(الذي يطالب باخراج الامريكي بالاستعانة
بنظام اسسه الامريكي نفسه وقسم ادواره , سيفشل حتما )
مروان



هل ادانة القاتل او الحرامي المعترف بجريمته تحتاج الى تصويت من الناس لتنفيذ الحكم ؟
بالطبع لا , فالقاتل والسارق ..الخ يحاكم لانه مذنب ولايحتاج الامر الى تصويت .
لكن الامر اختلف في العراق قبل يوم , وقع الجميع في خدعة اقتراح على
مجلس النواب لاصدار قانون لاخراج الامريكي المحتل , فيا للعجب..
نعم وقعوا جميعا في خدعة , كانوا يتوقعون املا في اصدار القانون ولكن ذلك من المحال,
فالامريكي الذي اسس النظام وقسم ادواره بطائفية وعصبية يعلم تماما ان مجلس النواب
لن يحقق ذلك , وفعلا تم الامر بحيلة بسيطة وهي بتغيب أغلب السنة والاكراد ان
لم يكن اجمعهم وفشل المجلس في تحقيق النصاب وهو المطلوب , والامريكي يتفرج
ضاحكا على آلته الديمقراطية التي تحقق له المزيد ..
.................
كان المفروض ان تكون المطالبة بأخراج الامريكي من قادة الكتل والمسؤول الاول
وتعاد وتشتهر وتنتشر جذوتها مع حملات اعلامية وخطب مساجد..الخ
ومن دون حاجة الى عقد تصويت فلا احد يطالب بالتصويت على ادانة مجرم او سارق ,
الا في العراق كما يبدو ..
ويتم الضغط من الكتل وعند اقتراح طرح الموضوع على مجلس النواب يطالب
الجميع برفض ذلك فلا من حاجة الى تصويت على ادانة قاتل ..
لقد خسر المقترحون الجولة وفتح التصويت بابا جديدا في الفساد الان حيث
سيتم تمرير قوانين اخرى بطريقة التصويت وحدث ذلك فعلا كقانون حق البغاء
والمثلية والجندر وعودة اليهود ...الخ
والقائمة طويلة
................

هناك نقطة مهمة للغاية وهي غياب الموقف الفقهي من الموضوع ,
ان الفراغ الفقهي في قضية وجود المحتل زاد من تعقيد الموضوع ,
هناك فقهاء قالوا كلمتهم في المحتل وعدم شرعية وجوده ولكن لايؤبه لهم
وليس لهم مقلدين كثر , الفراغ في المكتب الرئيسي هو الفصل ,
قد يقول قائل هذا تجاوز على المكتب , ويقال له هل يا ترى قتل امريكا
لابناءنا واخوتنا بدم بارد ليس بتجاوز ؟ الى متى نرى اغتيال اخوتنا
وتصيدهم من قبل الامريكي, واصحاب الشأن صامتون ؟
هل دماء اخوتنا رخيصة ولاقيمة لهم ؟
هل اقامة الفواتح والمسيرات والبكائيات والاشعار والصور كافية لغسل هذه الجرائم ؟
الناس بحاجة الى اجابات صريحة , امريكا تعرف تماما ان مهما
كانت الجماهير واعية لكن بعدم وجود قائد فانها لاشئ ,ولذلك كان
اغتيال القائد الشهيد ابومهدي المهندس مطلبا اتفق عليه معسكر الشيطان,
فوجوده والتفاف الجماهيرحوله كان ثقلا كبيرا على امريكا والغرب,
وامريكا تعرف تماما ان كلمة المكتب في النجف لها ثقل كبير وتحسب لها الف حساب
, ولكن يبدو ان امريكة مطمئنة بعدم خروج كلمة من هناك.
اليوم العراق بلا قائد , سفينة بلا ربان , يطلب تصويت على ادانة قاتل
من شلة ثلثهم عملاء ومرتشون وفاسدون واصحاب سوابق , ويتوقع خيرا , ياللعجب!
التصويت كان خطأ كبيرا ..ونتيجته كارثية


مروان
سلام عليكم