صفحة 464 من 487 الأولىالأولى ... 364414454462463464465466474 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 6,946 إلى 6,960 من 7305
  1. #6946
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  2. #6947
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي

    ..تنامي الوعي الشيعي لخطورة الشيرازية..
    المعتمدة في تسويق نفسها داخل المجتمع "الشيعي"على "الميديا"


    بـري يدق ناقــوس الخطر :
    الشيرازيون يطوقون "أمل"

    بقلم |
    علاء الخوري


    3 تشرين الأول 2018

    مجددا عاد الحديث عن الشيرازيين في لبنان، وهذه المرة من بوابة حركة أمل وتحديدا رئيسها نبيه بري، الذي حذّر في المؤتمر الأخير للحركة من هذا "المذهب" وتغلغله في صفوف "أمل".. ولكن لماذا يخشى بري من الشيرازيين؟ فهل خطورتهم هي فقط في الشق المتعلق برفضهم للفتاوى التي تحرم التطبير وضرب الرؤوس والاجساد بالسلاسل والحراب؟ ام ان لهذا الرفض ابعاد سياسية معطوفة على تمدد فكري لهذه الفئة في الضاحية الجنوبية على حساب حركة أمل؟

    يشكل الشيرازيون أحد أبرز التيارات الشيعية التي تولي اهمية للتعبئة المذهبية وتركز على اعمال التطبير (ضرب الرؤوس بالسلاسل) في المسيرات العاشورائية.

    في لبنان، شكل الإمام حسن الشيرازي ظاهرة في صفوف المذهب الشيعي وكان مدعوما من الرئيس كامل الأسعد، الا أن الإمام موسى الصدر لم يكن على علاقة وطيدة به، وكان يرى أن العادات الشيرازية لا تمت الى المذهب الشيعي بصلة وهي عادات "هندية".


    أسس الشيرازيون في لبنان عددا من المجلّات والمؤسسات الثقافية والدينية والحوزات العلمية، ومع ظهور "المغالات" عند فئة من الطائفة الشيعية بعد الانتصارات التي حققتها على اسرائيل وفي سورية، بدأ الشيرازيون يتغلغلون أكثر فأكثر في الجنوب والضاحية، الامر الذي دفع بحزب الله الى البدء بحملات تحذّر من "ظاهرة" ضرب السيوف والرؤوس في المجالس العاشورائية وأجبر السيد حسن نصرالله على إعلان رفضه التام ومحاربة مثل هذه الظواهر.

    التنظيم الدقيق لحزب الله ومتابعة قواعده على المستوى الفكري والديني وارتباطه بايران التي لديها علاقة دم واغتيالات مع الشيرازيين، كلها أمور وقفت سدا منيعا لأي تمدد شيرازي او تغلغل في صفوفه ما دفع بهم الى الذهاب باتجاه حركة أمل، التي "يهوى" مناصروها الغلو والتطبير، والشعارات التي تمتلكها الشيرازية، وما ساعدها على ذلك الوجود الجغرافي لهذه الحركة في كل من النبطية ومنطقة صفير في الضاحية الجنوبية.



    وما عزز تنامي الشيرازيين في صفوف حركة أمل، وجود بعض "النخب الدينية" في الحركة التي تنتمي الى تلك "الظاهرة" وابرزهم الخطيب الحسيني المركزي لحركة أمل في صور وفي بيروت وفي المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وهو السيد نصرات قشاقش، الرجل الذي يدعو الى التطبير وهو خطيب بارع ومثقف لامع، وفي المقابل يعمد في خطبه الى انتقاد المرجع الديني العلامة محمد حسين فضل الله من دون ان يسميه وقد واجه انتقادات على ذلك، وبالرغم من كل هذا يمكنه ان يجذب المستمعين بشكل كبير لما له من ثقافة دينية واسعة.

    ولا شك بأن مثل تلك الشخصيات ستدفع القيادة في حركة أمل الى التحرك باتجاه "فرملة" نشاطاتهم لمواجهة اي حالة يمكن ان تؤثر على القواعد.



    وتعتمد الحركة الشيرازية على "الميديا" لتسويق نفسها داخل المجتمع "الشيعي" فالمنشد العاشورائي البارز في العالم العربي والأكثر شهرة لدى شباب حركة أمل وحتى حزب الله هو العراقي باسم الكربلائي شيرازي الانتماء.
    ويؤكد مدير مركز دال للإعلام فيصل عبد الساتر والمقرب من البيئة "الشيعة" ان خروج الرئيس نبيه بري في مؤتمر حركة أمل للتحذير من تغلغل الشيرازيين في صفوف الحركة، لأمر بالغ الخطورة، ويعني ان حراك الشيرازيين لا يُختصر فقط على ظاهرة التطبير في النبطية او الضاحية بل هو أمر أكثر تعقيدا وخطورة ويضعنا امام حالة من التصلب العقائدي الذي يمكن ان يؤشر الى كثير من المخاطر في المستقبل على الساحة الشيعية وتحديدا على قواعد حركة أمل.

    ويلحظ عبد الساتر في حديث لموقع "ليبانون ديبايت" أن مواقع التواصل الاجتماعي حفلت في عاشوراء وبعد اليوم العاشر من محرم باتهامات تطال مؤيدي خط السيد فضل الله، ويوضح في الاطار عينه ان المركز الرئيسي لهذه "الظاهرة" في منطقة صفير، حيث استطاع ان يستقطب الآلاف بالرغم من ضيق القاعة التي يقيمون فيها الشعائر الدينية.

    وتدل صفوف السيارات التي تمتد طوابيرا على جانبي الطريق من أول جسر صفير لجهة غاليري سمعان وصولا الى المطار في ايام عاشوراء، على أن هذه الحالة تنمو بشكل كبير، رغم ان بعض المواطنين يحضر فقط ليعيش الحالة الحسينية بشقها الانساني، الا ان تنامي هذه الظاهرة يمكن أن يشكل بحسب عبد الساتر حالة "غير سليمة" تؤثر على البيئة الشيعية، لاسيما وأن بعض وسائل الاعلام يضيء عليها لاظهار الصورة "البشعة" للشيعة، فيما تتجاهل عدسات الكاميرا لمسيرات "حزب الله" العاشورائية التي تتميّز بالإنضباط والتنظيم.

    ويختم عبد الساتر بالتشديد على القيام بحملة تثقيفية لقاعدة حركة امل لمواجهة اي ظاهرة ملتبسة تأخذنا الى مكان مجهول.





  3. #6948
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي

    ��من آثـــار التديّــن الشكلـــي��


    �� بقلم المفكر �� السيد د.عبدالجبار الرفاعي


    〰يعمل الاستغراقُ في التديّنِ الشكلي، والتشديدُ على صورة الله المخيفة، ونسيانُ بناءِ الروح، وإهمالُ تربيةِ الضمير الأخلاقي، على تغذيةِ ونموِّ الجذورِ العميقة للازدواجية والنفاق السلوكي الذي يفرض على كثيرين ارتداءَ أقنعةٍ تختبئ خلفَها الشخصية، وظهورِ بعض الأمراض النفسية التي تتخذ من التديّن غطاء.


    يتغذّى التديّن الشكلي من رسم صورة الله المرعبة المفزعة التي لا تذكر اللهَ بوصفه الرحمنَ الرحيم الذي "كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ"، ورحمتُه "وَسِعَتْ كلَّ شيء"، والذي سبقت رحمتُه غضبَه. ولا ترى اللهَ إلا بصورة مُعاقِبٍ عنيفٍ بالغِ القسوة. أعرف بعضَ المتدينين الذين تنتابهم حالاتُ هلوسة واضطراب وهلع من الصور المفزعة التي ترسمها قصصُ عذاب القبر والمشاهدُ المهولة للعالَم الآخر وحكاياتُ بعض رجال الدين والوعاظ التي لا تنشد سوى إثارة الذعر في قلوبهم، من خلال التشديد على ما يمتلئ به القبرُ من عفاريت وثعابين وعقارب ونيران، فضلا عن الصور المفزعة للحساب والقيامة وأهوالها. وكأن اللهَ لم يخلق الإنسانَ إلا ليتلذذ بتعذيبه.


    من آثار التديّنُ الشكلي انه قد يتحول إلى غطاءٍ لبعض الأمراض النفسية التي تتخذ من هذا النوع من التديّن قناعاً لها. ويمكن تشخيص سلوكيات مصابين بأمراض نفسية يتخذون من التديّن العنيف والمتشدّد والمتنطّع والمُغالي أقنعةً يتلفعون بها، وتظهر تعبيراتُ هذه الأمراض النفسية بأشكال متنوّعة، فنجدها أحياناً في اللغة وأساليب التعبير والصوت الذي قد يتمثّل في نغمة تخدش السمع، أو نراها على شكل تعبيراتٍ في الوجه تثير القرف، أو حركاتٍ منفّرة في لغة الجسد، أو أنماطاً عنيفةً في التعامل مع الآخر. وربما يكون الإنسانُ مصاباً بشيزوفرينيا فيظهر ذلك المرضُ في نمط تديّنه، ويصير التديّنُ غطاءً لسلوكه العدواني، وربما يكون الشخصُ ساديّاً فيتلذّذ بذبح البشر، وربما يكون مازوشيا فيتلذّذ بتعذيب جسده بطقوسٍ تعنّف الجسد... وهكذا.


    كما تنحرف الطقوسُ في التديّنِ الشكلي عن مقاصدها الروحية والأخلاقية. حتى الصلاة قد تتحول أحياناً إلى غاية بذاتها، وربما تصير الطقوسُ وثناً. توثينُ الصلاة مثلاً يصاب به البعض، وتظهر أعراضُه على شكل اضطراب وضوضاء وهوس وقت الصلاة. وأحيانا يصبح الغرقُ في التديّن الطقوسي ضرباً من التعبير عن شغفٍ بسلطةٍ مُفتقَدة. عندها يجري توظيفُ الطقس كقناعٍ لتكريسِ سطوة الشخص على من حوله، بمعنى أن مثلَ هؤلاء ينشدون سلطةً دنيوية، أكثر مما ينشدون إثراءَ حياة روحية وأخلاقية أصيلة. لذلك تتلمّس عنفاً رمزياً ينبعث من أجسادِ مثلِ هؤلاء المهووسين بالطقوسِ ولغتِهم وطرائقِ تعاملهم مع الناس، فترى بعضَهم يعيشون حالةَ انفعال وتوتر شديدين، وربما يتفجّر مخزونُ الكبت المتراكم لديهم على شكلِ عنفٍ طقوسي، ولا تخلو ممارستُهم الطقسَ من تكلّفٍ وتعبيراتٍ تشي بالشغف بسلطةٍ مُشتهاة، وكأنهم لا يفتؤون عن تنبيه الآخَر بسطوتهم وتفوقهم عليه، اثر إشعاره بتفوّق مقامهم الروحي.


    ويتغذّى التديّنُ الشكلي من العائلة والمدرسة والعشيرة والمجتمع والسلطة السياسية، كلُّ هذه المؤسّسات تتولى تدجينَ طبيعتنا البشرية، وتعمل على تنميطنا، فتبثّ الرعبَ ببراعةٍ في قلوبنا، وتسقي عقولَنا ومخيلتَنا أوهاماً خادعة، حتى تودعها في صندوقٍ مقفل.


    الخداعُ الذي نتغذّى به يتضخّم ليضفي على أذهاننا قشرةً واهيةً، تشعرنا بتوهم معرفة كلّ شئ، وأننا على صواب دائما، وترسخ لدينا توهمَ القوة والإنجاز، لذلك لا نجرؤ على أن نعبّرَ عن مشاعرنا العميقة بالعجز وعدم القدرة، خشيةَ الطرد من مجتمعنا، ولئلا نفقدَ تلك الهالةَ الزائفةَ التي خلعوها على شخصياتنِا وصدّقناها.


    ويغذّي التديّنُ الشكلي الازدواجيةَ والنفاقَ السلوكي ويتغذّى منهما. وكذلك يغذّي التديّنُ الشكلي تقاليدَ التربية والتنشئة المجتمعية التقليدية ويتغذّى منهما. فهذه التقاليدُ أكثرها ليست واقعيةً، لأنها لا تكشف مكامنَ ضعف الطبيعية للإنسان، ولا تكترث بهشاشةِ الكائن البشري وعجزِه الطبيعي، وتشدّد على الدوام على إضفاءِ قوّة وهمية على هذا الشخص، والإعلاءِ منه، ومن تفرّدِه الاستثنائي بكلِّ شيء، وتفوّقِه على كلِّ شخص سواه.


    وتبدأ هذه الأساليب من مرحلة الطفولة، فمن الأخطاء التربوية الخطيرة، التي يرتكبها أكثرُ الآباء والأمهات، وعادة ما يدفع الأطفالُ فاتورتها مع تقدم عمرهم، هي ترسيخُ قناعات زائفة عند الناشئة بأنهم أكبرُ من مرحلتهم العمرية، والعملُ على ترويضهم وتدجينهم باستمرار على أن سلوكَ جيلهم هو عبثٌ وطيشُ صبيةٍ صغار، لا يليق بعقلهم ومكانتهم وشخصيتهم، ويجد ذلك تعبيرَه بوضوح في حرمانِهم من اللعب، ومنعِهم من العبث البرئ في طفولتهم مع أقرانهم الذي يتكفّل ببناءِ ملكةِ التفكير وانبثاقِ قدرات الإبداع والابتكار والمخيلة في أذهانهم.


    لا تنشد التربيةُ والتعليم والتنشئة المجتمعية التقليدية في بلادنا تعليمَ التفكير، ولا تكفل الحقَّ في الخطأ، والحقَّ في الاختلاف، بل تهتمّ بتجذيرِ الانقياد والإذعان وتكريسِ نفسية العبيد، من خلال تنميطِ شخصية التلميذ، وإنتاجِ نسخ بشرية متماثلة، تفتقد ملامحَها الشخصية، وتكون عاجزةً عن التفكير النقدي الخلّاق.


    ويغذّي التديّنُ الشكلي الأنساقَ العشائرية الراسخة في مجتمعنا، واستبدادَ السلطة، وروحَ الانقياد والإذعان ونفسيةَ العبيد، ويتغذّى منها. الاستبدادُ من أخطر منابع التديّن الشكلي، فكلّ استبداد ينشد التطابقَ وإنتاجَ نسخٍ متماثلة للكائن البشري، لأنه لا يتمكن من إنجاز ما يرمي إليه إلا بمحو الذات.


    إن كلَّ من يريد أن يكرّره الآخرُ لا يفهم الذاتَ البشرية وطبيعتَها المتفرّدة التي يتعذّر محوُها. الفرديةُ هي الهويةُ الوجودية للكائن البشري، فكلُّ كائن بشري لا يتطابق كلّياً إلّا مع ذاته. ولأن الذاتَ يتعذّر محوُها تماماً، لذلك تفضي أساليبُ التربية هذه إلى الإصابة بالازدواجية والنفاق الاجتماعي. من هنا تتعدّد أقنعةُ بعض البشر بعدد المواقف والحالات والأشخاص الذين يخاطبونهم. ويلبث الشخصُ من هؤلاء كلّ حياته منفياً خارج ذاته، كلَّ مرة يعيش حياةً شخصيةً أخرى مستعارة. وكلُّ حياة بشخصية مستعارة نمطُ حياةٍ ينفي الحياة. فتجد مثلاً بعضَ الأصدقاء والأقرباء يبدي كلٌّ منهم، لحظةَ يجتمعون، ماهو آسرٌ من الكلمات، ودافئٌ من العبارات، غير أنهم حين يفترقون يأكل بعضَهم بعضاً. ولو علم كلُّ شخص منهم بحجم الأحكام السلبية والقدْح والهجاء اللاذع الذي يسلقه به الأصدقاءُ والأقرباءُ في غيابه لتمزّقت معظمُ الصداقات، وتقطّع كثيرٌ من الأرحام، ولن يحتفظ شخصٌ إلاّ بعدد قليل جداً بل ربما نادر من الصلات بمن هم أصدقاء وأقرباء.


    ومن آثار التدين الشكلي ان بعضَ الأشخاص يمارس مراوغة مبتذلة، فهو إن أرادَ أن يطلبَ شيئاً، قد يتحدّث مدة أربع ساعات أو أكثر بكلِّ شيء، لكنه لا يذكر الشيءَ الذي يريد، بل قد يعرب عن استغنائِه عن ذلك الشيء المطلوب، وعدمِ احتياجه له، وأحياناً يتكلم بكلمات تؤشر إلى أن موقفَه على الضدّ مما جاء يطلبه، وربما يمعن بإظهار زهد زائف بكلّ شيء، إلى أن يصيبَ المستمعَ غثيانٌ من اللفّ والدوران والاختباءِ خلفَ الكلمات، وربما يضطرّ المستمعُ الشجاعُ الصادقُ أخيراً لتخليص نفسِه والمتحدّث، فيخبرَه بما جاء يطلبه بجملة واحدة، كي يريحَه ويستريح.








  4. #6949
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  5. #6950
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  6. #6951
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  7. #6952
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  8. #6953
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  9. #6954
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي






  10. #6955
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي

    ��️
    ثقـــــة المراجع العظام و رجل الخير والإحسان
    المحســــن الإنســــــان و الوجيـــــــه الكبيـــــــر
    والمؤمــــــن العامـــــل الحــــــــــــــاج الفاضـــل
    "كاظـــــــــم عبدالحســـــــــــــين" فــــــي ذمة الله ��

    |... الوجيه المحسن الحاج كاظم عبدالحسين رحمه الله كان وكيل المرجعية في النجف الأشرف منذ عقود، الإنسان المؤمن صاحب الأعمال الخيرة الإنسانية الكبرى التي بذرها في أنحاء المعمورة في العراق ولبنان وسوريا وأفغانستان وباكستان وإيران وأفريقيا والهند والذي خدم الإسلام والمذهب وأبناء الطائفة في محنهم ومصائبهم.
    بذل كل عمره الشريف في خدمة الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل متحملاً الصعاب والمحن.
    كان يتشرف لزيارة النجف الأشرف وزيارة المراجع وبالخصوص مرجع الطائفة الإمام السيد أبو القاسم الخوئي طاب ثراه الذي كان وكيله في دولة الكويت وفيه من الصفات التي طالما لن تجدها عند الآخرين عقليته المنفتحة وشخصيته المتواضعة والأخلاق والبساطة ونكران الذات والعقل المؤسساتي وإشراك الآخرين في العمل الخيري.
    وكان رحمه الله من الأوائل في تأسيس دار التوحيد لنشر معارف آل البيت عليهم السلام والتفاني والدفاع عن حقهم ومواقفه بالدفاع عن مراجع النجف وما يتعرضوا له من ظلم حزب البعث المقبور من قتل وسجن وتشريد ومواقفه المشهودة في أيام المِحنة التي مر بها الشعب العراقي وبذل كل ما يملكه في الوقوف مع محنته في الداخل والخارج.
    رحل رجل العطاء والوفاء، رحل رجل الإخلاص والتقوى والإيمان، رحل وهو يتطلع إلى خدمة الإسلام أكثر وأكثر وأكثر، رحل وهو يرجو أن يشافيه الله كي يكون خادمًا للدين، رحل وهو يستذكر كل حركة كانت لأجل الإنسانية، رحل وهو يرفع يديه للسماء مبتهلًا لله عزوجل بأن يطيل بعمره حتى يكمل مسيرة الأنبياء والصالحين...
    الحاج كاظم عبدالحسين، رجل البر والإحسان، وراعي آلاف المشاريع الخيرية التي اتسعت لتصل إلى القارات الخمس، وينتفع منها ملايين البشر. ورجل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، الذي أكرمه الله بإسلام الآلاف - خصوصا في أفريقيا -.
    أحد ابرز الداعمين للحركة الاسلامية ولمرجعيتي السيد الشهيد محمد باقر الصدر والسيد فضل الله...
    اختصر التعريف به: كان ممن يصرفون مالهم واتعابهم على الدين والانسان وكان ابا للايتام...

    يرحل هذا الرجل الكبير عن الدنيا ليترك خلفه كل أنواع الخيرات التي ينتفع بها الإنسان المؤمن بعد موته:
    - ترك (العلم النافع)؛ حيث ساهم بطباعة الآلاف - إن لم يكن الملايين - من الكتب النافعة التي تهدي إلى الله.
    - وترك (آلاف الصدقات الجارية)؛ تلك المشاريع الخيرية؛ من مساجد وحسينيات ومدارس ومستشفيات ودور أيتام ومبرات.
    - وترك أولادا صالحين، وأحفادا طيبين، على نهجه سائرين؛ يدعون له، فينال ثواب تلك الدعوات.
    رحمك الله يا أبا ميثم، وتغمد روحك في عليين، وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
    وبهذه المناسبة الحزينة أتقدم بخالص العزاء إلى أولاده المؤمنين؛ الحاج ميثم، والحاج عمار، والحاج محمد جواد، وبقية الأبناء والأحفاد، والأسرة الكريمة، وكل ذويه ومحبيه. وأسأل الله أن يعظم لنا ولهم الأجر، وأن يلهمنا جميعا جميل الصبر.
    رحم الله الفقيد الكبير وتغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
    ورحم الله من قرأ واهدى اليه لروحه الطاهرة سورة المباركة الفاتحة ...










  11. #6956
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي


    ​


    �� صديقي المرحوم كاظم عبدالحسين...
    ضمير أخلاقي وروح رحمانية تتألم لآلام الآخرين.��


    ✍�� عبدالجبار الرفاعي


    رحل صباح يوم الثلاثاء 16-10-2018 عن عالمنا الصديق الحاج كاظم عبدالحسين، الرجل الذي نذر حياته وماله ووجاهته وعلاقاته لمداواة جراح الفقراء والبؤساء... الرجل الذي لم ينس خلق الله فلم يُنسِه اللهُ نفسَه... الرجل الذي لم يسكره ترفُ الأغنياء والوجهاء وذوي السلطان كما أسكر غيرُه ممن نسى الله فأنساه الله نفسَه.


    ▫تعرفت على الأخ كاظم عبدالحسين قبل أكثر من 45 عاما، حين كنت في زيارة للكويت مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وأنا فتى لم أتجاوز المرحلة المتوسطة في الدراسة، ولفرط ثناء شقيقي أبي عادل "شريف القحطاني" على كاظم عبد الحسين، وتبجيله لروحه الخيرية وتطوعه في رعاية خلق الله، صار لقاؤه أمنية في نفسي، وألححت على أخي أن نبادر فورا لزيارته في اليوم الثاني من وصولي للكويت قادما من العراق، ربما سنة 1971، فذهبنا الى شركته مع صديقه المرحوم أحمد ملا رضا، في منطقة "الشرق" في مدينة الكويت. ظننت أن كاظم عبدالحسين رجلا متكلفا في حديثه وجلوسه ولغة جسده، حسب الصورة المتخيلة في ذهني للوجهاء والبشر الأغنياء، غير أني فوجئت حين وجدته شخصية عفوية، متفائلة، طموحة، مهذبة، دافئة، حميمية، صادقة، أصيلة، حقيقية، تلغي المسافات الشاسعة بينك وبينها بسرعة، ولا تشعرك بفارق في العمر، أو المقام، أو أية ميزة اضافية حقيقية أو زائفة.كان يتحدث معنا ويوجه حديثه لي؛ وكأننا أصدقاء منذ سنوات طويلة. ترك ذلك اللقاء ذكرى لن تمحوها الأيام في ضميري، بالرغم من أني لم أتفاعل مع شريكه أحمد ملا رضا، الذي لم تكن لغةُ جسده وتعبيرات وجهه وكلماته الشحيحة، وطريقته البروتوكولية في التعامل جذابةً لي للوهلة الأولى.


    ▫أنا أنتمى الى الجيل الذي تخلص بأعجوبة من زنزانات صدام وحروبه المزمنة، وبالنسبة لي وجماعة من معارضي نظام صدام الفاشي من جنوب العراق والفرات الأوسط، لولا الملاذ الذي توفر لنا في الكويت، لأفنتنا آلة القتل والتعذيب الصدامية، لم يكن بوسعنا أن نصل الكويت عبر الحدود بجوازات سفر، لأننا كنا مطاردين من السلطة، فاضطررنا أن نأتي للكويت عام 1980 ليلا، هربنا نتخبط في الصحراء، عبر مسالك وطرق عشوائية فوضوية في الصحراء، تحملنا فيها سيارة حديثة "وانيت GMC"، كدسونا في حوضها المكشوف، ونحن 25 شخصا، كما السردين المعلب. أمضينا ليلة مرعبة، نكاد كل ساعة أن نسقط في فخ كمائن الشرطة الخافرة للمناطق الحدودية وما يتاخمها، لكن خبرة مغامرين ثلاثة من شباب البادية الجنوبية أنقذتنا، فقد كانوا يتناوبون على قيادة السيارة، فيجازفون في التخبط بالسير في ظلام الصحراء الحالك، دون إضاءة المصابيح الأمامية للعربة أو غيرها، ولولا مهارتهم في المراوغة والاختباء عن الشرطة التي أوشكت أن تصطادنا غير مرة، لسقطنا في الفخ، وأمسى مصيرنا في زنزانات اعدام صدام.


    ▫كنا غرباء في الكويت لا نمتلك أية وثيقة رسمية تمنحنا حق الإقامة، ما اضطرنا أن نلبث لسنوات في أقبية وبيوت عتيقة في مناطق شعبية، مثل: خيطان وجليب الشيوخ وصيهد العوازم والفروانية... وغيرها. أمضيت أكثر من سنة حتى حصلت على جواز سفر من سفارة دولة عربية، تكفلت رعاية المعارضة العراقية، ثم استطعت تأمين إقامة على هذا الجواز، حتى غادرت الكويت للمرة الأخيرة في الأيام الأخيرة من عام 1983، بعد أن مكثت فيها أربعة أعوام تقريبا.


    ▫لم يكن متاحا لي ولا لزملائي التواصل مع الكويتيين بيسر وسهولة، بحكم وضعنا السياسي الخاص، بوصفنا معارضين لنظام صدام، لكن منذ وصولنا ارتبطنا ببعض الشخصيات بعلاقة وثيقة، لعل عددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، إلا أنهم تضامنوا معنا تضامنا إنسانيا أخلاقيا، في ظروف بالغة الحرج والحساسية الأمنية والسياسية، لم تكن لنا أية علاقة سياسية بهؤلاء الأصدقاء، ذلك أننا غير معنيين بالشأن السياسي والأمني الكويتي، ولا تهمنا سياسة حكومة الكويت، كافة جهودنا مكرسة لتحرير بلدنا من نظام صدام الفاشي. منحنا الكثير من الثقة والاحترام والرعاية والدعم؛ الأخوة: كاظم عبدالحسين، فزاع الحسون، حسن حاجي، المرحوم محمد خضير "أبو مصعب"، حسن فالح.


    ▫لكن كاظم عبدالحسين كان ملاذنا في كل مأزق، أو أزمة، أو مهمة عاجلة ملحة، طالما بادر في مواقف كريمة، قبل أن يسمع منا سؤالا، أو طلبا لحاجة. العراقي بطبيعته فائق الحساسية، ينفر من الشخصيات اللامسؤولة أو الباردة أو البطيئة الاستجابة، وميزة كاظم عبدالحسين أنه يستبطن حدسا أخلاقيا وروحا رحمانية تكتشف آلام الآخر وتتوجع لما يعانيه، فيبادر لإسعافه وإغاثته. إنه لا يمنّ على شخص بإشارة أو قول أو فعل أو حركة تفسد إحسانه.


    ▫كاظم عبدالحسين وجيه محترم، يمتلك شبكة علاقات استثنائية بمراجع الشيعة في النجف وقم، ورجال الدين والخطباء في الحوزات الشيعية، ورجال الأعمال المعروفين في الكويت، يحظى بدعم وثقة كلّ من عاصرهم من المراجع، فهو وكيلهم ومعتمدهم الذي لم تتصدع ثقة أحد منهم به على طول حياته. مثلما يحظى بثقة معظم من يعرفه من الشيعة، بوصفه متطوعا للعمل الخيري والخدمة الاجتماعية.


    ▫لم تتوقف مبادرات وآثار حاج كاظم عند الكويت، بل توطنت مجتمعات أخرى، فهو يسهم في بناء مبرات الأيتام بلبنان، ويرعى "مؤسسة البلاغ" في طهران، ويدعم العمل الخيري والتعريف بالإسلام في افريقيا، ويتنقل على الدوام في بلدان عديدة، بحثا عن فرص لبناء مشاريع الخدمة الاجتماعية التي تتكفل تأمين متطلبات الناس الأساسية، وتوفير فرص مناسبة للتربية والتثقيف والإغاثة.


    ▫"دار التوحيد"، و "حملة التوحيد"، مشروعان رائدان يرمزان لبصمة الروح التطوعية لهذا الرجل الذي يبتهج بما يهبه للآخرين، ويجسّد الشخصية المثالية، لما شدّد عليه رسول الله (ص): "خير الناس من نفع الناس".


    ▫"دار التوحيد"، مؤسسة تهدف لنشر ثقافة إسلامية للناشئة والشباب، تعرّف بالإسلام، ومعتقداته، ومفاهيمه، وأحكامه، بأسلوب ميسر يفهمه الجميع، ويبتعد عن إثارة وترويج أي شكل من التعصبات الطائفية، وما يشي بكراهيات تكفيرية أو مغالية. بادر هو بمعية مجموعة من رجال الأعمال بتأسيسها عام 1974، ورصدوا لها ميزانية تؤمن نفقات التأليف والطباعة والنشر والتوزيع، على أن توزع إصداراتها مجانا. تتخذ إصداراتها شكل كراسات لا تتجاوز صفحاتها 100 صفحة في الغالب، تعاقب على إدارتها في الكويت: المرحوم داود العطار، حسن حاجي، عبدالجبار الرفاعي، عمار كاظم عبدالحسين.


    ▫تسلمتُ إدارة "دار التوحيد"سنة 1983 من الصديق حسن حاجي، الذي لبث يعمل لسنوات مديرا متطوعا لها، وقتئذ كنت بعمر 29 عاما، ولم تكن لدي خبرة متراكمة في إدارة المؤسسات ثقافية، غير أني وجدت التنظيم الذي أرسى تقاليده السيد داود العطار، وكرسه حسن حاجي، يتكفل تسييرا ذاتيا للدار وضبط إايقاع العمل فيها، بالرغم من غزارة إنتاجها يومذاك، وقلة فريق العمل فيها، فقد كانت توزع من كل كراسة بحدود 10000 - 20000 نسخة عبر البريد لمختلف بلدان العالم الإسلامي في آسيا وافريقيا. حدثني حاج كاظم أنه كان يرى مصابيح "دار التوحيد" مضاءة أحيانا خارج أوقات دوام فريق عملها، في منتصف الليل، ليكتشف لاحقا أن داود العطار يعمل ليلا مع بناته لإنجاز ما لم يستطع العاملون في الدار إنجازه لزحمة مهامهم وتنوعها.


    ▫حين كنت أدير اجتماعات مجلس أمناء "دار التوحيد" المؤلفة من نخبة رجال أعمال، أدركت أن "دار التوحيد" هي كاظم عبدالحسين، وكاظم عبدالحسين هو "دار التوحيد"، كل منهما يعبّر عن الآخر ويمثله. إنها مؤسسة مشبعة بأحلامه ورؤيته المشرقة المتبصرة، ومتطلعة الى ترسيخ ايمان يحرّر روح الإنسان من اغتصاب المعتقدات المتطرفة العنيفة، وبناء تدين أخلاقي إنساني، ينشد التسامي بإنسانية الإنسان.


    ▫كما أن "حملة التوحيد" لم تكن قافلة تقليدية لأداء مناسك الحج، مثلما هي قوافل الحج الأخرى، انما هي مشروع أغنى وأشمل وأرحب من ذلك، لا أتذكر أني تشرفت في موسم الحج ولم أحل ضيفا على "حملة التوحيد"،كان يبهرني فيها التنظيم في كل شيء، ومجموعة من الشباب الكويتيين المتدفقين حيوية؛ ممن يبادرون الى توفير كافة المتطلبات الضرورية والكمالية للحجاج، كل حسب المهمات الموكلة اليه. مع أن أولئك الشباب يفتقرون لمثل هذه الحيوية في بلدهم، ذلك أنهم يعتمدون في إعداد متطلبات حياتهم ومنازلهم على العدد الفائض من الخدم والخادمات، لكن تطوع كاظم عبدالحسين بالخدمة المجانية هو وأولاده، وتشديده على شعار يتلخص بقوله: "لا وقت للراحة، الراحة هي وقت العمل"، ورفضه الارتزاق من ريع "حملة التوحيد". كل ذلك عمل على إشادة فضاء تربوي روحاني أخلاقي في موسم الحج؛ يتدرب فيه الشباب على تعزيز روح المبادرة لخدمة الناس، والمسارعة للتسابق لفعل الخيرات.


    ▫مما يميز "حملة التوحيد" انها هي الوحيدة التي تفردت ببرنامج تثقيف ديني مختلف، يتولاه المرحوم السيد محمد حسين فضل الله، الذي كان جسورا صريحا في دعوته لتحديث التفكير الديني، وتشديده على ضرورة إصلاح المؤسسة الدينية، والمنبر والشعائر الحسينية.كنت أحرص على الإصغاء لعظاته الدينية بعد الصلوات في "حملة التوحيد"، وأتعطش لنقده الجريء ودعوته الإصلاحية، واهتمامه ببناء علاقة ودية مع الشباب الحالمين بالتجديد أمثالي. لا يكفّ السيد فضل الله عن الثناء على حماسنا، والتفاؤل بما سيؤول اليه نمط التدين ومصائر عالم الإسلام لو تنامت مجالات النقد، واتسعت مساحة المنخرطين في الدعوة للإصلاح.


    ▫بالرغم من أن كاظم عبدالحسين يفتقر الى التكوين الأكاديمي والثقافي النظري، ولا يقرأ أو يتابع الإنتاج الفكري إلا أنه كان يتمتع بحس ثقافي، ورؤية إصلاحية، وإرادة يقظة للتغيير، وروح حرة، وعزيمة لا تتراجع، وإصرار لا يتراخى، ومثابرة لاتهدأ. فهو على الدوام ينحاز للإصلاح ولا يتردد في دعم أية محاولات للبناء الهادف، ويتضامن بشجاعة واصرار مع رواد الإصلاح في الحوزات الشيعية، ولا يكترث بما يثيره مناهضوهم من تهم وافتراءات ظالمة. هكذا كانت علاقة كاظم عبدالحسين بالمرجع السيد محمد باقر الصدر، الذي انتدبه وكيلا عاما له في الكويت، ومنحه ثقته التامة، وتعمقت علاقتهما بمرور الأيام، فقد حدثني الحاج كاظم انه ذهب بنفسه الى الشهيد الصدر، وقال له: سيدي لي اليك حاجة، أرجو أن تقضيها؟ فأجاب الشهيد الصدر: تفضل، قال الحاج كاظم: لدي أمنية أن أشتري لك داراً من أموالي الخاصة لا من الحقوق الشرعية "الخمس"، فتبسم الشهيد الصدر،ثم قال: اشتر؛ لكن بشرط أن تشتري دارا لكل طالب علوم دينية في النجف لا يملك داراً، وأنا أحد هؤلاء، يقول الحاج كاظم، فقلت له سيدنا: إن هذا الشرط غير مقدور!


    ▫وهكذا تواصلت مواقفه الكريمة مع المرجع السيد فضل الله، فقد وظّف كافة إمكاناته وعلاقاته وجهوده لرعاية مؤسساته الخيرية، وانبرى للدفاع عنه بشجاعة وصرامة، فرفض كل ما ألصقه به المزورون والمهرجون من اتهامات مبتذلة.
    ▫لم يكن كاظم عبدالحسين مليارديرا ولا مليونيرا عظيما، لكنه كان يمتلك تأثيرا معنويا كبيرا على جماعة من رجال الأعمال والتجار المعروفين في الكويت، كانوا يثقون به قدر ثقتهم بأنفسهم، ويضعون تحت تصرفه ما تتطلبه مشاريعه الخيرية من أموال.


    ▫لا تعرف اهتمامات أغلب رجال الأعمال والأغنياء الشيعة المتدينين في البلاد العربية إلا اعطاء الخمس للمراجع ووكلائهم، والإنفاق على الحسينيات ومتطلبات وطعام العزاء وقراء التعزية. ونادرا ما نجد أحدا من رجال الأعمال والأغنياء الشيعة في بلادنا من يبادر للاهتمام بالتنمية العلمية والثقافية ومؤسسات التربية والتعليم والثقافة، فيعمل على إنشاء جامعات أو مؤسسات فكرية أو مراكز أبحاث، أو ينفق على مطبوعات علمية وثقافية رصينة، أو يساهم بتمويل ما هو جاد منها. ولم نجد أحدا منهم يبادر لتأسيس جائزة على غرار جائزة الشاعر الإمارتي سلطان العويس، أو يتبنى مؤسسة ثقافية كمؤسسة عبدالحميد شومان في الأردن. أتذكر أني طالعت حوارا مع رجل الأعمال الاماراتي الشيعي مهدي التاجر نشرته مجلة "سوراقيا" التي كانت تصدر في لندن قبل نحو ثلاثين عاما، قال فيه انه "يمتلك خمسة مليارات دولار"، وان كنت أشك في امتلاكه لهذه الثروة وقتئذ، لكن المشهور أن مهدي التاجر كان مليارديرا، غير ان ذلك الملياردير لم يترك في عالمنا بصمة ثقافية تخلده، مثلما فعل مواطنه سلطان العويس، الذي صار الكبار من المبدعين العرب يفتخرون بتتويجهم جائزته الرائدة.


    ▫يبقى كاظم عبدالحسين علامة فارقة بين كل من أعرف من رجال الأعمال والتجار الشيعة المتدينين العرب، لأنه بذكائه الفطري أدرك الأهمية الكبرى للفكر مبكرا، فأسس دار التوحيد سنة 1974 وكفل تأمين تمويل اصداراتها عبر علاقاته الواسعة.


    رحم الله الصديق النبيل كاظم عبدالحسين، الضمير الأخلاقي والروح الرحمانية اليقظة التي تتألم لآلام الآخرين، والذي كرّس حياته لخدمة الناس وإسعادهم، وأدرك أن حقيقة "السعادة هي أن تسعد الآخرين". يظل المرحوم كاظم عبدالحسين ملهما لأخلاقيات الإيمان والصدق والإخلاص والأمانة والشجاعة والوضوح وعدم المراوغة. تعلمت منه شعارا طالما بعث طاقتي وقت التعب: "لا وقت للراحة، الراحة هي وقت العمل".


    http://www.almothaqaf.com/a/b5/931620










  12. #6957
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي

    ورحل ️كاظم عبدالحسين️
    ................ ثقة المراجع العظام ......












  13. #6958
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي



    مقطع فلمي عن جميع مراحل الصلاة والتشييع والعزاء في فقيد العمل الخيري والرسالي
    الحاج كاظم عبدالحسين ، اعلى الله مقامه ..وحشره مع من تولاهم محمد واله الطيبين الطاهرين .





  14. #6959
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي


    العلامة المرجع فضل الله
    متحدثاً عن العبد الصالح
    ..ڪآظًم عٍبَدِآلُِحٍسين..





  15. #6960
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    29,539

    افتراضي




    الشيخ علي حسن غلوم

    وترجل فارس التـــوحيد

    ..ڪآظًم عٍبَدِآلُِحٍسين..





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم   شبكة حنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني