في الجلسة الثامنة عشرة للمجلس الوطني جواد المالكي : الحكومة اطلعتنا على خطة واسعة للسيطرة على الوضع الامني وستنفذ قريبا مشعان الجبوري : امتلك وثائق تفضح فساد العديد من الوزراء

بغداد / عمر الشاهر

عقدت امس الجلسة الثامنةعشرة للمجلس الوطني العراقي برئاسة السيد جواد المالكي نائب رئيس المجلس.

وخصصت الساعة الاولى من الجلسة للقضايا الساخنة حيث حاز الوضع الامني وكما هو معهود على اهتمامات الاعضاء فقد اعلن رئيس المجلس بالنيابة السيد جواد المالكي ان الحكومة اطلعت المجلس الوطني على خطة واسعة ستنفذ قريبا للقضاء على الخروقات الامنية التي تحدث في عدة مناطق ولم يشر الى اي تفاصيل عن تلك الخطة واصفا الوضع الامني في البلاد بالمؤلم وقال ( سنضع حدا ليس نهائيا لقطاع الطرق واللصوص والارهابيين لكننا متفائلون والخير قريب ان شاء الله ).

وزراء فاسدون
كما اثار مشعان الجبوري عدة قضايا ساخنة اهمها هيئات التفتيش الموجودة في كل الوزارات العراقية وتبعيتها المباشرة لمكاتب السادة الوزراء حيث يرغب بعض الوزراء في بسط نفوذهم على هذه الدوائر فقد تكون هناك قضايا متعلقة بالوزير مباشرة ولا يمكن لهذه اللجان مساءلة ذلك الوزير لانها تعتمد في وجودها على وجوده لذلك قام عدد من السادة الوزراء باعطاء اجازات اجبارية لموظفين في هذه اللجان كونهم يحققون في قضايا فساد اداري وقال: عندي وثائق كثيرة ضد بعض الوزراء الذين جندوا عناصر لهم في هذه الهيئات من اجل دفع الشبهات عنهم كما امتلك كمية كبيرة من الوثائق التي تؤكد اشتراك بعض السادة الوزراء بعمليات فساد اداري ضخمة ووصف الجبوري بعض الوزراء بـ (الفاسدين) وهي الكلمة التي اعترض عليها رئيس الجلسة السيد جواد المالكي.

واكد الجبوري على اهمية فك ارتباط هيئات التفتيش من كل الوزارات وربطها بشكل مباشر بهيئة النزاهة ليتسنى لها العمل بحرية اكبر . وتطرق الجبوري الى ازمة الوقود الخانقة التي حدثت بسسب الاعتداءات السافرة على خطوط نقل الوقود والشاحنات مما يزيد من معاناة العراقيين ناهيك عن الخسائر المادية الضخمة التي تلحق بمالية الدولة جراء تقهقر نسب توزيع المنتجات النفطية في البلد لذلك اقترح الجبوري على الحكومة ان تعين مائة الف شخص لحماية انابيب نقل النفط ومراقبة الطرق التي تمر عليها شاحنات النقل وهذا الحل سيقدم خدمات جليلة من بينها رفع نسب توزيع المنتجات النفطية وتشغيل الاف العاطلين عن العمل من ابناء الشعب العراقي .

الاسرى العراقيون في ايران
وتحدثت د. سهى العزاوي عن الاسرى العراقيين الذين ما زالوا قابعين في السجون الايرانية برغم مرور مدة طويلة على انتهاء الحرب ، واشارت العزاوي الى وجود عشرة الاف اسير عراقي وحل ازمتهم يعني حل ازمة عشرة الاف عائلة من عوائل العراق التي ذاقت مرارة الحرمان والبعد والفقد .

وتحدث السيد احمد الحكيم ممثل محافظة الكوت عن الاسماء الجديدة التي تختارها بعض فرق الحرس الوطني الجديدة والتي منها مثلا (الفرقة القذرة) وهو الاسم الذي اختارته احدى فرق الحرس الوطني في الكوت وهو امر يتنافى وعادات العراقيين مشيرا الى استمرار حالات التعذيب والتحقيق الوحشي مع اي معتقل في مدينة الكوت حيث يقوم افراد الشرطة بالدهم والاعتقال وتقوم قوات الحرس الوطني بالتحقيق وهو امر غريب ومثير للريبة .

مجالس للعشائر
بعد ذلك فتح باب نقاش ورقة شؤون العشائر في المجلس التي وزعت قبل فترة على الاعضاء لتاشير ملاحظاتهم عليها حيث قالت عضوة المجلس ايمان يونس ان الورقة كانت جيدة لكن يجب ان يتم التأكيد على العنصر المسيء دون ان تعمم اساءته على عائلته او عشيرته فيما قال العضو احمد البراك: ان العشائرية سلاح ذو حدين ومن الممكن ان تستخدم بشكل ايجابي ونافع للمجتمع ونحن نحتاج للتركيز بشكل فعلي على الحالات الايجابية كما علق البراك على التمويل المشبوه الذي تتلقاه بعض مجالس العشائر في العراق واشار الى ان احد هذه المجالس يتلقى دعمه المادي من عز الدين كامل شقيق حسين كامل وهو مقيم في سوريا لذلك يجب التاكد من مرجعيات مبالغ الدعم.

بعد ذلك اجاب السيد حسين الشعلان رئيس لجنة شؤون العشائر في المجلس على طروحات الاعضاء وقال ان صدام همش العشائر العراقية ودورها من خلال عمليات الاختراق التي نفذها ضد بعض العشائر باستخدام مغرياته الخاصة ..... واضاف دعونا نعمل من اجل العراق ونبنيه معا بعد ذلك نترك العشائر وتجمعاتها.

المدى العراقية