 |
-
رحـــــــلة الحياة
[align=center]--------------------------------------------------------------------------------
رحلة الحياة
حياتنا الممتدة مابين همزة البداية ’’ ولادتنا ‘‘ إلى باب الرحيل .. ومن هناك الى رحلة أخرى أشد ضراوه تمتلأ أوردتنا بالأحلام الجميلة , والأمنيات التي تمخر عباب الزمن .. وتستعد للمثول دوماً أمام سيادة قلوبنا التي تزمع الركض يومياً على بساط البسيطة .. فتنتابُنا لحظات من الحماس المفرط .. ولحظات أخرى يشوبها الإحباط .. ويغلفها اليأس بكل تفاصيله .. ولكننا لانقيس زمناً للسرعة التي نجري بها في لهاث يومي يبتدأ مع كل شروق شمس ولاينتهي مع غروبها .. على ’’ أمل ‘‘ أن تصبح أوضاعنا المعيشية والاجتماعية والنفسية والدينية أكثر صفاءً ونظاره .. واكثر تميزاً عما قبل ..
نشق معطف الروح الى نصفين .. نصفٌ نرمية خلف آكام ذكرياتنا حيث احزاننا التي تتشبّع بصور من عايشناهم وعايشونا يوماً واستنشقنا هواءً واحداً .. ولعبنا سوياً .. واقتسمنا كعكة مع بعضنا ثم غدرت بهم صروف الأيام .. وأناخت عليهم جواثم الرواحل فارتحلو مع أبعد راحلة .. الى حيثُ لايسمعون صراخنا ولايعلوهم غبارنا الذي نحثوه على آخر ملامحهم ..
ونصفٌ آخر نرميه على امتداد ابصارنا إلى الأمام .. حيثُ الآمال العريضة والتطلعات الكبيرة لغدٍ أفضل .. في جني متكرر للدقائق والساعات .. وحصاد مرحلي يتكوّن ذاتياً مع اطباقات الصباح وغمرات هدوء الليل .. ولعلنا لانفكر كثيراً ونحن نعمل على اذكاء روح الفأل .. على اعتبار ان مانستقبله خيرٌ مما نستدبره .. ولأن العلم لله وحده .. فإننا مجبرين على أن نساير اصداء أفعالنا الجميلة حيناً .. والمتهوّرة حيناً آخر .. على رأي المثل السائر ( اعقلها وتوكل ) ..!
وياليتنا حينما نستشعر بساطتنا نعترف بأننا نحن من أوجدنا الله لعمارة الأرض .. وهيئنا لأن نشكّل جغرافيتها بالحفر والطمر والبناء والدمر .. والتشكيل والتشويه .. في زمنٍ نعيشه ونحن نمضي على خيطٍ رفيع يربط مابين شاهقين .. تتوتّر اعصابنا فنخشى ان نهبط للأرض ونرتطم بها بعنف .. وتترابط قلوبنا فنأمل أن نهبط - حينما نهبط - بهدوء .. وأن تقتصر اضرارنا على الكدمات والجروح السطحية ..
ولا أعلم لماذا نحاول دائماً أن نفني بعضنا البعض بالقتل والإهلاك .. والتجويع .. والتمرّد على فطرة الانسانية .. ونحن جميعاً ضيوف في صالة طويلة عريضة .. سننتقل منها يوماً للدور الأرضي بلا استئذان .. بينما لايحق لنا ان ننقل اليه أحداً برغبتنا عنوه ..!! ففي دهاليز الآدمية التي نتجسدها نحمل قلوباً وعروقاً وكميات لابأس بها من الدماء .. ودينمو يحرك هذه الدماء ولسان يتحدث عن خلجات تلك الأرواح المطموره في داخل اجسادنا .. وكل اعضائنا تحمل نفس الصفات الجينية الرئيسية .. حيث أننا ترابٌ من تراب ..!
في هذه الحياة مسافةٌ واحدة .. وخط واحد .. وخطط مختلفه .. نولد معاً ونبلغ الستين عاماً - حينما نبلغها - فنرى رجلاً قد اجتزّ رأس المال وماعلق معه فملأ جعبته بالنقد والورق .. وآخر في نفس العمر والزمن والرحلة .. مسجاً على قارعة الطريق يتسول المارة .. وآخر لايزال يتزوج .. وآخر لايحلم الا بالعافية والصحة .. فهو مسجىً يإن من أطرافه الأربعه ..!
في هذه الحياة ليس هناك ثمة مايمكننا الوثوق به .. لا صحة .. ولامال .. ولاجاه .. ولاثقافة .. كلها اشياء ديناميكيه متحوّله .. تشبه الزئبق .. لاتقر على حال .. كلها اذا لم نعمل لها تفعيل وتحديث ستنتهي .. ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) !
منقول[/align]
غيِّرْ نفسك تغيِّرِ الواقع؛ لأنَّ الواقع هو صدى لما في نفسك، وصورة فكرك وإحساسك وشعورك وحركتك .
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة طركاعة1 في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 09-03-2008, 10:26
-
بواسطة الرصافة في المنتدى واحة النكات السياسية والكاريكاتير
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 04-06-2007, 14:49
-
بواسطة almalak في المنتدى واحة الحوار العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 03-07-2003, 17:53
-
بواسطة الفرات في المنتدى واحة الملتقى الادبي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 10-06-2003, 14:45
-
بواسطة الفرات في المنتدى واحة الملتقى الادبي
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 23-03-2003, 01:49
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى
|
 |