النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    الدولة
    النمسا
    المشاركات
    124

    افتراضي اطياف الدعوة الاسلامية ...بين الانتشار الواسع في العمق العراقي ... والتأكل الداخلي...

    أطياف الدعوة الاسلامية...بين الانتشارالواسع في العمق العراقي... والتآكل الداخلي

    د.محمد احمد قره گوز*
    Karagoz_10@hotmail.com

    حركة حزب الدعوة الاسلامية حركة اسلامية معاصرة أسسها الشهيد محمد باقر الصدر(ره) في 17ربيع الاول من سنة 1957م ...إنها حركة في الامة وأمُة من الحركيين المُغيرين يحرّكون ركود الامة ويوجهون حركتها باتجاه الخط الاسلامي الاصيل...كلما كان الصراع والتنافس شديداً بين الخصوم في الساحة العراقية يتأكد لنا ضرورة تفعيل حركة الدعوة الاسلامية التي تمتلك تنظيماً حركياً متماسكاً وعملاً سياسياً مبرمجاً.
    حزب الدعوة الاسلامية استطاع عبر عقود من الزمن ان يقدم للشعب العراقي وللامة الاسلامية خدمة جليلة دّونها التاريخ الاسلامي بفخر واعتزاز..حيث مورس بحقه وبحق اعضائه اقسى وسائل الارهاب والقتل والتعذيب الوحشي...وأُستغل جميع اجهزة الدعاية المضللة والعناصر المزيفة ضده ...رغم كل هذا استطاع هذا الحزب الابي ان يتحول الى مدرسة فكرية اسلامية منظمة واضحة المعالم من خلال ما كتبه ونظّره العلماء والمفكرون والمنظّرون الحركيون ...وهاهو يدخل العراق وهو يحمل لواء الدعوة الى الاسلام وينادي بمجتمع اسلامي كريم في عراق جديد... وهو ينتشر بهدوء دون شوشرة وبسرعة في مساحات تواجده ألا وهوالعراق كل العراق ...الكل دون تميز يكنّون الاحترام والتقدير لهذا الحزب ...الحزب الذي فرض نفسه على الشعب العراقي بإخلاصه وبقيادته النظيفة بمظلوميته وبكثرة شهدائه وبعلماءه ومثقفيه الذي افاق جميع الاحزاب والحركات
    أذن حزب الدعوة الاسلامية يمثل الان حقيقة سياسية كبرى ووجودا رساليا واضحة المعالم في الشأن السياسي العراقي لا يمكن تجاوزه من اية جهة كان وبأي شكل من الاشكال
    والدعوة الاسلامية بجميع اطيافه العاملة في الساحة العراقية قوية قادرة على صنع وضع سياسي اسلامي جديد في العراق وهو يعمل للتهيئة النفسية والذهنية ليجعل من الدعوة القوة المؤثرة في مجرى الاحداث ويعطيه وزنا عالميا واقليميا ووطنيا في الرأي العام الاسلامي ...هذا ما يخشاه الخصوم ويبذلون ما امكنهم من الجهد والنشاط للحيلولة دون ذلك...كان واضحاً لدينا قبل سقوط النظام وايام مؤتمر لندن ان جهودا مضنية قد بذلت للحيلولة دون بروز هذا الحزب وهذا العنصر الفعال بحجمه الحقيقي ووزنه الواقعي في داخل القوى السياسية العراقية وفي داخل العراق.
    هذا ما نحس ونلمس في العراق وعندما نقول حزب الدعوة الاسلامية نقصد كل اطياف الدعوة الاسلامية ولا نقصد جهة دون اخرى وهذا هو بيت القصيد في إثارة مثل هذا الموضوع الحساس وفي هذا الظرف الحساس... إذ أن حركة الدعوة الاسلامية التي اسسها سماحة اية الله العظمى الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (ره) وغذّاها بفكره وقلمه وسقاها بدمه ودم اولاده هي التي اخذت مأخذ الجد والانتشار في العراق وان هذه الحركة القوية المترامية الاطراف تعاني حاليا من اختلافات وتناحرات تحزّ في النفس ...حتى لا نكون مثاليين نقول بل ونقر ...بأن للدعوة الاسلامية اطياف واتجاهات كل يعمل حسب منهجه الخاص دون التقيّد بابسط بديهيات عوالم المدرسة المباركة... وان هذه الاختلافات في الرؤى اذا استمرت بهذا الشكل سوف لا تنتج انطباعا جيدا لدى الدعاة ومحبيّ حزب الدعوة الاسلامية هذا من جهة ومن جهة اخرى سوف لا تقدر على قيادة جمهوره والساحة السياسية وفق برنامج الدعوة الاسلامية الذي أقرّه الحزب في منهاجه ونظامه الداخلي ووفق الاسس الاسلامية الثمانية التي كتبها ودونها سماحة اية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر(ره) في فكر الدعوة الاسلامية
    اذن الاختلاف والتناحر سوف لن يكون من صالح الدعوة الاسلامية اياً كانت من الاطياف ...ولكن بالوحدة وتوحيد الكلمة سوف يرّجع الدعوة مكانتها المنتظر منها .
    من أطياف الدعوة الاسلامية العاملة في الساحة العراقية حالياً هم: ـ
    1- حزب الدعوة الاسلامية : ـ نقصد حزب الدعوة الاسلامية الذي يعمل حاليا تحت هذا العنوان وهذا الاسم والذي ناطقه الرسمي الاستاذ الدكتور ابو احمد الجعفري (الاشيقر) واحد قياديه... يعتبر هذا الطيف من اقوى واكبر الاطياف الدعوتية بلا منازع وانه يمثل حاليا الاسم الشرعي للدعوة الاسلامية في الشأن العراقي وان اكثر الدعاة والقيادين لا يزالون ضمن هذا الطيف ...له قيادته الجماعية المتكونة من 11عضوا ومكاتبه السياسية والاعلامية والتنظيمية ... تنتشر حاليا مكاتبه وتنظيماته في مساحات واسعة من العراق ابتداءاً من ام قصر في اقصى الجنوب وانتهاءاً في قضاء تلعفر في اقصى الشمال... صحيفته المركزية البيان الاسبوعية تصدر في بغداد اضافة الى صحف محلية ونسائية اخرى ...دخل مجلس الحكم الانتقالي بقيادة ابراهيم الجعفري ولا يزال ...له حقيبتين وزارتين ألا وهي وزارة الصحة ووزارة المواصلات.
    هذا الاتجاه يملك نفوذاً واسعاً داخل اطياف الدعوة الاسلامية وهو يحاول تبني مشاريع وحدوية مع باقي الاطياف الاخرى ولكن بسبب الظروف الغير الطبيعية التي تمر على العراق لم تثمر هذه الجهود
    يعتبر الدكتور ابو احمد الجعفري من الشخصيات الممتازة الذي يملك التقدير والاحترام عند الكثيرمن اطياف الدعوة... ولكن مشغلته في امور مجلس الحكم لم تسمح له القيام بهذا الدور .
    2-حزب الدعوة الاسلامية_ تنظيم العراق : ـ ظهر هذا التجمع من داخل الحزب قبل مؤتمر الشهيد محمد صادق الصدر لحزب الدعوة الاسلامية وكان محور هذا التجمع كلا من السيد ابو عقيل الدكتور ابو ياسروابو احمد القمي والشيخ ابو حسين الربيعي وابو رياض المهندس... نحن لسنا الان بصدد الاسباب التي ادت الى تجمع هؤلاء الاخوة عند محور معين ...عندما عقد حزب الدعوة الاسلامية مؤتمر الشهيد الصدر الثاني(ره) قاطع المؤتمر هؤلاء الاخوة ومعهم اخوة اخرين وعقدوا مؤتمرا اخراً في قم على غرار مؤتمر الشهيد الصدر الثاني وسمّوه مؤتمر الامام الحسين(ع)...منذ ذلك التاريخ ظهر هذا التجمع بتوجهات وافكار وخطوات عمل تختلف عن حزب الدعوة الام ...دخلوا العراق ايام سقوط النظام ولهم انتشار جيد في مساحات محدودة من العراق مثل البصرة ومدينة الصدر ومكتبهم المركزي في بغداد مقابل حديقة الزوراء وصحيفتهم المركزية الدعوة
    تشكلت لجنة الحوار الدعوتي قبل سقوط النظام بهدف الوصول الى وحدة الكلمة والتنظيم بينه وبين حزب الدعوة الاسلامية ولكن الى هذه اللحظة لم تثمر مهام هذه اللجنة.
    3-الدعوة الاسلامية : ـ يرجع تاريخ هذه التشكيلة الى اوائل الثمانينات والى مؤتمر الشهيد محمد باقر الصدر(ره) ...والاختلاف حصل داخل المؤتمرحول شخصية سماحة الشيخ علي الكوراني ومشاحناته مع اية الله الشهيد محمد باقر الصدر ومع اية الله الشيخ محمدمهدي الاصفي والذي على اثرها انسحب من الدعوة خط الشيخ الكوراني ...من ابرز قيادي هذه التشكيلة الحاج ابو ياسين البصري وابو صفاء وابو ذكوان ...حاليا ابو ياسين عضو مجلس الحكم الانتقالي ...امتدادات هذا التنظيم ضعيفة لاتتجاوز بعض اطراف البصرة ومساحة ضيقة في بغداد
    4- كوادر الدعوة الاسلامية: ـ هذه التشكيلة هي مجموعة من الدعاة الذين تركوا الدعوة اشتركوا بصفتهم الشخصية في مؤتمر فينا سنة 1991دون اذن من الدعوة الاسلامية وفي مؤتمرات ونشاطات اخرى... من هذه الكوادر عبدالجبار وابو مدين الشاعر والشيخ عبدالامير الهويدي والشاهبندر واخرين...لم نرى لهم تحرك نشط وفعال في داخل العراق ولكن يحتوي هذا التوجه بعض الكوادر الدعوتية
    5- حزب الفضيلة : ـ هذا الحزب اسس بعد سقوط النظام تحت اشراف سماحة الشيخ اليعقوبي والذي يعتبر من فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف ومن طلاب الشهيدمحمد باقر الصدر ومن مريدي الشهيد الصدر الثاني ...هذا الحزب ضمن مدرسة الشهيد الصدر الاول وله انفتاح جيد وعلاقة حميمة مع حزب الدعوة الاسلامية...لهذا الحزب انتشار جيد في النجف وفي بغداد
    6- جماعة مقتدى الصدر : ـ تمثل هذه المجموعة خط الشهيد محمد الصدر الثاني ويقودها ابنه البار السيد مقتدى الصدر ...بعد استشهاد والده واخوته قاد هذا التيار سماحته... وبعد سقوط النظام اصبحت لهذه الجماعة موالين ونشطاء وينتشرون في النجف وبغداد وفي مدينة الصدر وقليلا في الجنوب العراقي ...بسبب ضعف تنظيمه الحركي وقلة كوادره فقد الكثير من مواليه
    7- المرجعية التي يتبناها سماحة اية الله السيد كاظم الحائري... ولهذه المرجهية تأثير مباشر على حزب الفضيلة وجماعة مقتدى الصدر وحزب الدعوة الاسلامية تنظيم العراق...لهذه المرجعية مؤيدون ومقلدون في اوساط النجف وبغداد
    8-شخصيات اسلامية وعلماء ومؤيدون للدعوة الاسلامية ومن طلاب الشهيدين الصدرين ومن طلاب ومريدي اية الله السيد محمد حسين فضل الله متواجدون في العراق وهم في نفس الخط مع حزب الدعوة الاسلامية
    هذه هي أطياف الدعوة الاسلامية ...نود الانتباه بان القصد بانتشار حزب الدعوة الاسلامية في كل بقاع العراق هو انتشار جميع هذه الاطياف ... الواقع بان جمع هذه الاطياف ضمن تشكيلة واحدة وباي اسم كان سوف تكون لها تأثيراً واسعاً على مساحة واسعة من العراق وتكون هي الاقوى بلا منازع ...ولكن اختلاف هذه الاطياف فيما بينها سوف لا تنتهي إلاّ بالتناحر والانتكاسة وهذه الانتكاسة سوف تشمل الجميع وتشمل الاسلامين بشكل كامل .
    اذن القصد من اثارة هذا الموضوع هو ما العمل حتى يكون لجميع اطياف الدعوة الاسلامية كياناً موحداً؟
    هناك مجموعة من الاقتراحات والافكار عند المهتمين الذين يهمهم وحدة هذا الكيان... ونفتح الحوار مع الجميع عسى ان نصل الى نتيجة مرضية . صحيح الفجوات والاختلافات كبيرة وقد تكون عملية لم الشمل من اصعب الاعمال مادام هناك في البيت الاسلامي وخارجه من لايرغب لهذه الوحدة ولا يرتاح اليها بل يعمل جاهدا لكي لا تحدث هذه العملية أي ان تجتمع هذا الكم الهائل من الاحزاب والتوجهات تحت لافطة واحدة ألا وهي لافطة الدعوة الاسلامية....احد هذه الاقتراحات: ـ
    طبيعي لا يمكننا جمع كل هذه الاحزاب والتوجهات المتفاوتة واندماجها وذوبانها تحت عنوان واحد ولكن يمكننا جمعهم ضمن بيت واحد مع الحفاظ لكل تشكيلة بخصوصيتها ...كأن يكون التنظيم العالمي لحزب الدعوة الاسلامية ...مدرسة الشهيدين الصدرين(ره) ... او اي اسم كان ...الخ من صيغه العملية ...قيادة موحدة لهذا البيت ...اعلام موحد...خطوات عملية وبيانات موحدة على صعيد العراق هكذا.
    مسؤولية ايجاد صيغ توافقية بين اطياف الدعوة تقع على عاتق بعض العلماء والمراجع
    والشخصيات الاسلامية التي لها نفوذ وتأثير على جميع تلك الاطياف ...

    --------------------------------------------------------------------------------
    *طبيب تركماني من كركوك


    =======================

    منقول عن شبكة نهرين
    فـــــؤاد
    ********
    "القدس...
    اولى القبلتين...
    و ثالث الحرمين...
    تستصرخ المسلمين..."

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    30,113

    افتراضي

    مشكلة حزب الدعوة
    كتابات - عبد الرزاق الوكيل


    إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بإنفسهم
    هذه الآية الكريمة تنطبق على الأمة و كذلك علىالدعوة الأسلامية.إن احد عوامل نجاحها في العراق هو إلتزام قيادتها بنظرية الحزب،و المشكلة الآن هي إن الأحداث المتسارعة في المنطقة و العالم منذ نجاح الثورة الأسلامية في إيران ولحد الآن لم تجعل اكثر قيادي الدعوةالأسلامية المؤثرين والماسكين لأكثر ادوات التنظيم من التفكيربعقلية حزبية رصينة.
    إن احد مبررات نشؤ الدعوة هو إصلاح البيت الأسلامي وليس تبريره،بل تغيير الواقع المعاش برؤية جذرية و اخرى إصلاحية،والذي نراه من اغلب الأجنحة الثلاثة مع الفارق،حزب الدعوةـ تنظيم العراق،حركة الدعوة،حزب الدعوة هو إهتمامهم بجانب العمل الأصلاحي وحتى ليس وفق النظرية،ولا يفكرون داخل الدعوة دعوتيا ولا يتحدث اغلبهم فيما بينهم عن العمل التغييري،عن افكار الدعوة الأساسية ونظريتها.
    المشكلة الرئسية هي إن النظرية غيرت من قبل بعض الأطراف النافذة بدون التفاهم مع القياديين الأصليين،والذين لم يعر لهم اهمية ،وحتى منظري الحزب،مما دعى بقطاع كبير ومهم من الدعاة والقيادين والكوادر ان تترك الحزب او تعمل مع اطراف إسلامية اخرى.
    نحن نقر بان المسالة ليست بالسهلة ولاكن نامل ان ينتبهوا الأخوة لهذه النقطة الحساسة وهي ان لايغرقوا كلهم بالأمور الأدارية والحكومية ويصيب بعضهم الغرور.فالناجح سياسيا ليس بالضرورة موفقا حزبيا،والعكس صحيح،والناجحون في الميدانين قلة.والفكر الأسلامي العام هو غير الفكر الحزبي الذي يضع النقاط على الحروف ولا يجامل،و إن الأعتماد الكبير على تاريخ الدعوة المشرق وكثرة الشهداء غرور وغباء قاتل،فإن الواقع العراقي الأن هو غيره قبل الثمانينات،فلا بد من العمل بجدية و تاني وذكاء وباخلاق ومن التخصص داخل جهاز الدعوة،كما كان في الماضي،فكل يعرف حدوده وصلاحياته،وان السياسي يصغي للمفكر الحزبي،هذا إذا ما إجتمعت قيادات الأجنحة الثلاث،السيد ابوعقيل والحاج ابو ياسين والسيد ابواحمد.وإلا فما هي ميزة الدعوة الأسلامية عن الحركات الأسلامية الأخرى؟
    لا يتوقع من الدعوة في مرحلتها الحاضرة ان تقدم خدمةكبيرة ومشاريع بناءة وافكار ومفاهيم قوية وهي اضعف مما كانت عليه في نهاية السبعينيات،منقسمة على نفسها،وإن بعض اجنحتها لا تصغى ولا تريد ان تتعاون،وحتى داخل كل جناح فيما بين بعض قياديه.إن وجود عدة قياديين في مجلس الحكم ليس له تاثيرا قويا ،كما يخيل للبعض في رفد مسيرة الحزب،مع إنه عمل إيجابي جيد،فالحاجة إلى نهضة حقيقية.
    إن الحالة التي وصلتها الدعوة الأسلامية،اسبابها بإختصار،هي قسوة النظام البائدو جهل وغرور بعض دول الجوار وتدخل القوى الكبرى وحالة ضعف بعض قيادي وكوادر الدعوة.
    فعندما تتحد الأجنحة الثلاثة وتحكم نضرية الدعوة وتسمع كلام القياديين القدماء الذين بقي منهم في العراق،فإن مسيرة الدعوة الأسلامية ستكون مؤثرة بإذن الله.





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    30,113

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حزب الدعوة الإسلامي

    والدور القيادي المطلوب


    بقلم : أ. ياسين الموصلي

    أ ستاذ جامعي مقيم في ليبيا

    Y_almously@yahoo.com


    لا يختلف المنصفون في مكانة ودور حزب الدعوة الإسلامي في نفوس العراقيين والدفاع عن قيمهم الدينية والوطنية والإنسانية منذ مرحلة التأسيس في أواخر الخمسينات من القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر. وهذه المكانة تتأتى من الطرح الموضوعي والنخبوية الناضجة للدعوة وآلية العمل والتنظيم والاستمرار به بالرغم من المتغيرات والظروف السياسية التي أدت بالكثير من التيارات والأحزاب الأخرى إلى الوقوع في دائرة التأثير الداخلي أو الخارجي.

    إنً التداعيات التي رافقت مرحلة سقوط النظام البائد وما تلاه من تحولات سياسية وما ينتظر العراق من مستقبل قد تكون ملامحه غير واضحة المعالم تفترض على القيادة الواعية للدعوة القيام بدور أساسي في ترتيب الأولويات مع الثبات المبدئي للخط العام الذي تنتهجه. فالدخول السياسي للحزب في مجلس الحكم مثل للبعض خروجاً عن المبدئية غير أنً الوقائع أثبتت وستثبت أنً التغيير المراد القيام به في العراق سيتم فرضه لا محالة إلا في حالة قيام العراقيين وخاصة التيارات والأحزاب السياسية الواعية في تثبيت الهوية الوطنية للتغيير بدلاً من البقاء في خارج الإطار المرحلي للمؤسسات الحالية ولعب دور المعارضة فقط.

    ومن جهة أخرى فإنً التحرك الأفقي تجاه توسيع القاعدة الشعبية خاصة بين الفئات العمرية الشابة ضرورة حتمية لضمان نجاح المشروع السياسي للحزب خاصة وإذا ما علمنا أن الحزب قد وجد نفسه بعيداً عن الواقع الميداني العراقي خلال الفترات الماضية بفعل أساليب القتل والتهجير للنظام السابق والتي طالت أبناء الدعوة أكثر من الأحزاب الأخرى. وهذا الانقطاع التاريخي القسري قد أوجد غموضاً لدى الإنسان العراقي وخاصة من قبل جيل الشباب الحالي للطرح الدعوي. لذا فإن توسيع النشاط الجماهيري عن طريق إنشاء المؤسسات الثقافية والقيام بالأنشطة العامة والمشاريع الخدمية ضرورة ملحة للحزب في المرحلة الحالية.

    كما أنً قيام الحزب بالدور المحوري في تقريب التوجهات السياسية الداخلية ضرورة ملحة نظراً للمكانة التي يتمتع بها لدى الجميع. والأولوية في ذلك يتم من خلال ترتيب البيت الشيعي عبر تنسيق الجهود وطرح المبادرات والمؤتمرات خاصة في حالة نجاح التوجه الداعي للانتخابات العامة في العراق. وهنا نقترح أن يكون للحزب دوره الفاعل في هذا المجال بين التيارات الفاعلة ( الصدريين – المجلس الأعلى- فضلاء الحوزة – العمل الإسلامي ...الخ). والدور ذاته ينطبق على القيام بطرح المشاريع والرؤى والمبادرات والمؤتمرات والندوات حول إعادة بناء المرجعية الدينية بغية تحويلها إلى مؤسسة فاعلة على الصعد السياسية والدينية والثقافية خاصة مع وجود النخبوية الفاعلة والكوادر المثقفة في الحزب.

    ومن جانب آخر فإن الانفتاح السياسي والاجتماعي والثقافي على الآخر من خارج البيت الشيعي يعد من الأولويات المرحلية المهمة من خلال طرح الهوية الوطنية والدينية والإنسانية للحزب وبما يخدم التوجه العام للإنسان العراقي وهذا يتأتى من خلال طرح المبادرات الفاعلة في هذا الإطار. والأمر ذاته يتعلق بالتوجه نحو المجال الإقليمي والدولي بغية ترسيخ قاعدة التعاون والتفاهم والمصالح المشتركة.

    إنً حزب الدعوة وقيادته الواعية يمثل الأنموذج المتوازن والطرح الواعي لمتطلبات مستقبل العراق السياسي والحضاري. ولا شك أن دوره القيادي المطلوب خلال المرحلة القادمة يتطلب المزيد من العمل في الأطر المختلفة.



    حزب الدعوة الإسلامي

    والدور القيادي المطلوب


    بقلم : أ. ياسين الموصلي

    أ ستاذ جامعي مقيم في ليبيا

    Y_almously@yahoo.com


    لا يختلف المنصفون في مكانة ودور حزب الدعوة الإسلامي في نفوس العراقيين والدفاع عن قيمهم الدينية والوطنية والإنسانية منذ مرحلة التأسيس في أواخر الخمسينات من القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر. وهذه المكانة تتأتى من الطرح الموضوعي والنخبوية الناضجة للدعوة وآلية العمل والتنظيم والاستمرار به بالرغم من المتغيرات والظروف السياسية التي أدت بالكثير من التيارات والأحزاب الأخرى إلى الوقوع في دائرة التأثير الداخلي أو الخارجي.

    إنً التداعيات التي رافقت مرحلة سقوط النظام البائد وما تلاه من تحولات سياسية وما ينتظر العراق من مستقبل قد تكون ملامحه غير واضحة المعالم تفترض على القيادة الواعية للدعوة القيام بدور أساسي في ترتيب الأولويات مع الثبات المبدئي للخط العام الذي تنتهجه. فالدخول السياسي للحزب في مجلس الحكم مثل للبعض خروجاً عن المبدئية غير أنً الوقائع أثبتت وستثبت أنً التغيير المراد القيام به في العراق سيتم فرضه لا محالة إلا في حالة قيام العراقيين وخاصة التيارات والأحزاب السياسية الواعية في تثبيت الهوية الوطنية للتغيير بدلاً من البقاء في خارج الإطار المرحلي للمؤسسات الحالية ولعب دور المعارضة فقط.

    ومن جهة أخرى فإنً التحرك الأفقي تجاه توسيع القاعدة الشعبية خاصة بين الفئات العمرية الشابة ضرورة حتمية لضمان نجاح المشروع السياسي للحزب خاصة وإذا ما علمنا أن الحزب قد وجد نفسه بعيداً عن الواقع الميداني العراقي خلال الفترات الماضية بفعل أساليب القتل والتهجير للنظام السابق والتي طالت أبناء الدعوة أكثر من الأحزاب الأخرى. وهذا الانقطاع التاريخي القسري قد أوجد غموضاً لدى الإنسان العراقي وخاصة من قبل جيل الشباب الحالي للطرح الدعوي. لذا فإن توسيع النشاط الجماهيري عن طريق إنشاء المؤسسات الثقافية والقيام بالأنشطة العامة والمشاريع الخدمية ضرورة ملحة للحزب في المرحلة الحالية.

    كما أنً قيام الحزب بالدور المحوري في تقريب التوجهات السياسية الداخلية ضرورة ملحة نظراً للمكانة التي يتمتع بها لدى الجميع. والأولوية في ذلك يتم من خلال ترتيب البيت الشيعي عبر تنسيق الجهود وطرح المبادرات والمؤتمرات خاصة في حالة نجاح التوجه الداعي للانتخابات العامة في العراق. وهنا نقترح أن يكون للحزب دوره الفاعل في هذا المجال بين التيارات الفاعلة ( الصدريين – المجلس الأعلى- فضلاء الحوزة – العمل الإسلامي ...الخ). والدور ذاته ينطبق على القيام بطرح المشاريع والرؤى والمبادرات والمؤتمرات والندوات حول إعادة بناء المرجعية الدينية بغية تحويلها إلى مؤسسة فاعلة على الصعد السياسية والدينية والثقافية خاصة مع وجود النخبوية الفاعلة والكوادر المثقفة في الحزب.

    ومن جانب آخر فإن الانفتاح السياسي والاجتماعي والثقافي على الآخر من خارج البيت الشيعي يعد من الأولويات المرحلية المهمة من خلال طرح الهوية الوطنية والدينية والإنسانية للحزب وبما يخدم التوجه العام للإنسان العراقي وهذا يتأتى من خلال طرح المبادرات الفاعلة في هذا الإطار. والأمر ذاته يتعلق بالتوجه نحو المجال الإقليمي والدولي بغية ترسيخ قاعدة التعاون والتفاهم والمصالح المشتركة.

    إنً حزب الدعوة وقيادته الواعية يمثل الأنموذج المتوازن والطرح الواعي لمتطلبات مستقبل العراق السياسي والحضاري. ولا شك أن دوره القيادي المطلوب خلال المرحلة القادمة يتطلب المزيد من العمل في الأطر المختلفة.

    =========================

    منقول عن شبكة نهرين





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني