 |
-
القافلة تسير و(لا) الحاقدين تلاحقها
القافلة تسير و(لا) الحاقدين تلاحقها
أحمد سعيد / أستراليا
ahmedsaeed1991@yahoo.com
توجه العراقيون بجحافلهم وحشودهم التي إستقطبت أنظار العالم ، وعلى مرآى ومسمع من العدو قبل الصديق ، الى صناديق الاقتراع في السابع من أذار لاختيار ممثليهم في ثاني أنتخابات برلمانية منذ سقوط نظام البعث الذي كان يرأسه الديكتاتور المقبور صدام حسين التكريتي .
ومما لاشك فيه أن كل محاولاتنا ستبقى قاصرة وغير كافية لاطلاق ما يليق من صفات أو مسميات لذلك الاقبال الجماهيري الكبير الذي تحدى فيه العراقيون كل أشكال الارهاب والتخويف ومحاولة طمس الهوية والانتماء الحقيقي للبلد ، وهبّ الشيخ قبل الشاب والعجوزسبقت الفتاة والطفل قبل اليافع ، ليحنّوا أيديهم بلون الحرية ويثبتوا للعالم إن إرادة هذا الشعب العظيم ، هي الوحيدة التي ستصنع طوق النصر النهائي على أعداء هذه الامة العظيمة .
دعونا نستعرض وبشيء من الموضعية بعض من محاولات النيل من إرادة هذا الشعب الشجاع من خلال الكثير من المواقف التي تبنتها بعض الكتل والاحزاب السياسية العراقية والتي أستخدمت الشعب كأداة للوصول لاغراضها النفعية وتحقيق أجندات أسيادها من خارج العراق بعد شراء ذمم البعض من قادة هذه الكتل والاحزاب ، فعلى سبيل المثال رأينا ما قام به رئيس القائمة العراقية أياد علاوي من جولات مشبوهه ولقاءات مفضوحة مع قادة بعض الدول التي تسعى لارباك الوضع السياسي داخل العراق نتيجة لأختلافات ثقافية وفكرية ومذهبية عميقة تمتد جذورها لمئات السنين ، في حين تبنى الطرف الاخر في النزاع الايدلوجي لتلك الدول المتكالبة على البلد مهمة شق وحدة الصف الشيعي وتفتيت إتلافه الموحد بعد وضع مسارات وتوجهات جديدة لبعض الطامحين بالسلطة مقابل إحالة المشروع السياسي العراقي الذي تبنته جهات فاعلة ومؤثرة في الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي الى التقاعد والوقوف بوجه الكثير من المشاريع العمرانية والسياسية التي كانت تسعى لترميم الصدع الذي أوجدته المحاصصات الطائفية المفروضة على سياسة الحكومة التي كانت توجهات شركاءها تصب في مجال تحقيق المكاسب الحزبية والطائفية وعلى حساب المواطن العراقي البسيط بغض النظر عن رغباته أو طموحاته ، ولذلك مهدت تلك الدول وساعدت وأيدت خلق تكتل سياسي مناهض ومخالف لخط سير الحكومة التي سبق وأن شاركها الكثير من هؤلاء المنحرفين في مسارها الاول ، بغية تمرير مشروع تخريبي كبير المنتفع الوحيد منه هو أعداء العراق .
كان الاحتكام الى صناديق الاقتراع هو الحل الامثل والظاهرة ألاسلم لتحديد مواقع القوة ومواطن الضعف في مسار الحكومة التي تبنت المشروع الاصلاحي السياسي في العراق بعد فوزها في إنتخابات عام 2005 .
وبعد الكشف الاولي لنتائج إنتخابات الاحد الماضي وما ورد من بيانات عن تقدم إئتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السيد نوري المالكي في محافظات الوسط والجنوب ، نستطيع الجزم بأن السيد المالكي وبتفويض واسع من الشعب العراقي هو الاوفر حظاً من كل الكتل والاحزاب الاخرى في تولي مسؤولية تشكيل حكومة جديدة ، لاسيما بعدما بدأ التنازع والتناحر يدب بين قادة وأعضاء أبرز الكتل السياسية الاخرى ، والتي جمع أطرافها المتكارهه هدف مشترك واحد هو إسقاط حكومة السيد المالكي ومحاولة الحد من شعبيته الاخذة في التزايد .
فيما يتعلق بتصريح طارق الهاشمي أحد قادة هذه التكتلات ، والذي لاقى إنتقادات واسعة في الشارع العراقي وبين ممثلي الكتل السياسية وحتى وسط محيطه السياسي فيما يتعلق بموضوع إنتخاب رئيس الجمهورية والذي قال إنه يجب أن يكون عربياً وأن الرئيس لايمكن أن يكون من الكورد ، وبغض النظرعن الميول الطائفية في تصريحه فأن ذلك سيكون حجر عثرة بوجه طموح شريكه في القائمة أياد علاوي الذي يسعى وبدعم سعودي مصري سوري لتولي منصب رئاسة الوزراء ، ومن جانب أخر ما صرح به صلاح العبيدي الناطق الرسمي بأسم التيار الصدري أحد تكتلات الائتلاف الوطني العراقي والذي قال إن التيار على إستعداد للدخول في مفاوضات وشراكة مع الكل إلا المالكي بحجة إن السيد المالكي يدعم المحتل ، ولا نريد أن ندخل في جدل حول فلسفة المحتل التي يتبناه العبيدي الذي تحركه وتوجه ميوله السياسية جهات عالية المستوى في ألاطلاعات الايرانية .
وعليه نرى إن القيمة الحقيقية التي أوردها صندوق الاقتراع العراقي هي كشف الحقائق لكل من الحاكم والمحكوم بخصوص المشروع السياسي العراقي وما يواكب هذا المشروع من حالات متناقضة ومتفاوته من الولاءات وألانتماءات بحسب درجة الجهه الداعمة أو الرافضة للعملية السياسية ومايمكن أن تنتجه ثمرة هذه الانتخابات التي تبنى نجاحها الشعب العراقي من حظوظ جديدة لولادة مشروع عمراني عراقي يرقى بالبلد الى أعلى مستويات طموح الناخب الذي قدم دمه دون مبالاة لمباركة هذا النجاح .
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة الخفاجـي في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-02-2010, 11:15
-
بواسطة طركاعة1 في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 24-11-2006, 15:27
-
بواسطة محب الحسين في المنتدى واحة الملتقى الادبي
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 21-02-2006, 19:26
-
بواسطة الكاشف في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 17-06-2004, 13:01
-
بواسطة الشمري في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 17-07-2003, 00:21
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى
|
 |