اغتيال محمد ( ص ) من القاتل ؟؟ مواقف عائشة
لطالما أشار النبي إلى مسكن عائشة وقال:
(هاهنا الفتنة. هاهنا الفتنة. هاهنا الفتنة. من حيث يطلع قرن الشيطان)
(صحيح البخاري ج 4 ص 92 وسنن الترمذي ج 2 ص 257 وصحيح مسلم ج 8 ص 172).
أي فتنة تلك ؟
و تمنى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) موت زوجته قبله، ففي السيرة النبوية وغيرها من المصادر أن النبي قال موجها كلامه إلى عائشة:
( و ما عليك لو مت قبلي فوليت أمرك وصليت عليك وواريتك فقالت عائشة: واثكلاه! والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت إلى آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! )
(السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 446 والبداية والنهاية ج 5 ص 244 وصحيح البخاري ج 9 ص 190).
وألان لنطالع القران ولنرى الآيات الدالة على مواقف عائشة وحفصة مع رسول الله ( ص ) فقد قال تعالى في سورة التحريم :
(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {التحريم/1} قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {التحريم/2} وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {التحريم/3} إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ {التحريم/4} عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا {التحريم/5} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {التحريم/6} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {التحريم/7}
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {التحريم/8} يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {التحريم/9} ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ {التحريم/10} وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ {التحريم/11} وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {التحريم/12} ))
ان لسورة التحريم علاقة بموضوعنا وفيها حقائق لربما تكشف لأول مرة .
لا نريد الخوض بتفسير السورة وبعض آياتها التي تتحدث عائشة وحفصة وموقفهما من الرسول بل نريد ان نتناول بعض الجوانب المرتبطة بموضوع كتابنا هذا .
ورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزّ وجلّ وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً، قال:
( أسرّ إليهما أنهما يليان أمر الأمّة من بعده ظالمين فاجرين غادرين )
يكاد يجمع المفسرون ان سبب نزول هذه الآيات أن النبي ( ص ) أسر إلى حفصة حديثا ويظهر أنه حول ان أبا بكر وعمر يليان الأمر من بعده ويكونان الخلفاء - من خلال تنحية الخليفة الحقيقي - فلما أسر إليهما ذلك عرفت عائشة بالأمر وأفشت سر رسول الله ( ص ) فأنزل الله على رسوله ( ص ) يخبره بما فعلا ويعرفهما بأنهما أن تابا مما فعلاه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما أي مالت إلى الهدى فهما ألان غير تائبتان وغير صاغيات القلب وإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ أي على النبي ( ص ) فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ أي ناصره ومؤيده وكذلك جِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ والْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ وصالح المؤمنين هو أمير المؤمنين ( ع ) .
ورد في ( صحيح البخاري - البخاري - ج 6 - ص 69):
( عن عبيد بن حنين انه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يحدث أنه قال مكثت سنة أريد ان اسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع ان أسأله هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعت وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له قال فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت له يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه فقال تلك حفصة وعائشة )
وفي (تفسير القرطبي ج 18 / 186 - 187 في تفسير ( التحريم ) والسيوطي في الدر المنثور ج 6 / 241 )
( عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا . . . ) .
قال : اطلعت حفصة على النبي ( ص ) مع أم إبراهيم فقال : " لا تخبري عائشة " وقال لها : " إن أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدي فلا تخبري عائشة " .
قال : فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة ، فأظهره الله عليه فعرف بعضه وأعرض عن بعض . . . ( فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ ) أي أخبرت به عائشة لمصافاة كانت بينهما ، وكانتا متظاهرتين على نساء النبي ( ص ) ( وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) أي أطلعه الله عليه ومعنى ( عرف بعضه وأعرض عن بعض ، عرف حفصة بعض ما أوحي إليه وأعرض عن بعض تكرما )
وينبغي ان لا نخلط الأمر هنا مع قضية مارية التي تحدث عنها القران في بداية السورة حين قال تعالى :
((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {التحريم/1} قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {التحريم/2} ))
وموضوعنا يركز على القضية الأخرى التي تناولها القران في قوله تعالى :
(( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {التحريم/3} } إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ {التحريم/4} عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا {التحريم/5} ))
ونحن نقف تحديدا عند ذلك السر الذي أسره الرسول الى بعض أزواجه وماذا دفعها لكشفه ؟
ثم خيرهما الله تعالى بين التوبة او أنهما يتظاهرا على النبي ( ص ) فما هو التظاهر ؟
ومن ثم لاحظ الذم القرآني لهن في قوله تعالى : (عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا )
وهو دليل إنهن لم يكن مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ فان لم يكن كذلك فسيزوجه من تلك النساء المتصفات بما يفقدنه ثيبات او أبكار .
قال ابن الجوزي في (زاد المسير ج 8 ص 52) :
( ثم خاطب عائشة وحفصة فقال: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} أي من التعاون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيذاء {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} قال ابن عباس: زاغت وأثمت، قال الزجاج: عدلت وزاغت عن الحق، قال مجاهد: كنا نرى قوله عز وجل: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} شيئاً هيناً حتى وجدناه في قراءة ابن مسعود: {فقد زاغت قلوبكما} وإنما جعل القلبين جماعة لأن كل اثنين فما فوقهما جماعة )
وقال القرطبي ( تفسير القرطبي ج 18 ص 188) :
( قوله تعالى: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} يعني حفصة وعائشة، حثهما على التوبة على ما كان منهما من الميل إلى خلاف محبة رسول الله صلي الله عليه وسلم {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} أي زاغت ومالت عن الحق، وهو أنهما أحبتا ما كره النبي صلي الله عليه وسلم من اجتناب جاريته واجتناب العسل، وكان عليه السلام يحب العسل والنساء )
المهم ان في ( السر ) وقيل ان معناه هو سر تحريم ماريه على نفسه وهذا من التفاهة بمكان لا نتعب أنفسنا في رده لأنه ليس سرا طبعا بل الصحيح هو ما أشار إليه بعض المفسرين من ان النبي اخبر إحدى زوجاته ان أبوها وأبو الأخرى سيحكمان الأمة من بعده وهو ما نقله المفسرون ومنهم كما قلنا قبل قليل :
ففي (تفسير القرطبي ج 18 / 186 - 187 في تفسير ( التحريم ) والسيوطي في الدر المنثور ج 6 / 241 )
( عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى :
( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا . . . ) .
قال : اطلعت حفصة على النبي ( ص ) مع أم إبراهيم فقال : " لا تخبري عائشة " وقال لها : " إن أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدي فلا تخبري عائشة " . قال : فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة ، فأظهره الله عليه فعرف بعضه وأعرض عن بعض . . . ( فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ ) أي أخبرت به عائشة لمصافاة كانت بينهما ، وكانتا متظاهرتين على نساء النبي ( ص ) ( وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) أي أطلعه الله عليه ومعنى ( عرف بعضه وأعرض عن بعض ، عرف حفصة بعض ما أوحي إليه وأعرض عن بعض تكرما )
هذا السر خطير وله علاقة بزوجته لأنه إخبار عن شيء يتعلق بابيها وسرعان ما أنبأت به تلك الزوجة .
أن مصاديق "تظاهرا عليه" أنهما تقفان ضده وتقتلاه من اجل تحقيق السر لأنه سيتحقق بقتله وذلك بعد أن عرفا حين اسر لهما حديثا أنهما وإبائهما سيحكمون فقاموا بسم رسول الله ( ص )
ومن هنا فقد يتعاونا عليه من اجل تحقيق هذا الأمر .
قال ابن منظور في ( لسان العرب ج 4 ص 525):
( وتظاهروا عليه: تعاونوا، وأظهره الله على عدوه. وفي التنزيل العزيز: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} وظاهر بعضهم بعضاً: أعانه، والتظاهر: التعاون. وظاهر فلان فلاناً: عاونه. والمظاهرة: المعاونة، وفي حديث عليٍ عليه السلام: أنه بارز يوم بدر وظاهر: أي نصر وأعان. والظهير: العون.)
وقال القرطبي ( تفسير القرطبي ج 18 ص 189 ):
( قوله تعالى : {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} أي تتظاهرا وتتعاونا على النبي صلي الله عليه وسلم بالمعصية والإيذاء )
وفي ( تفسير القمي ج 66 ص 375 )
( قال علي بن إبراهيم كان سبب نزولها أن رسول الله ( ص ) كان في بعض بيوت نسائه وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله مارية، فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله ص وقالت يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيا رسول الله منها، فقال كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطؤها بعد هذا أبدا وأنا أفضي إليك سرا فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقالت نعم ما هو فقال إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك فقالت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك وأخبرت عائشة أبا بكر فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له إن عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها فاسأل أنت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة، فأنكرت ذلك قالت ما قلت لها من ذلك شيئا، فقال لها عمر إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت نعم قد قال رسول الله ذلك فاجتمعوا على أن يسموا رسول الله فنزل جبرئيل على رسول الله ص بهذه السورة { يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إلى قوله تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ } يعني قد أباح الله لك أن تكفر عن يمينك )
وهاتان الزوجتان هما اللتان صورتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشيطان نعوذ بالله من ذلك ، يوم قالتا لزوجته : قولي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعوذ بالله منك ، فإنه يحب ذلك .
فقالت المسكينة ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فطلقها.
فقيل انه قد ماتت المسكينة حزنا .
من هنا خالفت عائشة وحفصة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه وأرادت كل واحدة منهما أن تقوم بخطوة خطيرة جدا و تدعوا أباها لإمامة صلاة الجماعة فانتبه النبي للمؤامرة وقيل انه قال لهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنكن صواحب يوسف.
ومرة أخرى خالفت عائشة قول الله سبحانه وتعالى أمرا نساء النبي :
{ قرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى }.
وخالفت وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الامتناع عن محاربة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فحاربته في معركة الجمل وأرادت حفصة الاشتراك في ذلك فمنعها أخوها عبد الله.
وفرحت عائشة وحفصة بمقتل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
ومنعت عائشة مع مروان بن الحكم من دفن الحسن ( عليه السلام ) مع جده ( صلى الله عليه وآله ).
وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )
وتسببت عائشة في قتل أعداد كثيرة من المسلمين بفتواها وقيادتها للجيوش وقيل أنها أمرت في البصرة بقتل سبعين مسلما هم حراس بيت المال هناك للسيطرة على الأموال الموجودة في الخزينة.
ومن يفعل هذه الأفعال يكون من السهل عليه ارتكاب جريمة أخرى ، وهذا ما يؤيد إقدامها على التأمر لاغتيال رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها .

تنويه وتنبيه هام جدا :
هذه هي الحلقة السادسة عشر التي يقف أمامها ( عرعور ) وأتباعه صامتين متخاذلين وأنا – وكلي ثقة بنفسي – أتحداه ان يرد هو وكافة مخالفي مذهب أهل البيت ( ع ) على أي فكرة اطرحها وإني لأعلم أنهم لا يقدرون على الرد لان كل ما طرحته مأخوذ من مصادرهم وبالتالي سيكون ردهم علي في الحقيقة ردا على مصادرهم نفسها .

والبقية تأتي .....




أبو فاطمة العذاري