تجري اليوم الاحد مراسيم تسلم الملف الأمني من القوات البريطانية إلى القوات الأمنية العراقية في مدينة البصرة وسط اجراءات أمنية مشددة واتنتشار كثيف للمروحيات البريطانية في سماء المدينة.وقال بيان صادر صباح الاحد عن القوات المتعددة الجنسيات في الجنوب إن الاحتفال الذي سيجري اليوم في مطار البصرة الدولي بمناسبة تسلم الملف الأمني من القوات البريطانية إلى قوات الأمن العراقية سيحضره موفق الربيعي مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية البريطانية ديفيد ملي باند.. فضلا عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من الجانبين.
ونقل البيان عن وزير الخارجية البريطاني قوله إن تسلم المسؤولية الأمنية إلى القوات العراقية يعد خطوة رئيسة للأمن في البلاد ويؤكد في الوقت نفسه جاهزية القوات العراقية لتسلم ملفها الأمني من القوات البريطانية في البصرة.
ومن جانبه، قال الجنرال جراهام دنيس قائد الفرقة المتعددة الجنسيات جنوب شرقي العراق، وفقا للبيان، يمثل تسلم الملف الأمني اليوم منعطفا هاما وانعكاسا للتقدم الذي تم احرازه في العراق.
وأضاف دنيس أن السلطات العراقية برهنت قدرتها على تحقيق الاستقرار في المنطقة؛ لذلك فأن هذا هو الوقت المناسب لتسلم المسؤولية للقوات الأمنية العراقية.
وأوضح البيان نقلا عن دنيس قوله إن دورنا في البصرة قد تغير الآن؛ ولكن التزامنا تجاه العراق سيبقى عن طريق تقديم العون والتدريب والاشراف على قوات الأمن العراقية، وكذلك تقديم المساعدة إلى الحكومة العراقية في جهدها لتطوير الإقتصاد واعادة الإعمار.
ومن جانبهم، قال شهود عيان من مدينة البصرة الاحد إن المدينة شهدت صباح اليوم اجراءات أمنية مشددة عن طريق الانتشار الواسع لقوات الأمن العراقية والبريطانية.. فضلا عن تحليق كثيف للمروحيات البريطانية فوق سماء مطار البصرة الدولي.
وتحتفظ القوات البريطانية بقوة تقدر بنحو (5250) جنديا تعمل في إطار القوات المتعددة الجنسيات في العراق، وهي تتمركز في محافظة البصرة، بعد أن سحبت بريطانيا (1850) جنديا آخر خلال الأشهر الماضية.
ويتركز وجود القوات البريطانية حاليا داخل القاعدة الموجودة في مطار البصرة الدولي (25كلم) شمال شرق المدينة، بعد أن خرجت قبل شهور من القاعدتين التين كانتا في القصور الرئاسية (وسط البصرة) وفندق شط العرب (شمال المدينة).
وتعد بريطانيا الشريك الأكبر للولايات المتحدة الأمريكية في عملية غزو واحتلال العراق، في آذار/ مارس من العام ( 2003)، وكانت قواتها المشاركة في الحرب هي الثانية من حيث الحجم، بعد الولايات المتحدة.