 |
-
برلمان عراقي بعثي هي أمنية عربية
[align=justify] قد يقول البعض أننا نتجنى على العرب وعلى كل الذين يتحركون بخطى متسارعة من أجل إحباط العملية السياسية برمتها في عراق اليوم وقد يقول البعض أننا نجعل للأمر هالة كبيرة قد لا تستحق كل هذا التهويل والتنبيه والتحذير ولكن لا بد لمن يقول كذلك عليه أن يقف عند مراحل كثيرة مر بها العراق منذ أن سقط نظام حزب البعث والى اليوم فلم تتوقف المحاولات التي أرادت النيل من النموذج الديمقراطي الجديد في العراق وكذلك كانت واضحة روح التباكي على نظام صدام حسين وهو ما يُعرّي كل الحجج والأكاذيب المزيفة التي كان العرب يتكلمون ويتبجحون بها ليل نهار بأنهم يمقتون نظام البعث الحاكم في العراق وأنه سبّبَ للوطن العربي الكثير من المآسي وزرع الفتنة بين الدول العربية ورغم كل ما قام به صدام وعصابته الاجرامية من غزو للكويت وتعدي على مناطق سعودية حدودية مع العراق لكن الموقف العربي وبالذات السعودية لديها الرغبة الكبيرة اليوم في عودة البعث الى واجهة الحكم في العراق والسيطرة عل كل مقاليد الحكم في هذا البلد لأنهم يعتبرون وبشكل قاطع ودون تحميل للموضوع على أنه طائفي أو ما الى ذلك بأن من يجب أن يستلم الحكم في العراق هم السنّة الذين يعتبرون أقل من الشيعة سكانيا ويعتبرون أن الحسنة الوحيدة التي تُحسب لنظام صدام وعشيرته أنه منع الشيعة من الوصول الى حكم العراق وأنه كان الأفضل في حكم العراق رغم كل الذي قام به غير مأساة العراق من استفزازات وتجاوزات طالت حتى مملكتهم مملكة آل سلول التي يقبع فيها دعاة الوهابية والسلفية المقيتة ولم تجلب للسعودية أو للوطن العربي غير المشاكل والارهاب الذي عم المعمورة وكافة مناطق العالم .
من هذه المنطلقات علينا الوقوف في الكثير من المحطات التي عرقلت النظام السياسي وجعلته يلهو في قضايا الأمن والمشاكل السياسية والاقتصادية والعلاقات الدولية .
لقد قامت بعض تلك الدول العربية بتأجيج الإرهاب في العراق للتأثير على الملف الأمني وزرع الفوضى في العراق ليقولوا أن النظام السياسي الجديد غير قادر على إدارة البلد كما كان في عهد المقبور صدام فكان ما رأينا من الكتل البشرية المتوافدة إلينا من دولهم العربية لتفجر نفسها وسط أبرياء الشعب العراقي وهنالك من دول العرب من موّل ومن سهّل ومن درّب للقيام بتلك العمليات الاجرامية لغرض النيل من الحاكمين الجدد الذين لا ترغب بهم الأنظمة السياسية الجاثمة على صدور شعوبها العربية ولكي تلهو كل الحكومات العراقية الجديدة بعد 2003 بملف الأمن وهو ما يؤخر العملية السياسية برمتها ويؤخر البناء والتقدم وهذا ما حصل خلال سبع سنوات مضت ولم تتمكن الدولة العراقية من انجاز المزيد الذي كان من المقرر أن يُنجز.
أما المحطة الأخرى التي جعلت هذه الدول العربية توجه أنظارها اليها هي قضية الاقتصاد الذي عملت عليه دوائر عديدة تمثلت بين رسمية وبين قطاع خاص حيث عملوا على محاولة منع الاقتصاد العراقي من النهوض وعودته الى قوته التي يمتلكها بموارده الطبيعية فساعدت على إيجاد الكثير من عصابات النهب والسرقة لنفط العراق ودعمت بشكل مباشر وغير مباشر البؤر التي تقوم على تغذية نشاط الفساد المالي مما نخر في جسد الدولة العراقية حتى وصل الأمر الى التحايل على الكثير من الشركات العالمية وخصوصا النفطية في عدم دخول الأسواق العراقية وذلك عبر الإغراءات والأموال .
المحطة الأخرى ولعلها الأهم هي التدخل في الملفات السياسية عبر تقريب العديد من الحركات والأحزاب التي يمكن أن تكون خاضعة لتلك الدول وأجنداتها وهؤلاء من المتطفلين على العملية السياسية أساسا فجعلوا لهم الهالة الكبيرة وأسسوا لهم الفضاءات الإعلامية والسياسية في الوطن العربي والعالم فكان الدعم السياسي لهم وكذلك الإعلام المفتوح الذي غطّى جميع تحركاتهم فجعلوا منهم رقما يفاوضون به الدول الكبرى ومنها الدول التي تتواجد في العراق كأمريكا وبريطانيا فأصبحوا من خلالهم يفرضوا أجنداتهم ولو تأملنا جميع هذه الحركات المشبوهة التي تتعامل مع تلك الدول العربية ستجدها ملغومة في جميعها بالعناصر البعثية الهاربة من العراق وهو المخطط الذي تريده بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية التي تتعامل مع الأمر ببذل الأموال وليس بعقلها السياسي لأنها لا تمتلك غير الغباء وليس لها مساحة تفاهم دبلوماسي أو سياسي وتظن أن الأمور في جميعها يمكن حلها بالأموال وهذا هو أبعد ما في عقولهم.
لذلك أريد من كل هذه المخططات أن يكون البرلمان العراقي القادم برلمانا ذات صبغة بعثية أو بمعنى أصح يريدون العودة لعصابات النظام السابق عبر الواجهة التشريعية ليعودوا مرة أخرى إلى واجهة الحكم في العراق بشكل متسلسل وهو ما نلاحظه اليوم عبر دعمها للكثير من تلك الحركات التي تطالب بعودة البعث وتحاورهم في الخفاء على الأراضي السورية والخليجية واليمنية وغيرها من الأماكن وبذلك يعتبر وجود برلمان بعثي هو أمنية يحاول العرب تحقيقها في العام القادم.
[/align]
-
المشكلة ليست في الأماني العربية والوهابية والبعثية فمن حق أي انسان أن يحلم ويتمنى وانما المشكلة الحقيقية تكمن فينا ....هل نحن قادرون على مواجهة هذه الأمنيات ...وكيف ؟؟؟؟؟؟؟ هذا هو السؤال الحقيقي
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة علي الحقيقة في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 19-08-2009, 00:03
-
بواسطة إبن جبل عامل في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 36
آخر مشاركة: 04-07-2009, 13:20
-
بواسطة babil في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 14-12-2008, 16:00
-
بواسطة منازار في المنتدى واحة طلبة العراق
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 07-11-2008, 01:28
-
بواسطة العراق وطني في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 19
آخر مشاركة: 09-05-2005, 01:34
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى
|
 |