ليس هناك شيء عفر تأريخ الاسلام بالتراب غير العشاير والتعصب القبلي والثارات القبلية والجنون القبلي .. الذي صدر و يصدر من ابناء العشاير يكون في الغالب بلا موجب .. بأستطاعة عشيرتين في العراق ابو الحضارات ان تغلقا في نزاع سخيف منافذ المدينة و سد الطرق وتنصب كل عشيرة سيطرات بحثا عن الاعداء من العشيرة الاخرى و يسأل جنود العشيرة الرعنان الخوثان ركاب السيارات عن هوياتهم و يتفحصون الوجوه بحثا عن المطلوبين !! قبل مدة اختصم الكرامشة والحلاف في البصرة واستخدمت الاسلحة الخفيفة والثقيلة واغلق الشارع العام .. وصار المواطن العادي مضطرا للمجازفة واقتحام الشارع لأنه يرى انتظار انتهاء هذه المهزلة العراقية امرا مستحيلا .. و من جنون العشاير انها تقتل اي شخص من عشيرة القاتل .. ذلك مبلغ الكلاب من العلم .. قتلوا مهندس وأباه لأنهم عجزوا عن استهداف القاتل السربوت .. وصار ابن العشيرة يخشى ان يقتل بجرم يرتكبه فرد من عشيرته ومن عادة المذنب ان يفر بجلده و لا يبلغ عشيرته بأن مطلوب امنيا من قبل ابناء عشيرة اخرى .. هذه السفالات تجري في العراق الديمقراطي و لا أمل بأن تعتمد الحكومة سياسة العصا والجزرة مع القبايل النافرة عن المعنى الانساني والديني .. لابد ان تعتمد الحكومة العراقية سياسة تضمن السيادة المنتهكة من قبل نظام قبلي صارم يستخدم حتى الصواريخ في نزاعاته الستريلا والهاون و غيره اصبح من معدات العشيرة للحفاظ على الشرف و هم بلا شرف .. لأن شرف المرء التزامه بدينه و تشيعه و انصياعه لثوابت الشريعة و توصيات المرجعية .. ان الشريف ليس من يقبع يخنس في زمن صدام و حين ينحسر المد الكاسر و ينزاح كابوس ابن صبحة فتراه بدلا من دعم حكومة تمنحه حتى حرية القتل وحرية النذالة يجير وظيفته في الدولة لصالح العشيرة .. شرطي يهد مع عشيرته بصفته الرسمية لا القبلية الخايسة .. حقيقة لا بد من نزع سلاح تلك العشاير و استمالتها بالمال والعصي والسياط .. فهولاء المجانين لا ينفع معهم الاحترام .. و يسجل هنا ان العراقي سابقا كان يعجب من مجريات و حوادث قبلية تجري في اليمن و غيرها من البلدان و الآن صرنا نعجب من كوارث القبلية المقيتة في بلاد تزعم انها اهم وأقدم حضارة وأنها علمت الناس القراءة والكتابة فيما الامية الانسانية والاخلاقية والوجدانية معشعشة في القلوب المغلقة
و مراد النفوس أصغر من أن تتعـــــادى فيه و أن تتفــــانى