النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    427

    افتراضي قلعة صالح مدينة ومزارات / علي كاظم درجال الربيعي

    قلعة صالح مدينة ومزارات / علي كاظم درجال الربيعي
    ----------------------------------------------------------
    كانت قديما تسمى ب(الشطرة) ثم سميت (شطرة العماره) تمييزاً لها عن شطرة المنتفك وذلك في عام 1884 وقد سميت ب(قلعة صالح) نسبة الى (صالح النجدي) الذي انتدبته الحكومة العثمانية لمحاربة العشائر التي امتنعت عن أداء الرسوم إلى الدولة العثمانية وهو الذي انشأ قلعة في الموقع الذي كان قد عسكر فيه فسميت بهذا الاسم وهو الذي اشرف على إسكان مجاميع من الناس على ضفتي نهر (الكرمه) الذي يربط نهر دجلة بنهر المجرية وهكذا اتسعت المدينة حتى أصبحت قضاء تابع إلى مدينة ألعماره وقد بنيت فيها الأبنية على الجانب الأيسر من نهر دجلة وكان يربطها بالجانب الأيمن عباره تحولت بمرور الزمن إلى جسر مكون من عدد من السفن (المهيلات) فأصبحت سوقا كبيرا وفيها من النفوس حسب إحصاء 1930 (3045) ثلثهم من الصائبة الذين أقاموا معابدهم الدينية المنادي في موضع يقال له (لطلاطه) وأصبح عدد نفوسها زهاء 5000 في عام 1947 وهم خليط من المسلمين والصابئة واليهود فالمجتمع في قلعة صالح مكون من طبقة الموظفين الذين يديرون شؤون القضاء إدارياً وطبقة من أبناء العشائر الذين نزحوا من مرقدي (عبد الله بن علي بن ابي طالب) ، ونبي الله (العزير) وهم ( العطارون ، والبقالون ؟، والوزانون) ومن عشائر مختلفة وطبقة من أبناء الصابئة الذين يمارسون صياغة الحلي وطبقة من اليهود الذين نزحوا من منطقة مرقد نبي الله (العزير) ، وكانوا يشتغلون بالربا وحتى بيع المشروبات الخمور وبعد ذلك سكن المدينة أصحاب الحرف الشعبية وخاصة البنائين وقلعة صالح مكونة من عدة محلات :
    أولا: محلة الصائبة في لطلاطه في الجانب الايسر من نهر دجلة .
    ثانيا : محلة السليمانية وحدودها من الجسر إلى علوة الأسماك وكان اغلب سكانها من اليهود .
    ثالثا : محلة الغربية وهي المحلة التي تقع على الجانب الأيسر من نهر الكرمة والذي اندثر وأصبح شارعا.
    رابعا: محلة الحسينية وهي المحلة التي تقع على الجانب الايمن من نهر الكرمه المندثر .
    ومجتمع قلعة صالح لم يتغير منذ تأسيس المدينة حتى قيام ثورة 14/تموز/1958 عندما شرعت الثورة قانون الاصلاح الزراعي رقم 30/1959 الذي حدد العلاقات الزراعية وانهي مرحلة الإقطاع إذ كانت جميع الأرضي في قلعة صالح موزعة بطريقة الالتزام على 26 شخصا منهم 18 من شيوخ العشائر و 8 أشخاص من المزارعين الكبار ومن أشهر الأسر التي سكنت القضاء 1. بيت مرزوك 2. بيت دمعه 3. بيت احمد حميدي الخفي 4. بيت سيد جواد القزويني 5. بيت الشيخ عبد المجيد الهاشمي 6. بيت الشيخ محمد حسين الحر العاملي ، 7. بيت الحاج علي البهار الظالمي 8. بيت احمد الخماس ، 9. بيت عاشور الحسن 10. بيت قاسم الحاج علي ،11. بيت هادي السعيد 12. بيت عمران 13. بيت درجال . 14. بيت حامي عبيد . 15. مله سليمان الصالح 16. بيت الشيخ حسين الخزعلي . 17. بيت السيد عريبي البو حيه . 18. بيت الشنك 19. بيت حسين الشندل التميمي 20. بيت منصور الزاير . 21. بيت محسر المالكي 22. بيت سلمان الغرباوى 23. بيت فرعون المصارع 24. بيت مصلح. 25 بيت ناموس 26 بيت محمد الجابر 27 بيت علي العيدي 28 بيت ضهد اليونس 29 بيت يوسف السلمي 30 بيت حنون المالكي 31 بيت حميد مكطوف وبيوت اخرى كثيرة وماهذه البيوت الا للتريف فقط
    وكان المختار في القضاء ينتخب من قبل عامة الناس وهم على التوالي 1. منصور الزاير 2. حسين علي الشندل 3. كاظم الدرجال . وآخرون..... ثم أصبح لكل محلة مختار .
    أفتحت أول مدرسة في قلعة صالح في حزيران 1917 ، وافتتحت ثاني مدرسة في عام 1949 وسميت مدرسة الأندلس . ومن إعلام هذه المدينة الدكتور (عبد الجبار عبد الله ال سالم ) عالم الفيزياء وأشهر علماء العلوم الطبيعية في العالم ولد في 1909 ، ومن أشهر مؤلفاته (موسوعة الأنواء الجوية) و (العراق في القرن السابع عشر) ، ( علم الصوت) ، و( مقدمة في الفيزياء النووية والذرية ) ، توفي في 9/6/1969 ، والأستاذ (غضبان رومي الناشئ) ولد في 1905 ، اصدر كتاب ( الصابئة المندائيون ) و (تعاليم دينية لأبناء الطائفة ) ، والدكتور ( مجيد دمعه) اصدر كتاب (دراسات في الأدب العربي) ، والدكتور (فرحان سيف ) المولود عام 1909 وهو أول طبيب في ميسان ، والأستاذ (عبد الواحد محمد ) ولد في 1933 حاصل على شهادة الماجستير (آداب ) في النحو وعلم اللغة ، له مؤلفات مطبوعة قصص (باتريشيا ) في 1957 ، و( الرواية البابلية الحديثة ) في 1986 وله كتب مترجمات (الرواية الحديثة لبول ويست ) في 1980 ، و (الانطباعية الحسية لهيو ادفيل ) في 1960 ، ومن إعلام القضاء أيضا السيد ( عبد الله نجم زهرون ) رئيس المجلس الروحاني الأعلى للطائفة الصابئة المندائية واسم الشهرة له ( الريش) زهرون السبتي ولد في 1927 وهو اول رجل دين صابئي يزور قداسة البابا يوحنا بولص في روما ، والدكتور القزويني مؤلف (عالم طبيعيات ) ، وأستاذ العلوم (محمود الموسى ، والبروفسور (محسن حرفش السيد ) استاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة ، والدكتور (قبيل كودي) شاعر وباحث ) ، والسيد (حمود حسين العبيدي ) شاعر ، والشيخ (حسين الخزعلي ) شاعر معروف ، والسيد (فيصل لعيبي) فنان تشكيلي معروف ، والسيد ( قاسم رسن ) خطاط (، والسيد علاء بن رسول العباسي ) خطاط ، والسيد (علي كاظم الدرجال ) شاعر وباحث ، مؤلف اوبريت (هيله وحمد ) عام 1973 ، وتاريخ (عبد الله بن الإمام علي ) في 2009 ، وله ديوان شعر غير مطبوع ، ، والسيد (حميد ألبدري ) شاعر شعبي معروف ، ومن أشهر الفنانين العراقيين من ابناء هذه المدينة (عبد الواحد جمعه ) ، (سامي عمران )، (وفرج وهاب ) ، (وصالح هيله ) ،(سلمان الجوهر ) ، والمذيع المعروف (مزعل الحاتم ) وآخرون ......... ، وكان أول من شغل وظيفة معلم مدرسة لمدرسة قلعة صالح عند افتتاحها هو السيد ( عبد القادر صالح عبد القادر ) من مواليد محافظة البصرة ولد في 1884 وخريج دار المعلمين (العثمانية) في البصرة لعام 1911 ، والتحق معه للتدريس من محافظة ألعماره كلا من (الملا كريم ) لتدريس التربية الإسلامية للتلاميذ المسلمين ، و (الشيخ عبد الله المندائي ) لتدريس الدين الصابئي للتلاميذ الصابئة ، وكان قبل هذه المدرسة المدارس الأهلية والمدارس التركية ، حتى عام 1915 ، واحد تلاميذ هذه المدارس من أبناء هذه المدينة السيد ( سليم خورشيد ) تولد 1887 ، وأول مدير لمدرسة الأندلس هو المرحوم السيد (مكي عبد الرحمن الصالح ) .
    والذي أتمناه من أبناء قلعة صالح الأعزاء تعريف الناس بأعلام هذه المدينة الذين لم يرد ذكرهم والله الموفق .

    المصادر :
    1. عبد الهادي الجواهري / العماره تاريخ وتحليل .
    2. عبد الجبار الجويبراوي / تاريخ ميسان .
    3. عبد الرزاق الهلالي / تاريخ التعليم في العراق .
    [frame="8 98"]
    الحياة ساقية وزهرة وبلبل والبشر إزائها عين وقلب فمن عكر الساقية وقطف الزهرة وأمات البلبل كان عبئا ثقيلا على الحياة حيث لا إذن ولا قلب ولا عين ومن استيقظ وتمتع بها وجدها جميلة مستبشرة فان شاء غديراً رقراقاً كان ذاك وان شاء سعيراً لاهباً كان هو ولكل امرئ ما نوى. ابو عمار الربيعي[/frame]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    427

    افتراضي


    .. ألطا ئفه ألصابئيه في قلعة صالح :
    للمعلومات لايستطيع المرء في قلعة صا لح وعموم ميسان ان ينسى الفضل الكبير لابناء الطائفه الصابئيه المندائيه الذين انخرطوا في سلك التعليم وكانوا مربين بكل ماتعنيه الكلمه والصابئه المندائيين هم من سكان ميسان القدماء ولهم فيها معابد يسمى الواحد منها ( مندي ) واهمها :
    1
    مندي الشيخ جوده بن الشيخ داموك في العماره
    2
    مندي الشيخ رومي بن الشيخ سام في قلعة صالح وكلاهما من عشيرة ( المندويه)
    3
    مندي الشيخ يحيى بن الشيخ زهرون في قلعة صالح وهو من عشيرة ( البو سبتي )
    4
    مندي الشيخ جثير بن منتوب في ناحية المشرح
    واهم عشائرهم في ميسان :
    1
    عشيرة المندويه وموطنها العماره
    2
    عشيرة الخميسيه وموطنها قلعة صالح
    3
    عشيرة المسودنيه وموطنها المجر الكبير
    4
    عشيرة ألبو زهرون وموطنها ألكحلاء وألمشرح
    5
    عشيرة ألبو سبتي في قلعة صالح
    6
    عشيرة ألبوكلمش وموطنها ألكحلاء
    7
    عشيرة ألسيفيه وموطنها قلعة صالح
    ومن أبرز ألأسر ألتي سكنت ألعماره وألمدن ألتابعه لها :
    1
    أسرة أل زهرون 2 أسرة أل جوده 3 أسرة أل كثير 4 أسرة أل مغامس
    5
    أسرة أل زامل 6 أسرة أل تقي 7 أسرة أل عيسى
    ومن أوائل ألأساتذه ألدكتور ألمعجزه عبد ألجبار عبدألله تولد 1909 م وغضبان رومي ألناشىْ تولد 1905 م وعبد ألواحد مهتم ـ خريج ألدوره ألتربويه لعام 1957 م و أنيس عمورمخيظر ـ دوره 1957 م وغيرهم *


    وقلعة صالح ::: وكانت تسمى الشطرة أو شطرة العمارة تمييزا لها عن شطرة (المنتفك ).. ولعل هذه التسمية جاءت نتيجة مرور نهر دجلة الذي يشطرها إلى شطرين أحدهما يقع عند الطريق الدولي بين بغداد والبصرة ..، والاخر يمثل مركز المدينة ( نهر ألكرمه ).. أما تسميتها فقد اختلفت فيها الاراء .. فقد مر بها الرحالة الفرنسي ( تافرنية)عام 1678 وسماها ( الشطرة) وذلك بعد مروره بمدينة العمارة ..

    ويبدو ان تسمية الشطرة وقلعة صالح ذكرت على فترتين تاريخيتين مختلفتين ففي بادئ الأمر أي في القرن السابع عشر الميلادي كانت تسمى ( قلعة صالح) ثم سرعان ما أعيدت تسميتها إلى الشطرة .. وقد ثبتت في السجلات الرسمية إلى ما قبل عام 1921 إذ كانت تسمى ( شطرة العمارة ) بعدها عادت إلى تسمية قلعة صالح ومازالت حتى الآن..،
    على ان التسمية جاءت من اسم ( صالح السليمان النجدي) والذي كانت له في وقتها رتبة ( دلي باشا) حين كان يقود ( عسكر الهايته) عام 1853 وهو رجل نجدي الأصل عراقي الولادة وهو الذي قام بتشييد تلك القلعة وسميت باسمه.،

    وكانت هذه المدينة إحدى المناطق العسكرية للإنكليز بعد احتلال العمارة من قبل البريطانيين .. حيث كان الحاكم العسكري فيها آنذاك النقيب ( هجكوك) الذي ألف كتاب ( الحاج ريكان ) أو عرب الاهوار وكان هجكوك يجيد اللغة العربية بطلاقة .

    وتضم قلعة صالح عشائر قبيلتي بني مالك ةوعشائر أخرى من السراي وعبادة وطبقة من أبناء طائفة الصابئة المندائيين الذين يمارسون صياغة الحلي الذهبية والفضية والحدادة والنجارة وتربطهم بأسر الشيوخ والمزارعين روابط حميمة وخاصة النساء ,وطائفه من اليهود.

    (
    أقدم مدرسة في المدينة)

    وتعد مدرسة قلعة صالح التي افتتحت في حزيران عام 1917 من المدارس القديمة في المحافظة وكانت تضم 90 تلميذا منهم (45) تلميذاصابئيا و (45)تلميذا مسلما ..، حيث بنيت في زمن الجنرال ستا نلي مود ومن تبرعات أهالي قلعة صالح وفيها درس العالم الفيزياوي الأستاذ الدكتور عبد الجبار عبد الله في مطلع العشرينات ( وهو من الطائفة المندائية) والذي عرف بتنبؤاته في التغييرات المناخية المفاجئة مما أثار سخط وسخرية أقرانه التلاميذ آنذاك في الوقت نفسه أذهل معلميه الذين سرعان ما انحازوا إلى مساعدته وتشجيعه عندما تحقق كل ما تنبأ به على صعيد الأنواء الجوية .. فقد كان عبد الجبار عبد الله يصطحب معه في الأيام المشمسة مظلة يصنعها بنفسه ويجتمع حوله التلاميذ مطلقين عبارات السخرية والاستهزاء إلا انه لم يأبه لما يفعلون حتى يتحقق متنبأ به بعد فترة قصيرة إذ تتلبد السماء بالغيوم ومن ثم تبدأ الأمطار تسقط وبذلك يبدا بنشر مظلته فوق رأسه كما كان في كل يوم يكتب على السبورة درجات حرارة الجو وسرعة الرياح واتجاهاتها في قلعة صالح ومثلما يحدث اليوم في النشرة الجوية التي تذاع عبر الإذاعة والتلفزيون .
    وجدير بالذكر ان باخرة تركية للمؤنة اغرقت عند دخول الانكليز قرب قضاء قلعة صالح من جهة العزيرتسمى ( مرمريس) ..، كما يوجد في القضاء في زمن الاتراك سجن تحت الارض قريب من شاطىء دجلة جنوب المدينة ويقال ان الاتراك يطلقون طلقة واحدة على من يهرب منه دون ان يكلفوا انفسهم عناء العبور خلفه .


    ومن اعلام قلعة صالح :::: الراحل الدكتور البروفسور صبري سباهي / من مواليد قلعة صالح / من الطائفه ألصابئيه
    _
    أكمل دراسته ألأوليه في مدارس قلعة صالح
    -
    حصل على شهادة الدكتوراه في مجال الزراعة
    -
    عمل كاستاذ برفسور في اكاديمية العلوم الزراعية بموسكو
    -
    قدم عدد من الاطروحات والبحوث العلمية في مجال تطوير انتاج القمح والشعير والرز
    -
    كرم من قبل اكاديمية العلوم الزراعية تقديرا لجهوده في تحسين زراعة الرز في فترة قيام الاتحاد السوفياتي
    -
    كرم من قبل الحكومة الروسية وجامعة موسكو بعد التحولات التي شهدها الاتحاد السوفياتي لجهوده القيمة في تطوير وتحسين وزيادة انتاج القمح
    -
    اسس اول نقابة لعمال الصياغة بعد قيام الجمهورية العراقية عام 1958
    -
    ساهم باعادة روابط تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي بعد انتكاسة 1949
    -
    توفي في 20 كانون الثاني 2008


    الاستاذ عائش جبر يحيى
    _____________

    -
    ولد الاستاذ عائش جبر يحيى عام 1910 في قضاء قلعة صالح في محافظة ميسان وأكمل دراسته الابتدائية فيها.
    -
    دخل دار المعلمين الابتدائية في بغداد وتخرج منها عام 1931 وكان من ضمن الخرجين لتلك السنة من المندائيين ، إضافة للمرحوم عائش جبر كل من المرحوم نعيم رومي والمرحوم راشد لامي.
    -
    عمل في سلك التعليم فتعين لاول مرة في البصرة ثم إنتقل الى مدينة العمارة.
    -
    عمل كمدير مدرسة لمدة قاربت خمسة عشر عاما.
    -
    إنتقل الى بغداد عام 1958 وعمل في سلك التعليم لحين إحالته على التقاعد عام 1964 بعد أكثر من ثلاثة وثلاثون في سلك التعليم كان فيها مثالا للمعلم الناجح والمربي للالاف من طلبته الذين لايزال الاحياء منهم يحمل له أسمى وأنبل الذكريات.
    -
    تزوج عام 1939 من كريمة المرحوم الكنزبرا يحيى الكنزبرا زهرون.
    -
    أنجب ثلاثة أبناء وهم الدكتور غسان عائش والمرحوم المهندس عدنان عائش والدكتور نعمان عائش، وستة بنات وهن نجله وأميره وخوله ونهله ونضال وبان.
    -
    إنتقل الى جوار الحي العظيم في 8.7.1990 بعد مرض لم يمهله طويلا.

    عمل المرحوم عائش جبر في خدمة الدين المندائي وأبنائه بنكران ذات على مدى أكثر من ثلاثين عاما من العمل المتواصل فكان من أوائل الذين سعوا لكي يكون لهذه الطائفة كيان معترف به.
    منذ تأسيس مجلس التولية في زمن المرحوم الكنزبرا عبد الله الكنزبرا سام، عمل المرحوم عائش جبر مع الاستاذ المرحوم غضبان رومي والاستاذ المرحوم زهرون وهام و المرحوم خليل مال الله وآخرين بجهد لايكل ولايمل من أجل أن تحصل الطائفة على بعض حقوقها ، ونتيجة لتلك الجهود المضنية تم شراء دارلكي تكون أول مندي للطائفة و كذلك الحصول على قطعة أرض لتكون مقبرة
    خاصة للمندائيين في منطقة أبي غريب. ثم تكون المجلس الروحاني الاعلي للطائفة فكان المرحوم عائش جبر من أوائل أعضاء المجلس الذين ساهموا في وضع اللبنات الاولي لكان منظم للطائفة وبقي عضوا فعالا في المجلس لفترة قصيرة قبل وفاته.
    لقد كان إيمانه بخدمة الطائفة لا يتزعزع وكان مؤمنا بأن ما يفعله من أجل الطائفة سيكون ثوابا له في آخرته وذكرى طيبة بعد مماته.
    لقد رثاه الدكتور الشاعر محمد جواد الحلي في أربعينيته بقصيدة مؤثرة قال في أحد ابياتها

    أنت الذي لم تكن يوما جوارحه ** الا سراجا بحب الناس يلتهب ...


    زهرون وهام الشيخ سام الذي ولد في ( لواء العمارة ) محافظة ميسان حاليا ً في( قلعة صالح ) من عام (1911ـــ 2003 ) م وهي السنة التي ولد فيها معه وفي نفس المدينة ( لواء العمارة ــ قلعة صالح) كل من العالم ( عبد الجبار عبد الله 1911ـــ 1969) و في ( لواء العمارة ــ المجر الكبير ) ولد الأستاذ المبدع والعقلية النيرة ، المفكر ( نعيم بدوي 1911ــ 2002 ) رحمهم الله.
    المرحوم زهرون وهام نشأ وسط عائلة مندائية ملتزمة في ديانتها و تعاليمها وطقوسها ، وتحيط به العوائل المندائية التي لاتقل عن عائلته التزاما ً بالديانة المندائية وقيمها الأخلافية .
    وسط هذا الجو عاش ونهل وترعرع ، ليكمل بعدها كل سنين عمره في سبيل خدمة وطنه وأخوانه المندائيين ، فهو بحق ( مربي فاضل ) فقد زرع مع كل كلمة علمها لطلابه الحب الحقيقي ،والصدق، والرحمة ، والطيبة ، والتسامح ، ونظافة الروح !! فلقد تخرج من دار المعلمين( عام 1937 ) وبعد خدمة طويلة في مهنة التعليم تجاوزت الثلاثين عاما ً أحيل على التقاعد ( عام 1968) ***


    تقع مدينة قلعة صالح :::: على ضفاف نهر دجلة وعلى مسافة لاتتجاوز ( 30 ) كيلو مترا شرق مدينة العمارة حيث نصل الى هذه المدينة وهي تطل علينا باشجارها ونخيلها ومياها بحيث يصبح جريان نهر دجلة محاذيا الى الاهوار تماما وكان وما يزال موقعها الجغرافي الجميل يحظى باهمية بارزة لكونها ذات ماض عريق نظرا لقربها من مرقد الامام ( عبد الله بن علي ) والذي كان يؤمه
    الكثير من الرجال والنساء من جميع المقاطعات الريفية هناك ويعدونه مزارا مقدسا ، ففي السنوات السابقة اي ماقبل عام 1958 كان نهر دجلة مليئا بالسفن الشراعية الراسية والمحملة بانواع الحبوب مثل الرز والقمح ، وهذا بالطبع يزيد من اهميته الاقتصادية على مر السنين حيث يدخل القسم الاكبر من هذه الحاصلات الى المدينة من بعض المناطق الريفية المجاورة ، مثل مقاطعة ( مريبي ) و ( المجرية ) و ( والشلفة ) و ( المحدر ) ومقاطعات ( الحفيرة ) العائدة الى بعض قبائل بني مالك وعباده وعشائر السراي من ربيعه وغيرهم ، وبذلك فانها اصبحت مركزا تجاريا في تلك الفترة ، كما كان يؤم المدينة يوميا اعداد كبيرة من باعة الاسماك والطيور والبرية الوافدة من اقطار اخرى والتي تباع باسعار زهيدة جدا ،وربما يعود ذلك للنشاط الاقتصادي الكبير الذي كان يدخل الى المدينة من قبل جميع الاسر الفلاحية وهي تحمل البضائع من تلك الطيور والاسماك وغيرها ، وبمرور الايام انتعش الوضع الاقتصادي لتلك المدينة بسبب ذلك الفائض من من هذه الثروة الحيوانية والزراعية جراء تزايد عدد الاشخاص من الفلاحين الذين يقومون بتربية المواشي المتنوعة مما حمل معظم التجار في المدينة على ارسال تلك المنتجات الى مدن العمارة والبصرة وبغداد .
    وفي مدخل سوقها نشاهد باعة الاقمشة وغيرهم من الصاغة والبقالين الذين كانوا يملأون السوق بالبضائع المتنوعة التي كانت تباع الى الفلاحين الوافدين الى قلعة صالح ، الأمر الذي حمل معظم الملاكين وابناء الاقطاعيين على التردد الى المدينة يوميا وكانها اصبحت ملتقى لجميع الاصدقاء وكانت المقاهي الموجودة في المدينة منتشرة هنا وهناك وهي تغص يوميا بزوار المدينة الذين يدخلون اليها كل يوم لشراء ما يحتاجونه من البضائع وايصال المواد الغذائية من الرز والقمح الى مكائن الطحن لاستخراج الدقيق الذي يعد بالنسبة للفلاحين المصدر الوحيد لغذائهم اليومي ، حيث ان معظم سكان الريف كانوا يستعملون ( الصاج )ليحولوا بعد ذلك الطحين الى مادة ( الخبز ) وهي المادة الغذئية لهم ، وفي عهود تاريخية متعددة استوطن فيها الكثير من اليهود بسبب قربها من مرقد ( العزير ) الذي يعد بالنسبة لهم المركز الديني
    المقدس كما كانت لهم مشاركة مع الصابئة المندائيين والمسوطنين من اهل المدينة في عملية تفاعل مشترك فيما بينهم ، وكان هذا التفاعل المشترك وليد سلسلة لتأريخ طويل لا يعرفون زمن بداياته ولكن الذي يقرأ التاريخ يعرف ان اليهود كانوا مستوطنين في تلك المدينة منذ زمن طويل واصبحوا مشاركين في بعض الاعمال التجارية مع باقي التجار من اهل المدينة ، ونذكر منهم ( نعيم ) و ( فرام ساسوني اليهودي ) الذي كان مسيطرا على الكثير من الاعمال التجارية هناك ولشدة الاعجاب الحاصل بهذه المدينة جعل معظم ابناء الملاكين والإقطاعيين في حالة شغف واعجاب باسواقها في ذلك التاريخ ، فكان الشيخ ( جاسم بن محمد ) الابن الاكبر للشيخ ( محمد العريبي ) يزور المدينة باستمرار وحاول ان يتزوج من احدى بنات ( عزيز ) صاحب المقهى الشهير في المدينة وتدعى ( فضيلة ) وتزوج منها ثم تزوج ابنة ( الحاج حميدي ) والتي تدعى ( حُسن ) واشترى لها بيوتا في قلعة صالح وكان يتردد الى المدينة بين حين وآخر ومعه احدث الموديلات من سيارات ( الشفروليه ) ونوع ( بيوك ) التي ادخلت الى المدينة عام 1940 من شركة ( بيت لاوي ) في بغداد ، فكانت هذه السيارة موضع اعجاب السكان المحليين هناك لمتانتها وجمالها لكونها كانت بمثابة دخول اول حضارة الى الريف الذي كان يخلو من من الكهرباء والسيارات حيث ادهش بها جميع السكان في المنطقة ولم يمض عام واحد حتى تبعه في شراء واحدة مشابهة لها الشيخ ( حاتم بن طاهر ) من شركة ( بيت لاوي ) ايضا و وقد كلف احد السواقين الموجودين في المدينة لجلبها والمدعو ( شا وي ) ، فادخلت الى قلعة صالح وبعدها تم تعبيد الطرق الخاصة بهذه السيارات الى مسكن جاسم بن محمد وحاتم بن طاهر
    التركيب الاجتماعي للمدينة ::
    **************
    اما فيما يتعلق بالتركيب الاجتماعي فقد كانت الصفة الاساسية المميزة للتركيب الاجتماعي لقضاء قلعة صالح يتمثل بانعدام اية طبقة ذات منزلة اقتصادية مهمة اذا ما نظرنا الى الموظفين والتجار والمعلمين بصورة عامة وبقية الملاكين الآخرين الذين ابتاعوا منازل بسيطة في وسط المدينة لغرض

    السكن ، ولم تكن هناك منزلة خاصة سوى تلك المنزلة التي كان يتمتع بها بعض البقالين والصاغة ورجال الدين من طوائف الصابئة واليهود والمسلمين ، كما لم تكن هناك اية تعقيدات تقع بينهم وبين عامة الناس بسبب العرف او الدين او العقيدة ، وطبيعي ان استمرار الصابئة واليهود كان بسبب ان السكان محتاجون اليهم لمهاراتهم وما يتطلبه سكان الريف من اعمالهم الفنية والتجارية وان هذا النوع من الانتاج الفني كان مفتقدا من قبل الآخرين .
    وتبين لنا من خلال التاريخ المعروف في المدينة ان نظرة الفرد بالنسبة للطوائف الاخرى الموجودة على انه ( اب وابن واخ وزوج ) كما كانت هناك صفات محلية لبقية الممارسات الادبية وحتى في معرفة العلاقات الاجتماعية المعينة ، كما لم تنكشف تعاليم الديانة ( اليهودية ) لأبناء المدينة حيث كانت مقصورة على اليهود وابنائهم فقط وذلك بسبب التعقيدات الموجودة في ( اللغة العبرية ) وفي كتابهم ( التوراة ) وحتى في كتاب ( الكنزة ) للصابئة وفي تراتيلها وطقوسها اليومية حيث بقيت مقصورة على الكبار دون نقلها الى الصغار كما لم تكن هناك مقارنة بين التاثيرات الدينية العقائدية لتلك الطوائف في المدينة ، الا انه كان يعرف ان معظم الاسر الاسلامية هناك كان لا يهمها امر هذه الطوائف وما يتعلق بامور التعبد والديانة ، فكانت متوحدة يجمعها هدف مشترك هو الوجود الاجتماعي الطويل وحب العمل والعيش سوية في تلك المدينة ، ومن بين هذه الابعاد ان هذا الاتحاد او الاندماج كان بسبب عوامل اقتصادية مشتركة لكون المدينة كانت سوقا محليا لجميع الاسر الفلاحية المحيطة بها ، ويبدو انه كان في ذلك التاريخ طبيعة خاصة للموقع الاقتصادي الذي يمثل مرحلة هامة للأعمال التجارية للتجار الذين كانوا يملأون السوق بالبضائع التجارية مثل صياغة الذهب وغيرها وتوزيعها على الصاغة الموجودين هناك مثل ( بيت زهرون ) و ( بيت مهتم ) و ( بيت فرحان ) و ( بيت ياسر الصكر ) والتجار الآخرين اصحاب علاوي الحبوب مثل ( بيت الحاج حميد )وغيرهم ، ويشير تاريخ المدينة الى وجود اصحاب لهذه الحرف وكانها اتحادات مهنية او دينية ومن الممكن العثور على وجود معابد اثرية لتلك الطوائف في المدينة مثل ( التوراة ) التي كانت تقع شرق المدينة والتي يتعبد فيها اليهود حسب طقوسهم

    الخاصة ، وكذلك معبد ( المندي ) الذي يقع شمال المدينة والمخصص لطائفة الصابئة بإدارة ( الشيخ عبد الله ) ، يفيد تاريخ المدينة ان العوامل التي ساعدت على ظهور الصابئة واليهود ربما جاءت بسبب الحروب التي حصلت في تاريخ المنطقة مثل ( السبي البابلي ) في عهد ملوك بابل ( منذ سنة 604 الى 704 ق.م ) حيث جرى فيه جلب اعداد كبيرة من اليهود من أورشليم الى بابل وتوزيعهم على مناطق الجنوب واستقرارهم هناك في منطقة ( القرنة ) و ( قلعة صالح ) و ( البصرة ) ومناطق الجنوب الاخرى وقرب مرقدهم ( العزير )ويعتقد ان حكام بابل كانوا يدركون ان اليهود جاءوا لغزوا بلاد كنعان من مصر وبمرور الزمن توصلت هذه المجموعات البشرية التي جلبت معها خبرات فنية من مناطق استيطانهم السابقة الى نوع من الاندماج والانصهار مع السكان المحليين في جنوب العراق وحتى شماله ، وطيلة فترة تمدن جنوب العراق ظهر منهم الكهنة واهل الحرف وتمسكوا ايضا بأديانهم بصورة غير علنية ولم يفصحوا عن هذه المعقدات ، وفي بداية ظهور الدين الاسلامي ( وما جاء به القرآن الكريم ) والنبي العظيم محمد ( ص ) مارست هذه الطوائف طقوسها بحرية وامان وكان شعار ذلك ( وما انت عليهم بمسيطر ) ، ولهذا فقد كان ( عيد العرازيل ) وهو عيد اليهود يمارس بحرية في داخل المدينة وكانوا يضعون اوراق اشجار الرمان والنخيل امام بيوتهم ، وكذلك بقية الطوائف مثل الصابئة المندائيين فقد كانوا يمارسون طقوسهم ايضا اما اليهود فيذهبون الى ( معبد العزير ) بحرية تامة ، وصفوة القول فان لهذه الطوائف شعائر دينية وطقوسا خاصة واكبت حياتهم طيلة قرون عديدة وبقوا في الجنوب بالرغم من ان الملك كورش الذي هدم اسوار بابل اعاد معظم اليهود الى اورشليم الا ان اليهود في الجنوب فضلوا البقاء هناك حتى عهود تاريخية متاخرة فلقد كانت طقوسهم تعرف في صلواتهم السرية ويتم تقديم القرابين لها في الاعراس وغيرها .
    لذلك فان الفعاليات الدينية لتلك الطوائف كانت تنظم المنهج الاجتماعي لهم وعلى اثر ذلك فان المدينة اصبح لها تاريخ معين ميزها عن غيرها من مدن الريف بحيث كان يشير الى المناخ الديني والوضع الاقتصادي والاجتماعي في تلك المرحلة
    **********************
    ألمصدر / اهل الريف في جنوب ألعراق
    [frame="8 98"]
    الحياة ساقية وزهرة وبلبل والبشر إزائها عين وقلب فمن عكر الساقية وقطف الزهرة وأمات البلبل كان عبئا ثقيلا على الحياة حيث لا إذن ولا قلب ولا عين ومن استيقظ وتمتع بها وجدها جميلة مستبشرة فان شاء غديراً رقراقاً كان ذاك وان شاء سعيراً لاهباً كان هو ولكل امرئ ما نوى. ابو عمار الربيعي[/frame]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    427

    افتراضي قلعة صاح مدينة ومزارات










    ==============
    ذكرت بعض المصادر التاريخية أن قضاء قلعة صالح الذي أسس عام 1865م سمي بهذا الاسم نسبة إلى (صالح بن سليمان النجدي ) الذي انتدبته الحكومة العثمانية آنذاك لقمع تمرد حدث في إحدى العشائر (( عدم دفع ألضرائب الى الحكومة العثمانية )) وهو الذي انشأ قلعة في الموقع الذي كان قد عسكر فيه فسميت المدينة باسمه. وأيضاً أشرف على إسكان مجاميع من الناس على ضفتي نهر (الكرمة) الذي يربط نهر دجلة بنهر المجرية .وكانت تسمى بالشطرة ثم سميت (شطرة العمارة) تميزاً عن شطرة المنتفك وتسهيلاً لمصالح البرق والبريد وذلك عام 1884م وأضافت هذه المصادر أنه تم ربط جانبي النهر في قلعة صالح بواسطة (عبارة) كما بنى الوالي العثماني (مصطفى عاصم باشا) فيها جامعاً وتأسست فيها مدرسة .وفي عهد الاحتلال الإنكليزي أنشأت أول مدرسة ابتدائية ، وكان عدد نفوس القضاء آنذاك 3045.وكانت قرية العزير قبل أن تكون (ناحية) مرتبطة بهذا القضاء وهي من أقدم مدن ميسان لأنها عاصمة ولاية ميسان (المذار) كما فيها مقام النبي عزير عليه السلام. ويقول (غضبان الرومي) من مواليد قلعة صالح في مذكراته: كان والدي نجارا مشهورا يصنع الزوارق والمعروفة باسم (الطّرادة) كما انه كان ماهرا جدا بعمل ( الفدن جمع فدان ) وهي المحاريث الخشبية وكان يشاركه في الصنعة عمي (سهر).وأضاف الرومي قائلا: ان القلعة كما أتذكرها من طفولتي تقع على الجهة اليسرى من نهر دجلة وتمتد من الغرب الى الشرق الجنوبي على ساحل دجلة، ويبلغ طولها حوالي الكيلو متر. وكانت تتكون من مجموعة من البيوت الطينية والقصبية . والبيوت مبنية مباشرة على ضفاف النهر، وخلفها البساتين، ومن الجانب الثاني لنهر دجلة أي الجهة اليمنى لا توجد بيوت وانما بساتين نخل فقط. ولم يكن هناك جسر يربط الضفتين، وانما العبور بواسطة (بلم) ويطلق على منطقة العبور المعيبر. وكان هناك اثنان واحدة في الجهة الشرقية والثانية في الغربية.وفي الحرب العالمية الأولى وضعت طبقة ( عبارة ) مقابلة الى مركز البلدية، وهي عبارة عن دوبتين مربوطتين مع بعضهما ومسمر عليهما خشب مثبت على الجهتين وتشبه الى حد ما الجسر المتحرك. وكان العبور ملتزم من قبل أشخاص يلتزمونه من البلدية. واستمرت الحالة الى اواخر الستينات حيث بني جسر ثابت في موضع الطبكة.مركز المدينة ويحتوي على بناية مبنية من الطابوق وهي مركز الشرطة وبيت القائم مقام والمدرسة الابتدائية التركية ودائرة البرق والبريد ومركز القائمقامية نفسها وجامعان وجميعها كانت مبنية من الطابوق. اما مندي المندائية فكان مبني من القصب.ويقع السوق في مركز المدينة ويمتد من الشمال الى الجنوب متقاطعا مع البنايات الحكومية والمدرسة والجوامع، والسوق بحد ذاته يشبه اسواق العراق الاخرى في كونه متكون من دكانين صغيرة متلاصقة لبعضها البعض مربوطة من الاعلى بسقف جمالي يمنع المطر وكذلك يقي الناس من شدة الحر. وفي الحرب العالمية الاولى أي بعد عام 1914 بدأت تنتشر الفوانيس النفطية بكثرة، وفي الثلاثينات اضيئت قصبة قلعة صالح بالكهرباء، وعم استعمالها بين الناس. ولم تكن وسائل الصحة موجودة قبل الحرب العالمية الاولى واتذكر انه في الزمن العثماني ارسل الينا رجل صحي اسمه (ما مندي) وهو يوناني الاصل وليس طبيبا بل شبه صيدلي او موظف صحي ، وقد وضع أدوية على رفوف داخل غرفة طينية وكان يعطي الناس منها بعض الأدوية خاصة للحمى او الإسهال، وكانت حمى الملاريا تنتشر بين الناس وكنا نسميها(الرجافة) اذ يصاب المريض بارتجاف شديد يعقبه حرارة وعرق ثم تنقطع لتعود في اليوم الثاني.وعندما انتشرت الملاريا ذلك المرض اللعين لم يقف مدير مدرستنا المصري الجنسية والمدعو (قسطنطين البيلاوي)، مكتوف اليدين فهو وطبيب قلعة صالح الهندي الجنسية كانوا يجمعوننا وقت الصباح ويطلبون وقوفنا ليسقونا مادة وردية اللون مرة كالحنظل تسمى القنقينة او (الكينينة). وحينئذ بدأت الحمى تفارقنا وبدأنا نشعر بتحسن صحتنا وتقدم أحوالنا، ولم يكن الحال منطبقا علينا نحن الصغار طلاب المدرسة، انما كان الحال مع أهلنا في بيوتنا ومع اخوتنا وآبائنا فكانت بيوتنا وأهلنا مراكز لانتشار هذا الوباء.في سنة 1923 حزيران انتقل الى قلعة صالح وباء الكوليرا وكان يسمى (ابو زوعة) أي ان الانسان يبدأ بالتقيؤ الكثير والإسهال المستمر ثم يموت. وبدأ الناس يشعرون بأن التطعيم ضروري فتهافتوا على الدوائر الصحية، وكان هناك طبيب واحد اسمه (قسطنطين بالفلو) وهو يوناني درس في بيروت وعين في قلعة صالح ولم يكن يجيد العربية، فكنت أرافقه بصفتي أحد المعلمين في الكثير من جولاته في القرى لمكافحة المرض. ولقد أغلقت المدرسة العثمانية بعد 1914 وحين احتل الجيش الإنكليزي قلعة صالح في حزيران 1915 وتمركز فيها واحتل العمارة بعد يوم واحد من قلعة صالح وبعد فترة وجيزة تعقب الجيش العثماني حتى علي الغربي، ووقف هناك. كان الجيش البريطاني يأتي من البصرة مشيا على الاقدام واكثره مكون من الجنود الأفغانيين والأستراليين، وقد تمركز قسم منهم في قلعة صالح ليكون مركزا لمرور الجيش الى العمارة فما فوق. وبدخول الإنكليز سنة 1915 تغيرت العملة، فجاءت الروبية بدلا من المجيدي والقران والبارة وعند دخولهم ايضا دخلت العملة الورقية وقبلها كانت الليرة الذهبية ، ثم جاء الباون الذهبي وفيه صورة الملكة فكتوريا وادورد ووزنه حوالي 10 غرامات ، وفي سنة 1919م دخل الدينار العراقي واستعمل بدلا من تلك العملة، وأبدل الناس نقودهم الى العملة العراقية. ومدرسة قلعة صالح أثرية وتاريخية يرجع إنشائها الى عام (1916) حيث كانت تشغل بيت الشيخة (منيرة) زوجة الشيخ عصمان بعدها انتقلت الى هذه البناية الواقعة على حافة شارع نهر الكرمة المندرس بعد ان تم التبرع من قبل اهالي القضاء عام (1925)، وهي اول مدرسة ليس في القضاء بل في المحافظة والتي خرجت الكثير من العلماء والأطباء امثال العالم عبد الجبار عبد ألله وغيره الكثير. ان اغلب العشائر التي كانت تسكن قضاء قلعة صالح من البو محمد وبني مالك والسواعد وآل ازيرج والفريجات والسراي البو زيد والطليبات والشويلات والساده في المجر الكبير، حيث كان المجر ناحية تابعة الى قلعة صالح ، ومن مشايخ القضاء الشيخ فالح بن صيهود وحاتم بن صيهود والشيخ زبون اليسر وعصمان اليسر والشيخ صافي الأمين والشيخ السيد حسن السيد خلف وأخيه السيد الشيخ محمد ومن رؤساء الدين الصابئين الشيخ عبد الله الشيخ سام والشيخ فرج الشيخ سام وشيخ زهرون الشيخ محي .وكان يسكن منطقة الاهوار الواقعة بين قلعة صالح والحويزة عشيرة " الشَدّة" و من افخاذهم النوافل وهؤلاء يسكنون على تلول ( ايشان ) وهي بالحقيقة مناطق اثرية لمملكة ميسان القديمة في وسط الهور ويربون الجاموس ويصيدون الاسماك ويصنعون البواري من القصب والبردي وهي حصران من قصب. وكانوا صلة الوصل بين عشائر العراق وعشائر الحويزة التي كانت تحت سيطرة الشيخ خزعل الشيخ جابرالكعبي اما بالنسبة الى اهوار القضاء فانها لم تسلم من عمليات التجفيف وما رافق تلك العملية من هجر اغلب عوائل الاهوار الواقعة في منطقة (الترابة) الاهوار الشرقية واليوم رجع اغلب ساكنيها الى مزاولة اعمالهم في الصيد وتربية المواشي وغيرها. وعلى بعد (10-11) كيلو متر تقريبا من مركز القضاء يوجد مقام عبد الله بن علي بن ابي طالب ( ع ) ، المولود سنة 37هـ، حيث يوجد مقام ومزار ترتاده الناس منذ القدم ، عرف المقام باسماء والقاب عديدة شاعت بين الناس في الماضي والحاضر وبعض هذه الألقاب كانت حصيلة كرامات لحوادث وقضايا أقترنت بأسمه ووقعت في مرقده الشريف,وأول هذه الألقاب هو ( الامام عبد الله) وهو اللقب الذي أطلقه عليه سكان محافظة ميسان وهناك ألقاب عديدة غيرها مثل (ابو صخريه ) أستشهد سنة 67هـ في معركة المذار الثانية ودفن في مكانه هذا وقد مر مرقده بمراحل عديدة من البناء والتطوير


    الدكتور الشاعر والاعلامي القلعاوي أنور ألغساني
    =============================
    توفي الشاعر العراقي أنور الغساني في سان خوسيه بعد صراع طويل مع المرض. ولد في 12 شباط 1937 في قلعة صالح لواء (محافظة) العمارة في جنوب العراق حيث أمضى السنوات الأولى من طفولته. نشأ وتعلم في كركوك شمال العراق. عمل في حفر آبار النفط في حقل جمبور في كركوك، ومارس التعليم في قرية محمولة وفي مدينة كركوك. انتقل في 1962 الى بغداد حيث مارس الرسم والخط والإعلان وتصميم واجهات المتاجر والتصوير والترجمة والصحافة. سافر في 1968 الى ألمانيا حيث حصل على الدكتوراه في الصحافة من جامعة لايبزك في 1979. قام بتدريس الصحافة والإعلام في ألمانيا والجزائر. ثم رحل ليقيم نهائيا الى كوستاريكا حيث عمل أستاذا للصحافة والإعلام في جامعة كوستاريكا، وراسل عددا من الصحف والمجلات العربية. اصدر في 1992 كراس "بيان - 92: مستقبل العراق" (بالانكليزية). حصلت قصيدته الطويلة "العراق" على تنويه في المسابقة الشعرية لمجلة "الناقد" في 1992، وصدرت في 1993 عن دار الريس للكتب والنشر (بيروت). نشرت قصائده وقصصه ومقالاته في النقد في طائفة من المجلات والصحف العراقية والعربية منذ ستينات القرن العشرين وحتى نهاياته ومن قصائده ---
    سيدة كاملة في الحلم أراها
    ---------------------------
    قصيدة رومانسية
    ---------------------------
    سيدة كاملة في الحلم أراها
    تعتمر نسيجاً معضدا
    بريش الطواويس
    يتموج بأقواس قزح سود
    في فراغ
    بين طيور أراها
    في مشهد قحل
    بين جوامد وشخوص
    تتحجر إذ تمتص ضوءها
    رقائق في الفضاء
    تقترب ثم تنأى
    هي سيدة في الحلم كاملة
    متسربلة بثوب عقيقي أراها
    تفرقع بأصابعها فتظهر حولها
    خيالات أمهات مجنحات
    أراها تختفي ثم تعود
    في ثياب مشرشرة وعقود لؤلؤ
    طافية على أذرع غير مرئية
    ثم أرى زهورا ورقية
    صاعدة إليها كي تتسلى
    لمرآها وشذاها وهشاشة بناها
    هي سيدة بين الريش والحرير نشأت
    تطيل استراحاتها حتى الضحى
    سيدة أراها في الحلم كاملة
    تهجر زهرها الجاف وفراء الثعالب
    ترتدي ثوبا عاجي اللون وتسرح شعرها
    ثم أراها في مقهى
    جبهتها في الغيم غائرة
    تشرب الشاي وتفكر
    كاملة أراها في الحلم سيدة
    تنظر بتأنيب هنيهة
    ثم تفتر شفتاها عن أفق
    تتهادى عنده سحب
    تتسع فيفيض على وجهها نور
    فيه تضمحل رويدا رويدا
    فلا أعود أرى
    غير متحجرات وأرض تحترق
    لا مودة هنا والليل أخشى أن ينقضي
    لا أراني باحثاً عن مأوى
    بل ساكناً وكأنني
    قد تحررت من شكوكي
    خاوي اليدين مندهشاً
    مدركاً أنها إنما
    سيدة كاملة في الحلم أراها.

    لغات العراق
    =============

    أي حبور إذ أقبل مترفقاً بقدمي وبالأرض لأتلقى
    في بيوتها المتخلخلة كجيوب، المهندسة فكرا
    حصيلة من نحتوا بأعمارهم مفازة اللفظ
    أو أقاموا في منحوتة اللفظ يطوون ويبسطون صفائح من "رذاذ" عطفهم على الذات أو يلمسون هدبا في عين الذهن الساجر
    الرائي، كالمتقد تشببا بالاندلاع المثير لـ: اليوم، اليوم، اليوم!
    تقارعت الكلمات الموصومات بعلامة انتسابهن
    بخفوت، ثقةً في التحصيل، في شمول المدى المقاس موزونا
    فاخراتٍ يختلن بنصاعة من فكرهم، آبائي وأمهاتي
    وحملن حتى روائحَهم، عبقُ أحاديثهم الجُرْد،
    في الصمت، وقفات للشهيق، لإبتزاز المرئي،
    أخذِه، ايلائه كل الرغبة، ووضعه على المنصات، في الأركان الأهم بالبيوت
    تلك اللغات، أنا في أمانها، تبسط لي نهارات
    تأخذني الى بدايات مشاهد هي بؤرها وهي النهايات
    هذا، أقول: عندي الكفاية، عندي الكفاية أو ما يزيد
    فلتأخذوا أنتم أيضا، بعض الكلام أمناً.


    العودة من بَه داوه الى ليّلانْ
    =================
    أنا الروح العراقيةُ الهائمةْ
    استحضر نفسي لأراهم في الصباح عائدين
    تمايلوا ليلةً على وقع النقارات والدفوفْ
    لهجوا باسم الرب أملاً
    صدورٌ عامرةٌ يالشَعر؛
    غبارُ الأرضْ، ذلك الندى في أماسي الصيفْ
    بيادرُ القمحِ انتهت عندها الرغائبْ
    صرحُ التعويض المنسوبِ الى الخرافةْ
    حَسراتٌ منزوعاتٌ من خالقيها
    تضمحل أو تعمّرُ دهراً
    بعد إنفاق يوم جديدْ.
    لا أرى الكثرةَ منهم على المَطيّ
    ولا الدروايشَ يتسلَوْنَ بقضمِ الزجاجْ
    قلةً منهم تسيرُ، أرى
    الفكرُ الحاسب لن يأتي وإن أتى
    لن يُلغي الوقوفَ على الأرضِ
    ومَشيَهمْ المتئدْ الى حيث الشمسْ
    في الجدولِ المُستوطَن بالريحانْ
    يشربونَ الماءَ
    ثم يعبرونَ قافزينْ.
    أجرامٌ نحو الفضاءِ والضياءْ
    الماءُ تخرُقُهُ
    ذراتُ التراب.
    ----------------
    مُراهقة كركوكيّة
    ==============
    ستتهرأ اللحوم
    وسيظهر عاجُ العظام
    في فساحة تحت الشمس
    وسيقع تحت ملائكية النجوم حدثٌ
    هو من طبيعة النهار
    ومن شأنه
    أن يكون
    تحت الشمس
    وهو ربما قتلي
    وبالذات
    إذ اعتبرُ
    ربما واهماً، وأخيراً،
    ان الفرح في الأشياء قد حلَّ:
    السطوع في المخيلة
    كوجهيّ الأم والأب
    المقلقين للضمير
    اللحظات الحاوية
    اندحارها ثم موتها
    حين نتوق لأن تأخذنا
    الى التخدر في مآويها
    عيونٌ وأذرعٌ مُحبة.
    *
    تأتي الى كفي حرارةٌ
    تُريد السفوحَ على التكاوين
    قبل الخروج للتسكع.
    خارج الحيطانْ
    بعينين نصف مغمضتين
    في لحيظات التهذيب في الفيء
    (الأشْنةُ على كوزِ الماء المكسورْ)
    النهارُ المنبلجْ
    القادمْ / القائمْ
    قدوساً متفرداً عتياً
    السائلُ القافعْ
    يجلو العقول
    لتكون شُهوداً على القتل
    فنتسلى، كحق مكتسبْ،
    اللحظةَ هذه، بالشاي.
    لحظاتُ القدوم من طريقٍ وراءه
    نسوةٌ ساخنات لا يبذرن توقهنْ
    خَطوٌ ذئبيْ وارتعاشٌ أمام الأبوابْ
    ثم انعطافٌ فانزلاقٌ
    الى الفراغ والوحشةْ
    لقاءاتُ التساقي بالأحاديثْ
    معاينةُ الوجوهْ.
    زينب ص.
    ============
    أمامَ قِططهمْ وأفاعيهمْ
    عندَ النيل او في حرش البرديّ
    بلغَ البحرُ وجهَكِ.
    أُمتُحِنتِ قسراً أو اختيارا
    تبوأتِ بعدَ التحولات عرشا
    أمضيتِ، أيتها الخجولْ، الوقتَ تتأملينْ.

    *
    في حفل الصيدِ والافتراسْ
    رأيتِ البطَ يخذُلُه الهواءْ
    يصطدمُ بالجليدِ ويهوي في الظلامْ
    ورأينا إذ جئنا
    يدَكِ في الماءِ وسمعنا،
    لعلْ، لعلْ..._______________
    جميع القصائد مكتوبة خلال العام 1993، باسثناء "سيدة كاملة..." في 1994 وكلها مأخوذ من مجموعة اناشيد الروح





    لقد أكدت المصادر التاريخية أن قضاء قلعة صالح الذي أسس عام 1865م سمي بهذا الاسم نسبة إلى (صالح بن سليمان النجدي ) الذي انتدبته الحكومة العثمانية آنذاك لقمع تمرد حدث في إحدى العشائر (( عدم دفع ألضرائب الى الحكومة العثمانية ))وكان برتبة دلي باشا وهو الذي انشأ قلعة في الموقع الذي كان قد عسكر فيه فسميت المدينة باسمه. وأيضاً أشرف على إسكان مجاميع من الناس على ضفتي نهر (الكرمة) الذي يربط نهر دجلة بنهر المجرية .وكانت تسمى بالشطرة ثم سميت (شطرة العمارة) تميزاًلهاعن شطرة المنتفك وتسهيلاً لمصالح البرق والبريد وذلك عام 1884م وأضافت هذه المصادر أنه تم ربط جانبي النهر في قلعة صالح بواسطة (عبارة) كما بنى الوالي العثماني (مصطفى عاصم باشا) فيها جامعاً وسمي الجامع الكبير وتأسست فيها مدرسة .وفي عهد الاحتلال الإنكليزي أنشأت أول مدرسة ابتدائية ، وكان عدد نفوس القضاء آنذاك 3045.وكانت تربة العزير قبل أن تكون (ناحية) مرتبطة بهذا القضاء وهي من أقدم مدن ميسان لأنها عاصمة ولاية ميسان (المذار) كما فيها مقام النبي عزير عليه السلام ومن اول النجارين الذين اشتهروا بصناعة الزوارق والمعروفة باسم (الطّرادة) هو رومي ناشي المندائي و كان ماهرا جدا بعمل ( الفدن جمع فدان ) وهي المحاريث الخشبية وكان يشاركه في الصنعة اخيه (سهر) وان القلعة تقع على الجهة اليسرى من نهر دجلة وتمتد من الغرب الى الشرق الجنوبي على ساحل دجلة، ويبلغ طولها حوالي الكيلو متر. وكانت تتكون من مجموعة من البيوت الطينية والقصبية . والبيوت مبنية مباشرة على ضفاف النهر، وخلفها البساتين، ومن الجانب الثاني لنهر دجلة أي الجهة اليمنى لا توجد بيوت وانما بساتين نخل فقط. ولم يكن هناك جسر يربط الضفتين، وانما العبور بواسطة (بلم) ويطلق على منطقة العبور المعيبر. وكان هناك اثنان واحدة في الجهة الشرقية والثانية في الغربية.وفي الحرب العالمية الأولى وضعت طبقة ( عبارة ) مقابلة الى مركز البلدية، وهي عبارة عن دوبتين مربوطتين مع بعضهما ومسمر عليهما خشب مثبت على الجهتين وتشبه الى حد ما الجسر المتحرك. وكان العبور ملتزم من قبل أشخاص يلتزمونه من البلدية. واستمرت الحالة الى اواخر الستينات حيث بني جسر ثابت في موضع الطبكة.مركز المدينة ويحتوي على بناية مبنية من الطابوق وهي مركز الشرطة وبيت القائم مقام والمدرسة الابتدائية التركية ودائرة البرق والبريد ومركز القائمقامية نفسها وجامعان وجميعها كانت مبنية من الطابوق. اما مندي الصابئة المندائية فكان مبني من القصب.ويقع السوق في مركز المدينة ويمتد من الشمال الى الجنوب متقاطعا مع البنايات الحكومية والمدرسة والجوامع، والسوق بحد ذاته يشبه اسواق العراق الاخرى في كونه متكون من دكانين صغيرة متلاصقة لبعضها البعض مربوطة من الاعلى بسقف جمالي يمنع المطر وكذلك يقي الناس من شدة الحر. وفي الحرب العالمية الاولى أي بعد عام 1914 بدأت تنتشر الفوانيس النفطية بكثرة، وفي الثلاثينات اضيئت قصبة قلعة صالح بالكهرباء، وعم استعمالها بين الناس. ولم تكن وسائل الصحة موجودة قبل الحرب العالمية الاولى و في الزمن العثماني ارسل الى المدينة رجل صحي اسمه (ما مندي) وهو يوناني الاصل وليس طبيبا بل شبه صيدلي او موظف صحي ، وقد وضع أدوية على رفوف داخل غرفة طينية وكان يعطي الناس منها بعض الأدوية خاصة للحمى او الإسهال، وكانت حمى الملاريا تنتشر بين الناس وكانت تسمى (الرجافة) اذ يصاب المريض بارتجاف شديد يعقبه حرارة وعرق ثم تنقطع لتعود في اليوم الثاني.وعندما انتشرت الملاريا ذلك المرض اللعين لم يقف مدير المدرسة المصري الجنسية والمدعو (قسطنطين البيلاوي)، مكتوف اليدين فهو وطبيب قلعة صالح الهندي الجنسية كانوا يجمعو ن التلاميذ وقت الصباح ويطلبون من الطلاب الوقوف بطوابير لاسقائهم مادة وردية اللون مرة كالحنظل تسمى القنقينة او (الكينينة). وحينئذ بدأت الحمى تفارق الطلاب وبدأوا بشعلرون بتحسن في صحتهم ، ولم يكن الحال منطبقا على الصغارمن طلاب المدرسة، انما كان الحال مع الناس في البيوت ومع الاخوات والاخوان والامهات والاباء فكانت البيوت والناس مراكز لانتشار هذا الوباء.في سنة 1923 حزيران انتقل الى قلعة صالح وباء الكوليرا وكان يسمى (ابو زوعة) أي ان الانسان يبدأ بالتقيؤ الكثير والإسهال المستمر ثم يموت. وبدأ الناس يشعرون بأن التطعيم ضروري فتهافتوا على الدوائر الصحية، وكان هناك طبيب واحد اسمه (قسطنطين بالفلو) وهو يوناني درس في بيروت وعين في قلعة صالح ولم يكن يجيد العربية، فكان يرافقه السيد غضبان رومي بصفته أحد المعلمين في الكثير من جولاته في القرى لمكافحة المرض. ولقد أغلقت المدرسة العثمانية بعد 1914 وحين احتل الجيش الإنكليزي قلعة صالح في حزيران 1915 وتمركز فيها عن طريق خدعة عسكرية بالاتفاق مع احد شيوخ العشائر وانهزام العثمانيين بلا قتال لوصولهم اخبار كاذبة عن طريق ذلك الشيخ بتقدم عشرة الاف جندي بريطاني نحو القلعة ومن ثم احتل العمارة بعد يوم واحد من قلعة صالح وبعد فترة وجيزة تعقب الجيش العثماني حتى علي الغربي ( المنصورة )، ووقف هناك. كان الجيش البريطاني يأتي من البصرة مشيا على الاقدام واكثره مكون من الجنود الأفغانيين والأستراليين، وقد تمركز قسم منهم في قلعة صالح ليكون مركزا لمرور الجيش الى العمارة فما فوق. وبدخول الإنكليز سنة 1915 تغيرت العملة، فجاءت الروبية بدلا من المجيدي والقران والبارة وعند دخولهم ايضا دخلت العملة الورقية وقبلها كانت الليرة الذهبية ، ثم جاء الباون الذهبي وفيه صورة الملكة فكتوريا وادورد ووزنه حوالي 10 غرامات ، وفي سنة 1919م دخل الدينار العراقي واستعمل بدلا من تلك العملة، وأبدل الناس نقودهم الى العملة العراقية. ومدرسة قلعة صالح أثرية وتاريخية يرجع إنشائها الى عام (1916) حيث كانت تشغل بيت الشيخة (منيرة) زوجة الشيخ عصمان بن يسر بعدها انتقلت الى هذه البناية الواقعة على حافة شارع نهر الكرمة المندرس بعد ان تم التبرع من قبل اهالي القضاء عام (1925) وكانت ملكية قطعة الارض للمرحوم علي بن بهار الظالمي الذي تبرع بها لبناء المدرسة عليها وهي اول مدرسة ليس في القضاء بل في المحافظة والتي خرجت الكثير من العلماء والأطباء امثال العالم عبد الجبار عبد ألله وغيره الكثير. ان اغلب العشائر التي كانت تسكن قضاء قلعة صالح من البو محمد وبني مالك وعبادة والسواعد وآل ازيرج والفريجات والسراي البو زيد والطليبات والشويلات والساده في المجر الكبير، حيث كان المجر ناحية تابعة الى قلعة صالح ، ومن مشايخ القضاء الشيخ فالح بن صيهود وحاتم بن صيهود والشيخ زبون اليسر وعصمان اليسر والشيخ صافي الأمين والشيخ السيد حسن السيد خلف وأخيه السيد الشيخ محمد ومن المزارعين الكبار بيت جويدة وبيت الجراح ومن تجار المدينة المرجوم علي بن بهار الظالمي والد الاستاذ عبد السميع وعبد الرزاق الجلبي والمرحوم عبد الهادي الحاج محسن والمرحوم محمد الجابرالذين اشتهروا بتجارة الحبوب و نقل المواشي بواسطة السفن الشراعبة التي كانوا يملكونها الى البصرة ومن الذين اشتهروا بتجارة الزيوت المرحوم جاسم الجفجير وفي مجال مطاحن الحبوب المرحوم الحاج حميدي وفي مجال صناعة الطابوق ( الكور ) المرحوم ملوح والمرحوم حسين الشندل واول صاحب مقهى مشهور المرحوم عزيز والمرحوم حنون المالكي والمرحوم صبيح واوي واول حلاق وختان المرحوم عبد موسى ابو محمد والمرحوم بهجت الكروي ابو حكمت كان حلاقا فقط والمرحوم سيد جواد واول ساعي للتجنيد المرحوم عيسى كوتري واول ساعي للنفوس السيد ياسر واول سائق سيارة المرحوم شاوي بن خليفة ابو علي ومن النجارين المرحوم فالح النجدي ومن البنائين المرحوم ابراهيم ومحمد البناء واول مصور المرحوم سليم خورشيد البياتي واول دلال للسيارات الحاج محمد النجدي ابو علي ونوح وشعيب واول دلال للخضروات المرحوم هاشم المظلوم ابو فائق والمرحوم ابراهيم رسول ابو ناظم واول مامور للبادية المرحوم زنيد يوسف ابو فاضل واول معلم في المدارس الاهلية المرحوم سليمان الصالح ابو حسين والشيخ المرحوم محمد حسين الحر العاملي واول صباغ للغزل الذي يستخدم في صناعة النسيج المرحوم توفيق والمرحوم سيد محمد وسيد عزيز واول من عمل في تجارة الدجاج والبيض الريفي المرحوم محمد عباس علي بيك الايوبي والد لعيبي واول من عمل في صناعة الحلويات ( المعجنات ) محمد علي واولاده جاسم ويحيى وأول امرأة اشتهرت بصناعة الطرشي المرحومة عطية الدفاعية واول القصابين المرحوم عليوي وجعفر المصلح واول من عمل نداف المرحوم وهيب المرحوم عباس وشكر رسول ومهدي رسول وشيهاني من المجر الكبير واول خياط للعبائة العربية المرحوم جبار ابو دحام واول خياط المرحوم لفته مجبد وبيت عويد والسيد محمد والمرحوم حسين وبيت مزبان ومن اوائل المعلمين غضبان رومي الناشىْ و ضيف الله عثمان وعبد الوهاب الدوري وعبد النبي راشد وعائش المندائي وجاسم محمد الجفجيروالمرحوم عبد السميع علي البهار وأنيس عمور واول بزاز المرحوم مهدي سلمان الغرباوي والمرحوم أحمد موسى والمرحوم توفيق عبد الكريم ومن العطارين احد الاتراك ( خرده فروش ) و بيت محسر وبيت عريبي وبيت الشتالي والمرحوم عبد الرضا الحسان والمرحوم طه اابو الطحين والمرحوم خضير رومي وفي تجارة التبوغ المرحوم حسين ابو علي وكان من التجار الكبار واول من عمل صفارالمرحوم صالح حسن واول من فتح محل لبيع الكماليات المرحوم كزار نعمة ابو قاسم واول من عمل في مجال صناعة المثلجات ( الدوندرمه وابو العود الوطني ) المرحوم ابو حسن الجيزاني المشهور ابو حنيتووالمرحوم حميد فتح الله ابو مجيد و موسى بن وهيب الهندي واول من عمل مأمور بدالة المرحوم الاديب خماس ضهد اليونس والمرحوم جواد كاظم الشنك واول من عمل في ميدان الصحة الريفية – رش المبيدات الحاج أحمد خماس الكعبي واول مضمد المرحوم سيد عباس السيد موسى الموسوي ابو فاضل والمضمد فاضل الكوتاو ي واول من عمل في الصيدلية بصفة عامل صحي مساعد المرحوم الحاج حمدي عبد الرضا السيد واول موظف صحي المرحوم عاشور محمد سعيدون الشاوي وأول موظف صحي بيطري الشيخ مجبل كاظم السدخان ابو نصير وأول جدة في المدينة ( فاطمة ام جبر العبادي ) واول مؤذن في الجامع الصغير المرحوم مسلم علي تقي وفي الجامع الكبير بن محمد الحباب واول صائغ خلف المندائي وحربي المندائي ابو سامي واول من مارس التمثيل على المسرح لاسباب انسانية الغاية منها جمع تبرعات لبناء اول مدرسة في قلعة صالح المرحوم الشيخ الشاعر حسين الخزعلي والمرحوم عمران الباوي وكانت المسرحية بعنوان ( النعمان بن المنذر) وكان ذلك في العشرينات من القرن التاسع عشرواول من فتح محل لتصليح الاجهزة الالكترونية مثل الراديوا وغيره جاسم محمد جمال واول من ادخل تلفزيون الى المدينة في مقهى تقع على الساحل – محلة السليمانية ياسين مشاري موزان وأول من ادخل سيارة خاصة الى المدينة الشيخ المرحوم جاسم بن محمد بن عريبي والمرحوم الشيخ سيد حسن سيد خلف واول من فتح محلا لبيع الخمور صليوة ابو صباح ومن الاسماء المشهورة في قضاء قلعة صالح ولكل اسم قصة ( خال الولد وفدعوس وبلبول وغيرهم ) ومن رؤساء الدين الصابئين الشيخ عبد الله الشيخ سام والشيخ فرج الشيخ سام وشيخ زهرون الشيخ محي .وكان يسكن منطقة الاهوار الواقعة بين قلعة صالح والحويزة عشيرة " الشَدّة" و من افخاذهم النوافل وهؤلاء يسكنون على تلول ( ايشان ) وهي بالحقيقة مناطق اثرية لمملكة ميسان القديمة في وسط الهور ويربون الجاموس ويصيدون الاسماك ويصنعون البواري من القصب والبردي وهي حصران من قصب. وكانوا صلة الوصل بين عشائر العراق وعشائر الحويزة التي كانت تحت سيطرة الشيخ خزعل الشيخ جابرالكعبي اما بالنسبة الى اهوار القضاء فانها لم تسلم من عمليات التجفيف وما رافق تلك العملية من هجرة اغلب عوائل الاهوار الواقعة في منطقة (الترابة) الاهوار الشرقية واليوم عاداغلب ساكنيها الى مزاولة اعمالهم في الصيد وتربية المواشي وغيرها. وعلى بعد (10-11) كيلو متر تقريبا من مركز القضاء يوجد مقام عبد الله بن علي بن ابي طالب ( ع ) ، المولود سنة 37هـ، حيث يوجد مقام ومزار ترتاده الناس منذ القدم ، عرف المقام باسماء والقاب عديدة شاعت بين الناس في الماضي والحاضر وبعض هذه الألقاب كانت حصيلة كرامات لحوادث وقضايا أقترنت بأسمه ووقعت في مرقده الشريف,وأول هذه الألقاب هو ( الامام عبد الله) وهو اللقب الذي أطلقه عليه سكان محافظة ميسان وهناك ألقاب عديدة غيرها مثل (ابو صخريه ) أستشهد سنة 67هـ في معركة المذار الثانية ودفن في مكانه هذا وقد مر مرقده بمراحل عديدة من البناء والتطوير وقد شيد اليوم الى جانب القبة الخضراء منارتين كما تم تعبيد الطريق من قبل احد المقاولين
    ============================


    [frame="8 98"]
    الحياة ساقية وزهرة وبلبل والبشر إزائها عين وقلب فمن عكر الساقية وقطف الزهرة وأمات البلبل كان عبئا ثقيلا على الحياة حيث لا إذن ولا قلب ولا عين ومن استيقظ وتمتع بها وجدها جميلة مستبشرة فان شاء غديراً رقراقاً كان ذاك وان شاء سعيراً لاهباً كان هو ولكل امرئ ما نوى. ابو عمار الربيعي[/frame]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    427

    افتراضي مزارات مقدسة في قلعة صالح

    من المزارات المقدسه في قلعة صالح مرقد سيدنا ( عبد الله بن علي بن ابي طالب بن عبد المطلب بن
    هاشم بن عبد مناف بن قصي ) ( رض ) وامه ليلى بنت مسعود النهشليه الدارميه وكانت سنة ميلاده ( رض ) 37 هجريه في ولاية البصره بعد انتهاء معركة الجمل المعروفه ولم يعقب لا ذرية له واستشهد في معركة المذار في اوائل رمضان سنة 67 هجريه ( ولم يعرف) ويقع مرقده الشريف شرق قلعة صالح
    على ارض يقال لها ( البكه ) وتسمى في زما ننا هذا منطقة الحيدريه وكان صاحب كرامات كثيره وقد وصفه المؤرخون بانه سيدا تقيا زكيا تقيا طاهرا صواما وقد بويع بالخلافه من قبل خواله بني سعد من قبيلة تميم ايام ولاية مصعب بن الزبير الا انه لم يقبل وقد كان مكرها على ذلك وقال لهم ( لاتفعلوا
    ذلك )والحجه لاتصح الولايه مع وجود امام معصوم مفترض الطاعه هو الامام علي بن الحسين (عليه
    السلام )المعروف بزين العابدين وكان أستشهاده في معركة ألمذار بمؤامره دبرها مصعب بن ألزبير وقام بتنفيذها أثنان من ألذين أشتركوا بقتل ألأمام ألحسين ( عليه ألسلام ) وهما محمد بن ألأشعث وشيث بن ربعي ( عليهما أللعنه ألأبديه )
    ألذين ألتحقوا بمعسكر مصعب بن ألزبير هروبا من ألمختار ( رض ) وأهدروا دمه غدرا على أرض ألمذار ألسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا والله الموفق .
    المصدر : مشاهد العترة الطاهرة ـ عبد الرزاق كمون
    كتاب ( عبد ألله بن علي بن أبي طالب ) ألباحث علي كاظم ألدرجال ( أبو عمار ألربيعي )
    ********************************************
    نسب السيد سعد السيد صافي / من مزارات قلعة صالح/بقلم الباحث علي كاظم ألدرجال ( أبو عمار ألربيعي )
    تا ريخ وفاته : 1855 ميلادي الموافق 1273 هجري /
    موقع المرقد : منطقة الكسره / قلعة صالح / يبعد عن مركز المدينه من 2 ألى 3 كم طريق مفروش بمادة السبيس متعرج والكسره فرع من فروع نهر دجله المندرسه والذي كان المصدر المائي الرئيسي للاراضي المحيطه به **
    النسب الشريف :
    هو السيد سعد بن السيد صافي بن السيد محسن بن السيدحمد بن السيد هدايه بن السيد عنايه بن السيد محسن بن السيد طالب ين السيد محمد بن السيد فلحي بن السيد عبد الله بن السيد صحين بن السيد جابر بن السيد عيسى بن السيد اسماعيل بن السيد هاشم بن السيد محمد بن السيد عطا الله بن السيد امين بن السيد جسين بن السيد ابراهيم بن السيد جعفر بن السيد ادريس بن السيد جمال الدين بن السيد حمزه بن السيد فارس بن السيد حصة الله ين السيد نجم بن السيد فاضل بن السيد التقي ابراهيم بن السيد محمد العابد بن الامام موسى بن جعفر بن الامام جعفر الصادق بن الاما م محمد الباقر بن الامام علي السجاد بن الامام الحسين الشهيد المظلوم بن الامام علي بن ابي طا لب ( عليهم السلام اجمعين )
    موجز عن سيرته :
    كان معروفا بالكرم وسيدا فاضلا ومشهورا با لكرامات وكان من اهل الحل والعقد
    تلجاْ اليه العشائر عند حدوث منازعات وما اكثرها ايام الجوع والحرمان لحلها واطفاء نيرانها وكان تقيا صواما يذكر الله كثيرا من الساده الاشراف الذين يؤمرون با لمعروف وينهون عن المنكر يقصده الناس من مناطق عديده للتبرك بزيارته وطلب الحاجات من الله في ديوان مقامه وخاصة يوم الخميس وليلة الجمعه ***
    المصدر / تهذيب الانساب /شجرة الساده الاشراف الموسويه / مزارات ميسان
    ********************************************
    من المزارات المقدسه في قلعة صالح مرقد سيدنا ( عبد الله بن علي بن ابي طالب بن عبد المطلب بن
    هاشم بن عبد مناف بن قصي ) ( رض ) وامه ليلى بنت مسعود النهشليه الدارميه وكانت سنة ميلاده ( رض ) 37 هجريه في ولاية البصره بعد انتهاء معركة الجمل المعروفه ولم يعقب لا ذرية له واستشهد في معركة المذار في اوائل رمضان سنة 67 هجريه ( ولم يعرف) ويقع مرقده الشريف شرق قلعة صالح
    على ارض يقال لها ( البكه ) وتسمى في زما ننا هذا منطقة الحيدريه وكان صاحب كرامات كثيره وقد
    وصفه المؤرخون بانه سيدا تقيا زكيا تقيا طاهرا صواما وقد بويع بالخلافه من قبل خواله بني سعد من قبيلة تميم ايام ولاية مصعب بن الزبير الا انه لم يقبل وقد كان مكرها على ذلك وقال لهم ( لاتفعلوا
    ذلك )والحجه لاتصح الولايه مع وجود امام معصوم مفترض الطاعه هو الامام علي بن الحسين (عليه
    السلام )المعروف بزين العابدين وكان أستشهاده في معركة ألمذار بمؤامره دبرها مصعب بن ألزبير وقام بتنفيذها أثنان من ألذين أشتركوا بقتل ألأمام ألحسين ( عليه ألسلام ) وهما محمد بن ألأشعث وشيث بن ربعي ( عليهما أللعنه ألأبديه )
    ألذين ألتحقوا بمعسكر مصعب بن ألزبير هروبا من ألمختار ( رض ) وأهدروا دمه غدرا على أرض ألمذار ألسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا
    والله الموفق
    المصدر : مشاهد العترة الطاهرة ـ عبد الرزاق كمون
    كتاب ( عبد ألله بن علي بن أبي طالب ) ألباحث علي كاظم ألدرجال ( أبو عمار ألربيعي )
    ********************************************
    ألنبي ( العزير ) عليه ألسلام / أعداد ألباحث علي كاظم ألدرجال ( أبو عمار ألربيعي )
    هو النبي ( عزرا ) الواقع ضريحه على الضفه اليمنى لنهر دجله في منتصف الطريق تقريبا بين القرنه وقلعة صالح في ميسان والعزبر ( عليه ألسلام ) لايحظى بتقديس اليهود فقط بل والمسلمين ايضا وعلى الرغم من ان بعض المؤرخين اليهود يؤكدون بأن قبر ألنبي عزرا في ألقدس ألا ان اليهود ألذين كانوا في العراق لايشكون في صحة ألقبر وهم يستندون في ذلك ألى أن التلمود الذي يذكر ان الموت داهم عزرا في بلدة (زمزوم )على دجله وهو في طريقه الى ( سوسه ) وتذكر الروايه التي اوردها (W.Ainswort) أن ألنبي عزرا كان كان قد دفن في البدايه في المحل الذي مات فيه قبل أوانه وبعد أن اهمل قبره وتحول با لتدريج الى تل من الخرائب فرض السلطان العثماني على الطائفه اليهوديه في العراق أن تنقل رفاته الى الموضع الذي يرقد فيه وان تبني له ضريحا فيه وعندما أخذ هذا ألضريح يتهدم أهتم والي بغداد أحمد باشا في النصف الثا ني من القرن الثامن عشر بأ عادة بناء ألقبر وأقام عليه ضريحا جديدا يتألف من قبه من القاشاني ألأزرق *
    وقد تهدم في العام 1904 م وأعيد بنا ؤه مرة أخرى وألحقت به بنايه تتكون من طابقين تحوي أماكن للنزلاء وخلف السياج الذي يحيط با لضريح وبالبنايه ألمخصصه لأستقبال الغرباء قامت بلده كامله تعيش بشكل كلي على الزوار الذين يؤمون الضريح كما ورد في ( الكسندر أماموف / ولاية البصره في ماضيها وحاضرها / ترجمة هاشم صا لح ص46 )وقد وصف ألمستر ريج وكان قنصلا أنكليزيا في بغداد سنة 1808 م في بداية القرن التاسع عشر وصفا دقيقا قال ( هو بناء يشبه جامعا يقوم على لسان با رز من ألنهر وقد أنشيْ هذا أللسان من دوره تدورها دجله حيث تلتوي كل ألأ لتواء وقد ألتف حول ألمكان عدد من ألأعراب يسكنون قرية بيوتها من ألقصب ويقوم القبر في منتصف ألغرفه وهو مستطيل الشكل منحرف السطح معمول من الخشب ومسجى بمخمل أخضر طوله 8 قدم وأرتفا عه 6 أقدام وعرضه 4 أقدام وبينه وبين كل طرف من أطراف ألغرفه 3 أقدام وكانت زواياه وأعلاه مزدانة بكوه كبيره من النحاس الأصفر ( محمد حرز الدين / مراقد ألمعارف / ج 2 / ص17 ـ 70 ) ألسلام عليك يا نبي ألله يوم ولدت ويوم توفاك ألله ويوم تبعث حيا
    ألمصدر ألأخر ألمعتمد / تاريخ ميسان وعشائر ألعماره / ألجويبراوي*****
    ********************************************
    ألنبي ( العزير ) عليه ألسلام / أعداد ألباحث علي كاظم ألدرجال ( أبو عمار ألربيعي )
    هو النبي ( عزرا ) الواقع ضريحه على الضفه اليمنى لنهر دجله في منتصف الطريق تقريبا بين القرنه وقلعة صالح في ميسان والعزبر ( عليه ألسلام ) لايحظى بتقديس اليهود فقط بل والمسلمين ايضا وعلى الرغم من ان بعض المؤرخين اليهود يؤكدون بأن قبر ألنبي عزرا في ألقدس ألا ان اليهود ألذين كانوا في العراق لايشكون في صحة ألقبر وهم يستندون في ذلك ألى أن التلمود الذي يذكر ان الموت داهم عزرا في بلدة (زمزوم )على دجله وهو في طريقه الى ( سوسه ) وتذكر الروايه التي اوردها (W.Ainswort) أن ألنبي عزرا كان كان قد دفن في البدايه في المحل الذي مات فيه قبل أوانه وبعد أن اهمل قبره وتحول با لتدريج الى تل من الخرائب فرض السلطان العثماني على الطائفه اليهوديه في العراق أن تنقل رفاته الى الموضع الذي يرقد فيه وان تبني له ضريحا فيه وعندما أخذ هذا ألضريح يتهدم أهتم والي بغداد أحمد باشا في النصف الثا ني من القرن الثامن عشر بأ عادة بناء ألقبر وأقام عليه ضريحا جديدا يتألف من قبه من القاشاني ألأزرق *
    وقد تهدم في العام 1904 م وأعيد بنا ؤه مرة أخرى وألحقت به بنايه تتكون من طابقين تحوي أماكن للنزلاء وخلف السياج الذي يحيط با لضريح وبالبنايه ألمخصصه لأستقبال الغرباء قامت بلده كامله تعيش بشكل كلي على الزوار الذين يؤمون الضريح كما ورد في ( الكسندر أماموف / ولاية البصره في ماضيها وحاضرها / ترجمة هاشم صا لح ص46 )وقد وصف ألمستر ريج وكان قنصلا أنكليزيا في بغداد سنة 1808 م في بداية القرن التاسع عشر وصفا دقيقا قال ( هو بناء يشبه جامعا يقوم على لسان با رز من ألنهر وقد أنشيْ هذا أللسان من دوره تدورها دجله حيث تلتوي كل ألأ لتواء وقد ألتف حول ألمكان عدد من ألأعراب يسكنون قرية بيوتها من ألقصب ويقوم القبر في منتصف ألغرفه وهو مستطيل الشكل منحرف السطح معمول من الخشب ومسجى بمخمل أخضر طوله 8 قدم وأرتفا عه 6 أقدام وعرضه 4 أقدام وبينه وبين كل طرف من أطراف ألغرفه 3 أقدام وكانت زواياه وأعلاه مزدانة بكوه كبيره من النحاس الأصفر ( محمد حرز الدين / مراقد ألمعارف / ج 2 / ص17 ـ 70 ) ألسلام عليك يا نبي ألله يوم ولدت ويوم توفاك ألله ويوم تبعث حيا....
    ==========================
    [frame="8 98"]
    الحياة ساقية وزهرة وبلبل والبشر إزائها عين وقلب فمن عكر الساقية وقطف الزهرة وأمات البلبل كان عبئا ثقيلا على الحياة حيث لا إذن ولا قلب ولا عين ومن استيقظ وتمتع بها وجدها جميلة مستبشرة فان شاء غديراً رقراقاً كان ذاك وان شاء سعيراً لاهباً كان هو ولكل امرئ ما نوى. ابو عمار الربيعي[/frame]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    1,948

    افتراضي

    اللهم صل على محمد واله الطاهرين
    بارك الله بكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    427

    افتراضي

    شكرا للاخت عابرة سبيل على المرور والصلاة على محمد وال محمد ،،،، تحياتي
    =================
    [frame="8 98"]
    الحياة ساقية وزهرة وبلبل والبشر إزائها عين وقلب فمن عكر الساقية وقطف الزهرة وأمات البلبل كان عبئا ثقيلا على الحياة حيث لا إذن ولا قلب ولا عين ومن استيقظ وتمتع بها وجدها جميلة مستبشرة فان شاء غديراً رقراقاً كان ذاك وان شاء سعيراً لاهباً كان هو ولكل امرئ ما نوى. ابو عمار الربيعي[/frame]

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني