كبر لف كل صهويني و متصهين
رياض الحسيني : كبرياء مثال الالوسي وانكسار الحكومة!
"استاذ رياض العراق يريد"، بهذه الكلمات المشحونة بألم الفراق وحنان الابوة الصادقة وجرح الزمن تلقّاني الدكتور مثال الالوسي على الجهة الاخرى من الهاتف صباح اليوم وانا اعزيه بفلذتي كبده ايمن وجمال. وقفت امام هذا الجبل الذي لم تهزهزه اعاصير الارهاب وعجز
الحكومة بكل وزرائها ورؤوسائها والمتنفذين فيها! عجزت عن الرد وقلبي يمطر حزنا ويتقطع لهذا الرمز العراقي الشريف الاصيل وما يلاقيه يوميا على يدي الارهاب السلفي والمحلي على حد سواء. وقفت مذهولا لااجد عبارة تعزية غير "الله يعطيك الصبر يامثال" جوابا لما استقبلني به، بل زدت على ذلك فقلت له "اسمع مثال لن استطيع ان افعل لك شيئا ولاغيري بامكانه ان يفعل لك شيئا، كل مالدي اقوله لك هو انني اسال الله لك الصبر"، اللهم الهمه صبرا! لقد تعرض هذا الرجل للكثير من الازمات وفي كل مرة يعود الى الواجهة اصلب عودا وامضى جنابا، اذن لابد من سبب ولابد من هدف اسمى واجل! العراق.. نعم هو حب العراق الذي جُنَّ به السيد مثال الالوسي! لعمري هو ليس حديث عهد بهذا الجنون كما باقي الشرفاء من العراقيين الذين يعطون ولايأخذون كما المتنفذون في الحكومة العراقية الجديدة! اغتيال ايمن وجمال وصمة عار على جبين الحكومة العراقية وعلى جبين المليشيات الحزبية المسلحة وعلى جبين كل السياسيين من كل المشارب والمآرب. اغتيال العراقيين الشرفاء في وضح النهار وعلى مسمع من الحكومة ورجالاتها ومرأى من وزارة الداخلية ووزيرها يعني واحدة من اثنتين، اما انها متورطة مع الارهابيين وفي تلك الحال يجب محاكمة المسؤولين فيها، واما انها عاجزة عن توفير الامن في الشارع العراقي وفي تلك الحال يجب عزلها فورا ومن دون محاصصة او مداراة، فالاصل هو حماية الشعب العراقي وليس الوزير المرتشي والعاجز! كان لي مع الشهيد جمال اكثر من اتصال فوجده شعلة من الوطنية والشرف وحب العراق وهو بذلك لم يقل عن والده واخيه الاكبر ايمن! لكن مااحزنني انني كنت على الهاتف معه قبل ليلة من اغتياله، تحدثنا عن العراق والعراقيين ولم يكن لي علم باستشهاده فلم اودّعه ولم يودعني، لم يمهله القدر ان يشارك اكثر في بناء العراق، ولم تمهلنا الحكومة الكارتونية حتى حق الدفاع عن انفسنا بحجة فرض القانون، ولاادري اين هو هذا القانون؟! لو اراد العراقيون فعلا عراقا للجميع، وارضا غير مستباحة، وحكومة وطنية تكون رمزا لكل الشرفاء، فعلينا اليوم ان نطالب جماهيريا باعادة هيئة اجتثاثا البعث من جديد فبدون تلك الهيئة تلعب هيئات اخريات بمقدرات الشعب العراقي فتقتل شبابه بحجة مقاومة المحتل وتنهب ثرواته بحجة حرمان المحتل من الاستفادة منها، وتعيث في الارض فسادا بحجة الجهاد ورفع راية الدين. لو ارد العراقيون فعلا وطنا امنا مستقرا فيجب ان يُعاقب فيه المقصر والمعتدي والمتعاون مع الجماعات الارهابية سواء مباشرة او عن طريق غير مباشر، واول من يُحاكم هو وزير الداخلية وحاشيته وبطانته من المنتفعين على حساب الدم العراقي والشرف العراقي والاصالة العراقية. رياض الحسيني/ كاتب وسياسي عراقي مقيم في كندا www.alhusaini.4t.com