 |
-
بــطل 'البوكيمون" القــومجي!!
[align=justify]
[align=center] [/align][align=center]
[mark=CCCCCC] بطل'البوكيمون 'القومجي!! [/mark][/align]
[align=center]محمد الوداي [/align]
24/3/2008
من البدء مصر على التوضيح ان ' البوكيمون ' هي ليس عشيرة من عشائر العراق ولا قومية كانت فانقرضت . ولاحتى امة تعرضت للذبح والصلخ ومازلت تصر وتعشق الغناء على الاطلال , بدون حاضر يشفع لذلك الاطلال البعيد بالمسافات و لا بالاواصر كما هو حال امتنا العربية المسكينة بجدارة والمغلوبة على امرها ايضا بكل جدارة وقوة واقتدار !! بل ان البوكيمون افلام كارتون من النوع اللطيف والشائع عند اغلب اطفال الكرة الارضية وللامانة 'التاريخية جدا ' عند بعض كبارها ايضا .
وفي هذه الايام جادت علينا صحيفة ايلاف الالكترونية بحلقات متواصلة تنقل فيه بعض فصول من تقرير عسكري امريكي يكشف اسباب هزيمة صدام العسكرية وتركه العراق بكل أرثه التاريخي الكبير وحاضرة المرير واختبائه في تلك الحفرة الحقيرة . ومن خلال هذه النهاية الهزيلة لنظام الصنم الساقط في العراق , لايحتاج المرء الكثير من التأمل والدراسة والبحث عن الاسباب لمثل تلك الهزيمة الشنيعة لمثل هكذا نظام دموي جدا وطائفي جدا وايضا قومجي جدا . ومع ذلك ومن باب المتابعة لهذه الحلقات يجد المرء المضحك جدا حد البكاء على حال بلد عريق حكمه مثل هولاء الجهال وسلموه الى القوات الاجنبية في نهاية كانت متوقعة . كما يجد المتتبع لهذه الحلقات نوع من الانتقاء ونوع من التناقض الواضح ومع ذلك كل الطرق لاتؤدي الى روما الجميلة بل الى حفرة حقيرة في قرية معزولة استوطنها صنم مهزوم .
وقد تكون الحلقة الثالثة من هذه الدراسة والتي جاءت تحت عنوان ( كرهه للصهيونية تسبب في معاداته لافلام البوكيمون الكارتيونية ) تحمل اشارات كارثية على العقلية المتخلفة والمهزوزة التي حكمت البلد خلال عقود طويلة . والعنوان نفسه اضافة الى كونه مدعاة للضحك على هذا البطل القومجي الورقي , فان ايضا يثير تسأول كبير وهل كان يحب صدام غير نفسه !؟ ان امة مازال يستذكر اكثرها هذا القائد الكارتوني ' بالعز والفخر والبطولة ' هي في حقيقة الامر اكثر كارتونية منه , وينطبق عليها الوصف المأثور والمعدل ' هذا الشبل الكارتوني من ذلك الاسد الكارتوني !!' . فهل من المعقول ديكتاتتور مقيت يملك من الاجهزة الامنية مالا يعد ولايحص من قطعان مستعدة ان تأكل لحوم البشر كما جاء في نفس هذا الفصل حين قال لعرفات عام 1990 ' سناكلهم ' ويقصد هنا الامريكان , لكن في حقيقة الامر لاهو ولااحد من قطعانه تجرأ ان ينظر بعين جندي امريكي واحد بل تحول الجميع مع قائدهم الى متسابقي الركض الطويل وبالملابس الداخلية وامام دبابتين لا اكثر في القصر الجمهوري وسط بغداد وهذه المعلومة لاتحتاج الى صحائح ولا الى سلسة ذهبية من الرواة التاريخين فالصور مازالت موجودة في الذاكرة الانسانية الصحيحة قبل شاشات الفضائيات التي نقلت تلك الصورة المهينة والتي تحمل من العار الكثير والعظيم لقطعان نظام جبان ومهزوم . الى نظام حيواني تصرف مع العراقيين باخلاق الغاب حينما افترس اجساد ملايين العراقيين بين 420 مقبرة جماعية مكتشفة لحد الان في الجنوب والفرات الاوسط و بين استخدام دنيء يفتقر الى الرجولة والنبل في الخصومة حينما استخدم اسلحة الدمار الشامل ضد ابناء الشعب العراقي في كوردستان العراق وفي اهواره في الجنوب .
بعد كل تلك البطولات الورقية ياتي تقرير اخباري في عام 2001 من مدير اهم الاجهزة الدموية في العراق انذاك ليخبره عن خطورة عرض افلان كارتون ' البوكيمون ' في العراق حيث يقول التقرير نصا ( إن افلام الكارتون المعروفة (البوكيمون) تمثل بالفعل دليلاً وتجسيدًا للمحاولات الصهيونية من اجل زعزعة استقرار العراق، حيث اعتقد القائمون على الامن العام بالعراق أن كلمة (البوكيمون) تعني (انا صهيوني) باللغة العبرية.. وقد وجدوا ان شخصية (البوكيمون) لديها شعبية طاغية بين الشباب المراهق العراقي 'وهذا ما يعني انذارًا' .. ) بطلا قومجيا هو في مربد الشعر حموررابي وهو في عدائه المزعوم لاسرائيل صلاح الدين الكوردي وهو على حجر اثار بابل نبو خذ نصر الثاني وهو في قادسية الاصنام سعد بن وقاص الثاني وهو في غزوه للكويت عبد الله المؤمن وهو في قصفه الاجرامي لحلبجة بالكمياوي ينفذ تعاليم السماء ضد اهل ' الكفر ' المزعوم في كوردستان العراق وفي جرائمه الكبرى بالجنوب ومقابره الجماعية بحق اهل العراق على الهوية الطائفية ينفذ تعاليم القومجي المزعوم ' عفلق ' .وفي تسفيره لحوالي نصف مليون كوردي من الفيليين انما ينقذ عروبة العراق حسب تصوره المريض الطائفي والعنصري والاجرامي .لكن امام كل هذه جرائمه من مجرد افلام كارتون . ترتجف فرائضه وتهتز شواربه ' والتي كان يصر على ربط العراق بها في كل تصريحات النارية !! ' والادهى من ذلك والاكثر هزالا وسخرية ان يعد نفسه هذا البطل القومجي الكارتوني عام 1991 ليعلن نفسه خليفة على كل المسلمين كما جاء بنفس التقرير .
ان امة وبعد سقوط مخجل وهزيمة نكراء جرت لنظام الصنم في بغداد وبعد كل هذه الحقائق التي تتكشف كل يوم وبعد مرور خمسة سنوات ولاتريد ان تستوعب حقيقة الامور او لاتستطيع ان تفهمها . فانها والله تستحق مثل هكذا بطل كارتوني يقودها الى انتصارات بالصياح والوعيد والاغاني والهوسات وبالزيتوني المقيت وباعلام الصحاف المعيب وبالشوارب ايضا !! نعم ان امة تؤمن بان هذا البوكيمون الصدامي هو قائد بطل وتاريخي وقومي بحاجة الى اطباء نفسيين لعلاجها وبحاجة الى الف صدام لكن بعيدا عن ارض واهل العراق . وكم كان صادقا ذلك الصنم الصغير المقبور عدي حينما كان يقول ويردد ' ان هذا الشعب لايصلح لهذا القائد !!' ويقصد هنا شعب العراق الكريم .
ويكاد من حيث لايدري يكون المرة الاولى التي نطق بها صدقآ فان العراق والعراقيين بكل تاريخهم وأرثهم الانساني والديني والثقافي اكبر بكثير من مجرد بطل بو كيمون قومجي . ' وليخسأ الخاسئون ' كما كان يردد البوكيمون الطائفي والعنصري الساقط في العراق . وعاش العراقيين .
[/align]
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى
|
 |