[align=center]جديد بغداد.. الجلبي يتحاور مع بقايا نظام صدام! [/align]
[align=center][/align]
ايلاف : بغداد : دعا السياسي الشيعي العلماني احمد الجلبي المعروف بتشدده في التعامل مع انصار النظام البعثي السابق، الى فتح حوار مع قادة التمرد في العراق في محاوله منه لتعزيز دوره في الحياة السياسية في عراق اليوم.
وقال الجلبي "لقد بدأنا بالفعل مرحلة التحاور ونحن نلتقي مع من يرغبون في محاربة الاحتلال". وكانت وجهت الى هذا السياسي المتقلب العام الماضي اتهامات حول قيامه بتسريب معلومات استخباراتية اميركية الى ايران، مع انه كان من ابرز منسقي الغزو الاميركي للعراق في نيسان(ابريل) 2003.
وقال الجلبي "لقد كانت لنا لقاءات عدة (مع المتمردين) وهناك رغبة حقيقية في العمل والتنسيق من اجل انهاء الوجود الاجنبي في العراق، الامر الذي سيدفعهم الى الشعور بعدم وجوب القتال".
والتقى الجلبي الاحد مسؤولين من هيئة علماء المسلمين التي تمثل تجمعا لرجال دين سنة يعتقد بصلتهم بالمقاومة في البلاد، وهم كانوا دعوا الى مقاطعة العملية الانتخابية في 30 كانون الثاني(يناير) الماضي.
وتكشف تصريحات الجلبي الاخيرة بوضوح تحولا حقيقيا في سياسة الرجل الذي كان اظهر اندفاعا كبيرا لحل القوات المسلحة العراقية السابقة وتطهير دوائر الدولة المدنية من اتباع الرئيس المخلوع صدام حسين في العام الاول لاجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة. وادت تلك الاجراءات الى ارتفاع نسبة البطالة بشكل خطير بعدما تم تسريح اعداد هائلة من عناصر المؤسسة العسكرية، الامر الذي اعتبره الكثير من السياسيين العراقيين والمراقبين الدوليين احد اهم الاسباب التي دفعت الى قيام حركة تمرد كبيرة تحارب حاليا القوات الاميركية.
وقال الجلبي احد الاعضاء البارزين في لائحة الائتلاف العراقي الموحد ان الهدف من سياسته تلك كان ابعاد الوطنيين من السنة العرب عن دائرة تأثير مناصري الرئيس السابق صدام حسين. وقال "هنالك من يقاتل لانه يعتقد بوجوب محاربة الاحتلال" واضاف "اعتقد انه يمكن تحييد هؤلاء من خلال العملية السياسية".
ويؤكد الجلبي انه لا يزال مقتنعا بضرورة المضي في سياسة اجتثاث مناصري صدام حسين، ويدعم دعوات بعض السياسيين الشيعة الهادفة الى شن حملة تطهير جديدة داخل تشكيلات وزارة الداخلية الحالية.
وكان الجلبي رشح نفسه لرئاسة الحكومة المقبلة، الا انه عاد وتراجع عن هذا الموقف فاسحا المجال لابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الاسلامية الذي قدمه الائتلاف الشيعي على انه مرشحه، ما سيعطيه اكبر الفرص لتسلم رئاسة الحكومة.
وكان الجلبي اطلق سلسلة اتهامات وصف فيها حكومة اياد علاوي بالفساد على الرغم من الاتهامات الكبيرة التي يواجهها الجلبي بخصوص اختلاسات مالية جرت في المنفى في الوقت الذي كان لا يزال فيه رئيسا لحزب المؤتمر الوطني العراقي.
وبلغت الاتهامات تلك ذورتها في قرار بالسجن اصدرته غيابيا محكمة اردنية ادانته بتهمة اختلاس مبالغ كبيرة من الاموال اسفرت عن افلاس بنك البتراء في العام 1992.
وقال الجلبي "لقد شاع الفساد في مرحلة حكم صدام وكذلك في فترة حكم سلطة التحالف المؤقتة بل وازدادة سوءا في مرحلة الحكومة المؤقتة الحالية وهو امر يجب عمل شيء بشأنه".
ويرى الجلبي ضرورة عقد اتفاقيات مع الولايات المتحدة الاميركية بخصوص وجود نحو 140 الف جندي اميركي واتفاقيات اخرى تتناول موضوع شركات الحماية الخاصة في البلاد. واعتبر الجلبي ان حكومة علاوي لم تعمل على حماية استقلال العراق.
وقال "نحن الان دولة ذات سيادة ونحن بحاجة الى ان نتصرف على اعتبارنا كذلك والا فان الشعب سيرفض الحكومة". وتساءل الجلبي عن سبب قرار حكومة علاوي بالسماح للولايات المتحدة بفتح سفارتها في ما يعرف بالمنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة العراقية الحالية.
وقال انه عمل على ردم الهوة بينه وبين حكومة واشنطن منذ تدهور العلاقة مع الاخيرة في ايار/مايو الماضي وقال انه لم يعد يتوقع حدوث تصدعات في تلك العلاقة.
واوضح ان "مثل هذه الامور تحدث حينما تريد الولايات المتحدة التعامل مع منظمات غير حكومية او مع بعض الاطراف السياسية او العسكرية وهو امر لطالما حصل عبر التاريخ".\
http://www.elaph.com/Politics/2005/3/45224.htm