. ومما لا شك فيه فهي قائمة المقابر الجماعية لا على نحو التفرد بذلك بل من منطق المحاصصة ( أليس كل شيء في العراق محاصصة ؟! ) فقائمة الائتلاف وحسب نظام المحاصصة تكون صاحبة الحصة الأوفر في المقابر الجماعية وضحايا نظام البعث المجرم .. وبالمقارنة أيضا مع بقية القوائم المنافسة والموقف من الاحتلال قبل الحرب على العراق وبعدها أجدها أفضل القوائم مما يتناسب ورؤيتي للإحتلال .. كل هذا مضافا الى إحتمال أن تتجدد فترة رئاسة الدكتور الجعفري للحكومة مرة أخرى فيما اذا فازت قائمة الائتلاف العراقي الموحد يجعلني أكون أكثر اصرارا لانتخاب هذه القائمة . بعيدا عن المدح الفارغ والاصطفافات الحزبية , وبعيدا عن كل الاعتبارات الأخرى أجد أن أفضل من يستحق أن يدير دفة الحكم في العراق لفترة السنوات الاربع القادمة هو الدكتور الجعفري لخصال يمتلكها الرجل ويتفوق بها على غيره ومن كل المكونات العراقية بالشكل الذي يبدد كثيرا من مخاوفي على العراق .. إن كل المؤشرات على الميدان داخل العراق تشير وبوضوح الى تفوق هذه القائمة , وكلما إزدادت الحملة الاعلامية الانتخابية المضادة لهذه القائمة كلما إزداد الناس تعلقاً أكثر بها .. ولقائمة الائتلاف العراقي قاعدتها التي تكفل لها حصول أكثر الأصوات في الانتخابات القريبة القادمة اذا ما جرت العملية الانتخابية بنزاهة كاملة ..
لا علاقة بالمقدمة أعلاه بعنوان المقال , لكن ما لفت انتباهي المصادفة التي يمكن أن أصفها بالمصادفة المباركة , المصادفة التي أعطت قائمة الائتلاف العراقي الموحد الرقم 555 وعن طريق القرعة .. فوصفها البعض بأنها تحمل رقم أصحاب الكساء ليضفي عليها ربما بُعدا مذهبيا . الإ أن المصادفة الأكبر أن تحمل القائمة تسلسل سورة المائدة وهو الرقم 5 في القرآن الكريم , ثم الآية رقم 55 من نفس السورة الخامسة , فيصبح الرقم الأول من القائمة يشير الى رقم السورة والرقمان الثاني والثالث يشيران الى رقم الآية من نفس السورة .. وحتى الآن لم يعدو الأمر أكثر من مصادفة أن تحمل القائمة رقم السورة ورقم الآية من نفس السورة والارقام الثلاثة مكررة , الا أن الآية الخامسة والخمسين من السورة الخامسة (المائدة ) هي خطاب القرآن الكريم الى المؤمنين في حصر من له الولاية عليهم وهي ولاية الله والرسول والذين آمنوا , وعلى اختلاف الآراء في ( الذين آمنوا ) فقد نزلت في حق الامام علي حيث زكَّى بخاتمه وهو يصلي راكعا , وفي معناها العام الأشمل لولاية عموم المؤمنين والولاية هنا المقصود بها الحكومة .. ونص الآية المباركة هو بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) ..
نعم هي مصادفة جلبتها القرعة لقائمة الائتلاف العراقي الموحد ولكنها مصادفة من سنخ القائمة . فهي قائمة المؤمنين بكل تأكيد - وهذا لا ينفي إيمان بعض من في القوائم الأخرى - .. ثم القرعة ليست أمرا ماديا بحتا , بل فيها بعض جنبات غيبية وخير دليل على ذلك أن وقعت القرعة على النبي يونس عليه السلام ثلاث مرات من بين ركاب السفينة لإلقائه في البحر ووقوع البلاء عليه في الظلمات التي يفصلها القرآن الكريم .. تلك كانت قرعة .. ما أريد الوصول اليه ان شعبنا بشكل عام شعب متدين يؤمن بالقرآن , وطالما حاصر البعض قائمة الائتلاف وحاربها بمحاولات عزل المرجعية ومباركتها للقائمة من أجل الحد من إكتساح القائمة مرة أخرى لأصوات الناخبين .. جاءت القرعة هذه المرة لتضفي مباركة قرآنية على القائمة لتحمل القائمة رقم السورة الخامسة ورقم الآية خمس وخمسين بنص يحاكي الواقع الذي لأجله جرت القرعة وهو انتخاب حكومة دائمة فكان الخطاب ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) .. حصرا في المؤمنين ! .
وأكاد أجزم اذا ما تمكن الكادر الاعلامي لقائمة الائتلاف من توظيف هذه المصادفة المباركة وايصالها للناس بالشكل المناسب وبالخطاب العقلاني المناسب , سنجد تجاوباً ممن يمكن أن آثرت فيهم الحملات الدعائية المضادة لإبعادهم عن التصويت لقائمة الائتلاف .
وحتى أقطع الطريق على من يعترض على مثل هذا التوظيف أقول : لم يكن توظيفا محرما والأهم (عندكم) أنه لم يخالف قوانين الانتخابات والحملات الدعائية , وفوق هذا وذاك انه رزق جلبته القرعة المباركة لقائمة الائتلاف وما على الناخب العراقي المؤمن الا أن ينتخب ( الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) لأجل تحقق الائتمان على الدين والدنيا معا .
وأخيرا لا أقول الا عذرا فقد وفرت لنا مباركات الصدف من الأسباب مالم توفره لغيرنا .
kza_tahir@yahoo.com