كشفت صحيفة الـ"دييلي تلغراف" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن القوات البريطانية قد ‏تبدأ بالانسحاب من العراق في غضون أسابيع على أن تخرج كليا من العراق بعد عامين.‏

هذا ما قاله الليوتنانت جنرال نيك هوتون ثاني أكبر قائد عسكري في القوات الأجنبية في ‏العراق والذي يلي القائد العسكري الأمريكي جورج كاسي، في مقابلة مع الصحيفة ذاتها.‏

وبحسب هوتون، فإن المخطط يقوم على انسحاب تدريجي للقوات البريطانية من العراق ‏يعقب "تسليم سلس للسلطة إلى القوات العراقية في المحافظات الأربع التي تشرف عليها ‏القوات البريطانية.‏

‏ ‏ وقال هوتون: "لا بدّ من البدء بالانسحاب التدريجي في وقت قريب ليفهم الشعب العراقي ‏أن القوات البريطانية لا تعتزم البقاء في العراق إلى الأبد"، مضيفا أنه "هناك خطا رفيعا جدا ‏بين البقاء لفترة طويلة والمغادرة في وقت قريب".‏

وبحسب المخطط المقرّر فإن الخطوة الأول ستكون عبر تسليم السلطات الأمنية في محافظتي ‏‏"ميسان" و"المُثنى" إلى القوات العراقية. وتترافق هذه الخطوة مع خفض عدد القوات ‏البريطانية في هاتين المحافظتين مع الإبقاء على عدد منهم بهدف مساعدة ودعم القوات ‏العراقية وتدريب رجال الشرطة والوحدات العسكرية.‏

وستكون تلك المرحلة بمثابة اختبار. فإذا ما أثبتت القوات العراقية قدرتها على تولي زمام ‏الأمن، يتم سحب كافة القوات البريطانية من المحافظتين ومن ثم يمكن تطبيق التكتيك نفسه ‏في "ذي قار" و"البصرة".‏

وبالرغم من أن هذا المخطط وضع بالاتفاق مع القوات الأمريكية، غير أنه يبقى مرنا إلى حد ‏بعيد بحسب هوتون: "سيبقى هناك عددا من قوات التحالف. فقد نُضطر للانتشار مجددا في ‏مكان ما. آمل ألا يحدث ذلك. آمل أن يكون حكمنا صائبا".‏

إلا أن هوتون شدّد على أن توقيت تنفيذ المخطط مرتبط بقدرة العراقيين على تشكيل حكومة ‏وحدة وطنية وبألا تسوء المواجهات والخلاقات الطائفية".‏ انسحاب مُشرّف أم خيانة؟