" الوهابيــون"... أشكالهــم الغريبة وسلوكهــم المقرف.. طبعة جديدة!!

لإلقاء الضوء على فرقة " الوهابية " ينبغي ابتدءا معرفة مؤسسها وكذلك التعرف على خُلق وسلوكيات السائرين على نهجها الذين يصفهم المسلمون في العالم الإسلامي بـ (الوهّابيين)، فمن هو قائد هذه الفئة؟ ومن هم" الوهابيـــون" الذين باتوا فرقة مخيفة يتوجس المسلمون منهم خيفة لغلظة قلوبهم وسلوكهم الخطير.

تُنسب الفرقة الوهابية إلى محمد بن عبد الوهاب بن سليمان النجدي، المولود سنه 1111هـ والمتوفى سنه 1206هـ. وكان هذا قد أخذ شيئا من العلوم الدينية، كما كان مولعا بمطالعه أخبار مدعي النبوة كمسيلمة الكذاب وسجاح والأسود العنسي وطليحة ألأسدي، فظهر منه أيام دراسته زيغ وانحراف كبيرين، مما دعا والده وسائر مشايخه إلى تحذير الناس منه، فقالوا فيه: سيضل هذا، ويضل اللّه به من أبعده أشقاه!
وفى سنه 1143هـ اظهر محمد بن عبد الوهاب الدعوة إلى مذهبه الجديد، ولكن وقف بوجهه والده ومشايخه، فأبطلوا أقواله، فلم تلق رواجا حتى توفي والده سنه 1153هـ فجدد دعوته بين البسطاء والعوام فتابعه حثالة من الناس، فثار عليه أهل بلده وهموا بقتله، ففر إلى (العيينة) وهناك تقرب إلى أمير العيينة وتزوج أخت الأمير، ومكث عنده يدعو إلى نفسه وإلى بدعته، فضاق أهل العيينة منه ذرعا فطردوه من بلدتهم، فخرج إلى (الدرعية) شرقي نجد، وهذه البلاد كانت من قبل بلاد مسيلمة الكذاب التي انطلقت منها أحز أب الردة. فراجت أفكار محمد بن عبد الوهاب في هذه البلاد واتبعه أميرها محمد بن سعود، وعامه أهلها.
وكان في ذلك كله يتصرف وكأنه صاحب الاجتهاد المطلق، فهو لا يعبا بقول أحد من أئمة الاجتهاد لا من السلف ولا من المعاصرين له، هذا ولم يكن هو في الحقيقة ممن يمت إلى الاجتهاد بصله!!
هكذا وصفه أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، وهو أعرف الناس به، وقد ألف كتابا في إبطال دعوه أخيه واثبات زيفها، ومما جاء فيه عبارة موجزه وجامعه في التعريف بالوهابية ومؤسسها، قال فيها: ((اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنة ويستنبط من علومهما ولا يبالي من خالفه، ومن خالفه فهو عنده كافر، هذا وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال أهل الاجتهاد، ولا واللّه ولا عشر واحدة، ومع هذا راج كلامه على كثير من الجهال، فانا للّه وانا اليه راجعون)).

ولقد اثبت المحققون في تاريخ الوهابية أن هذه الدعوة قد أنشئت في الأصل بأمر مباشر من وزاره المستعمرات البريطانية. انظر كتاب (أعمده الاستعمار) لخيري حماد، و(تاريخ نجد) لسنت جون فيلبى أو عبد اللّه فيلبى، و(مذكرات حاييم وايزمن) أول رئيس وزراء للكيان الصهيونى، و(مذكرات مستر همفر)، و(الوهابية، نقد وتحليل) للدكتور همتي.
ولأتباع المذهب الوهابي علامات خاصة وسيماء غريبة يتميزون بها خُلُقيا ويتباينون بها عن الآخرين سلوكياً. والعلامات الفارقة في أشكالهم الخارجية هي:

ـ يقصّرون الثوب الذي يلبسونه تقصيرا منفرا. ويتم تقصير البنطلون أيضا إذا اضطروا للبسه في البلدان الأوربية.!!!

ـ يحلقون رؤوسهم وإذ كان بالموسى كان ذلك افضل طبقا لفتوى عائدة لابن تيمية تقول أن حلق الرأس سنّة عمرية!.

ـ يطلقون لحاهم إطلاقا دون حدود ويسترسل على الصدور وتصل أحيانا حتى الكروش.!! وعندهم الحد الأدنى لطوله هو بحجم قبضة اليد وكل ما كان أطول يدل على توغل صاحبه في مذهب الوهابية ومدى تطرفه!.

ـ يستعملون السواك في كل الأوقات في البيت والشارع والمسجد والسيارة وترى بعضهم يبصق على الأرض أثناء السواك وبعدها دون حرج من الناظرين كما يشاهدهم الحجاج كل عام في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ـ لبس الشماغ المسبل على الأكتاف في السعودية واعتمار العمامة السوداء في أفغانستان طالبان، والشماغ الأحمر علامة الوهابي من أصل نجدي أو من البادية، والأبيض لأبناء مكة المكرمة أو المدينة المنورة. والجدير ذكره أن جميع أنواع الشماغ المتوفرة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج وبعض الدول العربية والباكستان إما صناعة إنجليزية مائة في المائة وإما صناعة صينية، ولم نسمع يوما عن إعلان تجاري يروج لشماغ وطني صنعته مصانع الوهابيين الوطنية لوقف نزيف العملة الصعبة المتدفقة إلى جيوب الكفرة من الإنجليز المستعمرين والصينيين البوذيين على حد سواء!!.

ـ ينتعلون النعل لأنهم يذهبون في فتاواهم إلى أن لبس الأحذية تشبّه بالكافرين الذين اخترعوا الحذاء!!

ـ يمشون في الطرقات كالمختالين الفخورين بأنفسهم ممتلئين فضولا مشينا عما يدور حولهم متصورين أنهم هم المؤمنين المكلفين من الله بتعزير المسلمين!!

ـ عند إقامة الصلاة ترى وقوف أحدهم أمام البارئ عزوجل كوقوف الجلاد العبوس وليس كوقوف الخاشع الوقور، المسكين المستكين الذي يرجو رحمة الله ولطفه ومغفرته.

العلامات الخُلُقية ووصف سلوكياتهم:

ـ التقطيب في الوجه حيث أصبحت ملازمة لصفة الوهابية.

ـ الجفاء في السلوك الشخصي والخشونة عند التعامل مع الآخرين وكأنهم يقرأون نوايا الإنسان وعقله الباطني.

ـ الغلظة في الخُلُق، والشدة في نبرة الكلام مع الآخرين.

ـ الفظاظة في القلب، فهم عنيفي المسلك ولا يعرفون شيئاً اسمه الحب واللطف ولا المودة والمحبة.

ـ التكبر والتعالي على المسلمين الآخرين ذلك أنهم يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية وغيرهم من أمة محمّد صل الله عليه وآله وسلم في النار!!.

ـ يكفرون المسلمين ممن ليسوا على مذهبهم ويرمون أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى بالشرك ويعتبرونهم نجس ويحلّون لأنفسهم دمائهم وأموالهم ورقابهم.

ـ يأمرون المسلمين بأمور ليست من عقيدتهم، وينهونهم عن أمور هي من صلب عقيدتهم عاملين بالبدع وهم ينهون عنه.!!

ـ ينهرون القائمين للصلاة في صف متماسك واحد ، ويأمرونهم أن يفسحوا لهم المجال عنوة بين صفوفهم بعد أن يأتوا متأخرين إلى الصلاة، كما يلاحظ الحجاج المصلون مرارا في باحة الحرم المكي الشريف!.

ـ يطعنون بآراء المسلمين الآخرين عند المحاججة معهم دون وجه حق ويسفّهون أفكارهم ويتهمونهم بشتى التهم دون دليل بيّن أوحجة واضحة.

ـ يرفعون من عقيرة أصواتهم عند شعورهم بالعجز في المحاججة أثناء المناقشة مع الآخرين.

ـ يتطاولون بالأيدي على الآخرين الذين يُعجزونهم بالحجة ويبيّنون لهم فساد أدلتهم وحججهم أثناء المناقشة الهادئة.

ـ يحمل الغلاظ منهم العصي حيث يمشون في الشوارع والأسواق ويهشوا بها على أكتاف و رؤوس المسلمين وظهورهم كالأغنام ويأمرونهم باتباع أوامرهم التي لم ينزل الله بها من سلطان، وهذا حاصل اليوم في المملكة العربية السعودية وكما كان لدى ملالي طالبان.

ـ لا يبتسمون للآخرين كما كان يفعل رسول المحبة والرحمة والهداية، النبيّ محمّد صل الله عليه وآله وسلم، بل ترى في تقاسيم وجوههم غضب متنام على الخلق أجمعين وديدن كلامهم للآخرين عبارة شرك..شرك، يرددونها كالببغاءات الغبية.

ـ لا يعرفون في ثقافتهم التودد إلى الأطفال الصغار ولا يلاعبونهم أو يمازحونهم كما كان يفعل رسول الله (ص) في الأزقة والأسواق بل قلوبهم فجة تنهر التودد والمحبة.

ـ عابسو الوجوه دوماً وكأن الناظر إليهم يشعر أن السماء ستطبق على الأرض في أية لحظة.

ـ لا يترحمون على الموتى بل تراهم أشد أعداء الأضرحة حتى ولو كانت قبور الأنبياء والصالحين يدمرونها تدميرا ولا يحفظون حرمتها ولا يسمحون لأحد أن يترحم على أصحابها الراقدين فيها!

ـ لا يحاولون تقديم العون والمساعدة للآخرين حتى لو رأوهم بأمس الحاجة إليها كالذي يسقط على الأرض فلا يحاولون إسعافه ومساعدته للنهوض كما شوهد مرارا أثناء موسم الحج.

ـ لا يصل نفعهم إلى غيرهم من الناس ولو أعطوا شيئا أخذوا ممن تلقى منهم عهداً بالانتماء إلى مذهبهم.

ـ يمتلكون ثقافة متحجرة وفكر صديدي، يلوون رؤوسهم عند تقديم النصح إليهم إعراضا عن سماع النصيحة وتعالياً على الناصح!!

ـ لو ظنوا أن مسلما ارتكب أمرا غير صحيحا حسب رؤيتهم للدين يتهجمون عليه بالشتم والتكفير ولا يتورعون أحياناً عن ضربه بالأيدي وبالعصي!!

ـ يصدون المسلمين عن سبيل الله، فتراهم يقفون كالضباع في طريق المسلمين في أرض الحرمين الشريفين يحاولون منع الحجيج من التقرب إلى هذه الأماكن المقدسة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فانهم يمنعون الحجيج من الاقتراب من ضريح أشرف خلق الله النبيّ محمّد صل الله عليه وآله وسلم والذي وصفه الله سبحانه بأنه حبيبه المصطفى. كما يمنعون الحجيج من تفقد غار حراء والاطلاع عليه كمعلم من معالم التاريخ الإسلامي وتراثه السماوي الباهر بدعوى باطلة وهي أن الزائرين يعبدون الغار!! ولا أحد من المسلمين يفعل بذلك بل يقصدون الغار الذي نزل فيه روح القدس جبرائيل عليه أفضل الصلاة والسلام على النبيّ ليقيموا ركعتين من الصلاة قربة إلى الله تعالى.

ـ يهدموا كل ما يتعلق بالتراث الإسلامي وتاريخه وخاصة ما يتعلق بتراث أهل بيت النبوة في كل من مكة المكرمة مهبط الوحي والمدينة المنورة عماد الدولة الإسلامية المباركة، حيث شملت عمليات الهدم مساجد تاريخية ودور عبادة وأماكن مقدسة ومكتبات أثرية بدعوى التطوير تارة و زيارتها من قبل المسلمين تارة أخرى.

ـ ينتهكون حرمة المسلمين في الأيام الحُرُم والأماكن الحُرُم باتهامهم بالشرك والكفر دون أدلّة أو بينّة بل لأنهم يظنون أن كل ما تعلموه من مشايخهم فهو صحيح لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!!

ـ يستهلكون بنهم كل ما أنتجته شعوب العالم من خيرات وكل ما اخترعته العلوم من المخترعات من تقنيات حديثة ومنتجات مصانع السيارات الأمريكية والغربية واليابانية الفارهة وهواتف نقالة وأجهزة كهربائية في منازلهم وثياب مصنوعة من أقمشة إنجليزية فاخرة وكل ما ابتكره العقل الغربي الكافر!! من تكنولوجيا جعلتهم يتمتعون بحياة لا يتمتع بها قط المواطن البائس الفقير في البلدان الإسلامية والعربية ودول العالم الثالث الأخرى. فهم في بيوتهم ومجالسهم لا يلتهمون إلا الرز البنجابي الفاخر ويعطرون أنفسهم بآخر مبتكرات العطور الفرنسية والهندية المنشأ ذات الخلطات العربية السعودية منتجة خصيصاً للنخب الوهابية المفضلة.

ـ يتزوجون من النساء الكثير ويطلقون الكثير ولا يحتكمون إلى أحد في فض الخلافات بينهم وبين زوجاتهم إلاّ إلى أهوائهم.

هؤلاء هم الوهابيون لم تر الأمة الإسلامية منهم عبر تاريخ إنشاء مذهبهم غير السوء والأذى منهم، لم يكونوا نافعين لأهلها، ولم يزيدوا مجتمعاتهم علماً وإصلاحا، بل انقلبوا عليها ناكرين لجميلها حيث كفّروا المجتمعات الإسلامية بشكل عام وسحبوا السلاح المحرّم بوجه الأمة فقتلوا المسلمين واغتالوا القيادات ولا يزالون يرسلون أموال زكاة عموم المسلمين للعراق ليبيدوا شعبا كاملا لأنهم لا يدينون بمذهبهم المسخ وعقائدهم الضالة. فهم خوارج آخر الزمان وبدعة من البدع المحدثة أنتجها الاستعمار البريطاني منذ انطلاقة دولة آل سعود في الجزيرة العربية بهدف التمكين لآل سعود من السيطرة على ثروات بلاد النفط الذي مازال مادتها الغنية سجال بين قائد الوهابية الجديد بن لادين زعيم تنظيم قاعدة الإرهابيين وبين الأمريكان على من يظفر بها ويبقى الباقي من الحديث كله في عقائد أسطورة الفرقة الناجية كلام في كلام.
[/size][/B]